12-28-2013 09:32 AM


يصر بعض النخب على تحميل المجتمع وزر عدم استيعابهم لذلك يكون حضورهم صادما وكذلك غيابهم، على هذا المنوال سار بهنس وجاء موته ليعبر عن فجيعة النخب التي تسعي إلى المصادمة حد الانكسار فتنسحب بطريقة بها لوم وعتاب على الجميع.

تتنوع طبيعة كل نخبوى في تكوينه الذاتي وفي التفاصيل التي يركز عليها ويوهبها حياته، ولكنهم في الاخر متمردون ساعين نحو التغيير واستيعاب اكبر لمغزى الحياة الانسانية، هنالك من يستطيع ان يسير الهوينا مع المجتمع دون مصادمة كبيرة ولكن هنالك من يستعجل التغيير ويحاول فرضه بالقوة المزعجة التي تحاول تدمير القيم الاجتماعية دون ايجاد بديل مادي بالنسبة للمجتمعات ويستمر في ذلك حتى يرفضه المجتمع، وينعكس ذلك على نفسه وتتحول قوة التغيير والابداع الداخلي إلى قوة تدمير ذاتي تختلف في اشكالها ولكنها تتفق في رفض قيم المجتمع، ولذلك حتى انسحابهم ياتي بطريقة مناقضة لما تالفه المجتمعات.

فعلي النخب الصاعدة تجنب ذلك الصدام مع المجتمعات وكذلك فتح افاق للتواصل ومحاولة استيعاب الموهبة الذاتية وتشجيعها، وكذلك فتح مسارات أخرى بعيدا عن المسار السياسي الذي جعل كل السودانيين مدمنين للسياسية، ومحاولة عمل مجموعات ابداعية موازية للمفهوم الاجتماعي تهتم بالتواصل الانساني اولا وتحترم السودانوية في كل شخص سوداني بعيدا عن التمييز الذي ارهقنا سنينا، وعلى المبدعين كذلك السعي إلى نشر ابداعهم بكل الطرق الممكنة قبل البحث عن المقابل المادي أو المعنوى، وكذلك عليهم البحث عن المواضيع الموغلة في المحلية حتى تجد صدي عند المجتمعات. وعليهم ان لا يعتمدوا على ابداعهم كسبيل للحياة، فلا يمكن ان نحاسب مجتمعات لا تدري كنه الابداع وموقعه داخل حياتها اذا كان في الفن التشكيلي أو القصة أو غيره.

لك كل البهاء بهنسي والخلود في التفاصيل الصغيرة التي تكونت عند كل من مر بك أو قابلك، ولنا العبرة بان الطريق لازال طويلا من اجل وطن يسع الجميع. شكرا للحضور الجميل وشكرا لدرس الرحيل الصامت الضاج.


[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 658

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




خالد يس
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة