01-01-2014 12:34 PM


بسم الله الرحمن الرحيم

الحلمُ لامسَ نِيلَكِ الموجوعَ يا أثراً
تبدى من طلولٍ بارقه
هل كان عشقُكِ يا بلاديَ في هوىً
يرتاد من عشقٍ
ليمنحك الغمامة
في هجير الحارقه
تتسابق الكلمات ُ
تقطر فوق آهاتٍ تلامسُ شعبكِ الموجوعَ
بالوعدِ المضللِ والسراب
ها قد منحتَ ربيع عمرَك كلَه
ماذا جنيت ؟!
فجرُ المواسمِ ولى ، وانكشف الغطاء
فكيف تنتظر الخراب ؟
ياعاشقاً منحَ الحبيبَ وفاءه المضخوخَ
من نبضِ الحواسٍ الغائرةْ
وجعُ السريرةِ يستبين
ويرتدي ثوبَ الملامةِ
لكي ينادي ما حوته الذاكرة
صمتٌ يحارب شهقةً دقت جدارَ القلب
فاجتاحت فواصل قلبَك ريح الأنين
دفقت على الصمت صراخاً ، عانق الشكوى
وهيَّج بالشقاءِ جراحاً تستبد بها الخيانة والحريق
فإلى أين يوصلك الطريق ؟
ها قد عصرت الجمرَ
حتى عدتَ في الليل دليلاً للظنون
ألعق جراحك يا نديم الظن
وأفرش لحاف الوهم المزين بالأماني والوعود
لا شيء يعدل قلبَك المذبوح يا وعداً
تمزق في بِشاراتِ الشهيد
وعدٌ وقلبُك عاشقان تفرقا
والمكرُ أشعل ليلهما فتحرقا
والليل أخفى الوعود بظلامه
والخوف أورث القلب سكوتاً مطرقا
إذ لم تكوني يا بلادي في جفن عالمنا الفقير محطةً
يهوي إليها كل من نُزع الوقار
إذ لم تكوني إلا طفلةً تحمل طهارة الوعد المقدس
وترقد في جفون الانتظار
يا لوعة الجُرح المخبأ بين شهقات الفؤاد الخائفة
مسح العدو نضارَكِ بجفائه
وأصابكِ وجعٌ تربى
بين أحضان الوعود الزائفة
بابُ الرجاءِ أغلقته جهالةٌ
فأقمتِ في زمن النوى تتوجعين
في كل ناحيةٍ منك أحلام سبى
أحلامك وجعٌ قوي يستبين
ياردة الغدر الصريحة
هل تـُراكِ ستحضنينَ أوجاعَ مَنْ
جعل التجاهلَ منهجاً وطريقـًا
ياردة الوعد الكسيحة
ها جرحك يسافر من مدائنَ وعده متوجعاً
صوب القطيعة !
جرحُك تقيَّح منذ أن لمست جفونُك صفحةَ الأملِ الكسيح
بألحان الفجيعة
وجعُ مشاعرك ، والمشاعر تُرعى
بالنبض
بالوعد المقدّس
بالحنين
قلبٌ حزين صارع الأوجاع رغم أنيته
فتخضبت فواصلُه الرقيقة
بأطياف الحياة ...
والسحب الدفيقة !

عروة علي موسى ،،،

[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 720

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#874186 [عماد]
5.00/5 (1 صوت)

01-01-2014 03:43 PM
الاخ عروه

قصيدة رائعة جدا تنم عن حس وطني وحب كبير لهذا الوطن الجريح .. امنى ان يكون لديك ديوان شعري تسعفنا به .

شيء يعدل قلبَك المذبوح يا وعداً
تمزق في بِشاراتِ الشهيد
وعدٌ وقلبُك عاشقان تفرقا
والمكرُ أشعل ليلهما فتحرقا
والليل أخفى الوعود بظلامه
والخوف أورث القلب سكوتاً مطرقا
إذ لم تكوني يا بلادي في جفن عالمنا الفقير محطةً
يهوي إليها كل من نُزع الوقار


عروة علي موسى
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة