المقالات
السياسة
سلاح البشير الجديد ما بعمل حاجة للنوبة.
سلاح البشير الجديد ما بعمل حاجة للنوبة.
01-03-2014 05:27 PM



تنتهج حكومة البشير خطة أستمرار القتال في مختلف أنحاء ولاية جنوب كردفان طوال الصيف القادم لضمان الأيقاع باكبر عدد من الضحايا (لأجئين ونازحين ومهجرين وقتلي) من النوبة ، ويتبع ذلك سياسة تأزيم الوضع الأنساني لضمان نجاح الخطة العسكرية والقضاء علي من نجئ من القتل بواسطة الة لبشير العسكرية والمرتزقة ، وفي الوقت الذي نفدت أمدادات الأغاثة بولاية جنوب كردفان وجه الرئيس البشير بارسال 40 طن من المواد الغذائية لمدينة جوبا بدولة جنوب السودان ، ولم تطلب سفارة السودان بتوزيعا علي السودانيين التي تأؤي دولة جنوب السودان 250.000 نازح من النوبة بمعسكرات ايدا ومثلهم من النيل الازرق ، ومع أستمرار سياسة حكومة الخرطوم في فرض المجاعة علي السكان المحاصرين من النوبة بالمناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية لتحرير السودان ، حيث تشير تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الطوعية الحقوقية إلى أن حوالي 700 شخص من المدنيين قد لقوا مصرعهم منذ شهر يونيو 2013 ، في حين تقدر وكالات المساعدات أن السيناريو الأسوأ يشمل نزوح الآلاف من السكان خصوصاً في مناطق الريف الشمالي والغربي من محلية اللدلنج وكادوقلي وتزايد أو احتياجهم إلى مساعدات إنسانية يستولي عليها الموظفون الحوكميون . وهناك مخاوف جدية حول سلامة وصحة 170.000 نازح لجواء الي الكهوف والجبال لاستمرار القوات الحكومية في القصف العشوائي لتجمعات السكان والمرافق المدنية بالقري التي يختبئ بها السكان ، وفي الوقت نفسه فشلت منظمات الإغاثة على توفير خدمات طارئة في مجالات الغذاء والمياه ومرافق الصرف الصحي لمنع تفشي الأمراض وسط النازحين بمختلف المناطق ، فالوضع المقلق خطر للغاية بشأن تصاعد العمليات العسكرية بمحلية العباسية حيث هجر 2.500 شخص خلال شهر ديسمبر فقط مما يرشح إن المنطقة نواجه أزمة إنسانية ضخمة ومتنامية بالفعل نتيجة للعنف المتزايد ، مع قيام مسئولين حكومين بمنع الأهالي من جمع أمدادات وتبرعات للأغاثة وأنقاذ الضحايا الذين يصابون عن طريق الخطاء بواسطة القصف العشوائي للطيران ، فمفوضية العون الانساني الولاية ذكرت بتاريخ 1/1/2013م بان مخزونها من الاغاثة قد نفد في سبع محليات من اصل 18 محلية بجنوب كردفان ، وتعيق الشروط والاجراءات التعجيزية التي وضعتها الحكومة الاتحادية لعمل منظمات الإغاثة الأممية والإقليمية بولاية جنوب كردفان / جبال النوبة من التدخل الانساني لتوفير الاغاثة لعدد 170.000 شخص في حوجة ماسة للغذاء بجبال النوبة ، وهذة الاجراءات هي بمثابة عراقيل لتصعيب مهام تلك المنظمات فى توصيل الاغاثة للمحتاجين، واستمرار لسياسة الخرطوم فى استخدام الغذاء كسلاح ضد مواطنى المنطقة من أثنية النوبة التي تدور الحرب وعمليات الأباده فيها بواسطة الجيش السوداني والمرتزقة الذين أستخدمتهم حكومة الخرطوم من مالي أفريقيا الوسطي في أغسطس 2013م ، ويرفض القادة العسكرين لأتيام الاغاثة الحكومية والمنظمات الوطنية التابعة للمؤتمر الوطني – حزب لبشير – من الوصول للمدنيين وأجراء مسوحات لتقدير الاحتياجات، ويرفض المسوليين الحكومين استلام وتوزيع الاغاثة للمحتاجين الإ بواسطة مليشيات الدفاع الشعبي والأجهزة الامنية والأستخبارات العسكرية ، بالرغم من أنها من صميم عمل منظمات الاغاثة الدولية والاقليمية وذلك بالرغم من التوصل الى اتفاق وتفاهم ثلاثى بين الحركة والحكومة السودانية والأمم المتحدة منذ أكثر من عام ، وقد استدعت الحكومة السودانية في أكثر من مرة 20 منظمة أممية وإقليمية وحددت موجهات واجراءات عملها في مناطق النزاع بولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق، وطلبت الموجهات توقيع إتفاقيات فنية مع مفوضية العون الإنساني لتنفيذ المشروعات وتقديم الأغاثة، وان يتم استلام وتوزيع الاغاثة عبر مفوضية العون الإنساني، وجمعية الهلال الأحمر السوداني ومنظمة مبادرون وجميعها تعمل وفقاً أدارة الأجهزة الامنية والعسكرية التي تتبع للمؤتمر الوطني (الأمن الشعبي). واشترطت الحكومة السودانية على المنظمات تنفيذ المشروعات الخدمية (المياه والصحة والتعليم) بواسطة المؤسسات الوطنية، وسمحت لمديري مكاتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتواجد في عاصمة الولاية فقط ومنعتهم من التوجة الي مناطق النزوح ومقابلة النازحين وأخذ الافادات عن الأوضاع الأنسانية الأ بوجود ضباط الأمن والاستخبارات ، كما ترفض الحكومة للمنظمات الدولية والوطنية القيام بانشطة أنسانية لدعم المناطق الواقعة تحت سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان والجبهة الثورية التي تسيطر علي مناطق شاسعة من الولاية يبلغ عدد النازحين بها أكثر من 400.000 نازح بولاية جنوب كردفان / جبال النوبة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق، وأقل ما يمكن أن يوصف به من شروط حكومية لعرقل جهود تقديم مساعدات في الولايتين من الخارج السودان بأنها قمة النفاق السياسي وازدواجية المعايير الأنسانية وتسريع وتيرة أبادة شعب جبال النوبة . ويتضح الأن أن الحكومة السودانية لا تزال تفتقر إلى صورة واضحة عن الاحتياجات الانسانية في منطاق النزوح بجبال النوبة ، والتقارير الواردة عن أستمرار ما يسميه الجيش السوداني حملة الحسم الصيفية تزيد الوضع تعقيداً. وأن عدد النازحين ربما يصل إلى 150,000 شخص هم سكان المناطق التي تشهد قتالا في 4 محليات بشمال وغرب ووسط ولاية جنوب كردفان من بينهم 2,500 محاصرين في منطقة امرخي وطاسي فقط ، فضل عن شكوي المواطنين من أن الإغاثة التي توزعها المنظمات المحلية من الهلال الاحمر ومبادرون ومفوضية العون الانساني والمجتمع المدني في المنطقة ، يسيطر عليها اعضاء في حزب المؤتمر الوطني، وأكدوا أن توزيع المساعدات للمتضررين من الحرب في العباسية، يتم حسب المزاج والأنتماء السياسي، وكشفوا عن منع مواطني الريف الجنوبي للعباسية بأكمله من الاغاثة، بدواعي مناصرة الحركة الشعبية، في الانتخابات الاخيرة، ووجه النازحين الإتهامات إلى قيادات نافذة من أبناء المنطقة المنتمين للمؤتمر الوطني من الفبائل العربية وموظفين حكومين ، وهم المسئولين عن تنفيذ سياسة الحكومة السودانية لتأزيم الوضع الانساني لتسهيل مهمة الجيش والقوات المسلحة والمليشيات للإستمرار في خططه لأبادة شعب جبال النوبة .

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1791

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#876336 [ود صالح]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2014 11:57 AM
عند الحديث عن مأساة الهامش نجد أقل الإهتمام واقلّ عدد من المعلّقين و المطّلعين وكأن الأمر لا يهم لطالما أنّه يقع على رؤوس أناس آخرين موطنهم الجبال البعيدة ولسان الحال يقول هم أناس لا يشبهوننا. مؤسف أن يتخلّى الرسمي والشعبي عنهم ولم يعد يذكرهم أو يأبه لوجودهم أحد. يا سبحان الله كيف يحقّ لنا أن ندّعي بأننا أمّة إن إشتكي منها عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمّى؟!

شكراً لك يا أستاذ سنهوري فقد ألزمت السودان الفضل الحجّة.


#875938 [Addy]
5.00/5 (1 صوت)

01-03-2014 08:27 PM
كفيت ووفيت يا أستاذ سنهوري ونور الله عليك لوطنيتك المتجردة .. أين مثقفي السودان مما كتبت .. ما فاضين إلا لمعاهرة الكلام وتثقيل ظل الإحتلال الكيزاني للبلد منذ 25 سنة وفعلوا ما فعلوا وضمن ما فعلوا الحقائق التي تفضلت بذكرها في مقالك القيم ..


ردود على Addy
United States [الفاضل سعيد سنهوري] 01-05-2014 01:45 PM
أشكرك كثيرا التغيير يبدا بالمعرفة وكلما عرف الناس ما يجري بوطنه فكروا في طريقة الخلاص.


الفاضل سعيد سنهوري
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة