المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د. عمر بادي
ما أحوجنا لمن هو مثلك ( مرثية للزعيم الأسطورة نيلسون مانديلا )
ما أحوجنا لمن هو مثلك ( مرثية للزعيم الأسطورة نيلسون مانديلا )
01-05-2014 08:50 PM


ما أحوجنا لمن هو مثلكَ
يا حكيمَ آخرِ الزمانْ
و حالنا قد أضحى لا يخفى
على العالمينَ قاطبةً
من قاصٍ و دانْ
فحربُ البسوسِ قد تجدّد عهدُها
و نعبت غربانُها
في مضاربِ أهلِ السودانْ
ما أحوجُنا إلى إقتفاءِ خطوكَ
يا حكيمَ آخرِ الزمانْ
و بلادنا قد أدمتِ العيونَ منّا
جرّاء ما عراها من أحزانْ
و ما عَلاها من ضَيمٍ و طوى !
ما أصعبَ الذلَ لمن كان عزيزا
و ما أصعبَ الحاجة عندهُ و الحرمانْ
شتّان ما بين قد فعلتَه بقومِكْ
و ما قد فعلَهُ بنا ( الأخوانْ ) !
هل يستوي التآخي و التوحّدُ و الغفرانْ
مع التفرّقِِ و التقسيمِ و العُدوانْ ؟
وطنٌ به كلُ هباتِ اللهِ
من أرضٍ و زرعٍ
و ماءٍ زلالٍ و ضرعٍ
و خيراتٍ حِسانْ
وطنٌ به خير ما أوجدَ اللهُ
في الأرضِِ من إنسانْ !
كان منذُ غابرِ الأزمانْ
أولَ من عرفَ الحديدَ
فغدا في رفدِ الحضارةِ طودا !
و عندما أتاهُ المسلمون ودا
برسالةِ السلامِ و الهُدى
صار لإنسانِنا الخلاسيِ معنى و مدى
و صار كالعملةِ لهُ وجهانْ !
كان سودانا واحدا فأضحى
بيدِ من ينكِرون وجهيهِ
سودانانْ !
قبسٌ كان قد أطلّ علينا
من الأحراشِ آتٍ بالجديد
فيهِ شيءٌ منكَ في طرحِ الرؤى
و في التراضي في الأوطانْ
لكن يا حسرتاهُ على قرنق
و هل يفرحُ شعبٌ كتبوا لهُ الأحزانْ ؟
ها هم حكّامُنا ( الأخوانْ )
يتذاكونَ علينا و يتلونونْ
و يلعبونَ بنا قبل قتلِنا
كما تلعبُ القِططُ بالجرذانْ
لقد مدحتُكَ و أنتَ تعلو
صهوةَ الجنوب الأفريقي
و هأنا أرثيكَ و أفتقِدُكَ الآنْ
هأنا أرثي بكَ دياجيرَ ضعفنا
و تشتتَ أمرنا
و ضياعَ أرضنا
و قبولنَا بالهوانْ
يا مَن كنت قد ارتضَيتَ بالسجنِ و السجّانْ
من أجلِ أملٍ
قد تراءى أمامكَ ردحا من الأزمانْ
سنظلُ نحنُ في رِكابِ أملِكْ
لا نَعرَفُ لليأسِ طريقا
إلى أنْ يحينَ بنا الأوانْ


[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1439

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#877853 [الدنقلاوي]
4.11/5 (10 صوت)

01-06-2014 04:34 AM
هسع ده شعر ولا شنو يا جنى العباس عم النبي


د. عمر بادي
د. عمر بادي

مساحة اعلانية
تقييم
2.88/10 (4 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة