01-08-2014 06:28 AM

* زيارة الرئيس عمر البشير إلى جوبا جاءت في وقتها تماما ووضعت الكثير من النقاط على الحروف وحسمت الإشاعات المغرضة التي كان يرددها بعض الذين يجيدون الاصطياد في الماء العكر حول موقف السودان من النزاعات المؤسفة التي دارت في دولة جنوب السودان.

* إن المبادرة التي حملها الرئيس البشير معه لا تنفصل عن المبادرة الأم التي أسهم فيها السودان أيضاً، وأعني بها مبادرة دول الإيقاد التي عقدت مؤخراً في نيروبي وأصدرت قرارات مهمة لمحاصرة نيران الفتنة التي اشتعلت بين رفقاء السلاح في جنوب السودان.

* تتميز مبادرة السودان بخصوصية العلاقة التي تربط بين الحكومتين والشعب الواحد في الشمال والجنوب وأنها تستهدف حماية المصالح المشتركة وتأمين ما تم الاتفاق عليه للتعاون الإيجابي بين دولتي السودان وتعزيز جهود الإيقاد الرامية إلى وقف الاقتتال.

* لم يكن غريباً أن تستعين دولة جنوب السودان بالفنيين في أعمال النفط من الدولة الأم (السودان)، بل هذه الخطوة جاءت متأخرة ونرى أن السودان يمكن أن يقدم الكثير لدولة جنوب السودان في شتى مجالات العمل والإنتاج متى تهيأت الأجواء وخلصت النوايا التي يحاول البعض هنا وهناك تعكيرها بلا طائل.

* الثمرة الثانية التي جاءت من هذه الزيارة المهمة هي الاتفاق على قوات مشتركة لتأمين مناطق النفط في جنوب السودان التي جاءت باقتراح من دولة جنوب السودان، وهي ثمرة طيبة يمكن أن تحيي من جديد مشروع القوات المشتركة التي قامت في الفترة الانتقالية قبل إجراء الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب.

* الثمرة الأكثر إيجابية جاءت في توجيهات الرئيس البشير بفتح المعابر أمام الأخوة الجنوبيين الذي بدأوا في النزوح نحو الشمال ووجَّه الأجهزة الحكومية بحسن استقبالهم ومعاملتهم كمواطنين سودانيين وليسوا لاجئين.

* باختصار نستطيع القول إن زيارة الرئيس إلى دولة جنوب السودان ولقاءه مع شقيقة الرئيس سلفاكير ميارديت قد أعادت فتح الأبواب أمام المزيد من التعاون الإيجابي بين دولتي السودان لتأمين السلام والاستقرار في دولة جنوب السودان وفي إنفاذ ما تم الاتفاق عليه من قبل في جميع مجالات التعاون وتجاوز الخلافات الفوقية المفتعلة للعمل معاً لصالح الإنسان السوداني في الشمال والجنوب.

* نقول هذا ونحن نتابع ما يجري في أديس أبابا حيث انطلقت المفاوضات بين طرفي النزاع في دولة جنوب السودان عبر جلسة مباحثات مباشرة بمشاركة وسطاء الإيقاد ونحن أحرص على تسوية الخلافات الطارئة بينهما ووقف الاقتتال وإعادة المياه إلى مجاريها حتى تعود الحياة الطبيعية هناك ويتفرغ أبناء دولة جنوب السودان لبناء دولتهم الجديدة وعمرانها بعيداً عن العنف والاحتراب.
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 500

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نور الدين مدني
نور الدين مدني

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة