المقالات
السياسة
معركة الخرطوم : صراع الظلام من القصر الى الاعلام
معركة الخرطوم : صراع الظلام من القصر الى الاعلام
01-08-2014 07:24 PM


السودانيون عموما والمراقبين والمحللين للشاًن السودانى يتابعون باهتمام تشوبه الحيطة و التساؤل عن التدفق الهائل والمتنوع للاخبار والتقارير والتى تتحدث وترصد الجوانب السلبية تحديدا للحكومة كانما تم اكتشافها للتو فى سوء الاداء فى العمل العام وتدهور الخدمة المدنية وتقارير متنوعة عن الفساد تشمل فتح ملفات لقضايا حالية واخرى تعفنت منذ عشرات السنين و تفريط فى مؤسسات وطنية و محاكم فاسدة تصدر احكاما بالبراءة فى قضايا وصفت بانها مكتملة الاركان ومعززة بتقارير من ديوان المراجع العام

و قضايا اخرى تشمل فيما تشمل اتهامات جرائم جنائية تصل الى القتل العمد والابادة الجماعية من تسميم للناس والانعام وحرمان الاطفال من التنفس وارسال المئات الى السماء داخل طائرات معلوم مسبقا انها غير صالحة للطيران وقد تحطم بعضها فعلا

هذا عدا عن مقابلات ملغومة مع شخصيات قابلة للاشعال والاشتعال وتحقيقات وبرامج تحمل اتهامات لا حصر لها بتبديد المال العام وسرقته ضمن هجوم غير مسبوق على سياسات كانت وحتى ايام قليلة ماضية تعتبر من صميم قواعد حكومة الانقاذ مثل سياسة التمكين والتى اذكى الرئيس شخصيا نيران الهجوم عليها واذن بلطم
الخدود
وشق الجيوب على ما فعلته هذه السياسة بالبلاد والعباد رغم ان شقيقتها سياسة التجنيب بقيت تجلس وادعة على حجر النظام

رغم توحد هذه الحملات الشرسة تحت مبداً واحد احمر قراًه الجميع ورددوه وحفظوه عن ظهر قلب الا وهو مربع واحد حيث اكتسحت حملة الصحافة كل المربعات الاخرى عدا هذا المربع ومن يكون صاحب الرقم واحد فى الدولة سوى الرئيس ومن يشمل مربعه سوى اله وصحبه ؟

نعم فبرغم ما تدعيه هذه الحملات المحمومة من الجراًة الغير معتادة والتى وصلت بان يسمى بعض الصحفيين - نافذين ويوجهون لهم تهما مسنودة بالادلة وممهورة باقذع
الاوصاف و بلغت
الجراٌة ببعضهم مطالبة وزراء بتقديم استقلاتهم فى سابقة مظهرها صحى وباطنها يعلمه الله بل وارسال التهديدات على الهواء مباشرة عندما كان احد الصحفيين يتحدث عن شخصية كانت فى قمة احد الاجهزة الامنية ثم تم الاستغناء عنها قائلا انه اى المسئول الامنى السابق لديه معلومات خطيرة لكن هو ما بيطلعا لانو عارف الحيحصل ليهو شنو

كما تكاثر فى زخم مفاجئ الانتقاد للحزب الحاكم وجموده والتقوقع فى قوالب اعتقد وهما انها من اسلامية التوجه الا انها الان تشكل عائقا امام التقدم ومطالبات جريئة باصلاحات وفتح ابواب قصد البعض اغلاقها
لزيادة تمكنهم من
الحكم على نحو سافر بينما طلت بعض الرؤوس من اجحارها توحى باًنها تملك فى جعبتها الكثير الذى يمكنها من قلب الطاولة اذا ما بداٌت مرحلة على وعلى اعدائى

كل هذا الطوفان الفجائى جاء من طرف صحفيين محسوبين فى الاغلب على النظام وفى دائرة محدودة وكل من قدم نقدا او ساق تقريرا عن تقصير من خارج هذه الدائرة كان مصيره الاعتقال او المنع من الكتابة مما رفع علامات استفهام وتعجب كثيرة فمن هم الذين يكتبون بحرية ؟ ومن هم الذين يكتبون ثم يعاقبون بالمنع و الحبس وانهاء الخدمة ؟ ومن هم الذين لا يستطيعون كتابة حرف واحد ؟ ومن هم
الذين يستطيعون ولكن لا
يكتبون ؟ . . ولكن بقى السؤال الاكبر وهو : هل انتقلت معركة الخرطوم بين الكبار من القصر الجمهورى على ضفاف النيل الى الاعلام وردهات الصحافة والاستديوهات وبداٌت تصفية الحسابات وكشف المستور ومن ثم علانية تبادل التهامات وتحميل المسئولية ؟


الم تنتهى فسحة الفطور لنعود الى حصة سبتمبر ؟


اللهم الطف بنا اجمعين



اكرم محمد زكى

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1479

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




اكرم محمد زكى
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة