المقالات
السياسة
تفتيت دارفور أم استفتاؤها
تفتيت دارفور أم استفتاؤها
01-18-2016 10:34 PM


بعد أن تم تجزأت الإقليم (الموحد منذ الأزل و حتى قبل أن يعرف السودان الحديث حدودا سياسية أو كيانا مستقلا) الى ولايات و دون استفتاء أو الرجوع الى الشعب وخلقوا فيه واقعا جديدا مكافئة لبعض مكونات الاقليم تحالفت مع النظام فقتلت ونهبت و سرقت وحرقت و اغتصبت و شردت السكان من أصحاب الشأن و الثقل الديمغرافي و الإرث التاريخي الى خارج حدود الاقليم المنكوب و ذلك إما الى دول الجوار كلاجئين أو الى باقي مناطق السودان كنازحين ..هاهي ذات السلطة غير المفوضة تسعى جاهدة الى اضفاء الشرعية التي تفتقدها هي نفسها تريد اضفاءها على ما اقترفت أياديها الآثمة بحق المنطقة و إنسانها بالاستفتاء المزعوم.
وهو لعمري استفتاء محسوم النتيجة مسبقا و ليس إلا تحصيل حاصل في ظل الواقع القائم و الحالة الماثلة للعيان .
ما ترمي اليه السلطة من ذلك لا أقول إرضاء لتلك الفئات القبلية التي باعت نفسها للنظام و تحالفت معه و اصطفت في خندقه ضد أولئك الذين شاركوها رقعة الأرض و لقمة العيش و الحياة حلوها و مرها لعشرات السنين لان النظام ليس من شأنه ارضاء كائنا من كان في دارفور أم في غير دارفور و نقول أن كل دارفوري هو عدو للنظام ينبغي التخلص منه وتجريده من حقه المقدس في الحياة و البقاء إما عاجلا أو بعد حين . و ما الجرائم التي أوردت بعض قادة النظام و رموزه مورد الجنائية الدولية إلا دليل على ما ذهبنا اليه .
و لكن ما يرمي اليه النظام في الواقع هو المزيد من الفرقة والتشتيت و التمزيق و بذر بذور الفتنة القبلية وإذكاء نار العنصرية و التناحر من أجل نسف السلم الاجتماعي و الاهلي على ضعفه و هشاشته .
أما أداة النظام في ذلك فهم ابناء المنطقة انفسهم المشاركون في السلطة المركزية الذين باعوا ضمائرهم للشيطان(هذا إن كان لهم ضمائر في الأصل)و الذين يجيدون فنون الاصطياد في المياه العكرة من الانتهازيين والعملاء والمرتزقة .
أما الرد الطبيعي و المنطقي لغطرسة النظام و صلفه هو أن ترفع الحركات المسلحة المنصورة باذن الله عاجلا أو آجلا من سقوف مطالبها في أي تسوية مستقبلية وتدرج حق تقرير المصير على غرار ما حدث لجنوب السودان أو على الأقل حكما ذاتيا كامل الأركان ضمن أجندات مفاوضاتها .هذا إن قدر للنظام أن يبقى حتى ذلك الحين و لا أحسبه باق .
آخر الكلام ...سيندم أولئك الطبالون من أبناء الإقليم المنفذون لأجندات أسيادهم و أولياء نعمتهم من الممسكين بزمام السلطة السياسية و المتحكمين في الثروة القابعين بالعاصمة القومية و يصدرون الفتنة الى باقي أجزاء الوطن سيندمون و لات ساعة مندم .
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد .
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2280

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زكريا ابو يحيى
مساحة اعلانية
تقييم
5.38/10 (4 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة