01-14-2014 05:19 PM



لمن لايعرف يبدو سوق امدرمان وكأنه لايخضع لاي انضباط او تنظيم. ولكن في حقيقة الامر ان السوق محكوم بقوانين بلدية امدرمان, وللبلدية بوليس خاص بزي خاص. كما ان هنالك القوانين غير المكتوبة. وهذه اصعب من القوانين المكتوبة. وامدرمان كانت مصنعا وورشا ومكان انتاج لكل مايحتاجه البيت السوداني.
اذكر انني شاهدت مركب شحن كبير وهم ينزلون شحنة ضخمة من الاخشاب. من مروق ورصاص وشنقاق وحطب حريق وهذا في الموردة عند اب دبر. وجزء من الشحنة كانت مراحيك. والمرحاكة عبارة عن حجر طوله زراع ونصف. والعرض اقل من زراع. ولها مايسمونه ود المرحاكة وهو حجر حوالي شبر اواكثر قليلا. وكانت هذه هي الطريقة اللتي تطحن بها الذرة لصنع الكسرة. فقلت للريس لسة في ناس بيستعملو المرحاكة فقال ضاحكا لسة في ناس في امدرمان بيستعملوا المرحاكة لكن لسة ناس الضهاري بيجو يشتروها من امدرمان.
المرحاكة الجيدة سعرها كان قد يصل للجنيه ولكن تباع عادة بستين قرش وود المرحاكة بريال. وطبعا قبل عملية الطحن بالمرحاكة هنالك عملية الدريش. التي تحصل في الفندك. والفندك عبارة عن جزع شجرة مجوف يدق فيه العيش بواسطة ايد الفندك. ثم يبل الدريش ويسحن في المرحاكة ليصير عجين وتصنع منه الكسرة. وكل هذه المعدات كانت تباع في سوق امدرمان زائدا الكنش والمفراكة التي تباع بقرش الي ثلاثة قروش حسب الحجم. وفي الستينات ظهرت المفراكة المصنوعة من الالمنيوم وكانت تباع ب اثناعشر الي خمسة عشر قرش والكنش الكبير الذي يستعمل في صنع العصيدة في المناسبات والافراح قد يصل سعره عشرة الي خمسة عشر قرش.
في سوق العناقريب كانت تباع الكثير من الاشياء مثل الغرابيل وظهر غربال الكرب لغربلة دقيق الفينو بعد ان صار الدقيق يستورد. واشتهر بهذا الدقيق التاجر كمبال . وصار البنات يغنون للشباب الشايف نفسو (متقرضم) .يا دقيق كمبال انا عندي ليك غربال. وهذا الغربال الذي كان مستديرا كان يساوي عشرين الي خمسة وعشرين قرش. واجمل عنقريب كان هو عنقريب الساج المصنوع من خشب الساج. وعرضه اكثر من ضراعين. وهذا عادة هو سرير الزوجية واهم شيء في شيلة العرس. وثاني اهم شيء هو السحارة وهوصندوق مزركش بالوان مختلفة . السحارة تساوي ثلاثة جنيه عنقريب الساج يساوي خمسة لي ستة جنيه ومع عنقريب الساج عادة تكون اربعة بنابر فشخرة . وثمنها خمسة وسبعون قرش للواحد . وبنابر التكل ثمنها لايزيد من خمسة عشر قرش . اما المراتب فقد كان يقوم بتنجيدها اهلنا الرباطاب والشنادقة. منهم قريبنا ود حجازية . وعمنا المليح كان من صانعي وبايعي العناقريب. كانت تربطه صداقة قوية مع العم سرسيو ايرو عضومجلس السيادة.
وفي السوق كان هنالك العرامة وهؤلاء ارتبطوا بصناعة الجلود وامتازوا بالقوة والمثل كان يقول ( ياكل زي العرامة). وعملية الجلد تبدأ بالدباغة. ودبغ الجلود كان يحدث في حفر الدباغة شمال ابو روف اشهرهم كان عمنا كاورو الذي كان جارنا في زريبة الكاشف. من ابناءه غريب الله وعبدالمنعم واحمد وعبد الغفار وآخرين . والدباغين تعرفهم من ايديهم التي تكون خشنة بسبب الملح والقرض والجير المحروق الذي يستخدم في ازالة الصوف ويستخدم الصوف في حشو لبدة الحمار والسروج. ومن اشهر من عمل في الاشغال الجلدية الفنان رمضان حسن وكان استاذه ومبدع مبدعي السودان هو الشاعر عبدالرحمن الريح طيب الله ثراه.
كان هنالك الخراطين والذين يخرطون الابنوس وسن الفيل وكان هنالك خراطي السبح واحدهم كان اروع فناني السلم السباعي رحمة الله عليه. كما اشتهر احد شعراء الحقيبة بانه بايع قرع في سوق امدرمان. والقرع كان يباع وينقش ويزين. وكان مكملا للمنزل السوداني والبعض كان لايشرب باي شيء سوي القرع خاصة في رمضان .
كما كان هنالك مهن قد اختفت اليوم وهي حلاقي الحمير. فسرج الحمار الجيد كان يمكن ان يصل الي ثلاثة جنيهات وهذا يجلد بجلد الجمل لانه لا يطيع مثل جلد البقر وتوضع عليه فروة مرعد تزود بسجاف من الجلد الاحمر يخيط في حافتها بخياطة دقاقة. ومن اشهر حلاقين الحمير في سوق امدرمان كان اولاد ايوب والعم عبدالعزيز والد الشاعر سيد عبدالعزيز الذي ترك هذه المهنة وصار ميكانكيا.
المراحيك اختفت بعد ظهور الطاحونة والطاحونة قديما كانت تعمل بالبخار لها فناطيز ضخمة ترتفع لاكثر من اربعة امتار ولها سير عريض طوله بالامتار. ليحرك حجر الطاحونة الذي يحتاج لمجموعة من الرجال لرفعه. وحجارة الطاحونة كانت تصنع في ورشة الحجر. وهي اخر بيت علي اليد اليمني قبل عبور كبري ابو عنجة ويواجه منتزه الجندول. احد الاسطوات كان صديقي, شخص ,والي ان افترقنا في الستينات لم اعرف اسمه سوي شخص وقد كان يقول للناس عند المقابلة( اهلا ايه ياشخص) .
اشهر طاحونة في امدرمان كانت طاحونة البرقداروهي في سوق امدرمان بالقرب من منزل آل رضوان منهم الوزير ابراهيم رضوان. والبيرق دار هو حامل البيرق في الحرب وهو اشجع الفرسان يضحي بحياته حتي لايسقط البيرق. وآل البرقدار هم خيلان ابناء العم البرير. وهؤلاء كانوا من اشهر تجار امدرمان مثل عمنا الامين عبدالرحمن اكبر تاجر دهب في السودان وصايغ. يحكي انه بالرغم من ثراءه اتي بدوي وكان يريد قنطرة ومتمنة لسكينه من الفضة. والاثنين في قعر السكين لمسك الخوسة او الحديدة ولم يرد اي صايغ ان يقوم بتلك العملية لانها تساوي خمسة عشر قرشا. فصنعها له عمنا الامين عبدالرحمن كدرس لصغار الحرفيين حتي لا يترفعوا عن العمل. وبني في الخمسينات مسجد الهجرة جنوب الشيخ غريب الله بعشرين الف جنيه سوداني.
من المهن التي اختفت في امدرمان مهنة (الدقاق) وفي السوق ومنطقة الشنقيطي كان العم حسن يأتي لاخذ العيش للطاحونة لكي تتم عملية الطحن ويرجعه للمنازل. والعم حسن كان رجلا امينا محبوبا من الجميع ومحترما. وهو والد محمد الحسن الفنان (الجقر). وفي العيد كانت له مراجيح لاسعاد الاطفال . العم جبريل كان كذلك دقاقا يحضر بحماره وياخذ العيش للطاحونة. وانا عندما كنت في العاشرة صرت دقاقا بدون اجر وعندما توقفت طاحونة بيت المال كان جارات جدتي يرسلونني ببستلة العيش للطاحونة الكهربائية التي كانت صغيرة الحجم وكانت بالقرب من حي القلعة وكان يديرها زميلي( صديق) في الكتاب الذي كان في الثانية عشر من عمره. وهذه الطاحونة اكتشفتها بعد جولة طويلة مع الاخ عثمان نقد وود لطيفة . ومن طواحين السوق طاحونة صديق عيسي الذي مع عمنا سليمان سر تجار امدرمان اسسوا مدرسة حي العرب ومدارس اخري اهلية.
وسر التجار كان هو رئيس التجار يختارونه بالتراضي ويمثل التجار في المعاملات وفي تقسيم التموين ولمخاطبة الحكام.
لايمكن الحديث عن سوق امدرمان بدون التطرق للرجل الاسطوري المفتش برمبل. وكان هنالك حي اسمه حي برمبل وهي منطقة سوق القش. وعرف هذا الحي اخيرا بحي القنادير. وسوق القش اخرجه برمبل من وسط السوق وكان يباع فيه البرسيم واللوبة والقصب وابو سبعين والسعدة وقش الجزائر, ليكون جنوب مدرسة امدرمان النموذجية. كما منع دخول الجما ل وسط السوق. ومنع ركوب الجمال داخل امدرمان حتي لايكشف راكب الجمل المنازل. واخرج سوق الحطب الي الموردة في منطقة حديقة الموردة الحالية . ولكن بعد حريق زريبة الحطب المشهور انتقلت الزريبة الي خارج امدرمان جنوب سينما العرضة.
المنطقة الصناعية في امدرمان كانت الدكاكين التي هي غرب البوسطة الحالية في وسط سوق امدرمان. واشهر ميكانيكي قديما كان القندقلي. وكربيت الارمني الذي كان يضرب به المثل في القوة وفي هذه المنطقة عمل الفنان سرور. ثم اشتهر احمد سكرة. وتتوسط هذه الساحة ثاني طرمبة في امدرمان وهي طرمبة موبيل اويل. لصاحبها الطيب الخزين الرباطابي والد زوجة الدكتور الهادي النقر. وكانت هذه الساحة موقف اللواري السفرية. واخرجوا منها الي المنطقة شمال المعهد العلمي (جامعة امدرمان الاسلامية). وتلك المنطقة كانت منطقة العصاصير. والعصاصير كانت في الاول بين السوق ومكي ود عروس قبل ان تختفي تماما. وشمال منطقة العصاصير قسمت المنطقة الصناعية واعطيت ورش للنجارين عبارة عن قطع كان النجارين يقولون عنها زي الشرموط. لانها كانت طويلة وضيقة. وانتقل الحدادين ا لكبار مثل ختر بضم الخاء وهو اشهر صانع صناديق لواري في السودان والعم ادريس الهادي للمنشآت الهندسية وصاحب المسلة في شارع العرضة . والعم احمد البشير اكبر نجار وقتها والعم ناصر الحداد معلم الفنان ابراهيم عوض. الي تلك المنطقة.
الا ان ما عرفوا بحدادي الواطة (الحداحيد). استمروا في تواجدهم في المنطقة المحصورة بين حي الجبرتي وزريبة العيش. وهؤلاء استمروا في تزويد السودان بالفؤؤس والمناجل ولم يكن هنالك انتاج بدون الطورية والازمة والجراية والملودة والنجام والكجامة . وكل هذه الاشياء كانت تنتج في امدرمان حتي اصغر الاشياء كانت تنتج في امدرمان مثل الاشافي (المخرز والابر والمسلات). وقد كتب عنهم من قبل الشقيق الوجيه معتصم قرشي وهو ابن الحي تطرق لاعمامنا الزبير موسي والجاك جفون وعمر خلف الله. وهؤلاء كانوا يصهرون الحديد الحردة بواسطة الكور ويصنعون كل هذه الشياء التي كانت المزارع والبادية تحتاجها. وقديما كان يندر ان نستعمل مواد غير طبيعية مثل البلاستيك الان .
لا يمكن ان ينسي الانسان البروش والتقروقات (تبروكة). خاصة برش العريس وود الطهور الذي قد يصل سعره الي جنيه كامل والتبروكة او التقروقة يتراوح سعرها بين ثلاثين وخمسين قرش. والتقروقة الفاخرة تزود بعلاقة من صوف الغنم. وهناك تقروقة الدكة او الدخان وهذه طبعا فارغة في الوسط ولا تعمل باتقان شديد لانها تستهلك ويصير لونها احمر وهنالك شيء مهم اسمه الكاب دلو وهو وعاء كبير من الزعف له غطاء يتخلله حبل حتي لايضيع الغطاء بل يرفع الغطاء ويعاد بدون ان يخرج من الحبل. وفي الكابدلو يحفظ الآبري والحلو مر وجمع كابدلو هو كباكه. وفي هذه الاماكن تباع كذلك حبال الصوف لربط البهم والغنم. لان الحبل العادي يؤذي رجل الغنماية ولكن حبل الصوف الذي ينسج من صوف الغنم (حنين) لا يقطع ويباع بقرش ونص او قرشين.
في السوق تجد كذلك الرمالي . وهؤلاء ناس لا يتحدثون كثيرا لهم نظرات عميقة ويحوطون نفسهم ببعض الغموض ونذكر الاغنية طبعا شوف الخيرة يا رمالي تقول كاتبني عن عمالي . والرمالي يحمل كيس يحوي رمل نظيف ينشره امامه ويبدأ في رسم اشكال وحروف عجيبة ويدفع الانسان البياض وقد يكون قرشين شلن وقد يصل ريال حسب حالة الشخص. وللرمالي فراسة ويعرف غرض الطالب ويقولون انه يزيل العمل ويتنبا بالمستقبل.
وبجانب الرمالي هنالك الوداعيات وهؤلاء كثيري الكلام ويحبون الدردشة والقطيعة. ويحضرن للسوق وهن يحملن سبعة ودعات. وعادة يخبرن الناس مايريدون ان يسمعوه او يقراؤن لهم طالعهم. وهن مكملات لسوق امدرمان. وفي العصريات يذهبن للبيوت ويمارسن عملهم وسط النساء. احدي هؤلاء الوداعيات هي العنبلوك. والعنبلوك عادة يطلق علي الاغنام الطويلة القامة والعنبلوق كانت لجناء. لا تنطق بعض الحروف بطريقة صحيحة وكان لونها فاتحا وهي طويلة القامة رفيعة الجسم. كانت ذات فراسة وتعرف ماذا تقول لزبائنها وكانت كثير من نبؤاتها تصدق. وكانت تخطو نحو الخمسين. اختفت بعد ان كونت ثروة وتزوجت شابا صغيرا لم يبلغ العشرين سنة.
اخي كمال ابراهيم بدري ذكر لي انه بعد اكمل الجامعة تقدم الي وظيفة في مشروع الجزيرة وكان معه صديق حلفاوي زهجان قدم لنفس الوظيفة معه فشاهدوا وداعية في السوق وكنوع من الونسة قال كمال لصديقه نشوف نتيجة الوظيفة. فبدأت الوداعية تتحدث عن الغائب والجا من السفر وتاني اخوانو ثم ركزت علي الويحيد. والويحيد تعبان. فقال صديق كمال ياخي يلاكا الويحيد ما يكون تعبان كيف الويحيد ده ما بنطلوني. وهذا الصديق صار من الاثرياء اخيرا.
المداحون كانوا يحضرون للسوق كذلك ويمدحون. ومن مظاهر البهجة والترفيه علي الناس كان الحلب الذين كانوا يعزفون علي الدربكة وترقص فتياتهم ويجمعون الفلوس من المارة وناس السوق. وقديما كانوا يربون القرود ويعلمونها حركات منها الرقص وحمل العصا علي الاكتاف وقلب الهوبة. وعندما صار بابكر بدري مفتش معارف كان بعض المدرسين المصريين يرفضون ان يفتش فصولهم او اداءهم. وعندما قال احدهم ( تفتش ايه نحنا العلمناكم ) قال له بابكر بدري بمساخة الرباطاب انتو علمتو القرد.
من مظاهر سوق امدرمان الكارو. الذي كان ينقل كل شيء اكثرهم حضورا كان فضل المولي بقامته الفارعة وشاربه الضخم وعيونه الحمراء. صار صديقي بعد شكلة وانا في الخامسة عشر. فعندما اصتطدمت باحد صبيان العربجية في مو قف الكارو جنوب البوستة اتي نحوي مهددا بالسوط قائلا امشي ولا اقطع جلدك. فتقدمت نحوه قائلا. انت كان راجل وبتسوي ما كان تحرق طرمبات البنزين لمن منعوا الكارو من الكبري. وتاني بعد ده تعال الموردة ادرج ليك سيجارة هناك . فضحك الي ان مسك بطنه وضحك اخرين منهم سقيد العربجي. ولم يكن يعرف انني اعرف انه قد هدد في المجلس البلدي بانهم اذا منعوا الكارو من عبور الكبري فسيحرق طرمبات البنزين. ولم يكن يعرف انني اشاهده في الامسيات يحضر للنيل لحمام الجواد وشرب سيجارة خدرا.
اول طرمبة بنزين كانت طرمبة شل وكانت في المحطة الوسطي. وحولها يلف الترام مارا امام التمنة (البوليس). ومخبز كوستي كرياني ثم يعود الترام للخرطوم.
وفي وسط المحطة هنالك استراحة للترماج يتواجد فيها سائقي الترام والكماسرة ومفتشي الترام . وهؤلاء كانوا ابطالنا مثل العم اسكندر بلونه الابيض والعم منور من بيت المال والعم الزبير في الموردة والد لاعب الكرة العالمي ود الزبيرفي الموردة. ومن اشهر كماسرة الترماج كان عمنا الشقليني. آل الشقليني كما اورد بابكر بدري في تاريخ حياته كانوا من اكبر التجار في المهدية وهم من بانت. منهم الفنان عبدالله الشقليني ,السفير جمال في بيروت الان. العم وهدان كان مفتش الترماج المرهوب وكان يسكن في جنوب شارع السيد الفيل في الموردة. وبعض هولاء كانوا متواجدين عندما مسك ابو طالب احد مكشكشي السوق حبل بكارة الترماج التي توصل الكهرباء وقال الترماج ما يتحرك الا يدوهو حق الفطور ولقد كان. ابو طالب هو ابن الحاج دوكة وشقيق محمد دوكة احد ظرفاء امدرمان ويسكنون زريبة الكاشف .
ابو طالب كان يركب الترام وكل المواصلات بدون ان يدفع. وللسوق كان بعض المكشكشين والمجانين. الدخري قذف ابنه بحجر فقتله ففقد عقله وصار يقوم بتكثير الحجارة . وكان قوي الجسم وقد ينطلق عاريا في بعض الاحيان كما ولدته امه او يضع الحجر علي قضيب الترام ويحطمه بحجر اكبر منه ويتوقف الترام الي ان يخلص الدخري من عمله. من المكشكشين سلطة وهو احمر اللون, وابو السرة ,وطلقه وعندما ضاق بمضايقات اهل امدرمان وكان الناس ينادونه في السوق طلقه يقوم بشتمهم . سافر بالقطار وكان شخص يجلس في مواجهته ويحدق فيه طيلة الوقت. وبعد ساعات ضاق طلقه وقال له (قولا..قولا..انعل ابوك) وصفع الشخص ونزل من القطار ورجع الي امدرمان. وهنالك بت التور وتامبلا ومية ومشكلة مية انها دفنت مية ريال كبير (عشرين جنيه). واتي من سرقهم وصارت تكورك مية ريال.. مية ريال . وفرقت معاها . مرت علي عمنا البرير لاخذ المعلوم فوجدته يضرب ويحسب ويتكلم مع الارقام فقالت له ما صار حكمة امدرمانية (كلنا بدينا كده).
سنان السكاكين كان يطوف سوق امدرمان وله جهاز في شكل عجلة, خاصة سوق الشوام حيث يصنعون اغلب الملابس الجاهزة التي تلبسها البادية والجزيرة والاقاليم. ويقوم بسن المقصات. ولكن يأخذ موقعا استراتيجيا بالقرب من سوق الشمش ويسن السكاكين والفرامات.
بتاع البخور , شاهدت اثنين او ثلاثة فقط يأتون في الصباح الباكرويمرون علي الدكاكين ويرمون حفنة من البخور من مخلاه في المبخر ويبخرون المحل ويذهبون بسرعة ويتقاضون تعريفة, قرش قرشين حسب الظروف.
الفكهنجية كانوا يتواجدون في المحطة الوسطي في الجانب الغربي بالقرب من القصيرية . وهي الممر المسقوف . ولكن كان هنالك فكهاني خاص وهو العم جادو وهنالك مثل في امدرمان يقول(الماشاف جادو يشوف وليداتو) لان ابناؤه كانوا كثيرين احدهم كانت له طربيزة فواكه امام جورج مشرقي. وفاكهة العم جادوا كانت علي عربة لم تمتاز بالجودة الا انها رخيصة ز وكان يقال انه يأخذ مكانه امام الاجزخانة لاسباب عملية. كان يعرض في بعض الايام علب اناناس (منفوخة) والعلبة بقرشين. والسعر العادي كان عشرة قروش فطلب احدهم عشرة علب والرد كان (هه واحدي....ام البيت).
الحلاقين, صوالين الحلاقة كانت عبارة عن منتديات يجتمع فيها الناس ويتبادلون الاخبار. آل فرحات كانو من اول المزينين ولم يكونوا حلاقين فقط بل كانوا طهارين ونصف اطفال امدرمان مروا عليهم. في المحطة الوسطة كان صالون عنبر. كان يعمل معه الاخ عبده جارنا من الناحية الغربية في زريبة الكاشف. وهو شقيق صديقي دواي وكانت كراسيه ممتلئة بالمتسامرين. وهنالك صالون الفن لصاحبه رحمة الله عبدالحي وهويواجه سينما الوطنية بالقرب من قهوة يوسف الفكي وكان يجتمع فيه الفنانون وكان يعتبر ارقي صالون في امدرمان. ومصطفي طرزان كان في ميدان البوسته. شاهدني جالسا في قهوة مهدي حامد في النهار فضربني علي ضهري بقوة قائلا(قوم احلق ليك بقيت زي مجنون ليلي خجلت الحلاقين لوما عندك قروش تعال احلق ليك مجان .) الحلاقة كانت بريال وانا كنت عامل فييز بحلق بخمسة وعشرين قرش لكن خمسة عشر قرش كانت سعر الناس المحترمين والاطفال خمسة قروش.
الفنان كزام رحمة الله عليه(جحا) كان يعرض لوحاته في صوالين الحلاقة. اويبيع لوحاته لاصحاب الصوالين وصالون حلاقة بدون لوحات جحا كان شيئا غير مستحب. ثم صارت لوحات جحا مشهورة في كل السودان بعد ان بدأت في دكاكين امدرمان وصوالين الحلاقة . فلقد صارت في صناديق حلاوة ريا. وهذه اللوحات عبارة عن فتيات سودانيات بعضهم مشلخات.
من العربجية صديقي الصادق الحصان وكان ملاكما جيدا وانسان ودودا مهذبا. عرف بالحصان لان وجهه كان يميل للطول. وكان يتواجد في منطقة الملجة. والملجة هي سوق الخضار الصغير الذي يتواجد غرب سوق الجلود وشمال المحطة الوسطي . ومن اصدقائي العربجية الجد وحبة حبة. اما شيخ العربجية كان العم شواش ويسكن الموردة.
العجلاتية كانوا في غاية الاهمية. والعجلات كانو نوعين اما فلبس او رالي لا ثالث لهما. الرالي (لابسة) بدينمو ووش وسرج وراني وشنطة مفاتيح كانت تساوي سبعة عشر جنيه وخمسين قرش والفلبس اقل منها بجنيه واحد. وحسن صالح خضر كان وكيل الدراجات ودكانه يواجه جامع امدرمان الكبير من الناحية الجنوبية. اما العجلاتية الذين كانوا يصلحون العجلات فاشهرهم عوض كوج. والعم عبدالكريم الذي محله كان في بداية شارع كرري. وهو خال ابناء العم عوض الجزولي كمال , حسن, عبدالمنعم, محمد, مجدي,. وكان يعمل معه صديقي الخير الذي صار عجلاتيا في ما بعد في سوق الشوام. وهنالك الحبشي . ثم مجموعة قديس. وقديس عبد السيد هو صاحب سينما برمبل وهؤلاء كانوا يعملون في الشارع فقط. وفي الحمار الاول يعمل الملاكمان الطيب عجوبة وعبد الرحمن كيكس. وفي الحمار الثاني يعمل خلف الله ابو كرنك وصديقه النيع. وانضم اليهم اخيرا زرقان وهو شقيق خلف الله الا انه كان حالك اللون. وزرقان عمل في الاول مع ميرغني الريس في حي الملازمين.
السمكرية كانوا يصنعون صفايح الخبيزالتي تقفل بالطبلة. والشرقرق وجبنة الحديد وقلايات البن وكيزان الموية والاباريق وقرقارات المحشي. والفتاشة. وهي عبارة عن ماسورة من الصفيح براس مفتوح ليدخلها التاجر في شوالات العيش للكشف علي نوع العيش في الجوالات. من اشهرهم كان صديقي عبد السخي في زقاق الصابرين وطسم الذي كان زهجانا ضايقته احدي الزبونات صفيحتي الحم لي صفيحتي خليني امشي فطوح بالصفيحة في وسط الشارع قائلا (جننتينا صفيحتي صفيحتي اصلو صفيحة ولا اسطول).
قبل اسبوع مات صديقي من شمال بوهيميا واسمه يوسف لاكاتوش. وهو زعيم الغجر والقاضي في محكمة الغجر. وتعرف كل الاسرة بلاكاتوش. وبناته علي قدر كبير من الجمال وابنه روكي يمتاز بالوسامة الشديدة. ولاكاتوش تعني مبيض النحاس . وقديما في سوق امدرمان كان الناس ياتون بقدور النحاس حتي يبيضها الحلب. او يقومون برقع الحلل التي تأكل بطنها الكمشة. ويقطعون قطعة من النحاس ويعملون برشام داير ما يدور ويختبرون القدر بصب الماء ويتأكد الزبون ويدفع للبياض الذي قد يكون قرشين او اكثر حسب حجم الحلة او القدر. وقديما كان ابريق وطشت النحاس مكملين لابهة الديوان.
سوق الجلود كان في بداية شارع كرري جنوب كنيف الميري. وانا صغير كان الاخ البساطي رحمة الله عليه يعمل في هذا السوق وانا في الثانية عشر حضرت مع الاخ الجد من الهجرة. وكنا نتوقع خمسة وعشرين قرش. وعرض علينا ستة عشر قرش. فقلت له محتجا ده جلد نمرة واحد . وحدثت مشادة بيننا وكان يسألنا انت شنو العرفك بي نمرة واحد. وانا كنت اسمع نقاش تجار الجلود. فلقد كنت احضر يوميا لمكتبة الثقافة لصاحبها حسن بدري لاخذ الكتب والجرايد والمجلات لوالدي عندما كانت في سوق الجلود. وفي الاول كانت في المحطة الوسطي في عمارة خيرات وعندما هدمت العمارة انتقلت المكتبة من سوق الجلود ثم شرق الجامع الكبير بالقرب من استوديو دينو.
الاخ البساطي حضر سنة 1972 مع العم بدوي مصطفي تاجر الجلود العالمي ووزير المعارف في الستينات ووالد رفيق الدرب ابوبكر بدوي مصطفي وشقيقه عمر. والبساطي كان سعيدا . وكان يقول (من سوق الجلود لفرانكفورت طوالي) .
البساطي من سكان شرق السوق وشقيق الاخ الحبيب لاعب الكرة محجوب الضب الذي خلق لنفسه اسما في الامارات. وكان يقول مفتخرا وله الحق, انو كل الاولاد الكانوا ببيعوا الموية في المحطة الوسطي كانوا شغالين ليهو. عملية بيع الموية ظهرت في الستينات. والثلج كان يباع فقط في محلات ابو العلا في بداية شارع كرري. والخير الرباطابي كان احد البياعين. والثلج كان يباع في شكل الواح عشرين كيلو واللوح بسبعة عشر قرش . والاولاد كانوا يبيعونه في الحي قرش ونص للكيلو وهذا في ايام رمضان. الخير باع لوح ثلج لاحد اهلنا الشايقية. وفي الاستلام وقع اللوح وانكسر وطالب الشايقي بلوح سالم فاعطاه الرباطابي اللوح قائلا (سالم بدوربو شنو؟ عاوز تسوي عتب)
وقديما كان في سوق امدرمان يتواجد كثير من بائعي الدندرمة وهؤلاء يستعملون الثلج. او اصحاب الشربات ويصرخون, برد, برد, برد جوفك يا حران. وهنالك حلاوة قصب التي تشبه القصب. وحلاوة جعبة سكينة وهي مستديرة ومخططة . وينادون علي بضاعتهم البي قروشو يحلي ضروسو . وكان يباع الربيت وهو شحم الخروف المحروق(تاكل منو تتمسح منو). وبايعي السمك والقطعة بتعريفة وينادون ياحمام النيل. وطبعا هناك الفول المدمس والنبق وقراصة النبق والقونقليس والتبش بالشطة والليمون وقصب السكر والعنكوليب. وينادون عليه عنكوليب فداسي حلو ومتواسى ومتواسي البيضوق حلاتو يبيع نعلاتو. وبايع البغاشة وهي في صناديق زجاجية توضع علي عجلة الشحن . وهذه من مخلفات اليونانيين وهي تشبه الباسطة الا انها محشية بالجبنة. وبجانبها يكون السرندبلو . وهذا ينز بعسل القصب .
وسوق امدرمان قديما لاحصر له.
اول استديو تصوير في امدرمان علي مستوي جيد كان استديو امدرمان لصاحبه محمد علي وهو من بيت المال. وكان في عمارة خيرات المجاورة لبنك باركليز في المحطة الوسطي. ثم ظهر استديو دينو في الفضاء شرق الجامع وبجانبه جبورة للمصنوعات الجاهزة. دينو كان ايطاليا وقتل في احداث اكتوبر 1964 . العم دينو اشتهر بكلمة ياخبيبي. وهذا الفضاء شرق الجامع احتوي قديما علي مصنع نظاريت ايمريان. وهذا مصنع لليموناده قبل ان نعرف السنالكو والكتى كولا قبل ان تاتي الكوكاكولا والبيبسي كولا فيما بعد. وليموناده نظاريت كان يوصلها الي المحلات والمنازل العم سعيد بحمار ضحم ابرق وقفف كبيرة. ثم صار الاخوان احمد ومحمد يوصلون الليموناده بعجلات الشحن وصناديق خشبية في مقدمتها. كما كان للعم محمد صالح الشنقيطي مصنعا لليموناده كذلك. ولعدم وجود الثلاجات كانت للدكاكين برام خاصة تملا بالماء وتوضع فيها الليموناده لتبريدها. والبرام والازيار والكناتيش كانت تباع كذلك في سوق امدرمان.
بما انه لايمكن ان نعطي سوق امدرمان قديما حقه مثل سوق الشمش والصياغ وعتالة السوق والخياطين وسوق الشنط والخزن التي كانت تصنع كذلك في امدرمان ومنهم عمنا الرباطابي بشير الطيب واولاد حلمي وهم اصهار آل الحاوي. فنكتفي بهذا لانني اذا سرحت لن اتوقف. فهل يصدق انه كان في امدرمان حجامين . لهم اكواب صغيرة من المعدن بانبوب صغير. يرقد المريض علي بطنه ويقوم الحجام بقطع جروح صغيرة في ظهره ثم يقوم بشفط الدم وبصقه في حفرة يقوم بدفنها في ما بعد. وهنالك من يقوم بعمل الفصادة.
ولان النساء كن يتجنبن الذهاب للسوق للشراء. فلكل عشيرة او مجموعة من الناس تاجرهم في السوق ياتي لهم باشياءهم في منازلهم. اهلنا الرباطاب كانوا يقصدون العم يوسف ميرغني شكاك ويوصونه علي كل شيء. فيقوم بارسال منجد. او يبتاع لهم العيش من زريبة العيش لان دكانه كان جوار زريبة العيش. ويطلب من الحماري او العربجي بايصال البضاعة. اذا كانت صفيحة زيت او شوال بصل . او طاقة دمورية. او يحضرها بسيارته. وبدون اي مقابل. وكان اهلنا الرباطاب يحضرون من الرباطاب وعنوانهم في امدرمان معروف صندوق بوسته 78. والكل يعرف الكل وليس هنالك هويات او اوراق ثبوتية.
في سوق امدرمان اشتهر اثنين من المكوجية احدهم ادم الذي كان في الجزء الشمالي الغربي في السوق وهذا الدكان اعطاه له برمبل والزم كل الجزارين بترك ملابسهم الملوثة بالدم عند آدم. حتي لا تنتقل اي عدوي الي سكان امدرمان . كما فرض عليهم تغطية اللحم بالملايات التي يسلمونها لادم بعد الظهر. وفي هذا الدكان قتل الفنان زنقار. وهنالك عبد القادر ابو الدرداق. خلف سوق الحداحيد. ويعاونه نلسون الذي صار اسمه ابراهيم. وعبد القادر كان تعرض لحرق في جسكمه لانه عمل في شركة شل من قبل وكان يبيع اسوأ نوع من البنقو في امدرمان. في تلك المنطقة كان يتنقل ودالفتير وهو عملاق بمعني الكلمة ومختل العقل. يمشي حافيا ويضع فرار في جيب العراقي اليمين. ويضع البنقو في الجيب الشمال ولايتعرض له اي انسان. وعبدالقادر كان يغسل ملابس حدادين الواطة وعمال السوق والمقاهي والمطاعم.

التحية
شوقي ,,,,

[email protected]





تعليقات 20 | إهداء 0 | زيارات 7336

خدمات المحتوى


التعليقات
#887415 [Khalid]
2.00/5 (2 صوت)

01-16-2014 01:23 PM
أجزل الشكر للعم شوقى على هذا المخزون المعرفى الذى امدنا به...للأسف نحن ابناء جيل الأنقاذ ولم نحظى بفرصة عيش هذا الزمن الجميل وأختزلنا صورة البلد فى رؤسنا عند شارع النيل والسيستم..رجاءآ رفدنا بكل شئ عن ذاك الزمن عسانا نصنع دولة فى رؤسنا نفتخر بها


#887246 [المتخارج]
3.00/5 (2 صوت)

01-16-2014 10:46 AM
والله يا عم شوقى سرد رائع وجميل ويحبس الانفاس لفترة فى تقديرى الشخصى انها رائعةولك كل التقدير والاحترام.


#887155 [صديق الكشيمبو]
3.00/5 (2 صوت)

01-16-2014 09:36 AM
هذه سطور من كتاب صداقة جيل للأستاذ الإعلامي/عوض الله محمد عوض الله الذي يعمل الآن بتلفزيون المملكة بالرياض،، تعكس جانبا من(حمو) أم درمان واحتضانها لعموم أبناء السودان ،،حيث يكتب تحت عنوان" أولاد التكينة في حي الشهداء بأم درمان :
كنت في السنين الماضيات، عندما أعود للسودان في إجازتي السنوية، ألتقي(الطاهر) في صيدلية الحياة أكبر صيدليات أم درمان،، عندما يحضر لزيارة ابن خالنا عوض الله رحمة، وهو ابن خالة يوسف عبد العزيز، صنو الطاهر ورفيقه، وكان يوسف وقتها مهاجراً إلى ( كندا) وكان الطاهر مقيما بالسودان، لكنه لم يقطع الصلة بأقارب يوسف ومعارفه، مما يدلل على وفائه الجم لصديق العمر،وعوض الله رحمة، يشكل هو الآخر رمزا كريما لأبناء التكينة خاصة اللذين ساعدهم في العمل في الحقل الطبي كممرضين ، بحكم أريحيته وحبه للخير ، وللتكينة وأهلها ، ثم لمعرفته الواسعة بكثيرمن الأطباء اللذين تتزاحم عياداتهم في شارع الدكاترة، الذي كانت أجزخانة الحياة هي الوحيدة فيه في الستينيات ، وهو يعمل بها منذ عام 1967 على ما أعتقد ،وكانت ملكيتها للدكتور ( يونس الحضري) رحمه الله، ومن هنا تشكلت ( مستعمرة) لأولاد التكينة في أم درمان في البيت أو قل ( البيوت) المتعددة التي استأجرها عوض الله رحمة في حي الشهداء، وأذكر من هؤلاء : ممن عملوا في التمريض : الأمين حامد عوض الكريم، الأمين ود البسطن،عباس السيد علي التوم ( رحمه الله) وعمر أحمد الشيخ،وعبد الله عباس الإمام علي ، وهو( ابن عمة الطاهر) وعبد المتعال رحمة الحسن، وعمر إبراهيم عمر وإسماعيل وإبراهيم محمد رحمة، كما أقام في بيت الشهداء من غير الممرضين : الطاهر محمد بابكر،وعثمان محمد الإمام(مسمار)، ومحمد عباس الإمام علي ( البيجو) رحمه الله، وهو ابن عمة الطاهر كذلك، وعباس الصاوي،وكمال محمد الشيخ المحامي، الذي سكن في الشهداء أثناء فترة عمله في المحكمة بأم درمان،والصحافي أنور التكينة ، وكان هناك حسن حامد عوض الكريم،والإمام علي إبراهيم الإمام علي، الذي كان يعمل في السوق، وأخوه ابنعوف إبراهيم الإمام علي الذي كان يعمل في محلات ( أبو سلامة) الشهيرة لبيع الأحذية. وعسكري اسمه ( الصويلح) من فريق العرب بالتكينة، وعبد الرحمن عتمان، وحامد علي آدم وعمه عابدين آدم وخالد أحمد الشيخ، وكان بعضهم يعمل يسكن أو ينام في عيادة الدكتور الراحل ( إبراهيم أحمد الحضري) شقيق د. يونس الحضري الأكبر، وهي مواجهة تماما لأجزخانة الحياة في شارع المستشفى وبعضهم كان زائرا لهؤلاء، ومن أولئك أولاد رحمة ( عابدين وعبد الله ) وموسى السيد والبدري ود العقاب، وغيرهم ممن قد يكون قد سها عنه البال، فما كان من تجمع لهؤلاء الإخوة مضت عليه أكثر من أربعين سنة.
أولاد أزرق :
ومن غير أبناء التكينة سكن في بيت الشهداء ،ابن خالنا الأمين العلوي الحسن ( من أزرق وابن عم عوض الله رحمة) والأمين أحضره عوض الله ، ووظفه معه في الأجزخانة،حيث كان يعمل قبلها هو وحسب الرسول عباس وعيسى يعقوب ( جزمجية) وكان عوض الله ينادي الأمين ب( علوي) وانبسط الأمين العلوي في أم درمان، وكان محبا للحياة ، أنيقا ويقول : إن بنات أم درمان ، أطلقن عليه اسم ( الأمين ود الحياة) كناية عن ارتباطه بالصيدلية ، جاء من أزرق كذلك ليسكن هنا أحمد محمد الطاهر( أبكويمة) وهو الآخر جذوره من التكينة وزوجته منها،و بابكر ود المليح، وحسب الرسول عباس، الذي توثقت صلاته أكثر بأولاد التكينة ، أقول هذا وفي الذهن الارتباط الأسري بين أهل ( أزرق والتكينة) فجل أهل أزرق ترجع جذورهم للتكينة، وقد أفضت في الكتابة عن هذا الأمر.
أولاد ود لميد :
وسكن هنا أيضا( علي الحوري) هو أصلا من ( ود لميد) التي تتشكل غالبية أهلها مثل قرية أزرق من التكينة، وعلي الحوري متزوج بالتكينة ، وسكن في بيت الشهداء من ود لميد كذلك دربين حسن، الذي كانت له قدرة فول في حي الشهداء، وشاب كان يطلق عليه ( عوض ودلميد أو ود الشترة) .
أولاد السريحة:
سكن هنا في(بيت الشهداء) مع أولاد التكينة، خالد عابدين ، والشيخ يوسف( ود المليح) وهما من السريحة.
أولاد المقاريت :
ولا ننسى عيسى يعقوب السمري وبعضا من إخوانه ، ومحمد أحمد ود حنان وهما من ( المقاريت) وإن كانت أصول عيسى ووالده وعشيرته وزوجته من التكينة ، فقد كانت أمه من المقاريت التي تطل على التكينة من ضفة النيل الأزرق الشرقية ، لا يفصلها عنها إلا النهر.وقد ترك عيسى (المقاريت) وانتقل للسكن في التكينة، وهو قد ودع أم درمان منذ سنين عدة ليعمل في الرياض والطائف ممرضا، ثم عاد نهائيا للسودان، لغير السكري ملامحه الشابة ،، ومن المقاريت أيضا كان هناك شاب اسمه ( علي فريفرة) وكان يعمل في بوفيه مدرسة المليك للبنات . العدد كبير وهو لا يشمل الزائرين العابرين من أصدقاء وأقارب هؤلاء الإخوة ، وقد كان البيت يكتظ حتى لا تجد مكانا للمبيت فيه إلا بمشاركة شخص أو شخصين في السرير الواحد.
النابتي غرب:
ومن النابتي غرب، سكن محمد الطيب ود الجبار، وكانوا يطلقون عليه اسم( ود المكتب) لأن والده الطيب الجُبار، كان يعمل سائقا في مكتب كاب الجداد، وأذكر أنه كان يقود سيارة (الباشمفتش) حسن حسين طاهر، والذي كان ابنه جمال، وأخته (منال) يدرسان معنا في مدرسة السريحة، وكان صديقي جمال يحرص على أن اركب معهم عند العودة لبيتنا في(أزرق) بعد نهاية اليوم الدراسي، وقد صار جمال أخصائيا كبيرا في النساء والولادة ، إلا أنني لم التقيه منذ أن تركوا المنطقة بعد نقل والده من مكتب كاب الجداد في ستينيات القرن الماضي.
انفضاض السامر:
كان هذا المزيج من أبناء التكينة وأقربائهم وأرحامهم من أزرق وودلميد والمقاريت، في غاية المحبة والانسجام والاحترام ( لعوض الله رحمة ) ولبعضهم البعض، ويشهد الله، أنه لم تحث بينهم مشاحنات أو مشاجرات أو كراهية أو بغضاء، كان السرير والصحن والثوب واحدا للجميع ، اقتسموا اللقمة والضحكة والبسمة، ورغم محدودية تعليم بعضهم ، وتواضع وظائفهم ودخولهم ، إلا أنهم كانوا سعداء وقانعين بما رزقهم الله، حتى فرقتهم الأيام في مسارب الحياة المختلفة، وتشتت بهم الدروب وتفرقت بهم السبل، إلا أنهم متى ما اجتمعوا كانت ذكريات تلك الأيام حاضرة في منتداهم ، ومدار حديثهم الذي يبكي بعبرات غير مرئية تلك الأيام الخوالي ، لقد تفرق ذلك الجمع ، فلا تملك إلا ترديد قول الشاعر:
يا دار مية بالعلياء فالسند،، أقوَتْ وطال عليها سالفُ الأبدْ
وقفتُ فيها أصيلا كي أسائله،، عيّت جوابا وما بالربع من أحدْ
ثم بيت عنترة:
حييتَ من طلل تقادم عهدُه،،، أقوى وأقفر بعدَ أمِّ الهيثمّ
وبقي عوض الله رحمة وحده، يصارع الزمن والسكري والوحدة ولسان حاله يردد :
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ،، أنيس ٌولم يسمرْ بمكة َ سامرُ


#886779 [ضفاري]
1.00/5 (1 صوت)

01-15-2014 11:20 PM
العم شوقيتحية واحتؤام بس عندي سؤال .. كثيرا سمعت عنك كلمة ركيب في القهوة الفلانية واظنها مهنة .. ماذا تعني كلمة ركيب هذه


ردود على ضفاري
United States [shawgi badri] 01-16-2014 04:53 PM
الابن العزيز لك التحية . القهوة الصغيرة بتكون قهوة مشروب قهوة شاي ينسون جنزبيل قرفة كراوية ..الخ القهاوي الكبيرة بتفتح طول اليوم والليل . بيكون فيها مشروب وملعوب . بيكون في تلاتة اربعة ركيبين بيركبو لعب والقهوة بتاخد برتيتة او نسبة . والركيب بياخد التلت او اي اتفاق . ولازم يكون في معلم قوي وباطش ولكن في نفس الوقت عاقل ومحبوب وعادل .


#886768 [تينا]
0.00/5 (0 صوت)

01-15-2014 10:57 PM
أخوى الفاضل جدا ((( محجوب معنى ))) تسلم ان شاء الله ... هههههه الله يرحمها حبوبتك باين عليهم الناس زمان كانوا كلهم متأثرين بيبرمبل ... ياليتنا لقينا لينا واحد زيو الآن كان قام لينا بالواجب فى سوق ام درمان من الحالة الصعبة الفيها السوق الآن ... تحياتى ...


ردود على تينا
United States [محجوب عبد المنعم حسن معني] 01-16-2014 08:49 AM
تسلمي اختنا الكريمة تينا
والله جد محتاجين لواحد زي الخواجة برمبل، لكن مش لسوق امدرمان بس، قولي للعاصمة كلها.
مع مؤدتي


#886533 [محمد ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

01-15-2014 02:48 PM
متعك الله بالصحة والعافية عم شوقى سرد جميل


#886416 [تينا]
0.00/5 (0 صوت)

01-15-2014 12:16 PM
السلام عليكم العم شوقى ...والدتى دائما عندما تكون عندنا مناسبة فى المنزل وواحدة منا تعمل كونترول وتحاول تعمل ملاحظات تقول لها أها جيتى يا برمبل ؟؟؟ ههههههه ونجلس نضحك جميعا لأنها دائما تحكى لنا عن برمبل وملاحظاته وتفتيشه وأشياءه التى كان يعملها ... الله يديها الصحة والعافية ... (((ود حجازية )))أيضا قريبنا شديد ودائما يأتى فى مناسباتنا ... تحياتى ...


ردود على تينا
European Union [محجوب عبد المنعم حسن معني] 01-15-2014 09:17 PM
اختنا الرائعة دوماً تينا
تحياتي
تعرفي ضحكتيني ، واتذكرت حبوبتي ام ابوي الله يرحمها، كان لمن العائلة تجي البيت الكبير، كان عندي ود عمتي مجننه جن غير عادي ولاذم يعمل تمام على كل البيت، وخاصة عندها مخزن كبير فيهو كل الاطايب، يعني يمرق ده ويطلع ده، تقول ليهو اها جيت يا المفتش. طبعاُ بعد داك عرفنا حكاية برمبل.
مع مؤدتي


#886250 [صلاح علي الشيخ]
0.00/5 (0 صوت)

01-15-2014 09:23 AM
الاستاذ شوقي ،،، نسيت تتكلم عن مسمى نقطة البوليس ( التمنة )،،و هي أصلاً نقطة مراقبة من شرطيين إثنين و المسمى باللغة الإنجليزية من معناها هو ( Two Men ) و تحولت إلى كلمة دارجية سودانية و أصبحت تمنة مع الوقت ،


#886182 [برعي]
0.00/5 (0 صوت)

01-15-2014 08:25 AM
لك التحية شوقي بدري ، ابداع والله هل هذا كلو من الذاكرة؟ ربنا يمتعك بالصحة والعافية


#886059 [معمر حسن محمد نور]
0.00/5 (0 صوت)

01-15-2014 06:49 AM
متعك الله بالصحة والعافية والله لا قفل سحارتك


#886014 [ابزرد]
0.00/5 (0 صوت)

01-15-2014 05:44 AM
تحياتي الاستاذ /شوقي اظنك بتقصد المشلعيب


ردود على ابزرد
European Union [shawgi badri] 01-15-2014 10:21 AM
ابزرد اريتك عافية . المشلعيب خابرو دوا كديس دوا كلب . لكن ماعرفتك بتقصد شنو .


#885946 [ود الزين]
0.00/5 (0 صوت)

01-15-2014 12:43 AM
مقال رائع و مفيد للغاية يا أخ شوقي ... لدي تصحيح بسيط و هو أن الأمين عبد الرحمن (و هو جدّي) ليس من آل البرقدار و إنما من محس العيلفون و هو من أحفاد الشيخ إدريس ود الأرباب


ردود على ود الزين
United States [محجوب عبد المنعم حسن معني] 01-15-2014 11:21 PM
العزيز ود الزين
تحياتي
اها رايك شنو في عمنا الغالي شوقي، خليك قريب، لانو شكلنا كده بنعرف بعض.
مع مؤدتي

European Union [ود الزين] 01-15-2014 09:01 PM
الأخ العزيز شوقي لك كل الود و التقدير و حقيقة معلوماتك عن أهل أمدرمان موسوعية للغاية حفظك الله. الشيخ خالد مضوي هو جدي لوالدي و الروائي أبوبكر هو عمي شقيق أبي

European Union [shawgi badri] 01-15-2014 09:50 AM
العزيز ود الزين التحية . انا لم اقل الا انالبرير كان من اشهر تجار امدرمان مثل العم اللمين عبد الرحمان . وقلت ان زوجة العم البرير هي ابنة البريقدار. نحن نعرف ارسره ابن الامين عبد الرحمان كان يعرف في مصر بالوحش لان البوليس كان يحتاج لقوة كاملة لاعتقاله بسبب نشاطه السياسي عرف في امدرمان بابي ذو الغفاري لانه كان متجردا ويبر بالفقراء . ونعرف فواد القاضي وزوج ابنته خالد مضوي والد ابوبكر خالد مضوي مؤلف رواية بداية الربيع . رحمة الله علي الجميع .
العم الامين عبد الرحمان كان يتنافس مع صديقه البرير في شراء المنازل وتنافسا في شراء منزل الهجرة وبعد ان اشتري العم اللمين المنزل قال له البرير انا حاوصي اولادي ولا احفادي يشتروا البيت ده من اولادك . تاني يوم رجع اللمين وقال للبرير البيت انا سجلتو جامع خلي اولادك يشتروه من الله . العم اللمين كان يحضر يوميا بعربتة الاوبل البنية ويتفقد بناء الجامع

United States [shawgi badri] 01-15-2014 09:35 AM
العزيز ود الزين لك التحية . انا قلت عن البرير كان من اشهر تجار امدرمان مثل العم اللمين عبد الرحمان . انا كنت اشاهد العم اللمين عبد الرحمان كثيرا كان يأتي نسيارته الاوبل البنية ويتفقد بناء الجامع . كان يصلي يوميا مع صديقه البرير ويتنافسا في شراء المنازل . وعندما فاز اللمين عبد الرحمان بشراء منزل الهجرة قال له صديقه البري انا حاوصي اولادي او اولاد اولادي يشتروا البيت ده من اولادك . تاني يوم رجع اللمين عبد الرحمان وقال للبرير البيت انا سجلته جامع اولادك الا يشتروه من اللله .


#885914 [لوممبا]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2014 11:31 PM
ومن طواحين السوق طاحونة صديق عيسي الذي مع عمنا سليمان سر تجار امدرمان اسسوا مدرسة حي العرب ومدارس اخري اهلية.
التحية لك ولذاكرتك الفذة العزيز / ع.س شوقى البدرى انها لمتعة لمتابعتك وانت تسرد الحياة البسيطة التى يفتقدها ابنائنا ولاندرى كيف نوصل لهم ما عشناه وما نفتقده من الحياة المترابطة التى كنا فيها لك كل الود .
بشان ما اقتتطعته من سردك الشيق يا حبذا لو تسرد لنا عن ما تعلمه عن المدارس الأهلية التى قامت بمجهودات نفر من اهلنا الغبش غير العلامة البدرى وجزيت كل خير مودتى لك ولأسرتك


#885906 [محجوب عبد المنعم حسن معني]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2014 11:25 PM
العم الغالي الى نفسي ابدا شوقي
تعرف يا عم شوقي المرة ده المتعة ما ليها حدود ربنا يحفظك ويحفظ ليك اولادك واحفادك.
طبعا الزبير موسى حامد رجل البر والاحسان عليه رحمة الله، الحداد سابقاً ورجل الحديد والخردة الاول في السودان، الصاج 1 لينية، 2 لينية ، و3 لينية، هو والد والدتي الكريمة متعها الله بالصحة والعافية، طبعاً البيت الكبير في حي العمدة، خالي هو قطب المريخ هاشم الزبير. طبعا العائلة من ناحية الوالدة كلها تجار.

ايضا من محاسن الصدف ان حسن صديق عيسى هو جد زوجتي لامها، طبعا امين صديق عيسى وحسن، هي ايضاً عائلة تجارية، ولهم اعمال خير كثيرة منها المدارس التي ذكرتها والان تعرف بمدارس صديق عيسى، كان صديق عيسى من المتبرعين في زمن مضى لتعمير المسجد الحرام وظهر اسمه في تلك الوثيقة المشهورة. ايضاً ربطهم النسب مع عائلة العم عبد المنعم سليمان صديقك ، ابن الحاج سليمان سر التجار، الحاجة ست البنات سليمان هى زوجةاللواء شرطة حسن صديق عيسى.

الشكر ايضاً موصول للعم معتصم قرشي

مع مؤدتي


ردود على محجوب عبد المنعم حسن معني
United States [محجوب عبد المنعم حسن معني] 01-15-2014 11:24 PM
عداك العيب يا عمنا العزيز، كده ونص كمان، احلى حاجة شايف الناس الكانت مسخنة مراك، رجعت ثاني، ده عظمة امدرمان
مع مؤدتي

European Union [shawgi badri] 01-15-2014 10:02 AM
العزيز محجوب لك التحية . الغريبة في ناس يقول ليك ناس امدرمان فاكينها في نفسهم . بنقول ليهم مافي زول في السودان ماعندو قريب ولا حبيب في امدرمان . وامدرمان انا وانت وكل السودان . مشس كدة .


#885818 [مصطفى كونج]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2014 08:25 PM
يا آخي امتعتنا امتاع حد الذهول
الله يديك الصحة والعافية


#885810 [نوارة]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2014 08:12 PM
ياعم شوقي سلام الفاتح النقر من معارفنا في الدوحة هو وعبداللطيف الحاوي هل لك بهم علاقة


ردود على نوارة
European Union [محجوب عبد المنعم حسن معني] 01-15-2014 09:05 PM
الاخت العزيزة نوارة
سلام عليك اختي الكريمة
راجعي مقالات عم شوقي في مكتبته في الراكوبة وشوفي حكاويه مع ناس ود الحاوي.
مع مؤدتي

European Union [shawgi badri] 01-15-2014 09:58 AM
آل النقر وآل خضر رحمة الله الياس عثمان هؤلاء اهلنا وجيراننا في اندرمان


#885806 [saleh]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2014 08:11 PM
سلامات اخونا شوقي اسمح لي بتصحيح حاجه بسيطهةفي مقالك الشيق الذي اعادنا للايم الجميله ولامدرمان زمان ، صاحب استوديو امدرمان الوطني هو عبدالله علي المصوراتي والد الاخوان صلاح ومحمد هذا مع الشكر الجزيل .


ردود على saleh
United States [shawgi badri] 01-14-2014 10:55 PM
التحية انا اتكلم عن نهاية الخمسينات . وفي هذا الاستيوا عمل كصبي رفيق الدرب عثمان ناصر بلال وكان اسمه استديو امدرمان فقط . الحكيم كان له استديو في زقاق السينما الوطنية .


#885780 [Al kalaas]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2014 07:29 PM
شكرآ جزيلآ و مزيد من الأبداع فى فنك وأنت فريد لونيتك ومقدراتك!


#885777 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2014 07:24 PM
نسيت اهم زول في القصيرية للمرة الثانية والى الان محلاته موجودة ومشهورة بمخازن الصافي وكان ببيع توب الزراق و القرباب انه المرحوم الامين الصافي ويسكن ابنائه في بيت المال


ردود على سوداني
United States [shawgi badri] 01-15-2014 10:37 AM
لا يمكن ان انسي العم الصافي فهو صاحب اكبر يافطة في السوق ولكن لا يمكن اسيحضار وذكر الجميع . في المحطة الوسطي كان اولاد بسيوني اليهود وكان بابكر بدري مؤجر منهم دكان . واليهود اولاد عبودي . واليوناني لمينيوس الذي يعمل معه ود نفاش . والارمني يارافانت مارقوسيان . والعم هريدي وعباس رشوان ومقلق مدني ابشر . ومخازن العامل للاعمام محي الدين والطيب الفكي .


#885772 [سودانى طافش]
4.75/5 (4 صوت)

01-14-2014 07:20 PM
تحياتى العم شوق ومتعك الله بالصحة والعافية , لايستفيد من مقالاتك هذه إلا من تربى فى أمدرمان وعاش فيها فسوق أمدرمان كانت تنطلق منتوجاته لجميع أنحاء السودان فكانت البصات السفرية واللوارى تقف حول أطراف السوق وبعضها فى وسطه مثل بصات ( الجزيرة إسلانج ) وبعضها عبر ( أمبدة ) إلى الشمالية وإلى غرب السودان أيضا وبعض القرويين كانوا يرجعوا لأهلهم منتعشين ومسرورين ويحكون الحكاوى عن المشروبات المنعشة التى شربوها فى أمدرمان والأكلات والباسطة والآيسكريم الساقط ( المثلج ) والكيك واللمبات الملونة التى تضيئ ليلا ومنهم من يدخل السينما ومن ثم يحكى ماشاهده عندما يرجع ومن يتذوق البيرة ( أم جمل ) بدلا عن المريسة فلقد لايرجع ويفتش عن عمل فى سوق أمدرمان ..!
كانت هناك طاحونة أخاف عندما أقترب منها لأن لها صوت على مخيف تسمعه وأنت بالقرب من دار الرياضة أمدرمان وهى كانت تقع بالقرب من خور أبوعنجة وبالقرب من مدرسة الموردة الأبتدائية بنات وغرب سوق الموردة ..!


ردود على سودانى طافش
European Union [shawgi badri] 01-15-2014 10:15 AM
الطاحونة كانت غرب سوق الموردة . وغرب الطاحونة كان منزل العم عثمان السكي سيد السمك ومنزل زوج شقيقته العم المقاول عبد الله حسن عقباوي ويقابل منزله منزل العم محمود المغربي والد الاعلامية رحمة الله علي الجميه ليلي المغربي . في العباسية او سويقو وفي دبة كيكونا كانت طاحونة ام سويقو ولها حوش كبير .

European Union [Al kalaas] 01-14-2014 09:27 PM
الطاحونة دى فاتحة على الميدان(ما عارف عندها علاقة بناس الطوخى، كان زمان فى صناديق أسمها بخت الطوخى تشتري الصندوق بقرش ولا تعريفة تطلع فيهو لعبة)ودى فى الأعياد وبعد العيد بيجيبوا الباقى فى حوش الطاحونة دى. والذاكرة طفشت يا أخونا الطافش.(كلنا فى الهّم شرقٌ)


شوقي بدري
شوقي بدري

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة