01-18-2014 07:05 AM


الموت مهلك العباد ، وموحش البلاد ، وميتم الاولاد ، وسيوفه علي العباد مسلطه ، ورماحه علي صدورهم مشرعه ، وسهامه لا تخطئ عن الافئده فكم من مطئن صرعه وكم من واثق فجعه ، والكل يعلم ان الحياة الدنيا ليست لحي سكنا ، فهي سريعة الزوال ، ووشيكة الإرتحال ، فكم من فتي امسي واصبح ضاحكاً وقد نسجت اكفانه وهو لايدري ، والدنيا بلاء و إبتلاء ، وإختبار ، وهي مشحونه بالمتاعب و مملوء بالمصائب , طافحه بالاحزان والاكدار مزجت افراحها بالاتراح- وشاء الله ان يبتلي آل الفقيه محمد يوسف كبر بفقد احمد ، والذي رحل عن هذه الفانيه كرحيل الصباح وفجر فقده وسطهم شمس الجراح لان حمام الموت اختار اوسط عقدهم وشق نعيه علي كل من يعرفهم ، فتوافدت جموع المعزيين من كل فج عميق موشحين بثياب العزاء وألسنتهم تدعو للمرحوم بالمغفره ولآل كبر بالصبر الجميل ، لانهم قبروا احمد بين الحشا والفؤاد ، وكانهم يرددوا بصمت الصابرين – الا يا احمد لاننساك حتي نفارق المهج ويشق الرمس ، يذكرنا طلوع الشمس احمد ونبكيه لكل غرب شمس ولولا كثرة المعزين حولنا لمتنا ألماً وحسره ، ولكن هذه ارادة الله .

وقف كل اهل السودان من مدنين وعسكرين وممثلي السلك الدبلوماسي ، والمنظمات الطوعيه واليونميد بمقابر بحري الشعبيه والحزن علي وجوههم لمواساة آل الفقيه كبر في فقدهم الجلل وكأنما كان وقتها جعفر كبر يردد بكاؤكما يشفي وان كان لايجدي فجودا فقد اودا نظيركما عندي ، وقف الناس وهم في صمت الخاشعين امام قبر احمد ودكتور امين كبر يناجي ربه مناجاة العالم الورع يارب ان ذنوبي عظيمه وان قليل عفوك اعظم منها فامح بقليل عفوك عظيم ذنوبي واغفر لاحمد اخي واهب ثواب دعائي له يارب العالمين . وقف الناس بالمقبره والثري يواري علي قبر الفقيد والالسن تلهج بالدعاء والمغفره ، وعثمان كبر حينها يحدق في قبر اخيه وتارة يصارع دموع الرحمه بالنظر الي السماء ، وكأنما كان يرثي اخاه سراً كرثاء بهاء الدين زهير لإبنه –
ما فارقتي طوعاً ولكن دهاك من المنية ما دهاكا
لقد حكمت بفرقتنا الليالي ولم يك عن رضاي ولا رضاكا
فليتك لو بقيت لضعف حالي وكان الناس كلهمو فداكا
يعز علي حين ادير عيني افتش في مكانك ولا اراكا
لك الله ياعثمان كبر لوكانت العافيه والصحه توهب لما بخلت عليه بصوف النمل ولا لبن القماري ولكن هذه إرادة الله وقدره وأمره نافذ ، فقد كنتم تدخرون احمد ليعينكم في هم اهل دارفور والسودان وايقاد نار الخلاوي واطعام الجوعي والمسح علي روؤس اليتامي ولكن العزاء ان احمد ذهب الي جوار رب رحيم ونحسب انه في الجنه ولانزكيه علي الله ، لان انهمار سيل المعزيين من كل اطراف الوطن دليل صلاح للمرحوم ، ودليل تواصل ومحبه لأل المرحوم ، فقد رسم الحضور الرسمي في شخص السيد الرئيس ونوابه ومساعديه والوزراء والولاة ورجالات الهيئة التشريعيه لوحة مضمونها ان دارفور المحمل بوجدانهم وان باعدتهم عنها المسافات ، وقد كان للوجود الشعبي رسالة لكل حاقد بان شعب السودان بخير وان فرقتهم الافكار السياسيه ودونكم ممثلي الحركات الموقعه للسلام والطرق الصوفيه والامام احمد المهدي – وقد كان السودان حاضراً بكلما يعني الحضور من معاني وصلات وثقي لا تنفصم ان شاء الله ، ولم يتخلف عن الحضور حتي خبيث المدينه الذي جاء ليس لا لدواعي التعزيه انما جاء ليري هل في الموت استفتاء ! سقط في نظري عندما سمعته يهمس للذي بجواره عن سر السيل البشري المنهمر ! فاذا محدثه يجيبه بأن عثمان كبر واخوانه اهل تواصل وواجبات وكانما كان يعنيه حينما ترنم بصوت خافت –ان يحسدوني علي موتي فواسفي حتي علي الموت لا اخلو من الحسد – واعجبني رده حينما قال لخبيث المدينه عثمان كبر رقم سياسي واجتماعي لا يمكن الوصول اليه ولكن حينما سكت اهل الحق عن الباطل توهم اهل الباطل انهم علي حق ارجو ان تنقل مارايته ولا تزد .
اللهم ارحم الفقيد احمد وادخله جنانك يالله واغفر خطايه وصبر آل الفقيه محمد يوسف كبر علي فقدهم يارب العالمين .
عثمان علي محمد عثمان
[email protected]

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1459

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#891821 [قولدير بت عم ليبهر]
0.00/5 (0 صوت)

01-21-2014 05:37 PM
أما آن لهذا القلم الصدئ المأجور أن يرعوي، ويحك أيها المأفون أتريد أن تجعل من مناسبة اجتماعية للعزاء حدثاً سياسياً تتكسب به و تحاول أن تجمل به وجه ولي نعمتك الكالح وسيرته الغزرة(قال الفقيه كبر قال) صحيح الاختشوا ماتوا يا كبيرالمرتزقة(بالمناسبةالظرف اليوم داك استلمتوا فيهو كم؟ و اختا منو كم؟ و أديت فلان داك القاعد بكتب ليك هذه الخزعبلات كم؟ المهم الظرف الجاي قسمتي برا و إلا ستكون سيرتك النفاقية على لسان كل مرتادي الراكوبةالعامرة وإن عدتم عدنا.


#889084 [allord]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2014 10:05 PM
دي ورب الكعبه التي حفر فيها علي دينار ابار للشرب لم ولن نسمع بها في هذا الزمان الصديد .... ده كلام تتدخل فيه الايدلوجيا مع فكرة الموت ... وتتزاحم فيه عبثية الاقوال والمنكر من الافعال لدرجة توصف بالهذيان وخير ماعبر عن ذلك ..الشاعر مظفر النواب في قصيدته ..في الحانت القديمه ...


#889081 [allord]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2014 10:03 PM
دي ورب الكعبه التي حفر فيها علي دينار ابار للشرب لم ولن نسمع بها في هذا الزمان الصديد .... ده كلام تتدخل فيه الايدلوجيا مع فكرة الموت ... وتتزاحم فيه عبثية الاقوال والمنكر من الافعال لدرجة توصف بالهذيان وخير ماعبر عن ذلك ..الشاعر مظفر النواب في قصيدته ..في الحانت القديمه ...


#888912 [جبل عامر]
4.00/5 (1 صوت)

01-18-2014 04:23 PM
.


ردود على جبل عامر
United States [الممشوقة] 01-18-2014 11:01 PM
يا عثمان يا على خلاص المعايش كملت و تبقت فقط معيشة الدهنسة و الملّيس ؟؟؟ معيشة يا الوالى كبر سروالك إنقدت جيبى نرقعا ليك؟؟؟ يا راجل أخاف الله و الأرزاق من عند الله ... إلى متى تظل تبيع كرامتك و كبريائك هكذا حتى عرفك القاصى و الدانى ؟؟؟؟ تنبطح عبر آخر لحظة و تملس عبر الأهرام ... هل هكذاهم الأعراب؟؟؟؟ الدايرو انا و الراجيهو منك تقوم تمشى وتفتش أصلك و فصلك عشان بصراااااحة كده البتسوى فيه ده ما شغل زول حُر و اصيل و ود عرب و كمان حسينى (أمشى عليك الله أبحث عشان تعرف و بعد داك إنزوى)...و بعدين أنت علاقتك شنو بالداير بين أولاد العمومة؟؟؟؟؟ بس قول لىّ أنت داير تبقى معتمد و لا وزير بشمال دارفور؟؟؟؟؟؟ ياأخى أنت ما مؤهل ولا عندك مؤهلات و لا حتى لباغة و حنكة ؟؟؟؟ التعرصة براهة ما كفاية ... و أزيدك كمان المسألة فى السودان بقت موازنات و قبيلة و أنت ما عندك حاجة بشمال دارفور؟؟؟ أمشى هناااااااك وراء غادى ممكن تلقى.

أعلاه كان ردا لك فى تعليق سابق...الموت حق و الحياة باطلة.. مواساة أهل المتوفى واجبة علينا و بعض القبائل تؤجل الحروب و المواجهات الى ما بعدانتهاء فترة العزاء .. خبيث المدينة الذى ذكرته كتر خيرولنه عمل الواجب.
أنت يا عثمان على حتى فى اماكن العزاء و المقابر تتسلط على الناس و تتجسس عليهم ورامى أذنك هنا و هناك (دى ما شغلة العبيد أمثالك يا حقير).. و انت دخلك شنو ما كفاية ببيع أهلكم البنى حسين (عفوا هنا أنا بقصد البنى حسين مش أنت)..بقتلهم و حرق ديارهم ركبتم الفارهات و تزوجتم مزيدا من النساء.. منكم من قبض الثمن عدا نقدا و منكم من قبض الثمن حقائب دستورية.. أنت طبعا ما فارقة معاك لأن ليست هنالك روابط بينك و البنى حسين الذين نعرفهم(طلعتهم بهية و نخرتهم قودة) لكن أنا بقصد الآخرين... فواعجبى....


عثمان علي محمد عثمان
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة