المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
الطاهر ساتي
فليكن شعب تونس درسا يا .. ( طغاة عالمنا ) ...!ا
فليكن شعب تونس درسا يا .. ( طغاة عالمنا ) ...!ا
01-16-2011 06:27 AM

إليكم

الطاهر ساتي
[email protected]

فليكن شعب تونس درسا يا .. ( طغاة عالمنا ) ...!!

** الحياد الأمريكي والفرنسي منذ بداية إنتفاضة شعب تونس، ثم تأييدهما الجهير لنتائج الإنتفاضة ، درس يجب أن تتعلمه أنظمة الطغاة.. نعم، قد تدعم أجهزة الدول العظمى أي نظام شمولي، وقد توفر له الحماية بحيث تتمدد شموليته كما وكيفا، حسب ما تقتضي مصالح شعوب الغرب، ولكن لاتستطيع أنظمة الدول العظمى أن تقهر إرادة أي شعب ينتفض ضد نظامه الشمولي، والتجارب كثيرة وأخرها تجربة الرئيس المخلوع بن علي .. وعليه يصبح الدرس الأول من ثورة الشعب التونسي هو : عزيمة الشعب - ولاشئ غير الشعب - هي العظمى، وليست عزيمة أمريكا وفرنسا وكل الدول المسماة بالعظمى.. نعم، فالرهان على الحماية الأمريكية من الغضب الشعبي، كما الرهان على السراب ، هكذا الدرس .. علما بأن أمريكا تتقن فن بيع الأنظمة الشمولية حين يكون الشاري غضب الشعوب، ومع ذلك طغاة عالمنا لايعقلون ..!!
** ثم نتأمل عود الثقاب..لم تجتمع النخب ولم يأمر أي حزب أوجماعة الشعب هناك بأن ينتفض ضد بن علي وبطانة السوء ، بل إستفزاز شاب تونسي في منتصف العقد الثاني من عمره - اسمه محمد البوعزيزي - بمصادرة وسيلة رزقه وكسبه بإحدى القرى النائية، هو الذي فجر كل هذا الغضب الكامن في نفس الشعب ..لقد إنتحر الشاب إحتجاجا على مصادرة السلطات لعربة الخضر والفاكهة التى إتخذها مصدرا للكسب الحلال، غفر الله له ، ولكن إنتحاره إستفز غضب أهل قريته ثم سكان مدينته أو أخير شعب بلده، فأنفجر كل هذا الغضب في وجه ذاك المستبد الهارب.. وعليه، يصبح الدرس الثاني : ليست بالنخب وحدها تتحرر الشعوب من قيودها وطغاتها ، ولا بالأحزاب والجماعات التي تدعي الزعامة تتحرك نحو غاياتها السامية ، بل بألام وأحزان فرد في المجتمع أيضا..وما أعظم الشعب الذي تحركه آلامه نحو آماله، بعيدا عن النخب الكسولة ولصوص السلطة والثروة.. وخير للشعوب بألا تكون أمالها وغاياتها تحت وصاية النخب الإنتهازية، وكذلك خير للنخب الكسولة والأحزاب الكسيحة بأن ترفع يدها عن الشعوب لتختار طريقها بشجاعتها وإرادتها ، ومع ذلك زعماءالأحزاب الكسيحة والنخب الكسولة لايعقلون ..!!
** ثم حدق في إتجاهات غضب الشارع التونسي، ومن إستهدفهم ذاك الغضب في أخر أيام الإنتفاضة، وهي الإتجاهات والأهداف التي قصمت ظهر ذاك الظالم الهارب..إنتفاضة اليوم الأخير وما قبله إستهدفت بشكل مباشر منازل النافذين وذوي القربى ومحلاتهم التجارية وشركاتهم، وعكست وسائل الإعلام غضبة الشعب وهي تقتحم أمكنة عائلة الطرابلسي التي تنتمي إليها زوجة ذاك المخلوع الهارب ، منزلا كان أومحلا تجاريا ، ومنه منزل وشركة شقيق زوجته، وكذلك منزل ومعرض سيارات زوج إبنته، وغيره .. وهنا بدأت حلقات مسلسل هروب أفراد تلك العائلة التي أفشت قبح المحسوبية في نظام الحكم البائد، توالى هربهم فردا تلو هرب حتى هرب كبيرهم الذي كان يحمي فسادهم وسوء إستغلالهم للنفوذ ، بن علي.. ولكن، لحكمة يعلمها الله ، لم تتمكن كل العائلة من الهروب، حيث أوفقت شرطة مطار تونس بعد أفراد العائلة وسجنتهم في ذات السجون التي هم كانوا يسجنون فيها أحرار تونس .. نعم، الشرطة التي كانت تقهر الشعب التونسي بأمرهم بالبارحة ،هي ذات الشرطة التي تقهرهم وتذلهم اليوم .. وكلهم من فئة ذوي القربى وبطانة السوء ، ولن ينام أحدهم مطمئنا ، حيث سيدفعون ثمن بثهم للرعب والحزن في المجتمع التونسي .. نعم، إنهم يتجرعون الرعب والحزن من ذات الكأس، ولن تنفعهم تجارتهم ولا نفوذ كبيرهم الهارب، ومع ذلك أكثر ذوي القربى لايعقلون ..!!
** ثم أنظر إلى الجيل الذي دك عرش طغاة تونس..شباب مابين العقدين الثاني والثالث من العمر .. تعلموا وتخرجوا ولم يجدوا عملا كان ميسرا لأطفال عائلة الطرابلسي والفئة المنافقة لها، فغضبوا على فساد نظام تلك العائلة وكبيرها الهارب ومحسوبيتهم وبطشهم.. وبغضبة ثلاثة أسابيع فقط لاغير، إقتلعوا طغيانهم من جذوره، وبسطوا إرادة شعبهم .. جيل ولد ونشأ تحت ظل طغيانهم، وما أن بلغ سن الوعي ثار ضدهم .. فالبؤساء هناك - وكبيرهم الهارب - كانوا يظنون طوال الربع قرن بأنهم ربوا جيلا مواليا لطغيانهم وراضيا عن قبح أفعالهم، ولكن هيهات..ما كانوا يعلمون بأنهم يربون شبلا حين يكبر ويصبح أسدا سوف يلتهمهم ، وهذا ماحدث ، ومع ذلك كل الطغاة لايعقلون ...!!
............................
نقلا عن السوداني

تعليقات 7 | إهداء 1 | زيارات 2504

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#79051 [أحمد عبد الحليم خليفة]
0.00/5 (0 صوت)

01-16-2011 05:42 PM
الدرس التونسي.. (من عل ٍ)
عبر ودروس كثيرة تترى على العرب (بالذات)، رؤوساء وقيادات وحكومات وشعوب (مؤيدة ومعارضة).. ما ينطبق على تونس (الخضراء) ينطبق (بالكربون) علينا وعلى كل العرب بل وكثير من المسلمين.. إذن تونس تقدم مجاناً وقبل فوات الوقت دروس )الظهيرة( العربية الساخنة و(العصر) السياسي و)المغرب( العربي و)العِشاء!!( الأخير و)الفجر( الجديد.. ثم شروق شمس الحريات.. دروس أشبه بالآذان المتكرر.. من المؤكد أن كل من تنطبق عليه (جزئية) من عموم الثورة الشعبية التونسية يبدأ بعمل مقارنة مع نفسه (الأمارة بالسوء).. أجمل (فاصل) في (العملية التونسية) برمتها، هو الرفض البات لأي (سادن) من التمتع بوراثة الرئاسة، أما أقوى فعل فهو ملاحقة من يستحقون المحاكمة من كبار القوم الحكومي.. أما أسوأ ما يمكن أن يحدث بتونس هو: سرقة الثورة الشعبية من قبل تجار السياسة، (متل) اللي عندنا هنا.. بأم درمان..


ردود على أحمد عبد الحليم خليفة
United Arab Emirates [sudani] 01-16-2011 10:34 PM
استاذ الطاهر نسيت حاجة مهمة ان صور بن على التي كانت تملا سماء تونس وارضها وعبارة الرئيس المحبوب وكلها راحت شمار في مرقه . غايتو الشامبيون ممكن يضمن سلامته اما صور الاخري اللي جنب شامبيون ................


#78828 [خالد حسن]
0.00/5 (0 صوت)

01-16-2011 11:38 AM


رزاز الدم



واحلالي ... القبلي شال شبال لمع


برق المهيرة


قيرة قيرة يا مطيره



يا رزاز الدم حبابك


لما يبقى الجرح عرضة ولما نمشي الحزن سيرة



من دمانا الأرض شربت موية عزبة


كل ذرة رملة شربت حبة حبة


موية أحمر لونها قاني


فتقت ورد الأغاني


تهدي باسمك للوطن كنز المحبة



قيرة قيرة يا مطيرة


يا شهيد الشعب أهلاً



مش بتطلع كل يوم الشمس أجمل


وكل يوم النخلة أطول جيد و قامة



وياما شفتك ياما ياما


لما شفت البدر طالع فى سما الوطن ابتسامة



واحلالي القبلي شال شبال لمع برق المهيرة



قيرة قيرة يا مطيرة يارزاز الدم حبابك


يا شهيد الشعب أهلاً



لما يبقى الجرح عرضة


ولما نمشي الحزن سيرة



ثوره ثوره حتى النصر وإقتلاع الدجال البشير وعصابته


#78726 [الزول السمح]
0.00/5 (0 صوت)

01-16-2011 09:55 AM

رحبت وزارة الخارجية السودانية السبت ب\"خيار الشعب التونسي في تحديد مستقبل بلاده\". وذلك تعليقا على مغادرة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي البلاد وتنحيه عن السلطة تحت ضغط الشارع. ونقلت وكالة الانباء السودانية الرسمية عن وزارة الخارجية \"ترحيب الحكومة السودانية بخيار الشعب التونسي في تحديد مستقبل بلاده السياسي. وان يكون التغيير الشعبي المستحق سانحة وطنية لتحقيق الحرية والرفاه والامن والاستقرار للشعب التونسي\". واضافت وزارة الخارجية السودانية انها \"تتابع تطورات الاوضاع عن كثب مؤكدة ان السودان سيظل يحتفظ بعلاقات اخوية طيبة ومتطورة مع الشعب التونسي واحترام خياراته الديموقراطية\".( منقول عن المنار )

طيب وين إستحقاقات شعب السودان وخياراته؟؟؟ والله الإستحو ماتوا




#78655 [سعودى]
0.00/5 (0 صوت)

01-16-2011 08:43 AM
اللهم نسالك يالله يالله ان تتقبل دعاء الاخ وحيد . فانهم لا يعجزونك . افقرونا وقسمونا
وجوعونا واذلونا .. ورغم كل مايحصل فانهم لا يستحون


#78653 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

01-16-2011 08:42 AM
آميييييييييييييييييييييييييييييييييين


#78514 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

01-16-2011 06:48 AM
اللهم ان شعب السودان اولي بتلك الانتفاضة من تونس، اللهم ان شعب السودان شعب معلم سبق اهل تونس في دحر الطغاة اللهم فيسر له الخروج علي نظام الظلم و الطغيان و الفساد و المحسوبية و المتاجرة باسم الدين و الدين منه براء، اللهم انت تعلم ان بن علي كان طاغية و لكنه لم يقسم تونس و لم يجعلها دولتين، و لم يقتل مئات الالاف من شعبه و لم يشرد الملايين في معسكرات التشرد و اللجوء و لم يدخل القوات الاجنبية الي بلاده و لم يفرط في اراضي تونس لدول الجوار ، اللهم انت تعلم ان طغمة السودان الباغية قد فعلت كل ذلك بجانب اذلال الشعب و سرقة البلد و بيع مقدراتها و طغيانها علي الناس و جعلهم عبيدا يدفعون الجزية و الاتاوات التي لا يطيقون ليتمتع بها فاسدي النظام و ذويهم و اذيالهم.. اللهم عليك بهم و الحقهم ببن علي. اللهم هئ لشعب السودان عزيمة كعزيمة شعب تونس و انزل عليه ثبات اللقاء كما في اكتوبر و ابريل ، اللهم و انصره علي الفئة الباغية و الحقها بالطغاة المفسدين الذين اهلكتهم بعدما امهلتهم


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية
تقييم
7.31/10 (8 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة