المقالات
السياسة
أنا النبي لا كذب (7) نهاية الوحي وصورة الوضع ببراءة!
أنا النبي لا كذب (7) نهاية الوحي وصورة الوضع ببراءة!
01-22-2014 10:21 AM


وبعد أن أتم صلى الله عليه وآله وسلم تبليغه بتوفيق من الله، نزلت سورة النصر كآخر سورة لتؤكد إكتمال الرسالة و "دخول الناس في دين الله أفواجا". و لولا تحقق السلام و الأمان أولا لما كان هذا الفتح.
ولكن للأسف الشديد وبنفس طريقة تضليل العقول سار الكثير من المسلمين خلف كلام المستشرقين والمؤرخين بأن الإسلام إنتشر بالسيف وان نبي الرحمة "نبي حرب" وليس كالمسيح عليهم الصلاة والسلام. بل يقول البعض منهم إنه كان قائدا بدويا وجه قومه للغنيمة والغلبة وشرع لهم الحرب والقتال. ونسي كل هؤلاء توثيق القرآن العظيم حيث بدأ يدعو قومه ثلاثة عشر عاما ويحض من تبعه على العفو والصبر ومقابلة السيئة بالحسنة. وإزدادت العداوة إلى أن قرروا قتله. وخرج منها بحمد الله و وصل سالما للمدينة المنورة. ولم يكاد يمكث عام واحد ثم أتوا إليه في عقر داره لكي ينالوا منه. ثم أتى التوجيه من الله العزيز الحكيم لقتال من يعتدي عليهم. و إنتصر الله لدينه وتوالت الإعتداءات في أحد والخندق وفي كل مرة ينصره الله تعالى على (((عدوه))). و كلما كان العداء يزيد يدخل في دين الله المزيد.

يقول المؤرخ أرنولد توينبي (1889-1975): أكان محمدا نصابا يريد الملك، أم نبيا يريد الإصلاح؟.
تذكر معي هذه المقولة جيدا لأنها من مقاييس المؤرخين وستكون خصما للحكم على دعوته. وفي الحقيقة إنها ليس لها تأثير على تاريخ دعوته صلى الله عليه وآله وسلم الموثقة في كتاب الله ولكن يمكن ان تكون مقياسا لمن جاء بعده ويزعم أنه يمثل دين الله ومقتفيا أثره، صلى الله عليه وآله وسلم، رحمة للعالمين.
يقول توينبي: إن سيرة محمد تدل إنه كان في بداية دعوته صادقا في إيمانه مخلصا لرسالته، أما ما حدث من تحول في سيرته فمرده إلى انه كان يعيش في مجتمع يختلف عن مجتمع المسيح إختلافا كبيرا. فالعرب كانوا ذو قيم بدوية صارمة حيث يعتبرون القوة دليل حق. فكانوا يقولون: "الحق بالسيف والعاجز يريد شهود".
لقد قدم مزيد من وفود القبائل يعلنون دخولهم الإسلام. وفي خلال عام واحد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصبحت كل جزيرة العرب تنعم بالسلم و تدين غالبيتها بالإسلام.

فنحن مع كلام المؤرخين من ناحية السلم. فمن لم يسلم قد إستسلم ليعيش الكل بأمان بدليل إن بعض اليهود والنصارى بقى إلى يوم قريب في جزيرة العرب.
ولكن مهما يقول المؤرخون فإن مرجعنا يجب أن يكون كتابنا العزيز الذي فيه سجل الثورة الفكرية والإجتماعية. لذلك أفنصدق مصدرنا الموثوق من عند الله، أم نصدق مصادر المستشرقين والمؤرخين المتضاربة!. فكل الحروب التي خاضها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم تكن إلا إضطرارية ولرد عدوان ولإنهاء الحروب وإحلال السلم والأمان المجتمعي. ((فإن إنتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين))، ((وما أعتدينا إنا إذا لمن الظالمين)).
وفي الواقع إن تلك الحروب لم تكن سوى مظهر من مظاهر الثورة الإجتماعية التي قام بها. فالثوار في جميع الأزمان في البدء ثوراتهم تكون سلمية ولكن إذا واجهوا عداوة وقتل فعليهم حماية انفسهم.
والله يدعو المسلمين أساسا أن يدخلوا في السلم كافة لأن هذا هو السبيل الوحيد لإنتشار الإسلام وليس بالحروب. فقد قال جل جلاله: ((ياأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين* فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم*)) إلى أن يقول ((سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب)) [البقرة: 211]. ليؤكد أهمية السلم وانها نعمة كبيرة فرط فيها بني إسرائيل وبذلك أخفقوا في نشر دين الله.

وغير الحروب، فقد عاش صلوات الله وسلامه عليه في جو من المؤمرات والدسائس والعداء والحقد والنفاق والتضليل، ولك أن تتخيل كم عانى صلوات الله وسلامه عليه وصبر صبرا جميلا وجاهد بمختلف انواع الجهاد: النفسي والعقلي والفكري والمادي حتى لا يلحق أي لبس لهذا الدين من أي طرف. فنشهد الله وملائكته ورسله، بأن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه صلوات الله وسلامه عليه قد أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة وهدى الناس وجاهد في الله حق جهاده.
والحمد لله الذي ترك لنا كتابا عزيزا إن تمسكنا به لن نضل بعده أبدا. فهذا الكتاب يحكي مواقف سيرته، والرجال مواقف. فهذا الكتاب يجب أن نستشف منه الكثير من سنته المطهرة وخلقه الذي يتطابق مع القرآن العظيم، كما تتطابق الأجهزة مع كتيبات تشغيلها أو ما يعرف بالمانيوال Manual. فإن كانت لا تتطابق تلك السنة والأخلاق فلابد لنا إذا من الشك فيها ونقيسها على هذا الكتاب الذي لا ريب فيه، وهدى للمتقين. ((وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم، إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب)) [غافر: 28].

ولا تظنن أبدا إن بعد إنتقاله للرفيق الأعلى صفت الدنيا وزهت لمن بعده من صحابته الكرام؟. فبالطبع لا، بل كان لابد لهم أن يواصلوا على نفس نهجه وعلى منواله وفي طريقه.
وسورة براءة تحكي لنا عن الوضع وأصناف الناس في آخر عهده الكريم صلوات الله وسلامه عليه. فبالرغم من السلم بقي عدد من المشركين ومن أهل الكتاب والمنافقين يضمرون العداوة لدين الله ولن يدعوا الناس تعيش بسلام وحرية. فأولئك لا يرقبون في المؤمنين إلا ولا ذمة، يرضونهم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون. فالمستجير منهم يجار حتى يسمع كلام الله ثم يبلغ مأمنه.
وتقول الآيات التالية: ((كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون)) [براءة: 9]. فهم سيستمرون في الكيد لكم ويضمرون لكم العداوة، ويريدون التجارة بالدين للدنيا، فهؤلاء سيكونون أعداءكم القادمون ((اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون)) [براءة: 10]. والآية التي تليها تحدد من هؤلاء، ((فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون)) [براءة: 11]. إذا هؤلاء هم منافقون ولكن لاحظ وصف القرآن لهم بأخوانكم في الدين. فالله لم يأمر بتفتيش الضمائر لذلك لا يكترث لهم أحد إذا لم يعادوكم. وذلك توافقا على ما في سورة الأحزاب ((يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما)) [الأحزاب: 1]. وآية أخرى توصي بعدم الإكتراث وتركهم في حال نفاقهم إذا لم يعتدوا ((ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا)) [الأحزاب: 48].
ولكن إذا إعتدوا فسيسميهم القرآن هنا بأأمة الكفر، بالآية التالية، بل ويأمر بقتالهم. ((وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون)) [براءة: 12].

و كما نعرف هناك عداء ظاهر من أهل الكتاب و من خلفهم بني إسرائيل حيث يقول تعالى: ((قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)) [براءة: 29]. فهؤلاء الذين يعادونكم من اهل الكتاب عليكم قتالهم وإذلالهم ويجب أن يعطوكم جزية ليس لأنكم أفضل ولكن لتصغيرهم أمام قومهم وكشفهم وفضحهم. ولعل من يخدعونهم بإسم الدين يكتشفون ذلك فيثوروا ويتحرروا منهم. فقد قال هؤلاء لقومهم: ((وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون* اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون)) [براءة: 31]. ولاحظ كيفية تزييف الوعي لدين الله بقيادة أحبارهم ورهبانهم، وتقديسهم للبشر بواسطة رجال الدين وهم خبراء أصلا في إلباس الحق بالباطل وكتمان الحق وهم يعلمون.
فهؤلاء الحانقين والحاقدين والحاسدين من أهل الكتاب ومن المنافقين يطلبون الثأر من الإسلام الذي بدد سطوتهم الدينية والسياسية والإقتصادية، ويريدون القضاء عليه وهدمه بكل ما يمكن ((يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون)) [براءة: 32].
وتعود السورة وتذكر وتحذر المؤمنين من هؤلاء ((يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله)) [براءة: 34]. بأنهم يبتغون بذلك الدنيا وإنهم تجار دين ليس إلا.

وتقول السورة إن بعض المؤمنين يستمعون لهؤلاء أيضا ((لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين* لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون)) [براءة: 48]. فهم يريدون فتنتكم.

وتواصل السورة الحديث عن ألوان المنافقين في كذا موضع. فهم على آخر عهده صلى الله عليه وآله وسلم كانوا يحذرون أن تنزل على رسول الله سورة تنبأه بما في قلوبهم من شر. وتصفهم إنهم رجس وفي قلوبهم مرض. ومنهم من إتخذ مساجد الله ليبث سمومه ويضر المجتمع ويحارب الله ورسوله ويفرق المؤمنين، ولهم ميزة بأنهم يحلفون بأنهم يريدون الإصلاح. ((والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون)) [براءة: 107].
ويوصي الله نبيه تعالى بجهاد هؤلاء، المضرين: ((يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير)) [براءة: 73]. والجهاد يدخل في كذا معنى ولكنهم للأسف حصروه في معنى القتال و بنفس طريقة تضليل العقول. فمنها الصبر والمعاملة الحازمة مع أمثال هؤلاء، وإعمال العقل، وقتالهم إذا إعتدوا وتعدوا حدودهم.
ومنهم من يريد المال ((ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون)) [براءة: 58].
ومن المنافقين أيضا: ((وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم)) [براءة: 101]. فمنهم من يريد المال من الإسلام بالغنائم كالأعراب، ومنهم من يريد السلطة والجاه، وهو يدرك بأن بعد إنهيار قريش كسلطة سياسية دينية فالمستقبل للإسلام الذي سيكون السبيل الوحيد الذي سيحقق لهم تلك الغاية.

و هناك فئة قليلة جدا كانوا هم المؤمنون حقا، وسماهم القرآن السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين إتبعوهم بإحسان. ((والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم)) [براءة: 100]. فهؤلاء هم حملة لواء دين الله من بعد إنتهاء الوحي.
وهناك من خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، ويأملون في التوبة. فهؤلاء يحتاجون للتطهير وتزكية أنفسهم والسعي على الدوام في العمل الصالح. ((وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم)) [براءة: 102]. و يذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز ب: ((وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون)) [براءة: 105]. فالتوبة ليست بالكلام، ولكن بالعمل، وإستشعار تلك الأعمال بأنها مراقبة من الله ورسوله والمؤمنين لإتقانها و قياسا لمنفعتها للدعوة وللبشرية.

وقبل ختام السورة يخاطب الله المؤمنين بإستمرار قتال الكفار الذين "يلونكم"، القريبين منكم، المعادون لكم. أي بالسير على طريقه صلوات الله وسلامه: ((ياأيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين)) [براءة: 123]. فهؤلاء هم مشكلة مستقبلكم، ولابد مع هؤلاء الغلظة لينعم الناس بالسلام فيتعرفوا على الإسلام.
ويأتي ختام خطاب السورة للمؤمنين الخُلص كوصية للسير على طريقه صلوات الله وسلامه عليه بمسك الآيتين: ((لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم* فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم)) [براءة: 129]، فالله تعالى يخاطب الناس جميعا وكل من يستمع لتبليغه صلوات الله وسلامه عليه بأنه رسول للعالمين يشق عليه ما تلقون من المكروه والعنت، وحريص على إيمانكم وصلاح شأنكم و مؤكدا للمؤمنين بأنه لا مناص إلا بالسير بخطى هذا الرسول الصادق الأمين، الرؤوف الرحيم و إقتفاء نهجه والدعوة بنفس طريقته، والتي يقص سيرتها الصحيحة هذا الكتاب العزيز الذي لا ريب فيه. ويلتفت الخطاب لرسول الله وللمؤمنين المقتفين أثره فيقول تعالى: "فإن أعرضوا فقل لهم: " حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم". فهو كافني ومكفني وعليه متكلي وهو رب العرش العظيم الذي لا يضره من يكفر ولا ينفعه من يؤمن.

فهذه هي الصورة مكتملة في نهاية الوحي التي قصتها علينا صورة براءة ووضحت لنا أصناف المؤمنين وألوان المنافقين والمتربصين بدين الله في ذاك العهد بعد إنتقاله صلوات الله وسلامه عليه للرفيق الأعلى. و هذا يدل على جو ليس صافيا كما نتخيل، بل ملوث، يجب أن نكون فيه حذرين بعد غياب توثيق الوحي في هذا الكتاب المبين. ومن هنا لا أريد أن أخوض في تفاصيل بما حدث بالضبط من التأريخ المنقول على الأهواء والمختلف علي رواياته التي بعضها متطابق وأخرى مختلف عليها إختلافا كبيرا، وأخرى مضللة وأخرى للفتنة، وأخرى كثيرة للإستخفاف بالعقول. فالثابت لدينا هذا القرآن العظيم الخالد المصدر الموثق الصحيح لسيرة رسالته العطرة، فهو كتاب ما إن تمسكنا به لن نضل بعده أبدا. ولا شك لدينا أحاديثه الشريفة و سنته الموقرة تطابق كلام الله الموحى إليه، وإن هو إلا وحي يوحى.

و لكي نكون امة وسطا علينا الإعتماد على العناوين الرئيسية للأحداث والقصص التاريخية الكبيرة و بما يمليه علينا المنطق العقلي. والكثير من العلماء والفقهاء إجتهدوا وأستنبطوا وأرخوا وجمعوا الأحاديث والقصص، ولكن لن نعطي عقولنا إجازة مادام رب العزة يقول لنا "أفلا تعقلون" ولن نرفعهم في تلك المرتبة القدسية وإن سعيهم كان مشكورا. ولذلك علينا أن ننقح ونقارن دوما بالرجوع إلى الذكر الحكيم ونأخذ المتطابق ونترك المريب الفتان.
وعلينا الرؤية من خارج الصندوق بمنظار آخر، كمقولة المؤرخ توينبي وإسقاطها على ما سيحدث: أكان من بعده نصابون يريدون الملك، أم ساروا على دربه صلوات الله وسلامه عليه يريدون الإصلاح.


*الحلقة القادمة السبت بإذن الله.
[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1408

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#892745 [سعد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2014 04:29 PM
والله المسلم ياسف لانه الكتاب الامثالك مه كثر ولا يلتفت لهم احد
واسمك سيف الحق تمشي ترجع تفسير سورة قرانية لكاتب نصراني لم نسمع به من قبل
وياريت كنت تنجر من راسك تفسر ما يحلو لك ولكن تحليلك ينم عن الخبث والله ان هزا
القران وسيرة نبينا لاياتيها الباطل الي ان تقوم الساعة


#892680 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2014 02:58 PM
اقتباس : ((ن. ومن هنا لا أريد أن أخوض في تفاصيل بما حدث بالضبط من التأريخ المنقول على الأهواء والمختلف علي رواياته التي بعضها متطابق وأخرى مختلف عليها إختلافا كبيرا، وأخرى مضللة وأخرى للفتنة، وأخرى كثيرة للإستخفاف بالعقول. فالثابت لدينا هذا القرآن العظيم الخالد المصدر الموثق الصحيح لسيرة رسالته العطرة، فهو كتاب ما إن تمسكنا به لن نضل بعده أبدا. ولا شك لدينا أحاديثه الشريفة و سنته الموقرة تطابق كلام الله الموحى إليه، وإن هو إلا وحي يوحى. ))

تعليق : لا يختلف اثنان على ان القرءان هو المصدر الاول للشريعة و العقيدة و تأتي السنة مفسرة للقرءان الكريم و موضحة له و هي المصدر الثاني و السنة منه الصحيح و الضعيف و الموضوع و الحمدلله الف العلماء الكثير من الكتب التي تعتبر مرجعا في الحكم على الحديث .

ملاحظة جديرة بالاهتمام : اكثر الاختلافات في الاسلام كاتت في الفهم و لم تكن في النص


سيف الحق حسن
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة