01-26-2014 10:10 AM


ربما اثارة التصريحات الاخيرة لمحمد حسنين هيكل استعجاب البعض ومفاجاة البعض الا انها اكدت تفهم البعض من المثقفين والساسة السودانين لما يدور بخلد الصفوة السياسية المصرية والثقافية ابد التاريخ تجاه السودان وشعبه وتاريخه بمحض جغرافيا حقا اصيلا للمصر الدوله.
بملائه والتحدث باسمه وادراك مصالحه ومالا ينفعه وممارسة حق الوصايا على امره ابد الزمان بعقل حكامه الباطنى وتاريخا لا نقول تابعا ولكن مسروقا ومنسوبا لغير فاعله وردود الافعال الان بالجامعات الامريكية وامريكا اللاتينية واخيرا الفرنسية ردت الحضارة الفرعونية لاصلها النوبى فكرا وشخوص يعنى انتصار سودانى ببلاش وفعاليته تبات لايمكن التلاعب بعلميته غدا بالغوغائية الاعلاميه بمشهد حلايب وشلاتين مابين جدل الادارة والامتلاك بناء على الوثائق التى لم يطلع عليها اغلب المتصدين والتى تثبت بطلان دعاويهم
ولكن ردود الافعال لدى السودانيين تعكس جانبا مازال الالمام به يمثل كارثة وطنية وامنية على مستوى البعد الاستراتيجى ككيان وكوجود متكامل من فحوى التعريف السياسى للدولة من جغرافيا وشعب وهى ردود تبين ضعف مايمكن ان يوصف الادراك بالقومية السودانية والتى تبدو فى طور تشكيلها الاولى رغم الابعاد التاريخية لحضارة كوش وماتعنية من تجزر تاريخى يعاكس فحوى الواقع الضعيف وهو مايعرف بافرازت ازمة الهوية فى تعريف الامة السودانية كناتج وتطور اجتماعى لمابعد القبلية والطائفية ونموا" راسيا" للدولة مابعد تكوينها الحديث بعد دخول التركية الى السودان وماتشمله من جنوب .
والهوية ازمة طبيعية للتعدديات التى تصف بها اغلب الدول الحديثة ولكن ماساتها لم تعالج عبر طلائع المثقفين السودانيين ماقبل الاستقلال بمانفستو ثقافى وعلمى يؤكد الجوهر الافريقى والانتماء الحضارى الى كوش ومؤثراتها وتاثيرا بالعروبة والاسلام والامتداد الجغرافى الى غرب افريقيا وهو مايعرف بالسودانوية لاحقا تعريف ثقافيا حقيقيا وعلميا من محموعة من المثقفين السودانيين ومنهم دكتور جعفر مرغنى وتعريفا جغرافيا وفضاء استراتيجى من قبل دراسات ابوالقاسم حاج حمد يمتد الى غرب افريقيا ويشمل شرق افريقيا حب التعريف القديم لارض السودان ونضالا سياسيا وعسكريا كما ادركه الدكتور جون قرنق سبيلا اوحد ادولة سودانية حديثة وفعالة وايدلوجيا كما عرفت بالسودان الجديد.
وتبدوا المسالة الان اكثر تحديا واوقع ظلاما بعد انفصال الجنوب والحرب الاهلية التى تكاد تغطى كل اطراف السودان اعلانا بفشل الرؤية المستنيرة لمساله القومية المذكورة كافراد واتجاهات تلت الحرب العالمية الثانية وماعنته من جيل الاستقلال واستسهاله للمسالة بسبب عدم بروز مايعيقها بتحديات اكبر تعملقت لاحقا واذدات كارثيا بريها وتبنيها من حكم الانقاذ ونعنى هنا القبلية والجهوية والطائفية تريقا للحداثة وماتمثله السودانوية من رؤية مضادة لمفاهيم الاسلام السياسى الحديث وفق معتقداتهم الذاتية واجتهاداتهم القاصرة وقوة اصطفاف لحركة الجنوب الاكثر وعيا والعمق التصاقا بالجغرافيا والتاريخ .
وهنا تبدو ذكريات شخوص مؤثرة وفعالة لهذه الفترة تمثل طرفى الازمة كتراجيدكوميدى ثقافية فعالة كقياس مابين بعد الرؤية وقصورها واخص مثالين
شخصية جوزيف لاقو كسياسى جنوبى مؤثر تعليقا لاحداث واحتمالات الانفصال لدولة جنوب السودان باخر ايام اتفاقية السلام وعلى مشارف الاستفتاء وقد علت الاصوات الغوغائية وماتمثله من قرب لمراكز اتخاذ القرار بالشمال وماتعنية من راى عام يكاد يكون اغلب حشر رؤية السودان المؤحد الجديد بزاوية ضيقة اقتراحا من حكماء الجنوب بالانهزام والرجواع الى حائط الدولة المستقلة خيارا اقل وتسمية تكون اخر معاقل المنقاومة لسودان موحدا يوما ما لعل وضرب مثلا بالمانيا وكوريا بان السودان يمكن ان لوحدة بعد انقشاع ضباب الجهل وماتمثله قواه ولتكن التسمية منا اقرب ولذلك اقترحنا لاولادنا اسم دولة جنوب السودان حال تكون دولة الانفصال .....
والمثال الخر المضاد الطيب مصطفى ومايعرف بالخال الرئياسى ومجموعة من كتاب الصحف السابقين وبالخاطر تيتاوى والبلال الطيب ونتاجهم المتطور الهندى عز الدين....وان كانت الهندسة منهج تفكير وخيال واستبعاد هدف العمل على تقسيم السودان من نوايا الخال كاتهام يقود الى الخيانة العظمى فمن اين حمل هذه الصفة الوظيفية ومؤهلاته لها وهو قد ارتكب ما ارتكب من اذى بوطنه وبنى جلدته.........واما امثلة الصحافة المذكورين فهم امثلة حقيقية على ازمة الصفة والمهنة غير المناسبة للرجل المناسب وبعضهم بغير وعى مدينا نفسه بافتحار بانه لا يذكر اخر مرة قراء فيها كتابا ثقافيا اوفكريا.
وعليه دون الوصول الى قومية سودانية متاصلة بضمائر جميع شعبه نتاج وعى وممارسة ودروس من ازمات الحروب الاهلية والتخلف سنوات طوال والارتداد الى ماقبلها من مراحل تطور مجتمعى يبقى الحديث عن دولة حقيقية كمن يحرث فى البحر.
ونعنى الدولة المؤثرة والرائدة بمحيطها الجغرافى والسياسى ومامعناه من دولة ذات نفوذ اقتصادى وامنى وهو مالم يتاتى على رافعة بنيان قومى راسخ يمثل رافعة ومعد ومنفذ لخطط تنموية واهداف استرتيجية تجعل من الدولة الحلم واقعا يمشى على قدمين والتى تعتمد فى بثها وبنيانها التحتى على افق ثقافى واسع لروادها ومثقفيها نوعا مختلف تماما عما اوردناه من امثلة وكما يمثل قوى نافذة يمكنها الغرس بوعيها باكبر المساحات والوصول الى ابعد المسافت لنشر ضيها بافئدة العامة قاعدة الوعى الجماهيرة العام واثاثا وترسيخا لثقافة قومية شاملة
وسيكون الناتج الحتمى دولة وطنية راسخة لها رؤاها واستراتيجياتها بمختلف القضايا الداخلية والخارجية وهو ماتستحقة الامة السودانية وتراكمها التاريخى والمعرفى يكفل لها هذا الاستحقاق فحرام ان نحتل المؤخرة بكل ايجابى ونحتل المقدمة بكل سلبى بارصدة العالم المتمدن
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 921

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




سهيل احمد سعد
سهيل احمد سعد

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة