01-27-2014 07:06 AM



إن الممارسات التي يمارسها جهاز الأمن و المخابرات، تجاه جريدة "الجريدة" هي ممارسات تؤكد عمق مشكلة الحرية الصحفية في البلاد، و تؤكد إن النظام لا يؤمن بقضية الحرية و الديمقراطية، و هي الأسباب التي جعلت بعض القوي السياسية تتجه في تحقيق أهداف إلي وسائل العنف، إذ أغلقت أمامها أبواب التعبير و التظاهرات السلمية، و كل ممارسات جهاز الأمن و المخابرات في التضييق علي الحريات الصحافية، و مصادرة الصحف بعض طباعتها، و لكي تخسر مواردها المالية، هي ممارسات توصل البعض للاتجاه إلي وسائل أشد احتجاجا علي السلطة القائمة، و هي أساليب تضر بعملية التغيير التي تتحدث عنها قيادات النظام، و من أهم أولويات التغيير، هو رفع الرقابة عن الصحافة و إلغاء القوانيين المقيدة للحريات، و يجب أن يعلم جنرالات جهاز الأمن و المخابرات ،إن من أهم مهام النظام الديمقراطي، هو أن تراقب الصحافة كل السلطات الثلاثة في البلاد التنفيذية و التشريعية و القضاء، و ليس هناك من هو فوق المراقبة، فالصحافة هي عين الجماهير، التي تكشف كل الفاسدين و الفساد الذي أصبح مرضا ينخر في عظم الدولة كما يجب فتح ملفات البترول و معرفة أين ذهبت عائداته التي تبلغ 72 بليون دولار، التغيير إذا كان هو بالفعل من أجل الوطن، يجب أن يترك للصحافة مساحات واسعة من الحرية لمعرفة بؤر الفساد و إرجاع أموال الشعب الذي نهبت.
إذا كانت القيادات تتحدث عن التغيير و منهج جديد، اعتقد أن ممارسات جهاز الأمن و المخابرات، هو أو مؤسسة يجب أن تطالها يد التغيير ، باعتبار إن العقليات التي لا تعرف غير القمع و التعذيب و القتل، و مصادرة الصحف و الاعتقالات، و التدخل فيما يعنيها و لا يعنيها، هي قيادات لا تصلح في أية نظام ديمقراطي، إذا كان الرئيس بالفعل هو صادق في عملية التغيير و التحول الديمقراطي، و لكن إبقاء هذه العقليات في مواقعها تأكيدا علي أن عملية التغيير و حتى مفاجأت الرئيس لا رجاء منها، لأن المنهج سوف يكون ذات المنهج القديم، هو إطلاق يد جهاز الأمن و المخابرات و التحكم في كل شيء.
و أية تغيير لا يطال العقليات التي درجت علي تضييق الحريات، و محاربة حرية الصحافة، و مطاردت السياسيين، هو تغيير صوري، و لذلك نؤكد موقفنا مع إدارة جريدة الجريدة عدم تقديم أية تنازلات تحد من مساحة الحرية، و لا تجعل الصحافة أن تقوم بدورها في كشف الفساد و عناصره، و ما جاء علي لسان رئيس مجلس إدارة جريدة الجريدة و رئيس تحريرها هو مقف وطني شجاع نقف معه في خندق واح،د لأننا نناضل من أجل التغيير الحرية الديمقراطي، و الله الموفق.

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 705

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة