01-27-2014 09:31 AM


وقد ادى فتح مكتب للدفاع الشعبى واقامة فرع للمؤتمر الوطنى داخل حرم الهيئه القضائيه وتفويج الدعم للمقاتلين لضرر كبير بالحياد المفترض فى السلطه القضائيه وترتب عليه عواقب وخيمه منها فقدان ثقه ابناء هذه المناطق فى جهه وطنيه محايده تحميهم ويلجئون اليها لتقتص لهم فاتجهوا للاجنبى وادى ذلك للتدخل الاجنبى فى مشكلة دارفور وقد جاء فى توصيات لجنة امبيكى " استجابة العداله الجنائيه السودانيه لدارفور حاليا غير فاعله ومربكه وفشلت ايضا فى الحصول على ثقة اهل دارفور" ووصلت للتوصيه لحكومة السودان " يجب ان تسهل الحكومه السودانيه تاسيس محكمه مختلطه وان تتخذ خطوات فوريه لاقرار تشريع يسمح للقانونيين المؤهلين الاجانب من غير السودانيين بالعمل فى الجهاز القضائى السودانى " (وهذا محزن نحن الذين اقمنا المؤسسات العدليه فى كثير من الدول العربيه والافريقيه ومازال رجالنا تستعين بهم الدول والامم المتحده فى مجال القانون ) ان السلطه القضائيه كان ينبغى ان تكون بعيده عن اى صراعات بين ابناء الوطن الواحد فهى الملجا الاخير لكل ابناء الوطن وهى ملاذهم حتى ضد الحكومه نفسها واعطيكم مثلا واحد لمن يياس من العداله فقد سئل احد قادة الحركات المسلحه فى دارفور لماذا لجا للسلاح فقال لجانا للعداله فلم تنصفنا فحملنا السلاح
وقد قال السيد الرئيس بنفسه "ان مشكلة دارفور بدات بسرقة بقره " فهل اذا وجد صاحب البقره العداله التى ينشدها ووثق فيها كانت ستتطور مشكلة دارفور وتحصد كل هذه الارواح وتحصد معها وطن باكمله ؟ "وماذا عن مشكلة جنوب كردفان والنيل الازرق انه اختلاف حول تفسير اتفاقية السلام وماهية المشوره الشعبيه ومن كان سيحسم هذا الاشكال ويفسر النصوص غير سلطه قضائيه محايده يثق فيها الجميع ويقول الدكتور سيغفر غومر سياخ "السلطه القضائيه ينبغى ان تكون مستقله عن السلطات الاخرى ولايجوز ان تخضع لتعليمات صادره من تلك السلطات علينا ان ندرك انه من خلال استقلال القضاء يمتنع المواطنيين عن مسك ذمام العداله بايديهم اى اللجوء للحق الذاتى لاستخدام القوه ....... والقضاء المستقل يعنى الشفافيه والموضوعيه والامن القانونى للمواطنيين والدوله " ........... واقول ان القضاء المستقل الذى لاسلطان فى قضائه الا القانون هو القادر على بسط العداله وحماية الحريات وتكريس المساواه واطمئنان المواطن ويترتب على الثقه فى استقلال ونزاهة السلطه القضائيه دوران عجلة الاقتصاد وتنشيط الاستثمارات وتحقيق التنميه فليس هناك مستثمر ياتى ليقيم مشروعاته وينفق امواله فى بلد القضاء فيه غير مستقل وبعد ان اصابنا الياس من الاصلاح القضائى وبعد ان حررالقضاة المفصولين تعسفيا عدد من المذكرات للسيد رئيس الجمهوريه وللسيد رئيس القضاء عن الاصلاح القضائى ولم يتم الالتفات اليها اتت جريدة التغيير لتنقل الينا نبا وصول التغيير لمحطة الهيئه القضائيه فقد اوردت الصحيفه فى عدد الاثنين 13/1 خبر احالة نائبى رئيس القضاء للتقاعد بعد وصولهم السن القانونيه وجاء تعليق رئيس التحرير الاستاذ امام فى يوم الثلاثاء 14/1 " تم احالة كل من الدكتور وهبى محمد مختار والدكتور عبد الرحمن شرفى نائبى رئيس القضاء للتقاعد بعد بلوغهم السن القانونيه ولقد تم احالة 15 قاضيا من قضاة المحكمه العليا لذلك يجب ان ينظر لاحالة هؤلاء بانها احالات مسببه ويضيف فى فقره اخرى " ان هذه التغييرات تتسق تماما مع التغييرات التى اعلنها السيد الرئيس بضرورة احلال الشباب والجيل الثانى من قيادات المؤتمر الوطنى الحزب الحاكم فى تسنم السلطات العلا والمناصب العليا والمسئوليات الصعبه "
فهل حقيقه هذه بداية التغيير فى الهيئه القضائيه كما اشار الاستاذ امام ام انها مجرد تغيير اشخاص وتغيير الاشخاص مهما كان دورهم لن يؤدى للتغيير واحلال الشباب محل الشيوخ لن يجدى فتيلا فهناك مهن تحتاج للحكمه والحنكه وتراكم التجارب والخبرات وهذا لايتاتى الا بكبر السن فكل ماكبرت سن القاضى او الطبيب اواستاذ الجامعه تعتق وزاد بريقه وجود العطا و لاتتطلب هذه المهن دماء الشباب الحاره ورئيس المحكمه العليا السابق فى امريكا جاوز عمره 80 عاما وكان يمشى بصعوبه ومع ذلك لم يحال للمعاش وانما توفى وهو فى المنصب وفى كثير من الدول لايتم تعيين القضاه بعد تخرجهم من الجامعه ولكن بعد سنين من الخبره فى مجال القانون وليس هناك سن للمعاش .......ان التغيير المطلوب فى الهيئه القضائيه هو اكبر من تبديل اشخاص او تغيير كبار السن بصغارها ان امر القضاء ارفع من ذلك بكثير وان امر اصلاح القضاء يجب ان يساهم فيه الجميع وارى ان الاقتراح الذى تقدم به القضاة السابقون فى مذكراتهم للرئيس جدير بالاهتمام والمقترح هو الترتيب لعقد مؤتمر لمناقشة امر استقلال القضاء يدعى اليه اهل العلم والراى والقانونيين السودانيين داخل السودان وخارجه خاصه من تولى منصبا فى القضاء ويقول الدكتور امين مكى مدنى " لابد ان تحدث عملية اعادة تقويم للقضاه الموجودين فمن يثبت انه غير مهتم بالعمل القضائى وغير كفء يجب استبعاده وهناك عناصر جيده جدا فصلت من القضاء لابد من اعادة الراغب منهم بشروط مرضيه للاستفاده من خبرتهم وكفاءتهم اما عن تسيس القضاء فلا استطيع ان اتحدث عن مذبحه جديده للقضاه وماادعو اليه هو الاصلاح التدريجى فهناك قضاه جيدون يجب الاحتفاظ بهم مع اعادة القضاة المفصولين ( مقابله مع اجراس الحريه اشرت لها سابقا )
ان اساس علاج كل هذا التردى الذى اصاب بلادنا من حروب وفساد يكمن بدايه فى الاصلاح القضائى والوصول لهيئه قضائيه مستقله تضمن الاتفاقات التى تصل اليها الحكومه مع حاملى السلاح والمعارضين (اذا كانت الحكومه جاده فى مصالحه وطنيه) بدلا من الاستعانه بالاجنبى ليضمن هذه الاتفاقيات ويحل اشكالاتها وتحاكم المفسدين وتنصف المظلومين "قضية معاشيى البنوك والمفصولين للصالخ العام وغيرهم ".......... كما ان القضاء يجب ان يبتعد عن العمليات التجاريه والاستثماريه فهذا معيب فى حق هيئه قضائيه واذكر عند تعيننا فى ذلك الزمن الجميل ان خاطبنا مولانا عمر بخيت العوض طالبا من القضاة الجدد ان لايدخلوا فى قضايا مع اطراف آخرين وضرب مثلا عند شراء اللحمه وكانت مسعره فقال لاتحسب الباقى ادخله فى جيبك مباشره حتى لاتفتح بلاغ ضد الجزار وفى المحكمه سيشعر الجزار "مع عدالة القضاء " بان الكفه غير متعادله ...... فمابالك بهذه الكفه عندما يكون خصمك هو الهيئه القضائيه نفسها !! ........ وتقول مذكرة الالف اخ وهم من صلب النظام واصلب عناصره "البدء الفورى فى تنفيذ خطه واضحه بجعل الجهاز القضائى مؤسسه مستقله تماما عن الجهاز التنفيذى على ان يبدأ التنفيذ عبر تعيين شخصيات مستقله وذات كفاءه فى قيادة هذا الجهاز حتى يحظى الجهاز القضائى باحترام الجميع وليصبح جهه للتحاكم العادل " ونحن مقبلون على مرحله من اصعب المراحل فى تاريخنا من وضع دستور جديد وانتخابات وهى ستكون معيبه ان لم يسبقها اصلاح قضائى يعود بالامور لنصابها فمن يحرس الدستور ويفسره غير المحكمه العليا ومن يضمن نزاهة الانتخابات غير سلطه قضائيه مستقله واختم مقالى بحديث للقاضى العالم مولانا بابكر عوض الله (اطال الله فى عمره) فى استقاله تقدم بها بتاريخ 17/5 /1967
" اننى ارى انه من واجبى ان اوجه النصح لمن لايؤمنون بحكم القانون ..... ان نظم الحكم السليمه والتى تعرف وضعها الصحيح حسب الدستور لاتخشى القضاء ولا تستعديه لان القضاء السليم انما هو اقوى سند لكل حكومه تستشعر واجبها من ايمان مطلق فى حكم الدستور وسيادة القانون " لقد كان لدينا قضاء نقى وسليم ولكن الانقاذ لم تستعديه فحسب وانما ذبحته بسكين صدئه
محمد الحسن محمد عثمان
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 937

خدمات المحتوى


محمد الحسن محمد عثمان
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة