01-28-2014 05:40 PM


قصيدة فيزي ويزي كتبها شاعر الإمبراطورية البريطانية المشهور روديارد كبلنج وهو من أميز الشعراء البريطانيين وأول أديب بريطاني ينال جائزة نوبل عام 1907م حيث يوثق في هذه القصيدة لبسالة وشجاعة البجا بقيادة الأمير عثمان دقنة أمام الجيوش الغازية. وفيزي ويزي هو اسم لحيوانات أليفة ذات شعر كثيف كالمقاتل البجاوي.
.. كتب تشرشل وزير المستعمرات ورئيس الوزراء البريطاني لاحقاً وكان حينها يعمل مراسل حربي عن بسالة وشجاعة السودانيين قائلاً: (إن هؤلاء أشجع من وطأ الأرض بأقدامهم) ... ويا لك من بطلاً عظيم وجسور يا عثمان دقنة يهابك الإنجليز حتى وأنت في الحبس والسجن .... يا لصمودك وكبريائك وعزة نفسك يا بطل رفضت وأنت مسجون أن تصافح ملك بريطانيا الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس الملك جورج الرابع والخديوي عباس الثاني خديوي مصر ... من اي طينة خلقت حدثني يا عثمان دقنة ؟!! .... سجنت 27 عاماً كاملة وعندما اختارك الله تطايرت البرقيات بين الخرطوم ولندن .... (من قصر الحاكم العام بالخرطوم إلى ونجت باشا في لندن اليوم توفي عثمان دقنة) ..... وكان رد لندن (اليوم إنتهت معركة أم درمان) كانت معركة أم درمان ... معركة كرري ملحمة تاريخية خالدة ... واحدة من أنصع صفحات الفداء والبسالة في التاريخ الحديث ...


فــيزي ويــزي روديـارد كــبلنج
لقد خبرنا الحرب مع رجال عديدين عبر بحار ممتدة كان بعضهم شجعاناً بواسل وكان بعضهم غير ذلك منهم البايثان والزولو والبورميون غير أن البجا كانوا أكثرهم روعة لم نجد منفذاً لاختراق صفوفهم أبداً بينما ظلوا يرمون خيلنا ويمزقون حراسنا في سواكن وكأنهم يلاعبون جندنا لعبة القطط الموسيقية إنني أهدي إليكم أيها (البجاويون) هذه الكلمات المخلصة تقديراً لكم في وطنكم السودان إنكم وإن كنتم (متخلفين) غير أنكم ترتقون أعلى مرتبة يكون عليها المحاربون إننا نصدر لكم هذه البراءة شهادة حق وصدق وإن رغبتم في أن تكون ممهورة بالتوقيع فنحن يشرفنا اللقاء بكم في الزمن الذي يروق لكم قد عرفنا مفارقات ساحات الوغى في حربنا مع الكيبر.
وتصدينا لسهام البوير الطائشة عبر المسافات وارتعشنا عند ملاقاة البورميين ولمسنا المهارة المتميزة التي يحارب بها الزولو غير أن كل هذا لم يك سوى جعجعة ليست بذات أثر أمام إقدام وجسارة البجا.
لقد أشادت الصحف بتماسكنا غير أن الحقيقة تظل دوماً باقية وناصعة وهي أنه في حرب الرجال للرجال قام البجا بدحرنا تماماً لكن أيها البجاويون ولأزواجكم وأبنائكم نعترف بأن التوجيهات كانت أن نقهركم ولقد تحقق ذلك بفضل بنادق المارتيني التي ظلت فوهاتها تقذف بالشرر نحو صدوركم في معركة غير متكافئة وغير عادلة لكنكم رغم ذلك تمكنتم من اقتحام الصفوف لم تحملوا أوراق هوية ولم تزين صدوركم الأوسمة والنياشين وهذا يلقي علينا واجب أن نقوم نحن بالشهادة على البسالة وعلى براعة الحرب بالمهند ذي المقبضين وأنتم تصولون وتجولون وسط الأحراش حاملين رماحكم ودروعكم وأكفانكم حقاً إن يوماً في المعركة مع البجا تظل سعادته باقية لعام.
* * * *
أيها البجـاويـون
هذه القصيدة مهداة لكم ولمن رحل من أصدقائكم
وإن لم نك نحن أيضاً قد فقدنا رفاقاً
لعاوناكم على التأسي
غير أن الحرب كر وفـر
سجال بين الأخذ والعطاء
* * * *
كانت معركة متوازنة
فقدكم كان هو الأكبر
غير أنكم نجحتم في بعثرة صفوفنا
هم هبّوا نحو اللهيب المستعر والدخان المتصاعد
وقبل ارتداد الطرف حلّوا أمام وجوهنا
تنفذ منهم رائحة التراب والزنجبيل
وبدت أجساد قتلاهم مثل الزهور البرية
وبدت كالبط والحملان ومثل عرائس المولد
* * * *
لكم أيها البجاويون في وطنكم السودان
لكم أيها (المتخلفون)
الذين تبوأوا أرقى مراتب المحاربين
لكم يا أصحاب الهامات الشامخة
لكم أيها الفقراء السود يا ذوي العزائم العالية
يا من نجحتم في كسر صفوف كتيبة بريطانية
أهدي هذه القصيدة



Fuzzy-Wuzzy

(Soudan Expeditionary Force)



We've fought with many men acrost the seas,
An' some of 'em was brave an' some was not:
The Paythan an' the Zulu an' Burmese;
But the Fuzzy was the finest o' the lot.
We never got a ha'porth's change of 'im:
'E squatted in the scrub an' 'ocked our 'orses,
'E cut our sentries up at Sua~kim~,
An' 'e played the cat an' banjo with our forces.
So 'ere's ~to~ you, Fuzzy-Wuzzy, at your 'ome in the Soudan;
You're a pore benighted 'eathen but a first-class fightin' man;
We gives you your certificate, an' if you want it signed
We'll come an' 'ave a romp with you whenever you're inclined.

We took our chanst among the Khyber 'ills,
The Boers knocked us silly at a mile,
The Burman give us Irriwaddy chills,
An' a Zulu ~impi~ dished us up in style:
But all we ever got from such as they
Was pop to what the Fuzzy made us swaller;
We 'eld our bloomin' own, the papers say,
But man for man the Fuzzy knocked us 'oller.
Then 'ere's ~to~ you, Fuzzy-Wuzzy, an' the missis and the kid;
Our orders was to break you, an' of course we went an' did.
We sloshed you with Martinis, an' it wasn't 'ardly fair;
But for all the odds agin' you, Fuzzy-Wuz, you broke the square.

'E 'asn't got no papers of 'is own,
'E 'asn't got no medals nor rewards,
So we must certify the skill 'e's shown
In usin' of 'is long two-'anded swords:
When 'e's 'oppin' in an' out among the bush
With 'is coffin-'eaded shield an' shovel-spear,
An 'appy day with Fuzzy on the rush
Will last an 'ealthy Tommy for a year.
So 'ere's ~to~ you, Fuzzy-Wuzzy, an' your friends which are no more,
If we 'adn't lost some messmates we would 'elp you to deplore;
But give an' take's the gospel, an' we'll call the bargain fair,
For if you 'ave lost more than us, you crumpled up the square!

'E rushes at the smoke when we let drive,
An', before we know, 'e's 'ackin' at our 'ead;
'E's all 'ot sand an' ginger when alive,
An' 'e's generally shammin' when 'e's dead.
'E's a daisy, 'e's a ducky, 'e's a lamb!
'E's a injia-rubber idiot on the spree,
'E's the on'y thing that doesn't give a damn
For a Regiment o' British Infantree!
So 'ere's ~to~ you, Fuzzy-Wuzzy, at your 'ome in the Soudan;
You're a pore benighted 'eathen but a first-class fightin' man;
An' 'ere's ~to~ you, Fuzzy-Wuzzy, with your 'ayrick 'ead of 'air --
You big black boundin' beggar -- for you broke a British square!

Rudyard


[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1585

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#900526 [صديق]
0.00/5 (0 صوت)

01-29-2014 10:29 AM
حتى لا يقال بأن هذا الشاعر يقف رافعا مقاله ضد الخرطوم - العاصمة
فليعلم بأنى سودانى حتى النخاع وأن الخرطوم عاصمتى التى عشتها وأسكنها
وأن ما أكتبه من شعر هو منافحة عن أبناء وطنى - السودانيين عامة -
ولا أخص منهم أحدا -
لكن متى ما أصابهم الضيم فإننى المتصدى ولست وحدى
وهم قمينون بالدفع عن أنفسهم
الكريمة والغالية



حين زفوا إليه صحة الخبر


صديق صالح ضرار

[email protected]

وكان حين زفوا إليه صحة الخبر
وقالوا بأن الوفد أسفل الجسرِ
عند منحنى الطريق الدائرىِّ ،
حيث سكة السفرْ
من حيث تعبر الشاحنات مثقلاتٌ
بالذى يمر عبر بوابة الميناءِ
من حليب ومن دمقس ومن درر
وبما قايضوه من إريابَ
من التبر الخالص النقىِّ
والذى أوجعهم جمعه من باطن الحفرْ
قالوا بأن الوفد فى انتظارهِ
ما زال ينتظر
يحمِّلون كل نسمة إلى الخرطوم ذاهبةً
سلامهمُ المهذب الحذر
ويشبكون فى بريدها
صحيفةً تشرح همهم
وأن فرصة النجاة فى الحياةِ
فى خطر
هذا لأن حكومة الإنقاذ خبَّرتهم بأنها :
ستعطى الناس حقهم
- فى حدود الشريعة الغراء والأُطر
وأن ما فرضه الله لعبادهَ
يأخذونه فى الدنيا
. . أو فى نعيم الآخرة
: - كان وقتها يجلس فى الظلِّ
تحت سقيفة الكبارى التسع
يداعب الباسنكوبَ الذى فى حضنهِ
وينبض الوتر
- غامت أمام عينه الأشياءُ ،
واندلقت أشرطةُ الصور
كأنما رأى بأنه :
فى ساحة الميناء حاملاً
وعاملا يتقافز فى رشاقة النمر
كأنما رأى بأنه آخرَ النهار عائداً
محملا بالقطف الجنى والثمرْ
كأنما رأى :
أطفالا من الجنانِ قد أُنزلوا
على بوَّابةِ المهمشينَ
فى شُرَّاعة السَحَر
منمنمةً أثوابُهم ،
نظيفةً أجسادُهم ،
غُسلت بالثلج و البَرَدِ ،
و بالمطر
وفتيةً تحدَّروا من العلياء
باسمةً وجوههم
طاهرةً قلوبهم
لا يضمرون غلآًّ
ولا يشكِّلون هاجسا خطر
كأنما رأى نسوة
تضوع من أجسادهنَّ
رائحةُ الخبيز المستحر
ونعمة من السماءْ
اختص بها اللهُ
مضارب البجاةِ
ومن ساكنهم
من رفقة وأصدقاءْ
ومن على ديارهم عَبَر
كان كل هذا الكون والفضاءْ
مسرحاً للهوهِ
يشتط به أنَّى شاءْ
لم يكن يعلم أن هذا الطريق الدائرىّ
والذى يحمل الخيرات إلى الخرطوم
هو نفسه الذى يأتى بالغزاة
المجرمين القاتلين من الخرطوم
محملين بالغاز اللعينِ
وبالرصاص والسموم
كان أكبر همه أن يرقب البحرَ
وكانت الجبالُ منظارهُ
يصعد شاهقها ليرصد الأفقَ ،،
وأبعدَ من مرمى البصر
البحرُ كان يأتيه بالموتِ
ويبعث فى داخله الرعبَ والجنون
وكانت الجبال حصنَه المنيعَ
والقلعة التى تتصدعُ
عند بوَّابتها فزَّاعة الخطر
الآن الموتُ يأتيه من الداخلِ
من الأرض التى يسكنها الذين
كان يذود عن قيانهم
ويبعد الفتنة عن أوطانهم
ويجنبهم مشقةَ القتال حين يستعر
ما استفاق من غفوتهِ
إلا وجاحم الجحيم منهمر
لعلع الرصاصُ
واستشاط فى السماء وانتشر
واخترقت إحداهاعظام رأسهِ
واستقرت فى باطن اليافوخِ
خلف جبينه الأغمْ
وانفثأ الدم
إنفثأ الدم الوردى من ثقبى أنفه والفمْ
وأسقطت من بين شفتيه بقايا أغنية
" إكدوناى . . إكدوناى . . بادميبا . . . .
وسال من اللهاتِ بعضٌ من
إسمك الجميل يا " تُولْهَيْتِى "
خر بجسمه الناحل فى الثرى مضرجا
وانقبضت ضلوعه تحت العروق النافرة
وانقشع الغطاء عن ترسبات السمْ
عن الصديد الذى أفرزه السلُّ
تحت الرئة المهترئة
جرجر الليل أذياله
وأفسح المجال للدموع الماطرة
بكت عليه كل حرة
وكل نجمة مهاجرة
لأنهم قد حلموا ببساطة الأشياء
ثم حمَلُوا عريضة صغيرةً
/ مذكرة
يطلبون فيها أن تكون لهم
قيمة الإنسان على الأرضِ
وستر العرضِ
وقدراً من التعليم والصحة والماءْ
وقليلا من العدل والتساوى ،،
فى فرص الوظيفة
لاكتساب لقمة شريفة
ولأنهم قد طلبوا بعضاً
مما حباهم الله به - ( فى أرضهم )
وجادت به ديارُهم
- وحتى يسمعون المقصود / الحاكم صوتهم
فقد تزيُّوا بأجمل ما لديهم
من الحُلىِّ والحُلَلْ
وكل ما يليق بجلالِ
المقصود / والمناسبة
وهم من يقول عنهم الذين
يحكمون من الخرطوم
يقولون عنهمُ
: ـ بأن المهمشين
ليسوا همُ الشريحة المنسية
فهم جزء من ثروتنا القومية
حين يعرضون أمام السياحِ
مهاراتهم الفنية
وحين يؤدون رقصة السيفِ
وحين يستعرضون فنونهم الحربية
وهم يُشركونَ
فى جميع المحافل الدولية
بنفس هذا الزىِّ
وبنفس هذى الحراب المشرعة
وبنفس هذى السيوف الراعفة
وبنفس هذا الشوتال
. . وهذه العصاية المعقوفة
وهمُ الذين يؤتى بهم
أمام الضيوف من رؤساء وزائرينْ
وفى كل ما يقام من مناسباتنا الدينية
وفى بعض الأعيادِ وبعض المواسم الشعبية
وفى احتفالات هذى الحكوماتِ
بإنجازاتها الثورية
هذا ما يقوله عنهمُ
الذين يحكمون من الخرطوم –

وهم الآن قد تزيوا
بما يليق بجلالِ
المقصود والمناسبة
( بالسيف و الحربة والشوتال )
وبالعصاية المعقوفة
فكيف استقام أن أصبحت
هذه الأشياءْ
ضربا من الحرابةِ
والفتنةِ
والتمردِ
والجريمة !

يا أيها الليل الطويل ألا انجلى
ففى صباح الغد لى أجسامٌ أواريها الثرى
ألا أيتها السماء قد صعدت إليكِ
سريةٌ من الأرواح الطاهرة
فبللى جراحَ امهاتهم
واحتسبى لهن مأثرة
يا أيها الليلُ
ينام البعض فى قصورهمْ
و طائر الصدى يقُضُّ مضجعى
ويودى بين يدىَّ دينا لأثأره


#900027 [فيصل مصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2014 10:10 PM
كم هو وطني من يذكرنا
برموزنا الأماجد أمثال
البطل عثمان دقنة !!؟...
ليتنا كلنا نفعل ما فعلت
يا عادل عثمان !!؟......
ألم تكن جسارة "عثمان دقنة"
أقوى من موقف نيلسون مانديلا
أمام ال غاصب ؟!!؟...
هل وجد منا أيقونة الصمود الذي
كسر شوكة الأمبرطورية البريطانية
و مجده العدو قبل الصديق و أشاد
به شاعرها" كبلنج" ، ما وجده منا
نيلسون مانديلا !!؟....
وماذا عن شعب البجة السوداني
الذي يشبه حيوان الفوزي ووزي
في القتال و الشراسة !!؟...
أغلب الظن أن الأجيال الحالية
محتاجة لتذكيرها بهذه الأمجاد


عادل عثمان
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة