في



المقالات
السياسة
وثبة دون مظلة، قراءة في نص خطاب الرئيس البشير سودانيا
وثبة دون مظلة، قراءة في نص خطاب الرئيس البشير سودانيا
01-29-2014 03:40 PM



استهل قراءة خطاب الرئيس البشبر بأن أسدي الشكر للراكوبة لموافاتنا بنص الخطاب،نظرا لأني لم اشاهد
ولم أستمع للخطاب أصلا، إذ لم اكن من أولئك الواهمين الذين إنطلت عليهم الهيصة والتعبيئة الإعلامية
التي سبقت الخطاب بأيام مبشرة بأن مرحلة فاصلة في تاريخنا الحديث سيبشرنا بهاالرئيس البشير في خطابه
المرتقب.بشريات تخاطب صميم الإحساس بنبض المواطن وتطلعاته واشواقه السياسية، من شاكلة ان
يستأذن الشعب السوداني في أن يحرر نفسه من سجن الرئاسة الذي شارف فيه ربع قرن من الزمان )يعادل
مؤبد في السجون( بعدأن قدم كل ما قدم, أيا كان, و آن الأوان له ان يستمتع بالجزء المتبقي من عمره بحياته
الشخصية بعيدا عن رهق مسئولية حكم بلاد معقدة ومتفردة قي كل شيء, سلبا وإيجابا.أو أن يرد الأمانة
لأهلها رغم ما إعتراها من نقصان وتشوه وغير ذلك من ما عبر عنه الكثيرون في كتاباتهم الصحافية
والإسفيرية والتي هي للمراقب الفطن تعكس نبض الشارع وليست ما توصف به من قبل شخوص الحكومة.
ظني خاب في خطابات السيد الرئيس في محطات كثر في مسيرة الإنقاذ واتت سيادته عندها فرص التغيير
والاصلاح وبأن يصبح الإنقاذ حقا وحقيقة وليس أدلجة لمصلحة جماعة وتمكينها من شأن أمة بحالها
أوردها موارد أقل ما توصف به موارد التهلكة في العباد والإقتصاد والجغرافيا وسم ما شئت تجد التردي
والفساد والفشل.من المحطات التي أعنيها وكادت ان تكون طوق نجاة لهذا النظام ولكنه لم يلتفت إليها عمدا
وغرورا وإمعانا في ثقة زائفة بالنفس، وعدم إستشعار المخاطر المحدقة بالبلاد والتي تزداد تعقيدا وتشابكا لا
محالة معه الوصول لقاع الهاوية مهما طال الأمد. المحطة الاولى كانت ما سمي بالمفاصلة مع الشيخ
الترابي والثانية إتفاقية السلام الشامل، التي لا سلاما حققت ولا شملا جمعت والمحطة الأخيرة هي حين قرر
أهلنا من الجنوب الإصطفاف جنوبا في دولة مستقلة لتأصيل هويتهم الخاصة وهروبا من دولة المؤتمر
الوطني القائمة على الإقصاء ليس لهم فحسب بل إقصاء السواد الأعظم من الشماليين والإستئثار بكل
مقدرات السودان, سلطة ومالا وهيمنة على كل مفصل في الدولة السودانية.
بعد قراءة الخطاب, هالني ما قرأت شكلا ونصا ومضمونا،ان الجديد فيه هو أن الخطاب لغة وتعبيرا وإبهاما
وتطويلاهو المفاجأة التي لم يحذرها أحدا, فتح جديد في اللفة والتعبير والصياغة والبيان الذي لا سابقة له،
ويمكن ان يسجل لدى الملكية الفكرية كمؤلف وسفر جديد لم يسبق كاتبه عليه أحد.أقر وأعترف ان اللغة
العربية هي اضعف معارفي ولكن ذلك ابدا لم يحول بين أن اكتب كلاما مفهوما أو أعجز عن فهم نص
بالعربية ولكن عند قراءتي هذا الخطاب الفريد، أيقنت إنني يجب ان لا أتحرج من لغتي العربية أبدا, واول
مرة أكتشف إنني علي ان أعتز بمستواي في اللغة العربية،,مهما كنت اراها دائما إحدى نقاط الضعف في
لدي، رغم أنها لغة امي التي نشأت عليها.أكتب الآن وأحد منظري المؤتمر الوطني ، في التلفاز، يصف
الخطاب بأن لغتة عالية وفلسفيه و....الخ من النعوت التي لا ارى من قريب اوبعيد ) ليس قريب وغريب
التي جاءت في الخطاب...هههه(.كما أسلفت، لا اريد ان أعلق كثيرا على الخطاب أكثر من ما قلت ولكن
أستميح القاريء الكريم عذرا في إيراد النص في ذيل هذا المقال وقد قمت بتظليل ووضع خطوط تحت
كلمات وتعابير بل فقرات سودت خطها وأدعو القاريء الكريم ان يقرأ النص وسيرى ان الكلمات والتعابيرو
الفقرات لا علاقة لها بتوصيل الفكرة والمعنى المستهدف للمستمع او القاريء وانما محاولة شائهة ومخلة
لتجميل النص وليس لها علاقة بلب الموضوع غير معهودة في هكذا خطابات. ويلحظ أيضا ان حقائقا تؤكد
ومباشرة تنفى في فقرة تالية لما سبقها. كما ان في متن الخطاب كلمات وتعبير لم يفتح الله لي بان اسمعها أو
اقرأها قبل ذلك، ولا أدري حقا مرامي معانيها،ربما مرد ذلك فعلا أن الخطاب قطعة نثرية فلسفية لا يتأتي
لمثلي فهمها، وأنا أقررت سلفا إن لغتي العربية متواضعه.
كثيرون نسبو كتابة الخطاب لشخوص بعينهم من رجال حول الرئيس، دون إيراد أسماء هنا، ولكن رغم
إختلافنا معهم في أي شيء‘ هذا لا يمنحنا أبدا الحق في ان نقدح في معارفهم اللغوية، كما إننا لم نقرأ لهم
كلاما مثل هذا خلال ربع القرن الذي فرضو فيه أنفسهم علينا.وقبل أن أكمل كتابة مقالي هذا صباح اليوم،
طالعت في الراكوبة مقالا يقول ان الخطاب الأصلي تم تغييرة وان الخطاب الذي القاه السيد الرئيس لم يكن
الخطاب المفروض أصلا ان يقرأ.لم اتوقف عن الضحك وانا أقرا هذا الكلام ، وإن صح ففعلا نحن في دولة
عجيبة وغريبة ومثل هذا لا يحدث في دولة محترمة ولا نظام فيه اسس وضوابط تحدد كيفية التعامل داخل
أعلى هرمية السلطة.وإذا يحددث مثل هذا في رئاسة الجمهورية فلماذا نرفع سياطنا علي المسئولين في ما
دونها من مؤسسات الدولة. يقيني ان هذا الخطاب نتاج للتغييرات الأخيرة وضخ دماء شابة فطيرة في جسد
المنظومة الحاكمة التي شاخت ونفذ ما يحركها للأمام. أقول، ليس استخفافا ولا تندرا، هذا الخطاب ذكرني
بأسلوب الصحافية فاطمة الله جابو في مقالها المثير للجدل والذي مدحت فيه شعبها وسمته بما قرأتم. يقال ان
الرئيس ونائبه الأول الأسبق أشادا بكتاباتها الصحافية وأخشى أن تكون قد استوعبت ضمن الطاقم الصحافي
برئاسة الجمهورية.نقاط الخطاب الاساسية الاربعة ،القديمة الجديدة، يمكن لتلميذ متوسط القدرات في
المرحلة الثانوية ان يوجزها في نص رشيق لا يتجاوز الصفحتين وبلغة يفهمها أي سوداني من بورتسودان
الى الجنينة )يا حليل من حلفا الى نمولي(. واخيرا أتساءل، لماذا هذا الحشد لسماع خطاب ليس به جديد أبدا.
والآن، أدعو قراء الراكوبة لقراءة نص خطاب السيد الرئيس وأؤكد لهم إنه نفس النص الذي وجدته في
الراكوبة، وكل ما قمت به ان وضعت خطوطا تحت كلمات وتعابيروفقرات إستعصى علي فهمها، وأرجو
من من يفهمها ان يشرحها لنا في تعليقه على مقالي المتواضع هذا.
)) نص خطاب الرئيس الجمهورية الى الامة السودانية
خرطوم (smc) بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله الأمين و على سائر الأنبياء والمرسلين
الإخوة والأخوات
الحضور الكرام
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
أُخاطبكم في هذه الليلة وأُخاطب من خلالكم ،جميع المواطنين والمواطنات
أُخاطبكم إذ يستشرف السودان مرحلته الجديدة ، ظل يستشرفها منذ توقيع إتفاق السلام الشامل عام 5002
.... وكان لابد أن تكون سنوات الفترة الإنتقالية الست ، فترة تمّهل في الوثوب إلي غمار هذه المرحلة الجديدة . سبب هذا التمّهل ، هو
أن الحزب وحكومته ، وقد بذلا للجنوب ، عقداً منصفاً وكريماً وناظراً لمستقبل . كان ينتظر نتيجة هذا العرض الأصيل في وطنيته
، بعد أن يُقّومَهُ إخواننا ومواطنونا في الجنوب . ولأن العهد معهم كان قائماً على حرية إختيارهم ، هل يقبلونه أم يختارون دولتهم
الخاصة في الجنوب ؛ لم يكن الإقبال على وثبة سودانية كاملة تشمل الجنوب ممكن اً
... حتى يقول الجنوبيون كلمتهم ، وقد قالوها .والواقع أن خيار الجنوب الأنفصال ، قد أدى ايضا إلى إمتداد التمّهل ثلاثة أعوام
أخرى ، بسبب عدم أنخراط مفاوضي الجنوب في محادثات منتجة بعد الإنفصال . وكان لابد من التأني ، حتى لا تضع صعوبة هذه
المحادثات ، الدولتين على بداية مسار مغاير لا يتوافق مع غايات السلام ، والإستقرار اللآزمين للدخول في تحدي النقلة النوعية
، التي تفرضها على حزبنا وشعبنا سنن التاريخ ،كان التمهل فعلاً لازم ا للتهيؤ للوثوب . كان عاما ستة ) 6( وعشرة ) 00 ( من
هذه الألفية ، توقيتيْن مؤمليْن لإعلان هذه الوثبة ، ولكن بسبب ماسبق التلميح إليه ، إستمر تقبض أعضاء الجسم الوطني ، إنتظاراً
وترقباً . ورغم أن حالنا اليوم يشهد بعض القضايا العالقة ، إلا أن الإنتظار فترة أخرى على هذا التقبض، يوشك أن يحيل هذه
الطاقة الكامنة للوثوب إلى طاقة غير مسددة . لابد من التوكل على خيار الإنطلاق في عالم غير مثالي ، لأن الزمن الذي يمر هو
وقتنا ، هو وقت الشعب السوداني ، الذي أفلتت من يديه الفرصةبعد الفرصة خلال ستين عاماً من عمر الإستقلال . على كريم
صفات السودانيين يكون التعويل ، في إجتراح وثبة تضع أهدافها عند منتهى نظرها ، لا تحت الأقدام .إن تشخيص واقعنا على
حقيقته ، والتّعرف الدقيق ، على مافيه من مشكلات ، يجب ألا يتحول إلى إساءة ظن مُقعِدة ، في مقدرة السودانيين على الإرتفاع
إلى مستوي التحدي لحل هذه المشكلات . ونتوجه لأنفسنا ، وللذين يستخفون بمنافسيهم وخصومهم ، أن بعض هذا الإستخفاف ،
موجه إلى الشخصية السودانية في الحقيقة ، تقليلاً من شأنها ، ودافعاً بها إلى شئ من التردد بدأت مظاهرهُ تغزو عقول أجيالنا . إن
نفض الغبار عن المعدن السوداني الأصيل ، لهو أحد أهم ركائز هذه الوثبة ، فضلاً عن كونه هذا المعدن هو الضامن لتحقيق
إنطلاقة راشدة ، قاصدة ثم بالغة إن شاء الله مقاصدها . هذه الوثبة ، ليست ولاينبغي لها أن تكون حزبية محضة ، لكن الحزب يرى
أن الوقت قد نضج لوثبة سودانية ، وطنية ، شاملة ، طموحة ولكنها ممكنة . من أجل هذا ، نحن نتوجه بالخطاب لشعبنا كله ، لا
لعضويتنا وحدها ، ولا نستثني من هذا الشعب أحداً ، حتى ولا منافسي المؤتمر الوطني من القوى السياسية الأخرى ، إذ لن يكون
إنطلاق وطني واسع وهُمام ممكنا بدونهم . لانصادر حقهم في التنافس ، ولكنا نريده تنافساً من أجل السودان لا ضد المؤتمر
الوطني فحسب ، ونأخذ أنفسنا بنفس الإلزام ، ألا يكون سعينا الحزبي ، إلا عملاً من أجل السودان ، وليس ببساطة تسابقاً ضد
المنافسين السياسين .إن التحدي الماثل أمام الطبقة السياسية والأحزاب ، هو أن يعلو الولاء الوطني المستنير على الولاء الحزبي
الضيق ، وأن تمحو الغيرة على السودان ، الغيرة من الحزب الآخر ، وأن يدار الخلاف السياسي ، بحيث يمكن إدالة السلطة من
الذي يتولاها ، بثمن يدفعه هو ، ولا يكون السودان غارماً ، بل يجني ثمرة هذه الإدالة رشاداً وتمكناً من أمره ، سيداً على قراره .
فإن يكن هذا النداء موجهاً إلى جميع السودانيين ، فلا غرابة في ذلك ، لأن السودان هو المناديَ المدعو للوثوب ، القادر عليه بإذن
الله. وخطابنا إلي عضويتنا قبل ذلك وبعد ذلك وأثناءه أيضاً، دعوة لهم أن يحققوا بالعمل والإستجابة ، دعوىَ الِحزب الناهض في
الوطن الناهض ، لا لحِزب المُ دَََعِي النهوض بالوطن . إنما نطلبه اليوم من السودانيين ، منظمين أو غير منظمين ، هو عمد غيرُ
سهل ، ولكنه لا يمكن أن يوصف بأنه غيرُ منصف ، لأن المؤتمر يبدأ فيه بنفسه أولاً ، ماتستوجبه هذه الوثبة ، من نهي أو إيجاب
، يتوجه الأمر بهما إلي المؤتمر الوطني قبل أية طائفة أخرى ، ترويضا للذوات الناشطة كلها ، أن تأخذ متطلبات النهوض مأخذ
الجد :. إعلاءاً للولاء الوطني على كل ولاءٍ جزئي عداه . . تسليك قنوات الولاءات الجزئية ، لتكون رافداً مشروعاً للولاء الوطني
. ترحيباً بسباق من أجل السودان لا فقط من أجل الكيانات الجزئية . . تأهيلاً للكيانات الجزئية ، لتنال حظها من جائزة السباق التي
يستحقها الوطن كله ، لا كيان دون آخر . . إقبالاً على ترتيب أمور السودان بفكر صادق ، غير منتحل أو مستوهب من الاباعد أو
موروث عن كلالةٍ ، أو مستلهم من غير عين الولاء للوطن ، أو مذعن لليأس المفضي إلى التعلق بضعيفات العُرى . ولكي نحقق
أملنا الوطني ، يجب أن نستحقه أولاً . ولكى فلا بديل عن العمل الذي يبدأ بقبول مبدأ التعاون أصلاً لكل نجاح ؛ تعاون ، لايسلب
أحداً حقه في إنتداب نفسه لأيّ واجب وطني ، يجعله الدستور حقاً لكل سوداني وسودانية . ولنذكر أنفسنا جميعاً ، أن الزمن لا
ينتظرنا لاهي ا ، يقصي بعضنا بعضاً ، ويرهن بعضنا ولاءهُ لغير الوطن ، ويتبع بعضنا غير سبيل السودانيين ، ويؤذي بعضنا
السودان كيداً لمنافس ، لأنه عندما يفرغ الجميع من هذا ، يكون الزمن الذي لا يلهو معنا قد مضى .النظرة المتأنية، التي لا تَعْمي
عن كل المظاهر المشكِلة، تكشف عن صورة كامنة ، تختلف عن كل ما تُنبئ به المظاهر التي يُعايُنها ويُعَانيها السودانيون جميعا .
الضيق بالمعيشة هذه المرة ، ليس حنيناً إلى ماضٍ بسيطٍ سهل ، ولكنه تطلع إلى الأحسن ، إذ أنه بدون الإدعاء أنْ ليس في السودان
فقرٌ ، إلا أن فقر المجتمع السوداني بالمقياس المطلق ، ليس أشد من فقر الماضي ، ولكنه بمقياس مستوى المعيشة الراهن والمأمول
أظهر ، ولو تأملنا في هذه الجزئية ، فأن هذا الضيق ، الضيق بمستوى المعيشة لا ضيق المعيشة ، لهو فرصة كبرى ، مفتاح
إغتنامها ، هو العمل والسعي الجاد ، وعلى الدولة دور في جعل سبيليهما ممكنتين والجدل بين الحال القاسي ، والتطلع المشروع
ليس فردي ا ، بل هو إجتماعي واسع ، ولذلك ، فهو في قلب إهتمام الدولة يجب أن يكون ، وهو إذاً فرصة ، لأن التسليم بقسوة
الحال غير متنازع عليه وكون التطلع فرصة حقيقية أمام السودان هو رؤيا صادقة يجب ألا نختلف عليها .وإستعظامها ، يكون
بالإقبال عليها كفرصة أمام السودان المجتمع يهزم الفقر جماعي ا ، أما خروج الأفراد من دائرته أفذاذ ا ، فلن يغيره أبداً . هذه
الكيفية هي موضوع لحوار وطني واسع بين الحكومة وحزبنا والناس ... كل الناس . والإحتقانسي الذي يعاني منه بناء الطبقة
السياسية الفوقيَ مشكلة ، ولكن كونه لا السيا يعكس حال الأساسات الوطنية العريضة
مشكلة أكبر . تحليله وتنفيسه موضوع لحوار بين الفاعلين السياسين والناس كل الناس فرصنا وتحدياتنا مع المحيطات الثلاثة،
الأفريقي ، والعربي ، والعالم ثالثي أكثر ، والإستعداد للحوار فيها أظهر ، وترتيب أولوياتنا وعلاقاتنا فيها وبها ، موضوعان
للحوار بين القوى السياسية والحكومة والناس كل الناس . هذا هو الواقع منظورا إليه .تحت سطحه بقليل من التأمل
التردد في الريب ، والإستسلام إما لليأس أو لبطر الحق وغمط الناس ، لن يغيرا شيئا في واقع غير برئ من المشكلات ، ...
ويمكن أن يعصف بالوعد الحسن الكامن فيه ، والإخلاد إلى الأرض يحيل صاحبه إلى مثل ردئ . فحريُّ بنا جميعا ، أن نحسن
قراءة هذه الآيات التي أوتيها السودان في هذا الواقع ، عسى أن نُرفع بها .أما الإنسلاخ عنها ، وعن هذا الواقع والإستسلام
للوهم أواليأس ، فقد اذهب ريح كثيرٍ من الأمم والأوطان والأقوام ، نشاهد ذلك بأعيننا يتكشف في حال بعضٍ يوما بعد يوم إن
واقعنا هو المنصة التي منها نثب ، بغير هذا التعّرف ، ستستمر المناظرة السياسية عقيمة ، في كثير من وجوهها ، والفعل
السياسي متباين الغايات ،وتباين الغايات لن يخدم السودان ، المؤتمر الوطني إذ يتحدى نفسه أولاً ، ان يصدر عن فهم سليم لهذا
الواقع ، ومن ثم إستفراغ الطاقة ، في جعله منصة للوثوب يدعو السودانيين للتهيؤ ، بعد إستكمال الجهد والإسهام في تعّرف هذا
الواقع لهذا الوثوب ، كلنا معا إننا ، إذ نتوجه في نفس الوقت ، بهذا الخطاب لحزبنا وللشعب السوداني ، نفعل ذلك كما أُشير إلى
ذلك آنفاً ، لنعلم أن الإصلاح الذي يراد به بناء الحزب ، أي حزب ، ليس من أجل الحزب وحده ، بل هو من اجل أن يكون الحزب
في أفضل هيئة للمشاركة في إصلاح وطني شامل يؤمن به ويعمل له ولا يهدف للإنفراد به ، ولكنه موّطن نفسه على القيام بدوره
فيه كاملاً ، فكما لايغتصب الحزب حق أحد في الإسهام ، فإنه يتمسك تماما بحقهُ كله في النهوض بدوره ، وعند إقبال السودانيين
بأزوادهم للإسهام في هذه المكرمة ، يكون هذا مدعاة إستبشار ،وترحاب من المؤتمر الوطني ، أما إذا تقاعس بعض ، وهذا مالا
نرجوه ، فلن يكون هذا مدعاة تثببيط وتوهين لعزيمتنا ، ولا لعزائم الذين يحفزهم الولاء الوطني ، وإستشعار المسؤلية عن المضي
قدماً نحو ضرورات الوطن ما نجريه من تهيؤ حزبي ، هو شأن المؤتمر الوطني ، كل ما نطمع إليه ، أن تأخذ بقية القوى أنفسها
بمثله ولكن الغرض من هذا التهيؤ ، هو وثبة وطنية شاملة ، لا وثبة حزبية لأي شئ إذاً نهيئ أنفسنا ؟ ماهي الضرورات التي
يجب أن يتوجه نحوها الإنشغال ، وبها الإهتمام،حتى تصير الوثبة الوطنية ممكنة وبالغة مقاصدها
أولا السلام : مبدأا عقديا فكريا ، إيمانيا وطنيا ، ومنتهى واقعيا إراديا للحالة السودانية ، وترتيباً عملياً وضرورةً للنهضة
ثانيا : المجتمع السياسي الحر ، الذي يحتكم لحكم المشروطية متصرفاً في شأنه الوطني بالحرية ، ومشاورة الناس كافلاً لحقهم في
إدارة هذا الشأن ، نابذا لحسم الخلاف إلا بهذ الوسيلة، راعيا لحقوق الجميع بالسوية ،غير متولٍ إزاء ممارسة السيادة غير
الجماعة السودانية
ثالثا:الخروج بالمجتمع السوداني من ضعف الفقر إلى أفُق إعداد القوة المستطاعة
رابع اً :إنعاش الهوية السودانية التاريخية ، التي تعيش التاريخ ، تحترم أبعاضها وتتوحد بهم
أولاً السلام
وقف الحرب الأهلية خطوة نحو سلام المجتمع ، خطوة ضرورية لا غني عنها ولا يمكن إسقاطها أو إعتسافها إذا كان للسودان
أن ينهض حقاً . لذلك ، فإن إبتدار النهضة ، لايمكن تصوره إلا بجعل السلام أولوية غير تالية لسواها ، على أهمية الثلاث
الأولويات الأخريات ، فهن يأتين ترابطا وتراتبا مع العمل لترسيخ السلام وترسيخ السلام ، لن يتم بالإجراءات فقط ، بل لابد أن
تصدر القوى السياسية والناشطون والفاعلون في الحياة العامة عن السلام فكراً ومبدأ اً ، يشكل نشاطهم ، ويرسم مسار سائر
إنشغالاتهم
هذا تحدٍ يبدأ فيه المؤتمر الوطني بنفسه ، ويطرحه للآخرين جميعاً من الفَعَلة السياسيين ، إذ أن الشعب في حياته العريضة ،
لايتصور أن هذه الالوية محل جدل ، بل يتطلع إليها كغاية ويريدها واقعاً وليست هناك من حاجة لتبيان أن هذه الدعوه إلى التعاقد
على الوثوب إلى الأمام تكون ناقضة لنجاعتها إن هي لم تضع السلام أولوية مطلقة في هذا يقول المؤتمر الوطني إنّ القتال حصنٌ
لحمايةالحق والكرامة وسيظل ، لا يحتاج السودانيون ولم يحتاجوا قط إلى كثير شحذ عند تعُيّنه
..فنشيدنا الوطني صادق إذ نقول
إن داعا داعٍ للفداء لم نهن هو إذ اً وسيلة ، إن تكن لدفع الضيم ، أو رد المعتدي ، أو الأخذ بيد الجاني ، هو وسيلة اساسية ، وسيلة
إلى السلام ، والسلام هو الغاية هذه الوسيلة الفاعلة الضرورية لايجوز تعطيلها ما دعا داعٍ اما الغاية ، فلا تجوز الغفلة عنها أبد اً ،
لأن الغفلة عنها ، تحويل للعراك عن تعينه بغايته النبيلة ، إلى كونه رياضة أو إدمان ا ، أو وسيلة لغايات أخرى ، تتعلق بالمصالح
الخاصة ، حزبية أو فئوية أو قبلية
إن هنالك تحديا كبيراً لكل الأحزاب ، وعلى رأسها المؤتمر الوطني ، أن يوُضع السلام موضعهُ ، الذي لايُعلى عليه في منظومة
القيم ، وألا تطغىَ دواعٍ وحوافز وأمزجة ، أصلُها إجتماعي ثقافي ، على قيمة أصلها إيماني فكري . الدعوة إلى السلام والعمل من
أجلهِ بجد ليس ضعفاً ، بل هو إيمان إذا كانت هناك آيديولوجيا سودانية واسعة تلتزم بمقضياتها كل الأحزاب ، فالسلام هو حجر
الزاوية فيها ، ويجب أن تكون هذه الآيديولوجيا إن المؤتمر الوطني يؤمن بأنه قدم أنموذجاً باهراً في السعي للسلام للعالم كله
بتوقيع إتفاقيات السلام الشامل وسلام دارفور ، ولن يثبطه عن المُضي في مسيرة السلام ، إخلال طرف أو آخر بهذه الإتفاقيات ،
مؤدياً إلى تقصير نتائجها عن المؤمل منها ولكن النجاح المجتزأ نفسه حافز كبير على توطين النفس على الوصول بالسلام إلى
غايات الإستفاضة على البلاد كلها وعلى الجوار غني عن القول أن السلام ، لن يستفيض أو يثبت أذا جاء نتيجة تفريط في حق
الشعب ، هذا جزء أصيل من هذه الركيزة الايديو لوجية التي ندعو حزبنا والآخرين لأرسائها في فكرنا السياسي وفي مواثيقنا
الحاكمة ما تستتبعه من عمل ،هو جوهر الركيزة الثالثة من ركائز الاصلاح أما هنا فإن التأكيد ينصب على أن الخيار الأول في
إحراز حقوق الشعب هو الخيار السلمي السياسي الواعي ، كانت هذه الحقوق عند جوارنا القريب أو العالم الأبعد ، تطلع اً إلى يوم
تستتب جميع علاقات السودان مع محيطاته الأدنى على مبادئ التكامل والتعاون والتعاطي والتعارف والمصلحة المشتركة فرق
كبير بين الدعوة لأن يكون السلام اساساً مشتركاً لأيديولوجية سودانية هو حدُّها الأدني ، تصدر عنها المدارس السياسية المختلفة
كل إلى وجهته القصوى ،وبين الدعوة للسلبية في الفكر والعمل إن السلام غاية مبتغاه ، لايأتي إلا بجهد أكبر من جَهد العراك ، وقد
يستوجب عراكاً ، أو معارك ، فإذ يتبنى كل السودانيين السلام اساساً ، يكون قرار هذه المعارك قراراً موحداً ، لأنها يستوجبها
السلام ، لا لأنها خروج على السلام ، وفي هذا تحرير لمفهوم الحرب العادلة يجب أن يتناوله بالنظر المليّ ، كل ناسنا ، لا فقط
فلاسفتنا أو مثقفونا أو سياسيونا السلام إيجاب ، ولن يتحقق كنتيجة ، إلا إذا كان كذلك ، السعي إليه قصد ، لا إضطرار ، وهذا
يُخرج أية صفقة ضعف أو طمع من كونهما سلام اً
ثانيا : حرية الترتيب السياسي المؤتمر الوطني لم يقم منذ أن قام بمختلف التسميات التي تسّمى بها إلا على اساس الحرية السياسية وأن
الأمر شورى ، يستوى في هذا شأنه الداخلى ) ممارسته( والخارجي ( خطابه وتصديه وإنبراؤه ) وإذ صار إليه أمر الحكم ، فإن
هذا المرجع الرئيسي ، لاينبغي الإنحراف عنه أبداً وإذا قُدر له ، براي السودانيين وطوعهم ، مواصلة الحكم فبهذا العهد ، وإلا ،
فهو عهد أيضا ..الظرف الداعي لتعطيل ركن هام يُقّدَّر بقدره ، ويُتَوصّل إليه بمناظرة داخلية مؤلمة وصعبة ولا يصار إليه إلا بعد
إنسداد السبل إلا منه ، ثم يعدَل عنه فور زوال الإستثناء الذي الجأ إليه ، بل يشتد العمل ويتضافر الجهد ، ويجب ذلك ، لإزالة
الإستثناء حتى يؤوب الشان إلى إستقامته والمؤتمر الوطني ، وإن يكن قد طرح ممثليه للإنتخابات المرة الفائتة ، مع حرية وافرة
للآخرين كذلك،وقد أخذ بهذا التحدي بعض هؤلاء الاخرين ومنهم من فاز على مرشحي المؤتمر الوطني ، إلا ان الثقة في حرية
التسابق للمقعد الدستوري ليست تامة بعد ، والقبول بهذا الإستباق ليس كاملا بعد ، والمؤتمر الآن يتحدث عن ترسيخ هذا النهج
ويستعد لأن يبادر فيه وأن يقبل تفاعل مبادراته مع مبادرات الآخرين نعم ، إن عدم ثقة الآخرين في مصداقية هذا الفعل السياسي ،
عائدة اساساً لأسباب ذاتية عندهم ، وعدم قبولهم الإنخراط في هذه السيرورة ايضا كان خياراً تكتيكياً ، ولكن مع ذلك ، فإن
المؤتمر الوطني ، مُقِرُّبأن مزيدا من الترتيب والإصلاح مطلوب للتقدم بأجندة تحرير العمل السياسي طورا آخر والتقدم بهذه
الأجندة يعني على مستوىً الدستور ، وعلى مستوى آخر الترتيبات والإجراء الذي يضمن سلامة السباق وإنفساح آفاق التهيؤ
والإقبال عليه أمام الجميع يعني الدستور الكافل والقانون المنظم والحَكَم المستقل والشاهد العَدَل ، والمجتمع المشارك بغير قيدٍ أو
وصاية ، الذي يعلم أنه مالك هذا الأمر في النهاية ، وأن قراره هو الفيصل قبل أن يصدر حكم من الاخرين ، سواء كان الآخرون
هم بعض المتنافسين أو آخرين من عدول شهود العالم
هذه النية كلها صدق ، والمرجو أن يُقبل عليها السودانيون بصدق ، الذين سوف يترددون في الريب ، يستقيلون عن فرصتهم في
رفد المناظرة الوطنية برؤاهم ، ولكنهم أيضا يضّيعّون على شعبنا فرصة مواتية لإجماع الحد الأدنى، فالنداء موجه لهم ألا يغّلو
ماعندهم عن الإسهام به وشأن حرية الفعل السياسي ، ليس كله متعلقاً بالانتخابات وإدارتها وإمضائها بالطبع ، وإن تكن أكبر
مظهر ، أو قُلْ وسيلة للمشاركة من لدن أدنى القواعد ، وهو أمر مطلوب ودعامة كبرى ولكن هناك ايض اً فضاء واسعاً للحديث عن
حريات كُثُر فردية وجماعية سياسية وإقتصادية وتعبيرية وخاصة ، ينبغي الحديث عنها والمناظرة بشأنها لأجل إطلاق هذه
المناظرة وإثرائها ، نحن ندعو المؤتمر الوطني أن يهيئ نفسه عقد ا وفكرا وبناءا وني ة
ولكننا لا نغفل أن ندعو الأحزاب الأخرى لهذا التهيؤ ، وهو يكون بأخذ نفسها في خاص شأنها بنفس العزائم التي تتطلع على
مستوى الخطاب ، أن تأخذ بها السودان ، لن يستطيع المجتمع أن يدخل في طور من الحرية السياسية بعد طور ، إلاإذا أخذت
الأحزاب نفسها بضرورات الدخول في طور بعد طور .. والمسؤولية في لحظتنا التاريخية هذه أكبر من أن يُتَوَجّه إليها بغير
الصدق الكامل ونفي التناقض والإرتفاع فوق التعامل التكتيكي مع أمهات القضايا على أن المخاطب الأصيل في هذا ، مرة أخرى
، هو الشعب السوداني كله اللحظة التاريخية لحظته وعليه إغتنامها ولا ننسى أن نقول ، إن هذه المناظرة المفضية ، إن شاء الله ،
إلى إجماع على أمهات القضايا لايستثنى منها أحد ، حتى الحركات المسلحة شريطةَأن تُقبِل عليها عالمةًأنها تُولّى ظهرها أسلوب
العنف ، فالانخراط في السيرورتين معاً مستحيل في المنطق وفي العقد الوطني وفي الترتيب العملي ليكن بسطنا لحجتنا في أمر
الحرية في السياسة أو الحكم توعية لا ) فهلوة ( إقترابا من الناس لا علوّا عليهم ،إمتزاجا بهم لا تميزا عنهم إندغاما في وطننا
وتاريخه حبا صحيحا لا إنبتاتا عنهما بسبب مرض الأنفس وأهوائها ، هذه المناظرة ، والسباق نفسه ، غايتهما التي يراها
المؤتمر الوطني ويحرص عليها هي مجتمع حر وغايتهما التي يراها ويحذر منها أهي ) السلطة للسلطة ( فهيا يا جميع
السودانيين إلى كلة سواء
ثالثا : من الضعف إلى القوة غني عن القول ، أن النهضة الإقتصادية لن تكون إنطلاقتها ممكنة إلا في إرساء الركيزة الاولى )السلام( لأن
السلام يثمر الاستقرار اللازم لهذه الانطلاقة والذي بدونه لا تكون ، إلا بمشاق هائلة ، كما أن الركيزة الثانية ( حرية السياسة
وسداد الحكم ( تزيل من أمام طريق النهضة عقبات الاصطفاف ضد الوطن بحجة المعارضة ، ولذلك قدمت تلكما الركيزتان في
الاولوية ، مع هذا التقديم الهرمي ، إلا أن شيئاً لا يمنع أن تبدأ هذه السيرورات متزامنة لأن الوقت الذي يضيع على بداية النقاهة
الاقتصادية لا يضيع فحسب وانما يضيع اواقاتا آتية فضلا عن الضعف المجتمعي يتجلى في معاناة فردية لا يسوغ التأخر عن
رفعها عن كاهل الضعفاء كواجب من اوجب واجبات الحكومة اي حكومة حتي ولو كان لبعض النفر عليها تحفظات نفر قريب
ونفر غريب ... وللنفر القريب نقول ان في اقبالكم علي مناقشة هذه الاولويات وارتضائها اقبال غير مباشر علي معالجة هذه
المعاناة لانه يصح ان نختلف سياسيا ولا يصح ان نجعل من خلافنا السياسي كابحا لتحقيق تطلعات شعبنا
..واذ نجعل قتل الفقر هدفا يسامي الثلاثة الاهداف الاخري لانصدر عن دافع سلبي بل ان عين رفع الفقر هو محرك النهضة
الاقتصادية فنحن نجعله لها جوهرا
... لا هون هدف مجتمعنا هو اعداد القوة والفقر ضعف ...القوة المجتمعية تبدأ بالاخلاق ولكن مظهرها الملموس الاقتصاد
القوي هذا هو الشأن في عالم اليوم ورفع الفقر عن الناس راد لكراماتهم اذ الفقر يمتحنها محنة قاسية مذهبة لها بالمرة عند
بعض وهو بذلك حرب علي اخلاقنا ايضا المشاكل التي تستعصي علي اقتصادنا كثيرة ولكن لابد من الاشارة ليس بغرض الفخر
ولكن بغرض معرفة الواقع الي ان ظرف العقدين الماضيين الذي ظلت هذه المشاكل عصية عليه قد شهد مغالبة اقتصادية لا
يجب ان يضيع مغزي النجاح فيها علي احد فهناك موارد اقتصادية نُبِّهتْ من سُباتها وسرت في شرايين اقتصاد السودان كما ان
مستوي المعيشة الراهن الذي نتطلع جميعا الناس والحزب لتجاوزه لا يقارن بمستويات عقود سالفة ومع هذا فالفقر نسبي
ويجب ان يقاتل والحزب لاينظر الي تطلع الناس للخروج منه علي انه تذمر مزعج بل علي انه حافز قوي للعمل . رفع كفاية
القوة العاملة وقدرتها التنافسية توفير الطاقة الرخيصة التركيز علي انتاج القوت ... الغذاء الرخيص
. نفض الغبار عن جودة انتاجنا الزراعي والحيواني ومن ثم صنع العلامة التجارية الاستثمار في تميز موقعنا التجاري
استراتيجيا الانفاق علي مشروعات البني التحتية العملاقة هذه مؤشرات وتوجهات عامة لنهضة اقتصادية هدفها مقاتلة الفقر ...
فقر المجتمع وهي توجهات منطقية ومشروعة وممكنة تقتضي برامج جذرية كما تقتضي التغلب علي عقبات بنيوية ومصنوعة
مثل حق السودان في اعفاء دينه السيادي ورفع عقوبات جائرة متنوعة والشراكات الاستثمارية والتكامل الاقليمي ..الخ
وكل هذا ممكن ولكنه يتطلب عملا وتوافقا لتحقيق هذا الامكان ..والاقتدار عليه باذن الله لا سيما علي مشروعات التنمية في البنية
التحتية يؤذن مباشرة بمصرع الفقر بما يصنع من فرص عمل وفيرة ولشبابنا علي حكومته حق انشاء الفرص وتيسير سبل الرزق
وعليه واجب الاقبال علي العمل ببصيرة لا بأنانية وبكرامة لا بأنفة بتقدير له لا باستسهال وركون الي الدعة ان تحقيق هذه
الاهداف يتطلب اجراء اصلاحات في سياساتنا الاقتصادية الكلية وفي هياكل القطاعات الانتاجية وفي سياسات وآليات اعادة
توزيع الدخل لتمكين الدولة من القيام بهذه المهمة بدأا بالعمل علي مراجعة الاجهزة والمؤسسات المعنية بشأن وضع وانفاذ
السياسات الاقتصادية بهدف رفع كفأءتها وتحسين أدائها وتقوية وتفعيل دورها واحكام التنسيق بينها ويشمل ذلك اصلاح
الوضع المؤسسي والتشريعي للاستثمار وتأسيس وكالة للتخطيط الاقتصادي في اطار وزارة المالية وتقوية وضع البنك المركزي
وتفعيل دوره وتأسيس جهاز قومي للايرادات واعادة النظر في اسس قسمة الموارد بين مستويات الحكم الاتحادي لتحقيق مزيد
من العدالة والكفاءة ومراجعة السلطات الاقتصادية المشتركة بين مستويات الحكم الاتحادي لضمان التنسيق والكفاءة الاقتصادية
. ان السبيل الامثل لمحاربة الفقر هو تحقيق التنمية المتوازنة المستدامة ذات القاعدة العريضة لذلك فان معالجة محددات الانتاج
والانتاجية والاهتمام بالمناطق الاقل نموا وتمكين القطاع الخاص يجب ان تظل نقطة الارتكاز الاساسية لسياساتنا الاقتصادية لازالة
نلك المعوقات يجب العمل علي عدد من المحاور لا شك ان المستهدف من كل هذه البرامج هو المواطن السوداني وتحسين مستواه
المعيشي لذلك ستظل قضية التشغيل وخلق فرص العمل ومحاربة البطالة هي الهم الاكبر والمتجدد و لتحقيق ذلك لابد من اعتماد
سياسة قومية للتشغيل ودعم القطاعات والمشاريع التي تتيح فرص عمالة اكبر
رابعا :هويتنا السودانية
ان خروجنا المجيد من قبضة الاستعمار قبل ثمانية وخمسين عاما كان هو اوان الوثبة كان خروجا سابقا علي كل بلد افريقي
مستعمر جنوب الصحراء ...بقيت احابيل تركها الاستعمار ليس في طريقنا ولكن في حياتنا السياسية والثقافية وقد تجاهلناها ليس
عمدا ولكن نشوة الاستقلال اولا ثم ادارة مجتمعنا من بعد صرفنا عن مزاوجة الثقافي الروحي بالسياسي العملي في تطوير وحدتنا
المجتمعية الوطنية ثم تفجرت عواقب هذه الاحابيل وصار التعامل الاسعافي معها صارفا عن تدبرمآلاتهاوإستلهام إرثنا السوداني
في تجنب ويلاتها إن الاوبة إلى الاحتفاء بشخصية سودانية أصيلة وقديمة عاشت قبل الاستعمار قرونا ، وتحته زمنا هي الصواب
المعدول عنه منذ بداية القرن الماضي ، إن التنوع والتمازج يجب ألا تكون شعارات غير مُسَتشَعرة ، لأنها لو ظلت كذلك فلن تعدو
أن تكون أحابيل مثل التي بثها الاستعمار في حياة أمتنا وليست هي مناقضة لوحدة الأمة .... وجودنا في أفريقيا جزءا اصيلا منها
لا ينافي وجودنا في كلّ عربيّ أفريقيّ وغير أفريقيّ، والإقبال على أحدهما بإستثناء الآخر عقوق ، والزهو بأحدهما دون الآخر
غرور ، والانتفاع بأحدهما دون الاخر حماقة
لقد صارت بعض جوانب هذه المعادلة شعارات حروب في مجتمعنا آن أوان دمغها ودمغ مروجيها من هذا الجانب أو ذاك ....كلهم
مخطئ ، وكلهم قليل العناية بالانصاف والعدل وغير مدرك لسير التاريخ ، ولا مُتَمَسَّك له في العياذ بدروع عرقية لا يشهد لها
دين ولا عرف ولا مصلحة ولا مذهب فكري إن المؤتمر الوطني يري أن وثبة السودانيين غير ممكنة إذا إستثنت أحدا قوماً أو
قبيلة أو لونا أو لسانا أو كيانا وقوة السودان الكامنة هي في هذا التفرد الذي لم يمكن إلا بالأندغام المتسامح الواعي الذي يربط
مصائرنا معا لايجب أن نحترب على الهوية إن الدستور الذي أرسى مبدأ المواطنة اساسا للحقوق والواجبات آذن بالحرب على
العصبية وعلى الاستئثار بالهوية أو إدعاء إعادة صنعها أو إقتطاع الجغرافيا لتأيدها أو لحمايتها أو لأيذاء نقيضها لا نقيض لهويتنا
الواحدة ولكن يبقى عمل كثير على مستوى النظر والممارسة مطلوب وهو موضوع مناظرة يدعى اليها الناس كل الناس تتناول
بعد معالجة رايات العنف المرفوعة في دارفور والنيل الازرق وجبال النوبة إستدامة السلام وإستفاضته في السودان وجوار
السودان يصدر عن تصحيح لمسار هويتنا السودانية علاقاتنا الخارجية من حيث النظر والتخطيط والاولوليات عنها تصدر إعلامنا
العام والخاص بها يلتزم يجب وعنها يعبر حرياتنا العملية وحقنا أفرادا في التجارة والعمل والانتقال لها يدين بمشروعيته الاخلاقية
ثم الوطنية صلة الرحم القريبة عند من يدين بها من اهل السودان وهو كل اهل السودان إليها يوسع إدراكه وبها يحتفي تاثيرنا
الواجب علينا في محيطنا القاري والاقليمي بفهمها يتعاظم ويتسدد تفاعلنا المكتوب علينا مع هذا المحيط وذلك الاقليم منها يستمد
القدرة على التمييز بين الواجب والجائز والمرفوض وحدتنا الوطنية جسد هي له روح حية التعايش الايجابي كغاية عملية دنيا
غير ممكن بدونها لذلك كانت ركيزة لها هذه الاهمية ، ولذلك يكون إستنقاذها وإنعاشها من أهم وأكرم ما نقبل عليه ونتداول حوله
ونجمع ، ثم نبتكر السياسات العملية الخلاقة لهذه الغاية ، ونتحاسب عليها ونحاسب
إن هذه الركائز الاربع الجامعة لجوهر نداء الوثبة هي أهم مجالات الاصلاح الجذري الذي يضع السودان في بداية سكة الانطلاق
ورغم أنها ترد متراتبة إلا أن هذا التراتب نسبي وغرضه التيسير ، وإلا فهي منعطفةٌ على بعضها متداخلة ، ولا يمكن فهم مغزي
النقلة النوعية وتأليف متطلباتها إلا بها جميعا وعندما يتنزل الاهتمام من النظر والمبدأ الى العمل سياسات أو إجراءات يتكشف أن
بعض السياسات والبرامج والاجراءات تتبادر بنسق طبيعي كمطلوبات بدهية لإثنتين أو ثلاث من هذه الركائز ، أو لها جميعا
وقلَّ همُّ أو إنشغال من هموم الحزب او الحكومة أو السودان أو السودانيين ، هم جاد وإنشغال اصيل يخرج من دائرة نقاش أحدى
هذه الركائز الاربع ، أو من الدوائر التي يقتضيها بذل الجهد لإرساء هذه الركائز الحوار منهج اً : إننا نعتقد انّ الدخول في هذه المرحلة وتقبل تبعاتها ومشاقها واجب وممكن وخيارٌ لنا كحزب ، ونعتقد فوق ذلك أنه واجب وممكن
وخيار لنا كشعب
من أجل ذلك نتقدم بموقفنا هذا مبادرين به إلى حوار ، حوار يستمر كما بدء ليزيد الاجماع حوله إنعقادا وهو حوار وطني عريض
بين كل السودانيين قوىً سياسية وأحزابا مجتمعا مدنيا وفئات ومنظمات حضراً وريفاً ، جهات وخصوصيات إقليمية مثقفين
وغيرهم شباباً وكباراً رجالاً ونساءاً ولا يستنثي الحوار حتى الجماعات المسلحة إن هي أقبلت عليه مولية ظهرها العنف
والاعتساف ، بغير أن تتنازل عن ماتطرح من رؤى فالحوار السوداني هو المنهج المرتضى لنا حول كليات هذه الرؤية وجزئياتها
وما تستتبعه من إقرارٍ أو تصحيح وحزبنا مستعد أن ينافح عن رؤيته وسلامتها بدون أن يصادر حق أحد في نقدها أو تقويمها كليا أو جزئيا طالما أقبل محاوراً برأيه ، ونحن عازمون على أن نقبل كل راي مسؤول يتضمن سبيلاً إلى النهضة وصلة الرحم وتوثيق
العروة الوطنية نأخذ على عاتقنا أن نقبل على الحوار بمسؤولية وجدية ، ولذلك ندعو غيرنا إلى التحلي بهاتين الصفتين حتى
يخصب الحوار تجربتنا السودانية ويسددها
وليكن تنافسنا بالحوار تحفيزاً لاتعجيز اً ، حجاجا لا مراء ا ، وأريحيةً تقدم جبر ضرر الوطن على جلب النفع الشخصي أو الخاص . وعلى الله قصد السبيل
وله الأمر كله وبه التوفيق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته((

Sudanya Mohd. Abdelrahman





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2597

خدمات المحتوى


التعليقات
#901135 [نصر الله]
1.00/5 (1 صوت)

01-29-2014 06:48 PM
هذا الخطاب اكاد اجزم انه مترجما من اصل كتب بلغةاخرى غير العربيةوارجح الانجليزية , وهو مترجما ترجمة سيئة مما ادى الى خلل واضح في ترابط افكاره وسلاسة لغته --- لغة شبيهة بلغة الترجمة التي كنا نقرأ بها عن كيم ايل سوغ وافكار ماو تسي تونج -- وهو شبيه ايضا بما جاء في محاضرات التعبئة العسكرية المترجمة عن المنهج الانجليزى ---- ومما يزيد هذا الشك عندى خلو هذا الخطاب من اي آية أو حديث أو مقولة أو اثر اسلامي او سوداني وقد تعودت هذه العصابة حشد الايات والاحاديث لاقناع الناس كل الناس هي لله هي لله ---- وهناك ورود كلمات ما كان يستخدمها هذا النظام في تاريخه الطيل الذ اناخ بكلكله على الوطن مثل ايدلوجيا وغيرها--- هذا الخطاب ربما تأثر ناقله بالقادة الامريكان في وقت ما أو في زمان ما وسرق لسان احدهم في مخاطبة موقف مشابهة في امريكا أو كلف احد المسشارين الاجانب الكثر الذين يستخدمهم هذا النظام ويدفع لهم من دم قلب الشعب المغلوب على امره --- قد يكون كلامي هذا غريبا -- لكن غرابة هذا الخطاب على الشعب السوداني قد يؤكد او يعضد ما ذهبت اليه --


ردود على نصر الله
[Sudanya] 02-01-2014 03:10 PM
I also had the same feeling while reading the text of this strange speech.It reminds of .the Arabic translations of the the speeches of the late comrades Mao & Kim


#901068 [Sudanya]
1.00/5 (1 صوت)

01-29-2014 05:15 PM
للاسف الشديد معالجتي لنص الخطاب كما جا في مقالي لم تظهر بغد رفع الممقال في الراكتوبة وعليه أاعتذر للقاريء وعليه الإكتفاء بالجزء الاول من المقال. أكرر أسفي!!!


محمد عبدالرحمن
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة