02-02-2014 06:00 PM


ثمة سؤال يجتاحني منذ فترة انفصال جنوب السودان من الشمال العام 2011 .الا وهو هل القيادات التي بيدها زمام الامور في وطني جنوب السودان ,قيادات سياسية فعلا بما تحمل الكلمة من معنى ,ام مجرد زعماء قبلية متسترة بدثار سياسي؟؟ هذا السؤال ظل ,وما يزال يطرا في ذهني حتى هذه اللحظة.لا سيما بعد هذه الاحداث المؤسفة والمؤلمة التي جرفة بلادي منذ الخامس عشر من ديسمبر العام 2013 وحتى الوقت الراهن.اذ لم تتوقف المعاناة والحمام, للمواطن الجنوبي ,لا سيما في الولايات المتاثرة, بهذه الفوضى والحرب العبثية, بين الحكومة التي تتزعمها الحركة الشعبية لتحرير السودان, بقيادة الجنرال سلفاكير ميارديت. والحركة الشعبية لتحرير السودان المعارضة, بقيادة نائب رئيس الحركة الشعبية الحاكمة, الدكتور رياك مشار تنيج.وحتى لا ترتفع حواجب القراء الاعزء دهشة من نعتي للدكتور رياك مشار, بنائب الرئيس ,حتى الان .بعد كل هذه الاحداث, اللانسانية واللاخلاقية, في حق شعب جنوب السودان ,التي مارسها الدكتور رياك مشار .اقول, ان سبب وصفي, للرياك بالنائب ,تعود الى ان ,رئيس الحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب, بقيادة الجنرال سلفاكير ميارديت ,ومؤسساتها لم تصدر منها, حتى الان .قرار يقضي بفصل الدكتور رياك مشار من الحركة الشعبية ,هو واعوانه.لذلك هو ما يزال يتمتع بهذه الوظيفة حتى الان.وذلك بغض النظر عن مواقفنا تجاه هذا الرجل وافعاله ,الا ان ليس بيدنا عصا موسى, لكي نصدر القرارات ,التي تتعلق بفصله ,من مؤسسات الحركة, ان لم تاتي من السيد الرئيس.انني للسؤال اعلاه لم اجد اجابة مقنعة له, تتطابق وصفة ,من يحملون الحقائب الوزارية ,والسلطوية ,التي تحملها هؤلاء الحكام ,والمسؤليين, في مختلف درجاتهم الوظيفية من البوما كاصغر وحدة ادارية, الى قنة الهرم الاداري, في جوبا عاصمة الدولة.ان اقرب اجابة لسالف السؤال, لمن يعرف ,ويفهم معني السياسة, والسياسي .هي ان, لا يوجد في كل الذين يديرون الامور في بلدي, سياسي واحد. ولم يدخلوا ,في يوم من الايام,مدرسة الروضة السياسية .للتعلم ابجدية السياسة ,وشمائل السياسي الناجح.هذا الكلام ,يشمل كل الناس ,بما فيه, الذين كانوا في يوم من الايام, جزء من الحكومة الحالية وتمردوا فيما بعد, لاسباب ليس, في صالح المواطن الجنوبي المسكين ,في المراعي والقرى البعيدة. اي شعبنا الذين لم يحسوا, بطعم الدولة ,ولا بالفرق بين ما قبل وبعد الاستقلال. من حيث التحسن في المعيشة ,و سهولة الوهوم والطرق المسفلتة,والتعليم للاطفال والصحة.وانما داب الوضع, كما هو, لم يتغير, قيد انملة, في كثير من الاحوال .اذ عاش شعبنا المغوار, عملية غياب التعليم ,بشكل نهائي في بعض المناطق. وتناسوا شيئا, تسمى بالمشفى ,لان من شدة طول غياب المستشفى, وانعدامها احيانا ,لجا المواطنون الى, العلاجات التقليدية والبلدية. مثل الاعشاب البلدية, والعرافين ,وما شابه ذلك ,من وسائل العلاجات البلدية. وكل ذلك بسبب انعدام المستشفيات في جزء كبير من الوطن, او الفقر المدقع.اما الذين يحكمون هذه الدولة ,في الوقت الراهن, فلم ولن يختلفوا عن اخوانهم, الذين تمردوا على الدولة ,ورفعوا السلاح في وجه المواطن البسيط . المواطنون الذين لم يكرموا ,بالمعاملة الكريمة ,من قبل قياداتهم بعد الاشتقلال, هم الذين يدفعون ضريبة الحرب العبثية هذه.اشدد على ان هذه الشكة التي ترفعها المتمردين اليوم في غابات ولاية جونقلي,ملاكال وبانتيو, يرفعونها ضد المواطن. لانك لو تدققت منذ اندلاع هذه الاحداث, لم يمت ابن واحد, من ابناء الذين يحملون الصولجان.ولا ذاق اي منهم, طعم التشرد ,والجري في الادغال والتوى. وانما الذين يموتون, ويقتلون, هم ابناء الشعب الجنوبي العظيم.والفرق بين الذين لم يتمردوا في وجه المواطن برفع السلاح اي الذين يحكمون الدولة الان ,والدكتور رياك مشار ومن والاه, كالفرق بين الثعلب والكلب , لان الهيطل والكلب, هم من فصيلة واحدة.انني لدرست جميع السياسين الجنوبين ,وتوصلت الى خلاصة مفاده ,انهم عبارة عن ,زعماء القبائل والعشائر. يلبسون ,ويتزملون بالثوب السياسي.وعندما اصفهم كذلك ليس عيبا في الزعامة القبلية او العشرية .ليس لدي اي مشكلة في ذلك, بل اشيد في بعض الاحيان بالسلاطين ,ومواقفهم الشريفة ,وقد تمكنوا فعلا في قيادة المجتمعات الجنوبية ,الى بر الامان, في عهود الجهل وحلك القبلية, والحروبات, ذات الطابع القبلي والجهوي.وكان من الواجب ان يتم شكرهم ,بالمجهود التي بزلوها ,غابرا, وبعد ذلك يتم مساعدتهم بافكار جديدة. مثل اهمية التعايش السلمي ,جنبا الى جنب, بين جميع المكونات الاجتماعية, في جنوب السودان.ان الغريب في الصراع الذي يشتد رحها حتى هذه اللحظة رغم توقيع وقف اطلاق النار ,بين حكومة جنوب السودان والمتمرديين,هو ان السياسين, تحولوا من, ان يكونوا سبب الوحدة والانسجام, بين شعب جنوب السودان ,صاروا سبب ,من اسباب تفتيت النسيج الاجماعي, للمكونات الجنوبية.وعوضا ان يرى السياسي نفسه كقدوة ,لجميع المواطنيين الذين ينتمون الى قبيلته ,والذين ينمون الى القبائل الاخرى,غدا الامر عكس تماما ,اذ بات سياسينا يرون انفسهم في مراة الجديلة والقبيلة والجهوية وبئيس المصير.تجدونهم في التجمعات العامة ,والاعلام المرعي والمسموع ,يتحدثون عن الوحدة بين الجنوبين ,وفي السر والخفاء, في اليالي التي تغطي الجبال .يشحنون قبائلهم, بكل ما يجعل من الجنوب, دولة اضحوكة ,في المرتبة الاولى في العالم .ثم بعد ذلك ,تليها الدولة الصومالية ,فافريقيا الوسطى, الى ما شاكل ذلك.ان ادق وصف ,واعدل شميلة, يمكن ان ننعت بها سياسينا, هو النفاق.كل الذين يحكمون ,والذين لا يحكمون ,عبارة عن منافقين, يقولون ما لا يفعلون, ويفعلون ما لا يقولون.ويا ما ورد, هكذا المواقف ,الامصار موارد الهلاك .واخشى ما اخشى, ان تدخل دولة جنوب السودان, تاريخ الاقطار الفاشلة والهالكة في اوسع الابواب.اعطي نفسك عزيزي القارئ فرصة, وقيم الوضع الذي يعيشه دولتنا العزيزة ,من تشحن قبلي واثني ,بين جميع القبائل الجنوبية .هل الفاعل والمتسبب, لكل هذه المعمعة, والتخبط العشوئي, ما يزال الشمال الذي انفصلنا عنه العام 2011, اي الفاعل خارج حدود جنوب السودان؟؟ في وجهة نظري, المتواضع, السبب والفاعل, ليس من وراء ,تخوم جنوب السودان, وانما, داخل الوطن ,وليس خارجه .ومن اناس ,كنا نتوقع منهم الوطنية والقومية,وابطال ,من فرسان هذا الوطن, وحاموا حمى هذه الدولة, العظيمة من حيث الشعب ,والكئيبة والحقيرة , في نظر دول العالم, من حيث اولياء الامور, والقيادات ,التي بيدها كلمة الفصل.وخير برهان ودليل ,على ما اقول ,هو ما وصلنا اليه, من عدم التوقير, والاحترام, في المنابر الدولية والعالمية ,وخذ مثلا الخبر الذي تسرب الى الاعلام, في العام 2013 الماضي ,بان النائب الاول لرئيس الجمهورية, السيد جيمس واني ايقا, والوفد المرافق له, بما فيه وزير الخاريجية, السيد برنابا مريال بانجيمان. قد تم تفتيشهم في المطار ,في نيويوك, اثناء ذهابهم لاجتماعات الامم المتحدة ,ممثلين لدولة جنوب السودان . ان ما حدث, ان صح الخبر, سيكون بلا شك ,مخالفا للاعراف الدبلوماسية المعهودة .فهل ينم ذلك على الاحترام؟؟؟ ومن الذي وصل, دولة الجنوب ,الى هذه الدرجة من, المهانة ,والكنوع ,والخنوع ,غير المسؤليين في هذه الدولة؟؟ وقد يتسال شعبنا الغراء ,من شدة, استغرابهم من افعال هؤلاء, اي بطن انجب هؤلاء؟؟ ولكن سبحان الله البديع في خلقه .وقد اشرت في بداية المقال, على انني, ظللت اسائل نفسي ,عن امر هذه الدولة ,وقياداتها .لكي ارسو الى خلاصة, منطقية ,للعلة التي تترك قيادات الدولة تتعامل, بروح ,تملاؤه القبلية والجهوية ,وليست حسب ما تحمل من فكر, او علم ,ان كان الامر يتعلق بالوظيفة.ولا مراء هم ينظرون الى المواطنيين الجنوبين, بقبائلهم ,ومواقعهم الجغرافية .وليس كمواطنيين جنوب سودانيين ,وهذا الكلام ,يا حبزا, لو كان من ظلوم, لا يحملون اي وظيفة في الدولة, او راعي البقر في الخلاء, وانما القبلية هذه, من رجال الدولة .بمعنى اوضح,هذا السلوك الذي يقوده الروح القبلي, ياتي من المسؤليين الكبار, واحيانا من القمة الى القاعدة للاسف .واسواء من ذلك اصبح سلوك يومي في الدواوين الحكومية.ولا احد يسال نفسه السؤال التالي, الى اين سيقودنا هذا السلوك وهذه المعاملة؟؟ وهل جنوب السودان بالمفهوم القبلي هذا ,هل يمكن ان تنهض وتنهد من الحضيض الى السماك الاعلى ؟؟لن يتقدم جنوب السودان ,على الاطلاق, ان لم نتخل عن ,القبلية والواسطات ,التي ليس لها للزوم. ان القبلية في الجنوب ,صارت مؤسسة ,اي اخذت الطابع المؤسسي ,لهذا السبب تجد في كل الوزارات, اذا اردت ان تتعرف, على الوزير من اين في جنوب السودان, او من اي اقليم ينتمي, تعال الوزارة, وتعرف على الخفير .وبالتالي اذا عرفت الخفير من اي قبيلة هو, تاكد ان الوزير من تلك القبيلة,وينسحب ذلك على الموظفين في تلك الوزارة.اليست هذه ام المهازل؟؟ كيف نتحدث عن محاربة القبلية, في جنوب السودان, والذين لا يحمل اباءهم او اقاربهم وظيفة في الحكومة او الجيش لا وظيفة لهم؟؟ مهما حملت من شهادة جامعية وعلمية ,ولا تتمتع بواسطة كبيرة ,فانت من المغضوب عليهم ,في جنوب السودان. اما اذا كنت من, اصحاب العلم الضحل, والعيون الكحل, في حالة البنات ,والكلام النحل ,ولا تجيد سوى الجهل, وتعتقد في نفسك, في كل صغيرة وكبيرة ,انك الفحل, فانت من تستحق, الوظيفة المرموقة ,والتمتع بالعربات الفارهة ,والبيوت الفاخرة .اما اذا كنت من المثقفين والمتعلميين ,وليس لديك ,عم ,او خال ,او نسيب, صاحب كلمة الفصل ,في الحكومة, فلا مجال لك, بل انت شيطان رجيم.ان الذين يحللون الاشياء, التحليل المنطقي ,والفلسفي ,والقانوني حتى, مكانهم الطبيعي غير جنوب السودان,بل عليهم ان, يصطفوا احدى الخيارين, وهما خيار الرحيل الى الجدث, او يظل صديقا الى العدس .وفي احسن الاحوال, تكون ابد الدهر ,نقير لا تملك ولا سرير, ولا تاكل الا اجير, الى يوم يبعثون.اما الشهادات, التي تحملها ,فعليك اما تحرقها, او تخزنها ,ليستفيد منها العرضة والفئران.ان الذي يحلب الدموع ,في العيون ,هو ما توصلت اليها ,نسبة العطالة, من العلو,في ارزان الجنوب. اذ بات كل الشباب, والخريجين, شبه عطالة .والشباب المعنيين هنا طبعا ,هم الفئية التي تنتمي اباءهم ,الى المجموعة المزارعة ,والكادحين ,ولم يحالفهم الحظ ,في ان يكونوا, جنرالات كبار, في الجيش او الحكومة.وللاسف معظم ,ان لم تكن جلة العطالة, من كوادر الحركة الشعبية الحاكمة .الذين كانوا لهم, شنة ورنة, في الجامعات السودانية ,وقدموا في سبيل, مشروع الحركة الشعبية, المتمثلة في مشروع السودان الجديد, الغالي والنفيس. من ارواح ,والتعذيب, و فقد المستقبل الدراسي .والبعض الاخر, كان لهم ,وجود كثيف في ساحات الوغى, في جنوب السودان, او جبال النوبة, او النيل الازرق, او شرق السودان .كيف يكونوا بلا وظيفة ,بعد ما تحقق الحلم ,والحرية الكانت مبتغى؟؟ ان الحركة الشعبية ,بهكذا التفكير, تخاطر بمستقبلها السياسي, في المستقبل القريب. لان التنظيم بلا كوادر, كشجرة بلا عروق, ومن دون عروق, لن تستطيع اي نبات من النباتات ,ان تتورق او تنمو كما تحلو.هكذا هي الحركة, ما لم تعدل ,في تفكيرها هذه ,فانها ستصبيها شلل, قد يقعد بها بشكل نهائي. وحتى ما ابداه ,رئيس الحركة الشعبية ,في احدى زياراته ,الى ولايات بحر الغزال ,خصوصا في مدينة واو, من طموح ,عندما قال, لاعضاء الحركة, بان الحركة بامكانها ان ,تحكم لمدة مائة عام .وبالتالي ليس هناك داعي في مصارعة البعض حول السلطة, لان كل عضو ,سيجد فرصة في الحكم.هذه الامال, ستكون في مهب الرياح, او عسير التحقيق والتطبيق, في ظل دولة, تسودها القبلية والجهوية, كما جنوب السودان اليوم.ولكي ننقذ ما تبقى, من خراب القبلية والجهوية, فاني ارى ,ان على السيد رئيس الجمهورية ,ان يقوم باصلاح الخدمة المدنية ,بحيث يكون الكفاءة العلمية والاكاديمية ,هي المعيار والفيصل, في التوظيف ,في مختلف الوظائف داخل الوطن .وليس معيار القبيلة والجهوية كما هو سائد الان.وبالتالي تكون المواطنة ,هي اساس الحقوق والواجبات ,وليست القبيلة, والجهوية ,هي اساس الحقوق والواجبات, كما هي شائد اليوم. ان فعلنا هذا فلا ريب سيساعد على تقليل نسبة ,القبلية والعنصرية ,والمحسوبية. ومن الناحية الاخرى ,وجود كادر مؤهل, في المكان المناسب, يساعد على تجويد العمل, في المؤسسات الحكومية ,التي باتت اليوم منهكة, وغير نشطة ,بل خاملة في كثير من الاحوال. والسبب سيطرة اناس لا يفهمون شئيا ,في تلك المؤسسات.وفي ظل هكذا الاجواء ,لا تتوقع تنمية, في جنوب السودان. ما لم تتغير الاوضاع ,بحيث نضع الرجل المناسب, في المكان المناسب, لا الرجل الجاهل, في المكان المناسب.علاوة على ذلك ,واجب من الحركة الشعبية, كتنظيم ان تهتم بكوادرها, التي فاضت منها شوارع جوبا, لا سيما شارع الثورة.والى ان يعمل قيادات بلادي, ما اشرت اليها ,وغيرها لانتشال الوطن من وحل القبلية ,ساظل على قناعتي, ان لا يوجد في الجنوب ,في الوقت الحاضر, قيادات يمكن الاعتماد عليها ,في الوطنية. وانما هم عبارة عن, ممثليين دائميين, لقبائلهم ومناطقهم الجغرافية, في الحكومة المركزية ,في جوبا وكفى.واذا كانوا كذلك فهل سهوا اسباب التمرد ضد الخرطوم ام تناسوا؟؟ هل تمرد الجنوب, والهامش ,ضد المركز, لسبب وقوع الخرطوم, في الشمال الجغرافي ,ام بسبب الجور والظلم؟؟ واذا كان العلة كانت الضيم فلماذا تظلم الفئية التي ليس لها واسطة في الدولة؟؟
وكان الله في عون جنوب السودان وشعبنا البطل
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 860

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




بيتر كير دينق كير
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة