المقالات
السياسة
بعد أن شيدنا بلادنا وفقنا العالم اجمع.. بالتمكين ... لماذا ا!
بعد أن شيدنا بلادنا وفقنا العالم اجمع.. بالتمكين ... لماذا ا!
02-03-2014 05:59 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

بالطبع تذكرون جيداً ذلك النشيد .. يتذكره الكبار في سنهم لأنه النشيد الذي أفردت له الساحة بعد إيقاف الاكتوبريات والملحمة وأناشيد الانتفاضة من أجهزة الإعلام .. ويتذكره الصغار في عام النظام الأول لأن واعيتهم قد تفتحت عليه . ومع النشيد الوطني الإخواني في حماك ربنا .. ومحا فقه الضرورة من القاموس.. حقوق الملكية الفكرية ..في النهب الفني المصلح علي ألحان أغنيات خالدة . من أجل سواد عيون المشروع الحضاري سيئ الصيت . ولا شك أنكم أشفقتم وقتها علي المسكينتين أمريكا وروسيا لدنو عذابها علي أيدي الجماعة من مجلس الصحابة ذوو الأيادي المتوضئة والأفواه المتمضمضة .. ومن أتي بهم من الصائمين والقائمين والركع السجود . الذين لا حدود لدولة وطنية في عرفهم .. فإما دار إسلام أو دار حرب. .. وكيف أصبح ما كان يعرف بجنوب الوطن طريقاً إلي الجنة والحور العين .. وكيف أنهم أجَّروا خير من يُستأجر .. القوي الأمين .. وكيف دارت ماكينات المصنع إلي الطاقة القصوى الكامنة .. بعد أن زجوا بالخونة والمارقين والطابور الخامس فيما يستحقونه من سجون وبيوت أشباح .. كيف لا ؟ وهم الكفرة الفجرة .. أسباب نزع البركة من السودان .. وكيف أننا امتلكنا قرارنا بإنتاج قوتنا ..
وتعلمون كيف كانت لنا العزة .. بعدم وجود جندي أجنبي واحد في بلادنا .. ودعمنا القرار بالقسم ثلاثاً وبأغلظ الأيمان .. والطلاق بالثلاثة .. وكيف أصبحت الزراعة بترول السودان الحقيقي حتى لو ذهب الجنوب بكل البترول .. وكيف تمت تزكية المجتمع .. واصحب الزنى تاريخا مخجلاً محوناه من أعرافنا واختفت بالتالي الأمراض المنقولة جنسياً كالايدز وخلافه .. وكان هنالك شئ اسمه البنقو أخذنا صوراً تذكارية مع آخر سيجارة منه.. وكيف نسي المدمنون رائحة الخمور بلدية كانت أو أجنبية .. أما المخدرات التي تنتشر في العالم من هيروين وشاش وما إلي ذلك .. فأشياء لا تخترق مجتمعنا الطاهر .. أما الفساد فقد أصبحنا نجتهد كثيراً لشرح معناه ليتصوره طلابنا ..وكيف أن خريجينا اصحبوا من باب الجامعة إلي حيث الوظائف الجاهزة .. أما الداخلون إلي كهوف الذهب منهم في التعدين العشوائي ..فمجرد طامحين إلي الثراء السريع . وتعلمون كيف عم السلام ربوع البلاد .. وأصبح ثور البقاري يلقح بقرة الدينكاوي .. وكيف انتهي حمل السلاح في دارفور وعاد كل من كان في الحركة الشعبية مواطناً عاديا .. ولا أظنكم تذكرون آخر مرة سمعتم فيها كلمة مغترب .. بعد أن شيدنا نحن بلادنا .. وفقنا العالم أجمع . وكان جحا يحكي ويحكي ويحكي .. ويري الأطفال سعداء .. إلا أن أحدهم رشه بماء بارد فانتفض ونظر إلي الأطفال .. فإذا جميعهم يمسكون أنوفهم ..فسألهم عما أصابهم .. فلم يغامر أحدهم بفتح فمه أو ترك قبض أصبعيه لأنفه ..وراحة يده لفمه .. ولكنه لاحظ أن المذياع مفتوح وسمع أشياء غريبة من شاكلة سلام.. وحريات.. ومحاربة الفقر.. وفي ذات اللحظة وثب أحدهم فعرف سر ما بالأطفال .. فجري مبتعداً يطارده صوت التلفاز بكلمات مثل أحابيل .. اندغام ..مشروطية ..سيرورة .. وعندما اصبح وسط مجموعة من الناس ..أطبق بكفه علي فمه .. وأحكم إغلاق انفه .. حتي لا يتهمه الجمهور بأنه هو من فعلها
[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 870

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#904630 [عطوى]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2014 08:47 AM
تصوير جميل جدا ومختصر لتاريخ الانقازيين الذين لم يتبق لهم سوى الالمحاججة بالكبارى وشوارع الاسفلت المضروبة والمغشوشة المبنى فيها بعضة بضرائب زراعة واتواوات المساكين وبعضة بالقروض الاجنبية الربووية

لعنة الله عليهم شايطين الانس بس المؤسف هناك من يصدقهم وهو لا ندرى هل هو جنون ام هوس ام مشككل نفسية


معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة