المقالات
السياسة
هل يتحول المؤتمر الوطني الي حزب شاي سوداني قبل الاخر ين ؟؟
هل يتحول المؤتمر الوطني الي حزب شاي سوداني قبل الاخر ين ؟؟
02-04-2014 09:39 AM


ان من من الواضح و الذي لا يكابر عليه الا مكابر أن المؤتمر الوطني ليس حزبا سياسيا بالمعني التقليدي أو الحديث أو ما بعد الحديث. بل هو حزب النظام السياسي الحاكم و أحد أزرعه السياسية و الأمنية علي الأقل في الوقت الراهن بعد سقوط المشروع الحضاري الاسلامي. و كما أشرنا في كتابات سابقة بأن خارطة الطريق الأمريكية للحل في السودان و ما تمخض عنها من خطاب الوثبة يشتملان علي تغييرات جزرية في حزب النظام السياسي الحاكم شكلا و مضمونا. الا أن الأخطر من ذلك و لعله العلامة الفارقة هو تغيير في وسائل حزب النظام الحاكم و انتقاله من خانة العمل السياسي الأمني التقليدي الي خانة العمل السياسي الاعلامي ما بعد الحديث و مخاطبة قضايا السودان الاجتماعية بعيدا عن الايدوولوجيا السياسية الاسلامية و ارتكازا علي الهوية السودانية المحافظة. أي تحوله من خانة الحزب العقائدي الاسلامي الي خانة الحركة الاجتماعية الاسلامية( اليمينية) المحافظة علي غرار نموزج حزب الشاي الأمريكي. معتمدا في ذلك علي المنصات الاعلامية و الميديا الحديثة و ما بعد الحديثة. هنا يبرز دور مقدمي البرامج التلفزيونية و الاذاعية و البرامج الحوارية و كتاب الصحف و الأعمدة و مدوني الصفحات الالكترونية الفيسبوكية و غير الفيسبوكية.
مستخدما في ذلك بعض الوجوه الناعمة في الاعلام و في الحزب علي شاكلة غندور و حسين خوجلي و من سيلحق بهم مع احتمالية بروز شخصية أو شخصيات نسائية كسارة بالين في السودان. يصاحب هذا تغيير في وسائل و تكتيكات المنظومة الأمنية ليتكامل العمل الأمني مع العمل الاعلامي فيما يسمي بعلم الادارة عن بعد.
و هذا الاأخير أي علم الادارة عن بعد هو علم خبيث و متقدم تم تطويره في الولايات المتحدة الأمريكية للسيطرة علي عقول العامة و الخاصة عن طريق رسائل و محتويات اعلامية محددة و مركزة عن طريق الشائعات و الحوارات و المناظرات و الصحف و الفضالئيات و الاذاعات و الميديا ما بعد الحديثة.
الا أن المشروع السابق الزكر ليس كله شر اذا وظف لصالح الوطن و المواطن و مخاطبة القضايا الاجتماعية بغرض ايجاد حلول لها لا بغرض تغييب و تغبيش الوعي و السيطرة علي الرأي العام و توجيهه.
فكرة حزب الشاي أو التيي بارتي و التي تراني معجبا بها و من أشد الداعيين اليها بسيطة و هو عبارة عن حركة اجتماعية تعني بمخاطبة القضايا الاجتماعية بعيدا عن الايدولوجيا السياسية و لا ينطبق عليه مفهوم الحزب السياسي. الا أنه أقرب الي الأحزاب الاجتماعية التي تخاطب كل قضية علي حدة و تجعل منها مادة للنقاش و المناظرة العلنية المفتوحة كالصحة والتعليم و الاقتصاد و الخدمات و الهوية و حتي المنظومة القيمية علي الطريقة الأمريكية.
هذا الأمر يجعل من المؤتمر الوطني ان تبناه بحسن نية أو بسؤ نية متفوقا علي كل الأحزاب السياسية الموجودجة في الساحة السودانية و يجعله مستشهدا بالحركات العالمية ما بعد الحديثة.
حتي الأحزاب السياسية المعارضة و المهادنة و الموالية لا ينطبق عليها مفهوم الحزب السياسي التقليدي أو الحديث أو ما بعدالحديث بل يمكن تسميتها اجمالا قوي سياسية.
هذا باستثناء بعض تشكيلات يسار الوسط الصغيرة المعزولة و التي كان حريا بها قبل اللاخرين استخدام هذه الوسائل العالمية و الانفتاح علي الجماهير و التحول الي احزاب اجتماعية.
غير أنني هنا لست بصدد تقديم دراسة نقدية عن تجربة اليسار في السودان. فاليسار العالمي عندما يتبني مثل هذه الوسائل يتحول الي حركات جماهيرية متطرفة مثل حركة احتلوا وول استريت و غيرها.
فحزب الشاي الأمريكي يعتبر تطرف لليمين المحافظ و لا أعني هنا اليمين العقائدي و حركة لاحتلوا وول استريت تعتبر تطرف يساري.
أما نحن هنا في السودان فيمكننا أن ننتج توليفة خاصة بنا مستهدية بكل هذه الحركات التي أضحت عالمية في وسائلها و أن نفوت الفرصة علي المؤتمر الوطني.
[email protected]

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 996

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#907701 [أبو فاطمة]
0.00/5 (0 صوت)

02-06-2014 07:19 AM
المقال تنقصه الوحدة الموضوعية....بجانب قليل من الأخطأ الإملائية ...أزرعه والصحيح أذرعه جمع ذراع....جزور والصحيح جذور....بالإضافة لبعض المفردات التي تكررت فيها الحروف دون قصد .


#905779 [AHMEDJALAL]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2014 10:50 AM
في يوم مشهود ومسطر
اتجمعت كل الناس
وكان جميل المنظر
والمكان تفوح منه ريحة
الند والمسك والعنبر
الكل صفوة والكل زعيم
والكل ساكن افضل البندر
لافي مريض ولافي فقير
ولافي زول دموا معكر
وفي الشارع المنظر غير المنظر
كل الطرمبات عداده صفر
لاخبز لاسكر لاحبوب ولا دواء مقطر
لاموية وكل حنفيات الفقراء بتشخور
والمرضي في المستشفيات حالم مابتسر
ماالوزير لمشافيهم جفف وباع ودمر
عشان الزيتونة تنمو وتكبر
ناس من الفجر تعافر عشان برغيفة تظفر
ياربي ناس القاعة ديل فيهم واحد لينا بذكر
وبفكروا فينا وفي المستقبل
وبذكروا الاغتصبوها ودمروها
ودايرين يحاسبوا اليها رمل
دحين بفكروافي الاتشرد والاتمرد
والبرصاص والقنابل اتورد
وياربي مهمومين بل من حقوا وكرامتوا تجرد
وفي الراح ليه طعم السكر وشكل اللحمة
وفي الواقف في الاسواق والمساجد
كايس الرحمةوفي الضاع في الزحمة
ام الامر جوطه ولخمه
ياربي الناس ديل نسوا جرحنا الغائر
ونسوا الشهيد والثائر
ونسوا جرم القسم البلد واغتصب الحرائر
فجاة الكل انتصلح واتعدل والفلاش دور
..جاء قائد العسكر
وجاء الخرب ودمر
وجاء القتل وفجر
وجاء لبلد شطر
لكن الكل صامت
والعجيبة مافي زول هلل و
ولا في زول كبر
عرفنا الامر خطير
والحدث جلل
ياربي الريس داير يترجل
ياربي ضميروا صحي
وحظنا اتعدل
ياربي داير يقلب الطاولة
ويزيع البيان الاول
ويقول نادم علي الفات
وجاهز للمحاكمة الان واترجل
لكن خاب الامل والحلم اتبخر
بداء الخطاب كان مجهول
ومبتور والواضح انو مبدل
خطاب مخجور ومجوج
لاواضح ولامفسر
ولا حمل جديد
ولابخير بشر
الريس فيه ضاع
وكم مرة اتتعتع واتعثر
والحضور فيه النام والشا رد
وفيه الاصلوا غائب ومودر
وفيه الما فاهم حاجة لحدي
ما الريس اشر
لكن يافاطنة ماتخافي
لسه شبابنا قوى وحاضر
والمستقبل زاهي وانضر
وما شفيته كيف لسبتمبر فجر
ولكل العالم اذهل
وثبت امام الرصاص
لااترجع ولا انكسر
ومن اجل حريتك قدم نفسه وبدموا مابخل
ومازل علي شبابنا يافاطنه معقود الامل
ولسه وهج النضال جواهم
والفجر بايديهم سيطل
وخلاص نوره وصل


#905765 [مسلم مخلص]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2014 10:39 AM
أخجل حقيقة من الأخطاء الاملائية التي اتت في المقال ومن ركاكة تعبيرات دكتور


د. مقبول التجاني
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة