02-04-2014 04:55 PM


اسمع اصوات نشاذ من "ايتام الناصرية" وعبدة الزعيم والقائد الضرورة الذين فاتهم القطار ..يزينون لقطس قاهر التتار الجدد الفريق عبدالفتاح السيسي ليترشح لرآٍسة الجمهورية الاولى لمصر الجديدة..وهذ يعني ان يتخلى عن الجيش المصري وجنوده الاوفياء وينافس الكفاءات المدنية المصرية على منصب سيادي لم يعد له بريق القرن الماضي دون مراعاة ما سيترتب على ذلك:"الخطا الاستراتيجي":


"من بين العناصر التي يتهاملها التحليل السياسي العنصر السيكولوجي , وكان السياسة هي مجرد آليات سلطه ,لا دخل للعنصر النفسي فيها في حين أن هذا البعد يلعب في السياسة دورا كبيرا في العديد من الحالات" .
يتجلى البعد السيكولوجي في السياسة كأقوى مايكون في حالات التوتر الاجتماعي والعلم الذي أولى هذا البعد أهميه قصوى هو التحليل النفسي وقد تجلى ذلك بوضوح ليس فقط في تحليل فرويد لشخصية الرئيس ولسون , بل أيضا في تحليل أسس وأسباب أي نظام سياسي وكذلك في تفسير الثورة والتمرد والاستبداد , ودكتاتورية الفرد وسر ولاء الجماهير للزعيم وتعلقها باهدابه .
يفسر التحليل النفسي كل اشكال التمرد ضد السلطه بانها تمر ضد سلطة الاب , وتفجير لرغبة دفينة في قتل الاب باعتباره لافقط رمز الحماية والامن والحدب بل باعتباره رمزا للقمع والكبت المنع والحرمان وكل اشكال الـ ( لا ) .
والنموذج المعروف عن ذلك هو فرضية فرويد الانترويولوجية التفسيريه حول قتل الاب في العشيرة البدائيه , كان الاب رمزا للسلطة القوية المتشددة حيث احتكر لنفسه كل الخيرات واللذات وخاصة الخيرات الانثويه فاجتمع المحرومون ذات مساء وقرروا الثورة على ابيهم وانتزاع سلطته , ثم قاموا بالتهام لحمه في وجبة افتراسية فريدة , الا ان الخلاف ما لبثت ان دب بين الابناء حول اقتسام الخيرات والذات وعمت الفوضى , وشعر هؤلاء بعقدة الذنب وتولدت لديهم رغبة من جديد في اقرار السلم والامن بينهم واقامة سلطة رادعة قوية .
ويعتبر فرويد ان هذا الشعور بالذنب المتوارث جيلا من جيل هو السر في استقرار ورسوخ مختلف المؤسسات والسلطة في المجتمع البشري .
ينظر التحليل النفسي اذا الا الثورة على انها مجرد محاولة لقتل الاب من حيث هو رمز السلطة واستبداد سيد بسيد . حيث قدموها كثورة ضد الاب وكرغبة في قتله باعتبار انه يرمز للمنع والكبت والحرمان وهذ ما جسده الفوضى التي واكبت سقوط نظام البعث في العراق في 9/4/2003. والفوضى الخلاقة التي واكبت ما يعرف بالربيع العربي...
اما الاستبداد الفردي يفسره التحليل النفسي بانه الاشعاع الفكري والسياسي للشخص ينصب نفسه على انه مثال وان اعلى مشخص (بفتح الخاء المشدد او خفضها ) للجماعة كلها . "والاستبداد او الدكتاتورية يصعدان من تحت اكثر مما يأتيان من اعلى" .
الدكتاتورية السياسية الفرديه تلبيها حاجة الناس الى اب ( سياسي ) قوي , يشعرهم عبر قوته وهيبته بانه حامي الجماعه ومصدر املها وفي مثل هذه الحالات تكون الجماهير بدورها قد عادة لا شعوريا الى المرحلة الطفولية أي الى حالة التبعية المطلقه الموفر للأمن والسلام والطمأنينة .
وهكذا نجد ان العديد من العلماء النفس التحليلي فسروا النازية بانها تعبير عن رغبة الجماهير في الخضوع والامتثال وكذا عن البعد النرجسي للجماعة .
فالعلاقة بين الحشود والزعيم ليست علاقة مبنية على العقل او على التعاقد او على الوعي الكامل بالحقوق والواجبات او على علاقة المواطنة بقدر ماهي علاقة وجدانية بين افراد هم بمثابة اطفال وزعيم هو بمثابة اب قوي .
هكذا يرجع التحليل النفسي الاستقرار السياسي لا الى توافر الامن والقوة ولا الى الوعي بالتعاقد الاجتماعي الذي يتنازل فيه الفرد طواعي وبوعي عن جزء من حريته مقابل قيام الامن والنظام بل الى تلك العلاقة الوجدانيه اللاواعية القائمة بين الفرد واستيهاماته حول الرئيس كاب او الجماعة كأم .
.
السياسة على العموم من منظور تحليل – نفسي , لاتعكس فقط وعيا سياسيا كما يعتقد ممارسها بل هي الى حد ما مرتبطة بنوع من اللاوعي السياسي والى حدما ليس بالوعي الفاعل السياسي ذاته .
والجديد كل الجدة في هذا التناول التحليلي بالفعل السياسي هو موقف الحذر والتشكك تجاه الشعارات البراقة الجذابة التي يرفعها العديد من الممارسين السياسيين والدفع الى التساؤل عما اذا كانت الشعارات والمبادئ التي يرفعها الانصار والممارسون والمتحمسون السياسيون هي شعارات صادقة ومقصودة لذاتها ام انها مجرد مصائد لإيقاع الموهومين في حبائلها واصطياد ( او بالغة الحزبية استقطاب ) لصالح الشخص " المروج " لهذه الشعارات .
يعلمنا التحليل النفسي شيئا واحد على الاقل في الميدان السياسي هو الحذر والريبه تجاه ضاره الممارسات والدعوات السياسية وعدم تصديقها والدعوه في الآليات السيكولوجية الواعية واللاواعية التي أنتجتها وعدم اعتبارها – بالتالي – تعبيرا عن وعي سياسي بل من نوع من اللاوعي السياسي فالقيم والشعارات السياسية والايديولوجية هي شعارات يتباهى بها حاملوها في زهو بينما الامر لايخلو من استثمار سيكولوجي او حتى مالي لها .
الاستثمار النفسي هو إيهام الذاتي بانها ظاهرة ومثالية وميالة لفعل الخير تجاه الاخرين وان صاحبها يستحق كل تبجيل وتكريم وكيف لا وهو حامل هذا المشاعر النبيلة والشعارات البراقة . اما الاستثمار الخارجي فهو السعي الااستجلاب اعجاب الناس وتصديقهم بهذه الصورة الذاتية المجملة مما يمهد الطريق الى استثمارات فعلية تحقق مكاسب سلطوية او مالية معلومة .
****

لقد اصبح الانتباه الى هذا البعد السيكولوجي اللاواعي لكل ممارسة سياسية ضرورة يفرضها الفهم الشمولي للظاهرة السياسية وهذا الانتباه يقلب في أذهاننا المثالية المزعومة للوعي السياسي الاديولوجي والتقدير المفرط والمجاني لحملته ودعاته كما يبرز لنا توظيف الذات والاستثمارات الواعية و غير الواعية للقيم والمثل السامية في العملية السياسية التي هي في العمق شيئا مختلفا عن هذه المظاهر البراقة التي تقدم نفسها فيها .
وتلك على الأقل إحدى مزايا استثمار التحليل النفسي في المجال السياسي...
*****
ان الزمان حركة وأن مجرى الزمن مرتبط بتغير المواد الغروية لخلايا أجسامنا وعلى الخصوص خلايا الدماغ ، فإن أي نوع من الإختلاف يطرأ على شعورنا بالزمن المعاش "الحادث" ، في بعض الحالات بسبب النوم أو الحالات المرضية (الحمى ، التسمم) ، يقابلها تغيرات في توازن الغرويات للجهاز العصبي ويخضع تغير هذه الغرويات للمبدأ الثاني من مبادئ الدناميكا الحرارية "مبدأ اللارجعة"(2) ، فمحور الزمن له اتجاه واحد هو الإتجاه الأمامي ولا يرجع إلى الوراء أبداً ، ومبدأ اللارجعة هذا يسيطر على حركة التطور في الكائنات جميعاً ، تسود فيه فكرة الاحتمالات ، فالحالة الأكثر احتمالاً تعقب حالة أقل احتمالاً من غير أن ترجع إلى وراء ، هذا السبب الذي يحول دون نكوص المجاميع المعقدة بما فيها الإنسان وتقهقرها عبر الزمن . إن مجرى حياتنا وزمننا المعاش الذي لا يقهر هي حالة خاصة من حالات مبدأ من مبادئ فيزياء المجاميع المعقدة..لذلك اصحاب الوعي الايدولجي المسموم يجب عليهم ان يعرفو ان العالم بدا التغيير من صربيا وليس العراق وافغانستان وان الديموقراطية قادمة وهي ليس اختراع امريكي بل موجودة في العالم قبل ا يكتشف كلومبس امريكا..وان دولة الشوفينية دولة الاستعلاء العرقي او الديني او المذهبي الزائف. والبحث عن زعيم.مكانها مزبلة النظام العالمي القديم..والعربي القديم ايضا..وانظمتهم المزمنة الفاسدة والمستبدة..ونحن في زمن التوزيع العادل للسلطة والثروة والدولة المدنية ولا يجدي ابدا ان نسقط وعي مرحلة على مرحلةجديدة لا تشبهها وهذا ضد نواميس الكون ويزيد معاناة الناس ...
*****
اسمع اصوات نشاذ من "ايتام الناصرية" وعبدة الزعيم والقائد الضرورة الذين فاتهم القطار ..يزينون لقطس قاهر التتار الجدد الفريق عبدالفتاح السياسي ليترشح لرآٍسة الجمهورية الاولى لمصر الجديدة..وهذ يعني ان يتخلى عن الجيش المصري وجنوده الاوفياء وينافس الكفاءات المدنية المصرية على منصب سيادي لم يعد له بريق القرن الماضي دون مراعاة ما سيترتب على ذلك:"الخطا الاستراتيجي":
1- خروج السيسي من المؤسسة العكسرية يضعف المؤسسةالعسكرية في حربها ضد الارهاب الطويلة المدى ولا يضيف للخدمة المدنية المصرية شيئا مصر محتاجة رئيس "خبير اقتصادي" وليس اب حنون يطبب على اوجاعها المزمنة دون علاج ناجع لها...
2- ستصرخ ابواق الاخوان المسلمين الذين" يفوقون سوء الظن العريض" وفضائياتهم المنتشرة "ان السيسي قاد انقلاب كي يستولي هو شخصيا على السلطة وليس الامر ثورة شعبية وسيقلب ذلك الطاولة على الجميع ويعيد عقارب الزمن ويخلط الاوراق واهداف كل الثورات معروفة وهي((...نقل مصر الى دولة مؤسسات والقانون من دولة الرييع و"الاشخاص" ودولة الزعيم والقائد الضرورة القديمة ))والابعاد السيكولجية مشروحة تماما في المقال اعلاه....
3- يجب ان تقود المرحلة القادمة جبهة الانقاذ الوطني التي بها كفاءات مصرية خمس نجوم..والانسب هو الرجل المحترم حمدين صباحي"الذي يقدر السودان كثيرا" ويملك البرنامج الليبرالي الاشتراكي الذى ينقل مصر الى مرحلة البرازيل والهند في الخمس السنوات القادمة .....
4- على المصريين ان يتركوا بدعة لا نريد احد يتدخل في الشان مصري والنظرة الاستعلائية البغيضة والقديمة لمن حولهم من عرب وافريقيين وهم متدخلين في شئون الجميع يجب ان يستمعوا جيدا لنصيحة الشيخ راشد بن مكتوم-"بعدم ترشح السيسي في المرحلة القادمة على الاقل " والامارت نموذج حي للنجاح العربي والكل يجب ان يحترم رائيها السديد كما هي داعم رائيسي لمصر الجديدة للنهوض من كبوتها لاقتصادية التي يضرر منه الشعب المصري مباشرتاً....اللهم هل بلغت...اللهم فاشهد...

[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 734

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#906171 [محمد فضل علي محرر شبكة الصحافة السودانية ادمنتون كندا]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2014 06:13 PM
كبير الرجعيين عادل محمود الناصرية ليست لها ايتام بل تركت رجال واجيال هي التي قادت مصر الي بر الامان اليوم ركز علي الموضوع عادل محمود وعلي وكيف انجا الله مصر والمصريين من بطن الحوت الاخواني مثلما انجا الله سيدنا يونس من ظلامات الحوت في عمل هو اقرب الي المعجزة وانظر الي الموقف الامريكي المخزي والقاصر من مجريات الامور ومما يجري في ذلك البلد الشامخ الغظيم وعلي عدم الواقعية في فهم العلاقات الدولية ومحاولة فرض الوصاية علي الامم والشعوب باسم الديمقراطية .


ردود على محمد فضل علي محرر شبكة الصحافة السودانية ادمنتون كندا
[عادل الامين] 02-05-2014 02:04 AM
البعاتي اخونا القديم المستعرب الكندي"ود الفضل"
احمد مطر يهديك دارونيته ادنها لتي نعى فيها لنظام العربي القديم وايدولجياته السقيمة
المثل اﻷدنى !

ينقلب الغصن إلى عود حطب
يسبح قرص الشمس في دمائه
مجردا من الضياء واللهب .
تصبح حبة الرطب
نعشا من السوس لميت من خشب !
تنتبذ النعجة إذ
ﻻ الصوف منها يجتنى
وﻻ الضروع تحتلب
فتنتهي من سغب المرعى
طعاما للسغب .
تنقلب الريح بﻻ أجنحة
طاوية نحيبها في نحبها
عاثرة من شدة الضعف بذيل ثوبها
تائهة عن المهب .
ينطفئ النهر
فيحسو نفسه من ظمأ
فوق مواقد الجدب
معوقا بضعفه
من عودة لمنبع
أو غدوة إلى مصب .
يجرجر الكلب بقايا نفسه
كأنه يجتر ذكرى أمسه
وسط موائد الصخب
ﻻ يذكر النبح، وﻻ يدري متى
كشر أو هز الذنب .
يقعي وفي إقعائه
يئن من فرط التعب !
وباللهاث وحده
يأسو مواضع الجرب .
تنزل فوقه العصا
فﻻ يحاول الهرب !
ويعبث القط به
فﻻ يحس بالغضب !
لكنه
بين انحسار غفوة وغفوة
يهر دونما سبب !
**
الكائنات كلها
في منتهى انحطاطها
تشبه أمة العرب !


عادل الامين
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة