المقالات
السياسة
في كل خته.. الصرف الأولي للحكومة
في كل خته.. الصرف الأولي للحكومة
02-05-2014 10:26 PM


بسم الله الرحمة ن الرحيم

في بداية ثمانينيات القرن الماضي اتفقت مجموعة من المعلمين على عمل صندوق كما هي العادة لتوفير مبلغ مائة جنيه (والخته) عشرة جنيهات . وكانوا تسعة فاحتاجوا إلي عاشر لم يجدوه .. واقترح الذي حجز الصرفة الأولي لحاجته الماسة مشاورة مدير المدرسة لضمه إليهم .. وكان شخصية صارمة مدعومة باحترام الجميع وله هيبة شديدة اكتسبها من إرث تربوي ضخم .. لكن آفة النسيان بدأت تصيبه.. فوافقوه ولكن تساءلوا بينهم من هو الذي سيقوم بتذكيره إذا نسي ؟ فتطوع أحدهم بمشاورته وتذكيره.. وعندما شاوره باستحياء فاجأه بأنه لا مانع لدية بشرط ان يأخذ الصرفة الأولي ..فاسقط في يدهم فوافقوا وصرّفوه.. وبعد مرور الشهر الأول ذهب اليه المعلم فابتدره المدير .. في شنو ؟ فرد المعلم .. عشره جنية الصندوق .. فانتهره قائلاً : انتو صندوقكم دا ما داير ينتهي واللا شنو !!؟ واصبح هذا حالهم كل شهرحتي اكتمل !!
حالنا نحن في بلادنا مع الحكومة .. أصبح كحال ذلك المعلم مع المدير مع فارق أن المدير كان يدفع .. أما الحكومة فأنتم أدرى .ففي كل مرة تجد الحكومة نفسها مزنوقة .. فتقرر علينا (ختة ) إجبارية في شكل ضرائب ومكوس تأكل مداخلينا وتكون أخذت الصرفة وفكت زنقتها .. وننتظر نحن دورنا بلا طائل.. وكنا تخشي بداية كل ميزانية .. ونسعد اذا قلت الخته.. ولكنها في السنوات الأخيرة ..أصبحت تجيز الميزانية اليوم بالتكبير والتهليل .. وتجيها الزنقة في اليوم التالي وتزيد العيار بالتهليل والتكبير .. وآخر مثال مع العاملين في الدولة .. زيادات الميزانية في العام الماضي مع وعد زيادة المرتبات ولم ينفذ .. وتمت زيادات أخري في آخر العام وطبقت الزيادات التي كانت مقررة في بداية العام فقط ومن آخر الميزانية .. وما زلنا في انتظار صرفتنا المجزأة بحكم القوي علي الضعيف .. فإذا سألت عن السبب في عدم دفع المتأخرات دفعة واحدة .. يظهر الاقتصاديون بالحديث عن الإيرادات والتضخم .. وهكذا أصبحنا ضائعين في الحالتين .. تضخم بعدم صرف الحقوق .. وزيادة تضخم بصرفها .
وينطبق هذا علي كل المجالات .. ففي البداية أخذت منا شبابنا للحروب بوعد ان ترد لنا دماءهم في شكل عزة وسلام في الدنيا وأخلفت ..أما الآخرة .. فأمر الله الذي لا نريد الخوض فيه .
والواقع اننا نحن الذين عودناها علي ذلك .. فتحت وعود الصرفات التقيلة .. شربنا الشاي بانجقلي ..ونشرحه للمولودين مع الانقاذ بانه شراب الشاي بالبلح لانعدام السكر ..وكان كالفيلم المترجم ..وسكتنا علي إحالات الصالح العام وحل الأحزاب ومصادرة الحريات ومعاداة الجيران والأباعد والتمكين .. وصرفنا نحن الحصرم ..في الواقع أن النظام أخذ الصرفة الأولي لربع قرن ونحن ننتظر ونستاهل .





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1299

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#909383 [أبو ذر الغفاري]
2.00/5 (5 صوت)

02-08-2014 08:26 AM
تستاهلوا يا اهل السودان - بعد ان سلمتم اموركم لغير المؤهلين - مثل ابو ريالةوالمتعافي الحرامي - والامر سيان - فالكوز اما ان يكون غير مؤهل - او مؤهل وبلا اخلاق وبلا تربية وبلا وازع ديني - وحفظ آيات من القرءان او مقاطع من سيد قطب فهذا ليس حجة علي الكفاءة والاخلاق فإبليس نفسه يحفظ أكثر ممايحفظه الكوز - ( وخير من استاجرت القوي الامين )- ولذلك فان المنافقين في الدرك الاسفل من النار
الا وقد بلغت - اللهم فاشهد


معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية
تقييم
4.13/10 (9 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة