المقالات
السياسة
رداً على هاني رسلان
رداً على هاني رسلان
02-06-2014 05:46 PM

شهدت العلاقات السودانية المصرية تأرجحاً ملحوظاً حسب الأحداث التي حفظتها ذاكرة التاريخ،، وتطفو الآن على السطح قضية مياه النيل وقيام سد النهضة الأثيوبي الذي تعتبره مصرا مهددا لحصتها وقضية "حلايب السودانية" التي تظل مربط الفرس.

خلال الايام الماضية خلال تصفحي لموقع صحيفة الأهرام المصرية قرأت مقالا للدكتور هاني رسلان الباحث بمركز الأهرام للدراسات والمتخصص بالشأن السوداني حمل فيه النخبة السودانية مسؤولية الخلل في تدهور العلاقات بين البلدين.

الدكتور رسلان أشار في مقاله إلى أن النخبة السودانية تختزل الأمر في أن السينما المصرية دوما ما تصور السوداني في وظيفة "بواب" فقط لجهلها عن السودان وطبيعته ومكوناته.

غض الدكتور رسلان البصر عن النخبة المصرية ليحمل السودانيون مسؤولية تدهور العلاقات،، في حين أنه بالفعل السينما المصرية تختزل السودانيين في وظيفة بواب أو طباخ فقط.. ومكتبات السينما المصرية تشهد على ذلك وإن شاء فليبحث عن ذلك.

زرت مصر وعاشرت المصريين ولم أشعر يوماً بأنني غريب عنها ولا عن أهلها.. فعندما يعرف الشيب والشباب أنك سوداني يمازحونك "يا ابن النيل احنا شعب واحد".. ليتخلك الإحساس انك فعلا في بلدك ليس في غربة وللأمانة والله شاهد على ما أقول لم أجد "بواباً" سودانيا قط.. وفي السودان أيضاَ عاشرنا المصريين خاصة في فترة ازدهار السودان وانفتاح سوق العمل قبل انفصال جنوب السودان في العام 2011م بذات الروح التي يتعاملون بها معنا في مصر.

اذاً فان المشكلة السودانية المصرية بحسب ما ذكرت أعلاه فإنها ليست مشكلة النخبة السودانية.. فكيف للنخبة السودانية أن تنسى كل تاريخ بلادها وإمكانياته وترضى بدور "بواب وطباخ" في السينما المصرية برغم ما يربط البلدين من علاقات ومصالح مشتركة؟؟ .. لا يتسق حديث الدكتور رسلان مع الواقع المعاش الآن.

من مصلحة مصر أن تحسن علاقاتها مع السودان وليس للسودان مصلحة تذكر في خلق علاقات جيدة مع مصر للأسباب التي يعلمها الجميع وعلى رأسها مياه النيل.. والعمالة المصرية الموجودة حتى الآن.. والمصريون يدخلون السودان دون تأشيرة بينما لا يزال السودانيون يصطفون في "شباك" القنصلية المصرية لتقديم جوازتهم للحصول على تأشيرة دخول بعد ثلاثة أيام.

لا نلهث لننال احترام من النخبة المصرية لأن ذلك لا يضيف للسودان شيئا على أرض الواقع وإن أرادوا أن يعرفوا السودان فلا يزال اتفاق الحريات الأربع منفذ من جانب السودان فقط..

يكفينا فخرا الاحترام الذي يكنه لنا الاثيوبيين والجوار الآخر والخليجيين.. لكن ما يعني السودانيين ويمس كرامتهم هو انتهاك مصر للسيادة الوطنية باحتلال "حلايب السودانية" التي ستظل مربط الفرس في علاقات البلدين مهما تغيرت السياسات والحكومات .. فالسيادة الوطنية لا تموت.
كلمة حق

حافظ أنقابو

[email protected]
عن السوداني الصادرة الخميس6فبراير

تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1994

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#909558 [ودالباشا]
3.00/5 (4 صوت)

02-08-2014 11:36 AM
شكرا شكرا الاخ حافظ احييك على هذا المقال المهذب والحقيقى والذى تعكس كلماته الواضحة والتى تدل على الاخلاق والسماحة السودانى ولكن هؤلاء المصاروى لا ينفع معهم سوى العصر فقط وهذا هى اللغة التى تعرفونها منذ عمر ابن العاص اسكندر ونابليون


#909421 [حسام]
3.00/5 (3 صوت)

02-08-2014 09:11 AM
حافظ:
اسلوب الكتابة عندك في تحسن مستمر, متابع كتاباتك و التكرار يعلم الشطار....


#909395 [abbas salem alfarhan]
3.00/5 (3 صوت)

02-08-2014 08:47 AM
اقسم بالله العلى العظيم اننى درست المرحله الثانويه فى مصر فى نهاية السبعينات من القرن الماضى وكان مدرس الجغرافبا يحذرنا من رسم الحدود بين مصر والسودان بخط مستقيم وكان ينبهنا ان هناك نتوء شمال حلفا لان بها خمس قرى تابعه للسودان وكذلك مثلث حلايب شلاتين ابرماد بمعنى ان رسم الحدود لابد ان يكون بخط مستقيم عند خط عرض 22 الا فى المناطق التى ذكرتها وهى حلايب وقرى شمال حلفا وللاسف التى احتلت فى ما بعد من قبل القوات المصريه وحكومتها التى تطالب السودان وبكل قوة عين ودون استحياء الوقوف معها فى مشكلة سد النهضه ونحن الى يومنا هذا لم ننسى تبعات وقوفنا معهم فى بناء السد العالى


#909140 [كترانج]
2.50/5 (5 صوت)

02-07-2014 08:33 PM
اضافة لمقالك
يجب الحذر من هؤلاء المصريين فانهم اخطر شىء على السودان في هذه الكرة الارضيه


#908535 [nesmat]
3.13/5 (5 صوت)

02-06-2014 11:05 PM
عبرت عني وعن كثيرون .. شكرا كثيرا استاذ حافظ أنقابو ..
هذا اليراع سيكون له شأن في المستقبل


#908387 [ابو حمدي]
3.00/5 (5 صوت)

02-06-2014 06:52 PM
من مصلحة مصر أن تحسن علاقاتها مع السودان وليس للسودان مصلحة تذكر في خلق علاقات جيدة مع مصر للأسباب التي يعلمها الجميع وعلى رأسها مياه النيل.. والعمالة المصرية الموجودة حتى الآن.

يكفينا فخرا الاحترام الذي يكنه لنا الاثيوبيين والجوار الآخر والخليجيين..


وهذا يكفي


#908386 [حسن بابكر]
3.50/5 (4 صوت)

02-06-2014 06:51 PM
الأستاذ / حافظ أنقابو الموقر
تحية وإحترام؛؛
جزيل الشكر والتقدير على هذا الطرح الموضوعي والمنطقي لطبيعة العلاقات السودانية المصرية أملي من الجميع تفهم طبيعة هذه العلاقة من هذا المنظور...


#908383 [البطحاني عمر]
4.00/5 (4 صوت)

02-06-2014 06:46 PM
موضوع ممتاز...تحية لك استاذحافظ

نتمني من النخبة ان تعرف ماذا تريد واين مصلحة الوطن والمواطن


كفانا ركد الي من لا يحس بوجودنا كشعب ودولة الا عندما يحدث خلاف حول حصة مصر من نيلها...وليس نيلنا ولاحق لاثيوبيا او دولة ان تاخذ حتي نصيبها ولو ارتضت بالقليل


حافظ أنقابو
حافظ أنقابو

مساحة اعلانية
تقييم
7.69/10 (8 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة