المقالات
السياسة
حذاء الشيخ.. ليس من أمبرٍ أمسكوتٍ على أمظلم
حذاء الشيخ.. ليس من أمبرٍ أمسكوتٍ على أمظلم
02-09-2014 04:14 PM


(أنى لهم التناوش) صدق الله العظيم
أني لهم؟؟!!
(عُلماها وظُلماها ياكلو في بُلماها .... لامن شت، البليلة وماها)
قضيت نهارا كئيبا، وأنا أقرأ لعثمان شبونة، يحدثنا كيف تلذّذ زبانية الزبير بشير طه باذلال الصحفية فاطمة رابح، وقد عجبت الصحفية أن رجالا ونساءا في دولة "المشروع الحضاري" يحشرون في زانزانة واحدة!! وهل بقي شيء عجاب في هذه الدولة التي يستأسد رجالها على النساء فيها ثم هم بعد خوارون، رعاديد أمام دول الأستكبار التي منونا يوما بدنو عذابها؟!
ثم هبط علينا ليل، أطل فيه علينا اسلامي يحمل كل تناقضات الاسلاميين. جلس الى فتاة (ليس بينهما حجاب). حدثنا، بالفخر كله، عن تحدّره من "شبشة الشيخ برير "ود الحسين" تاليا علينا شيئا من (إن ما عرفت حالك شين ... عليك الـ...) ثم تحسر على إفتقادنا لذلك الدين البسيط وتلك البساطة التي يمثلها جده الشيخ برير... لعل أول ما يلاحظ المرء على ذلكم الرجل أنه كان متأنقا، بصورة لافتة، وكأنه نزل لتوه من جادة "شبروود" وليس من شبشة "الشيخ برير الخلا الصلاة أم دنقير".. يحدثنا عن بساطة المسيد، ثم هو بعد مسرف في كل شيء، كما سيأت، وكأنه لم يسمع بشعار أجداده "من الشمارة وللخمارة".. قد يقرأ في التاريخ قولهم "أيكم محمد؟!" أو ربما وصف مادح "إن جيت المسيد، عل تسأل وين عوض الجيد؟".
قال أن قد شغل في التنظيم الإسلامي بجامعة الخرطوم "مكتب شئون الطالبات" – هكذا – ولا شك أنهم طالعوا، من باب الترف الذهني، قوله "يا فاطمة!! ... الا ترى رجل، ولا يراها رجل"، ومن باب التسلية مروا على "أفعمياوان أنتما؟!" .. ولعله، وصديقه الكرنكي، ما يحسبان "وكان الشيطان ثالثهما" الا رواية لأجاثا كرستي وليست للشيخين.
قال أنه، وبعد عشرة سنوات كاملة، قضاها في كلية الزراعة، جامعة الخرطوم، خرج ليعمل بالأمن، مع شيخه وأستاذه نافع. قال أن العمل في الأمن عنده "عبادة" وأنه يتقرّب بعمله في الأمن الى الله!! أي قربى لله هذه التي يغتصبون فيها الرجال ويرتكبون فيها كل المخازي؟! ان كان يعلم مثل تلك الممارسات، وهو لا شك يعلم، فتلك مصيبة وإن كان لا يعلم فالمصيبة أكبر. هو لا شك يعلم، لأنه حدّث، ملاذ حسين خوجلي، آنفا، أنه يعتقد أن "أكثر من ثمانين في المئة من الأمن أولاد حلال" – هكذا – ولم يقل لنا، وهو قيادي في هذا الجهاز التالف، لماذا بقي مرابطا مع العشرين في المئة الذين ليسوا "أولاد حلال" متقربا معهم الى الله؟!
ثم تفضلوا عليه بوظيفة دبلوماسية، قضاها في بحبوحة هو وأولاده عارضا علينا، بتباه، صورهم في سفاري أدغال كينيا، وبحيرات سويسرا وغيرها. ولم ينس أن يحدثنا عن صرفه بالدولار ثم زهد زوجه حتى أن سائق سيارة السفارة في جدة دُهش لذلك، كون غيرها من نساء رجالات المؤتمر الوطني يملأن السيارات حتى "لا تشيل" حسب وصفه (من مال من يا تُرى؟!) .. قال أن من زهد زوجه أنها رفضت في "باب شريف" أن تنزل من السيارة، حتى اضطر هو والسائق أن يأتيا لها بالثياب داخل السيارة ولما توقفا عند "الصاغة" فعلت كذلك، حتى اضطرا هو والسائق أن يأتيا للسيارة لأخذ مقاسها "للغوائش"!! بقى أن تعرف أنها مدت يدها لأخذ المقاس!! (هذه ليست كوميديا).. ثم لم يحدثنا هل قذفت بالثياب التي أتوها بها من النافذة الأخرى أم أحتفظت بهن؟! ثم، أو للمرء أن يعجب وهو يرى سيارات السفارات توّظف لجلب "الغوائش"؟؟!! هل لنا أن نعجب وقد حدثنا أحد كبار مسئوليهم، قبيل المفاصلة، بأنه ذهب في رحلة عمل لأوربا، وقضى سحابة يوم كامل يبحث عن حذاء "معين أبيض اللون" يرتديه عادة د. الترابي، ليأتي به لشيخه!! تُرى هل يسمعنا مهدي ابراهيم؟!
لا شك أن رجل أمننا هذا، وقبيله من الإسلاميين، قد استمعوا في ليال طوال لحسن عوض الله أو حسن سليمان، لا يهم، يتلو عليهم "أنما يأكلون في بطونهم نارا" فبكوا وأبكوا، أو لربما استمعوا لأحمد عثمان مكي أو محمد البشير عبدالهادي يبكيهم بـ "يا آل محمد أول من يجوع وآخر من يشبع" ... ويحك!! هي أموال الناس!! وقال علي "ما أغتنى غني الا بجوع فقير".. أو لربما حدثهم عبد الرحمن محمد أمليس عن "الأشعريين لو أملقوا أو كانوا على سفر .. أقتسموه بينهم بالسوية" فبكوا وأبكوا، رجالهم ونساؤهم، في جلساتهم الإيمانية، ولكن ما تلبث دموعهم ان تصير لعابا في "باب شريف" أو "عبدالصمد" وما تلبث نساؤهم أن يتحسرن على ما أفسدته الدموع من كحل، فيهرعن مع سامية شبو الى "حميرآءها" رثيما يصلن "حمراء" بيروت.
ثم عجبت، وهل لي أن أعجب، أن قد طلب ثم طرب لعثمان حسين!! أهو هو عثمان حسين الذي قذفوا بـ "قبلته السكرى" و"طيبة أخلاقه" في النهر أول عهد لوثتهم وهم يدمدمون "أووو!! أووو أنا ماشي نيالا"!!! أهي ذات "مزامير الشيطان" التي سفكوا بسببها الدماء في رقصة "العجكو"؟! أهو، هو ذات رجل الأمن الذي تشنف آذانه صرخات المعذبين، بسياطه وخوازيقه، لأن تلك الصرخات تقربه الى الله زلفى!! أيستمع لعثمان حسين الذي لربما استمع اليه الشهيد د. علي فضل الذي دقوا المسامير في راسه أو ذاك الذي غرسوا له "الخوازيق" من خلف ظهره؟!
وبالطبع لم ينس أن يحدثنا عن أن ثلاثة من أولاده، حديثي تخرّج، قد وفقوا جميعا في ايجاد وظائف (أحدهم تخرج وعمره 19 عاما فقط – هل تذكرتم شهادة ميلاد رئيس قضاءنا الأسبق والتي بموجبها اصبح وقد تقلد القضاء وعمره 15 عاما؟!) . لو سلمنا جدلا أن أبنه تخرج وعمره 19 عاما، تُرى كم من أهل السودان يحظى بأن يتخرج في هذه السن. ثم، كيف لأب يظن أن "الخلق عيال الله" يفرح، بل يتباهى كون ثلاثة من ابناءه، وقد تخرجوا لتوهم، قد وظفوا في دولة يعمل فيها قرابة السبعين ألفا من الخريجين في "سواقة" الراكشات، ومثلهم أضعاف، لا يجدون عملا منذ سنين؟!
ثم أفتى في أمر السياسة عجبا اذ قال أنه يحلم بعودة السودان، الذى اضاعوه، دولة واحدة على أسس جديدة يحق فيها لأي جنوبي أن يصبح رئيسا للجمهورية "هكذا".. يقول ذلك بالفم المليان، ويصر يذكرنا كل حين، أن شيخه الترابي وللترابي قول ثابت بأنه لا يجوز للمسيحي أن يتولى مثل ذلك المنصب. (راجع كتاب الأستاذ محمود محمد طه: زعيم جبهة الميثاق في ميزان: 1/ الثقافة الغربية 2/ الإسلام) www.alfikra.org
في ختام اللقاء، تحسر على السودان "الذي كان" ولم ينس أن يمتدح مالك القناة حسين خوجلي وأهدى "بطاقة حب" لشيخ الترابي!! ولقد تعجب أي حب هذا الذي تنطوي عليه قلوب هؤلاء!! أضاعوا السودان برعوناتهم ويتباكون عليه هو وحسين خوجلي الذي يهيب بشباب السودان الآن أن يذهبوا للزراعة، يهيب بهم وهو يجلس في استوديو مكيف الهواء، كل يوم بجلابية "غير" وهم في أسمالهم، يهيب بهم وأمامه ثيرموس شاي لا يرتشف منه، لأنه مرتو كل الإرتواء، شبع كل الشبع، وشباب السودان يبيتون على الطوى!! يهيب بهم أن يذهبوا للزراعة وهو يقدم لهم "زعيما" درس الزراعة لعشرة سنوات ثم هو لم يزرع بعد ولا "جرجيرة" واحدة وإنما أكتفى، هو وقبيله، بغرس "الخوازيق" كيفما أتفق، في ظهور الرجال؟!
بقي أن تعلم، أن طالب الزراعة الفاشل هذا، والذي قضى في كليتها عشر سنوات، ثم هو لم يمارسها بعد ذلك، قد حصل مؤخرا على شهادتي الماجستير والدكتوراة من جامعة شيخه وصديقه د. حسن مكي محمد أحمد وهو الآن يدرس في الجامعات السودانية؟ أأتضح لكم السبب لماذا لا ينافس خريجونا، الآن، في سوق الوظائف في الخليج وغيره؟!
(ستكتب شهادتهم ويسألون)

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1475

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#915914 [عادل الامين]
5.00/5 (1 صوت)

02-15-2014 07:29 AM
كويس يا عبدالله
نشوف "وثبة" الراعي الواعي
المتجرد في السعودية واليوتيوب
حتعمل ليهم شنو
فعلا ومن نعمره ننكسه في الخلق
والتنكيس قرررب


#911371 [Dr. Martin]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2014 11:34 AM
شكراً لك مقال ناقد بروية و تبصر لكن، هل تخاف على إسمو من الهوا يقسمو.. يهمنا فضحهم و توثيق سوءاتهم فمقالك هذا من غير أسماء أشبه بونسة غير مجدية فنحن نعرف الفساد الذي أفسدوه لكن نريد أسماء مرتبطة بوقائع و ليس أفضل من إعترافاته التي أوردتها فقط ينقص أن تقرنها بإسمه و لك الشكر مرةً ثانية.


#910844 [الخرطوم بالليل]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2014 08:21 PM
قام يتعنعظ في ظلف بمرق ورائحة الحطب طاح فانغرز من منخشه حتى انسل ببعره وبها علائقه فتبسم وزبد زبد اللذه وضرط في مؤخرةالبلد!


ردود على الخرطوم بالليل
European Union [اللحو] 02-10-2014 08:29 PM
صحي الخرطوم بالليل مسطول وفكوك عكس الهواء يا وسخ


عبدالله عثمان
 عبدالله عثمان

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة