01-18-2016 10:42 PM


بعض البلدان الإفريقية تقدمت إقتصاديا وإجتماعيا وسياسيا بعد حروب طاحنة وعلي رأسها رواندا، ذلك البلد الذي دخل في حرب عرقية يعلمها الجميع عام ١٩٩٤. ولكن بالعزم والتسامح والعمل ومعالجة المشكل من الجذور تمكن من تجاوز محنته. من نماذج التسامح الذي ضربها هذا البلد الجميل للعالم أنه خلال الحرب تم إغتصاب الآلاف من نساء التوتسي من قبل مليشيات الهوتو المدعومة بالسلطة آنذاك، ونتاج لتلك الإنتهاكات الكارثية جاء الي الدنيا حوالي ١٦٠٠ طفل مجهول الأب أعمارهم حاليا حوالي ٢٢ عام. قام هؤلاء الشباب بتكوين جسم نقابي يضمهم ويساعدهم ويعرفهم بالمجتمع تحت مظلة التسامح التي إتخذتها الدولة كمنطلق أساسي للتقدم والنظر الي الأمام. كذلك تم محاكمة كل من ثبت أنهم كانوا ضالعين في جرائم ولكن كلمة السر التسامح. بتسوانا، أنقولا وجزيرة ريونيون كلها أمثلة لدول تقدمت جداً مقارنة بأخري. بوركينافاسو في الطريق ولكن قبل يومين تم قتل ٢٣ مدنيا من مجموعة قيل أنها تابعة للقاعدة وهو شئ مؤسف للغاية.
في بتسوانا لديهم حكومة منتخبة ديمقراطيا، جيش وطني مستقل من الحكومة، قضاء مستقل، مخابرات مستقلة، شرطة مستقلة ، تعليم مجاني، نظام صحة مجاني، إقتصاد قوي يعتمد علي تدوير عائدات الماس في الزراعة والتصنيع، علاقات خارجية لا تقوم علي تبعية.
نعلم جميعا أنه توجد القاعدة في مالي وبوكوحرام في نيجيريا والنيجر وشباب الإسلام في الصومال وكينيا وجيش الرب في يوغندا والمؤتمر الوطني الحاكم في السودان وغيرها في إفريقيا الوسطي وليبيا وتونس. كل هذه المجموعات تعيق وتمنع تقدم هذه البلدان وجيرانها في كل المجالات.
حاليا أصبحت رواندا وأنقولا وجنوب إفريقيا وبتسوانا وموريشيوس وملاوي وزنجبار قبلة للسواح من شتي أنحاء العالم مما يساعد في دعم الإقتصاد وخلق فرص عمل وتعريف تلك الدول بالعالم.
في السودان وصلنا مرحلة قبل اللا دولة إن لم ننجح في التغيير فمرحلة اللا دولة لا يمكن تفاديها. إن نجحنا في التغيير علينا أن نتجه جنوبا في المنظومة الإفريقية مع بناء علاقات مع البلدان العربية دون الإنتماء لمنظوماتها كجامعة الدول العربية. لأننا دفعنا الكثير بسبب توجه حكوماتنا منذ الإستقلال شرقا ولم نجني سوي صراعات داخلية بسبب الهوية والظلم ولي عنق الحقائق. ذهب الجنوب بكل بتروله والصراع والتمزق في دارفور علي أشده والقتال في جبال النوبة حيا يرزق. عقوبات دولية وحظر إقتصادي وديون وتمزق نسيج إجتماعي وقبلية وحكومة متسلطة. في المدي الطويل علينا الإهتمام باللغة السواحلية لأهميتها الكبيرة حيث أنها اللغة الرئيسية في تنزانيا وكينيا وغالبية أوغندا وزنجبار وجزء من إثيوبيا وجزء من الصومال حيث أن هذه الدول تمثل عمق إستراتيجي وسوق مستقبلي خاصة تنزانيا حيث أن مستقبلها واعد جداً.
نتجه جنوبا وننظر في كل الإتجاهات.

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1954

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




علي حميدة
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة