02-13-2014 09:10 PM



الطرق الإعلامي المستمر موجهاً كان أم مصادفة بحسن نية أو سوئها يمكن أن يكرس لفهم قد يكون مغلوطاً، ثم يصبح من المسلمات ولايتوقف الشخص لفحصه مرة أخرى الأمر الذي قد يصيب البلاد والعباد بضرر وتفويت منفعة. بعيداً عن التجريد لنأخذ لما ذكرنا مثلاًً فهذه الأيام حدث تطرق إعلامي شبه كثيف لقضية تصدير إناث الضأن وتم تصويرها على أساس أنها مهدد اقتصادي مستقبلي لصادراتنا الحيوانية. كما حدث تطرق إعلامي أكثر كثافة لعمل السودانيات كخادمات منازل في الخليج وتم تصويره على أساس أنه أمر مذل وجارح للكرامة الوطنية، وحدث تطرق إعلامي كثيف جداً لرفض شركة سكر كنانة مراجعة حساباتها بواسطة المراجع القومي، وتم تصويره على أساس أنه تفلت ومناقض لقانون المراجع العام في السودان. وفي تقديري أن هذه الأمور الثلاثة فيها وجهات نظر أخرى لابد من إبرازها قبل أن تصبح مسلمة –بفتح اللام وتشديدها – فتفوت على البلاد مصلحة أوتجلب لها ضرراً وسنبدأ اليوم بالأخيرة على أمل أن نتعرض للموضوعين الآخرين في الأيام التالية .
المراقب لحركة الإعلام السوداني هذه الأيام لابد من أن تلفت نظره أن هناك عملية تشويه متعمدة لصورة شركة كنانة الذهنية فبعد أن كانت كنانة إيقونة النجاح الاستثماري في السودان ومثلاً للشركات المتعددة الجنسيات الناجحة ورمزاً للتعاون الاقتصادي الإفريقي العربي أصبح الحديث عن أن لها أموالاً مسروقة بواسطة موظف هندي وأنها ترفض الاستجابة للقوانين وأن هناك مواجهة مباشرة بين رئاسة الجمهورية وإدارة كنانة ولم يقل لنا أحد إن كنانة أضحت شركة خسرانة بعد أن كانت رابحة ولم يقل لنا أحد إن إنتاجيتها من السكر قد تدنت ولم يقل لنا أحد إن الشركاء شرعوا في بيع أسهمهم فيها ولم يقل لنا أحد إنها في الطريق لتصبح مثل سودانير أو الخطوط البحرية أو أي من المشاريع الاقتصادية التي لحقت آمات طه فإنتاجية كنانة متصاعدة وسكرها في كل مكان والمساهمون فيها آخر بسط أوضاعها مستقرة فإذن لن بنبعد النجعة كثيراً إذا قلنا إن الذي يحدث لايعدو إلا أن يكون تشويه صورة ذهنية متعمد وراءه أهداف غير معلنة وقد أكرر قد يكون منها السكر المستورد الذي يملأ الميناء والطرقات في موسم الإنتاج السوداني والذي سوف نبحث عنه في رمضان القادم ولن نجده وأخشى أن نكتشف أهدافاً أخرى بعد فوات الأوان.
رفضت كنانة مراجعة حساباتها محلياً لأن الاتفاقية الدولية التي قامت عليها تقول إن مجلس إدارتها المكون من الدول المساهمة فيها هو الذي يحدد من يراجعها وهذا ما ظل يحدث منذ أكثر من ثلاثين سنة فما الذي استجد هذا العام؟ نعم قانون المراجع العام يقول إن من حقه مراجعة أي مشروع يمتلك السودان 20 % من أسهمه كما هو حادث في كنانة ولكن في ذات كنانة تمتلك الكويت 30 % من أسهمها فهل يحق للمراجع الكويتي أن يأتي هو الآخر لمراجعة حسابات كنانة وكذا المراجع السعودي لتصبح كل أيام كنانة مراجعة؟ ألم توقع حكومة السودان على اتفاقية كنانة التي حددت كيفية مراجعتها ساعة نشأتها؟ قال تقرير المراجع العام إن هناك عشر شركات رفضت مراجعة حساباتها وهي شركات سودانية صرفة ولكن الإعلام لم يلهج إلا بذكر كنانة ولندع التجنيب جانباً هنا فلماذا يحدث هذا؟.
ومع كل الذي تقدم ففي رأينا أن كنانة شأنها شأن أي جهد بشري معرضة للنجاح والفشل وليست فوق التقييم أو التقويم ولكن بدافع الخوف على الاستثمار الأجنبي الذي تلهث بلادنا خلفه استوقفتنا محاولة (النيولوك) المهتزة التي يسعى البعض لوضع كنانة فيها.

السوداني





تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2063

خدمات المحتوى


التعليقات
#916067 [عبراوي]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2014 10:13 AM
ان كلام د البوني صحيح ان التناول الاعلامي لموضوع كنانة تضر اكثر مما تنفع ان الشركة لها مجلس ادارة ممثلة فيها كل المؤسسين وومنها السودان وهي التي تضع كيفية مراجعتها


#915838 [Sadicko]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2014 11:30 PM
السيد الدكتور البوني
معذور و الله قالوا السكر بقى غالي شديد


#915615 [الهادي بورتسودان]
5.00/5 (1 صوت)

02-14-2014 04:20 PM
ليتك تقرأ التعليقات أستاذي العزيز ... قبل أن تكتب عن كنانة أرجوك فقط زيارة صغيرة لها والوقوف على بياناتها لترى بأم عينك كيف أوصلها هذا الكوز الأرزفي للحضيض
- زيارتة لكنانة السايت و شوف قطيع الماشية العندهم وأقيف على بيانات أنتاج الحليب واللحم
- شوف موضوع الأيثانول وصل وين
- شوف رواتب المسؤلين كيف
- أقيف على أوضاع أنتاج الدواجن
- شوف مشروع الشراكة في المشاريع الزراعية في الرهد
- ما تشوف حسابات المرضي التجاني الخاصة ولا تشوف تثريات سفره لأنك يمكن تموت بذبحة

لم تكن موفقاً أستاذي العزيز بالكتابة عن كنانة بكل هذه الإيجابية أنا لا أتهمك والله العظيم ولكن عندما تكتب بإيجابيه أستاذي فإنك تضع نفسك محل الشبهات لأن المرضي معروف بدفعه للصحفيين ... وأسال حسين خوجلي


#915528 [Rebel]
5.00/5 (2 صوت)

02-14-2014 01:49 PM
* إما انك تدرى و تدعى انك لا تدرى، او انك لا تدرى و لا تدرى انك لا تدرى، يا البونى.
* و قد تكون جاهلا بقانون تاسيس كنانه، و جاهلا باهداف المشروع العليا، و جاهلا بتفاصيل برامج الإنتاج و عمليات الشركه و ما آلت إليه، كعادة صحفى هذا الزمان الأغبر يا البونى. و فى هذا قد يجد لك العامل او الموظف او المواطن العادى العذر لجهلك و تواضعك.
* ما لا نجد لك العذر فيه، هو حقيقة ان شركة كنانه تأثرت، كغيرها من المؤسسات، بسياسة "التمكين" اللعينه. فهل انت لم تسمع بسياسة "التمكين" و آثارها المدمره للإقتصاد القومى ايها الصحفى "المتمكن"؟

++ بإختصار كنانه انتهت يا البونى، و بسبب من سياسة التمكين. و الآن لا أشك البته فى انك إما ارزقى، او منافق، او صحفى ماجور. فلعنة الله على المنافقين و الأرزقيه و المأجورين الى يوم الدين.


#915175 [كاكا]
5.00/5 (3 صوت)

02-13-2014 11:27 PM
محمد المرضي كويزأرزقجي شرد أكثر من نصف العاملين بكنانة في 3 سنوات ونسى الدور المفترض لمثل هذه المشاريع التنموية في تنمية المناطق من حولها والقضاء على البطالة وترخيص وتوفير السلع والخدمات وعيش العاملين في رعب، وكل هذا ليزيد ارباح مشغليه ويضمن مقعده ولاعزاء لفكرة المشروع كمشروع تنمية،، وهذه لعمري جريمة أكبر مما هبره الهندي (ليس الهندي عز الدين)،،


#915146 [ياسر عبد الوهاب]
5.00/5 (4 صوت)

02-13-2014 10:33 PM
اقطع دراعي لو ما تكون قابض لا تحاول تلميع الباطل


#915139 [NB]
0.00/5 (0 صوت)

02-13-2014 10:25 PM
كلام جميل


#915102 [العامري ابو ليلي]
5.00/5 (3 صوت)

02-13-2014 09:39 PM
البوني دفع ليك المرضي وله شنو لانو الشغالين في كنانة اوضاعم زي الزفت وكنانة يعلم كل من له علاقة بكنانة انها تسير بسرعة نحو الهاوية ز بالمناسبة رايك في قانون مشروع الجزيرة 2005 غيرتو وله لسة لانو شاهد ليك علي راي في القانون في بدايتو قلتو عنو قانون (الفكة في الفرقة ) وبعد زمن وصفتو انو قانون جيد اها غيرت رايك تاني بعد اعتراف الدولة المبطن بفشل القانون وله منتظر يدفعو ليك تاني


د.عبد اللطيف البوني
د.عبد اللطيف البوني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة