المقالات
السياسة
العلاقات السودانية المصرية...؟ مرحلة البراغماتية و المصالح المتبادلة
العلاقات السودانية المصرية...؟ مرحلة البراغماتية و المصالح المتبادلة
02-17-2014 10:36 PM




تجاوزنا مرحلة الاخ الاكبر ( THE BIG BROTHER ( الى مرحله مصر يا اخت بلادي يا شقيقه( او هكذا يجب ان يكون الحال) .. تحدثت و كتبت كثيرا عن طبيعه العلاقات بين البلدين "كما أتصور و أتوقّع".. عن دور مصر في السودان فى التعليم و الصحه و الاقتصاد ووو الخ الخ الخ .. و بقدر ما قدمت مصر الدعم و العون في مختلف الاطر بقدر ما كان رد الجميل للاشقاء : صاعا بصاعين...دون منّ و لا أذى ( أو هكذا يجب أن يكون الحال) ....عبّرنا عن أهمية العلاقة بين البلدين فى مختلف الاصعدة ..تناولناها بمداخلات كثيره عبر الوسائل المتاحة التى يمكن الرجوع اليها لمن يرى ..و على سبيل المثال ( منطق السبب و الاثر فى مسألة مياه النيل.. لمصر حق و على العرب دين مستحق .. حين تنهار مصرفعلى العرب السلام ..أزلية العلاقات السودانية المصرية تتطلب البراغماتية و المشاركة المجتمعية...فى أطار حملة " التيار" ..ننادى بتفعيل العلاقات بين البلدين .. أجتهاد فى أطار أزلية العلاقات السودانية المصرية ..عفوا كيلومترات حلايب تمثل الكثير .... و غيرها فى الصحافة السودانية ....
كانت و ما زالت و ستظل مساهمات مصر لكل السودان من اقصي الشرق الي اقصي الغرب و الجنوب (مدارس بمعلميها فى ملكال مثلا)..و المفارقة ان نصيب الشمال كان الاقل رغم حجم التضحيه و المشاركه ليس من السودان فقط ,وانما من داخل مدن و نواحي ارض الكنانه( زاتها)... و رغم شعارات مصر و السودان “حته واحده” و لو كان البعض يراها "ستين حته"... و رغم ان فكرة الاتحاد و الاستقلال تحت التاج المصري و قيام حزب يدعو و يروّج لذلك لم تتبلور الي دولة الوحدة الا ان ارض الكنانه ظلت و سوف تظل الصدر الحنون و الام الرؤوم لمئات الالاف من السودانيين هناك ورغم ان البعض كان يري ان "كسر الحيطه بين الاوضتين.." ده خراب" و ليس "اندماج" حسب رأي المرحوم الاستاذ محمد نور الدين "عليه الرحمه" شيخ عشاق مصر و السياسى الزاهد كما يشهد حى الشعبية –بحرى .. أنّ توثيق هذه العلائق التاريخيه و الممتده الي الحاضر يحتاج بلا شك الى مجلدات.. و ليس من المنطق ان نسعي او نظن بأن تبقي الامور على حالها كما هي عبر التاريخ ..و المطلوب لأستمرارية هذه العلاقات الطيبه و تبادل المصالح ان نعمل في اطار استيعاب المستجدات في صالح الشعبين الشقيقين علما بان هناك الكثير من المواطنين بصلات أرحام فى البلدين و لكن و للاسف و رغم الشعارات المرفوعه و التي نرددها في كل المناسبات فان العلاقات المطلوبه بين الدولتين غائبه تماما..نتحدث وعلى مدار الساعة عن امكانيات السودان الهائله في الثروه الزراعيه بشقيها والفرص و المستجدات التي تظهر في المجالات الاقتصاديه الاخرى واغلبها ان لم يكن كلها بجهود المواطنين و ليس في اطار تعاون اقتصادي علمي بين البلدين, و شعارات التكامل و الاصوات الكثيرة دون ان نرى عملا على الارض.. و غياب دور مصر حتي في اطار و لا نقول دعم المناطق التي قدّمت الكثير من التضحيات في سبيلها ...في هذا العالم الذي تحول الي غابه و في ظل المخططات العالميه لاعاده صياغه الكره الارضيه والتى بدات محاولات انزالها علي الواقع في المنطقه العربيه بما يجرى لاعاده صياغتها في اطار الجغرافيا السياسيه المستقبليه و يجري التخطيط لها.. ولا ارى تعريف المعروف والناصح لاهميه العلاقات بمختلف اوجهها بين البلدين و الدور المنوط به للدبلوماسيه ابتداء من شارع الجامعه .. مشاركة و ليس انتهاء بالسفارات..أرى ومن منطلق الحرص و الايمان بأزلية و حتمية العلاقة بين البلدين"الشقيقين" بأن سعى و جهود الاشقاء فى شمال الوادى ليس على مستوى المطلوب و حرص السودان على أستمرارية هذه العلاقة و بقدر مانقدّم "السبت" لانجد الاخوة حريصين على "الاحد" ..وصلت قناعاتنا بخصوصية العلاقات وأنّ "الحال واحد" و المصير مشترك بأن كثير من الاحزاب و الجماعات تمارس نشاطها فى القاهرة ( وغالبا جهات معارضة اضطرت او أختارت ممارسة انشططها السياسية من هناك.. وأصبح لنا مكتب لحزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى القاهرة يديره سياسى مشهود له بالكفاءة و عرف هناك كسياسي متمكن و متحرك و نشط و ربما كان اضافه ايجابيه نشطه للسفاره و العمل السياسي و الدبلوماسي هناك الا ان وجود مكتب و اداره لحزب سياسي عيانا بيانا قد يثير بعض التساؤلات و بالطبع مصر التى سمحت للعمل الحزبى المعارض لابد ان تعامل الحزب الاخر بالمثل ورغم أنّه ليس من المتعارف حسب علمي في العلاقات الدولية مهما كانت حميميتها انشاء مكتب لحزب سياسي في دوله فتحنا الكاتب للاحزاب بما فيها الحزب الحاكم بأدارة سياسي كفء منذ ايام الرئيس حسنى مبارك و عبر التاريخ كان الحال واحد بين الشقيقين ..و رغم كل هذه الحميمية و الود و الخروج من الاطر العامة المعمول بها فى العلاقات الدولية الّا اننا فى السودان - و حسب قراءتى- فأن الاخوة هناك لا يتعاملون مع "الاخ الاصغرا" بنفس المستوى (فيما أرى) ..وبالطبع و رغم خصوصية العلاقات السودانيه المصريه و التي ربما تطلبت وجود مكاتب للاحزاب هناك الا ان ذلك لا يخدم العلاقات بين البلدين كثيرا بل ربما تفغتح ابوابا للاجتهادات
و من منطلق الحرص على خصوصية العلاقة و الاقتناع بأستمراريتها نرمى"حبة لوم" على الاخوة هناك..بدءا ارى أن موقفهم فى الشمال يحمل كثيرا من عدم وضوح الرؤيا رغم التضحيات الجسام التى قدمها الاهل هناك (و ليس طوعا بالضرورة) و المحاولات الجارية الان هناك لمزيد من السدود و مزيد من أفراغ المنطقة من السكان بعد أن اوشك الاهل فى حلفا لاعادة الحياة الى ما يقارب "الطبيعى" قبل معاناة ستة عقود..قالوا تكامل قلنا أهلا شرعنا فى بناء الطرق شرقا و غربا و جهزنا الميناء البرى و المعبر بين البلدين و نسمع عن مراسيم الافتتاح و الحال فى حالو..أنشأنا منطقة عبور للاجرات المطلوبة فى "أشكيت" وربطنا دنقلا بالاقصر "بغرب النيل"و شجعنا المزارعين و التجار اللذين تهيأوا للوثبة الزراعية الاقتصادية ..و الحال فى حالو....و نذهب شرقا ..حلايب القصة التى يدرك كل محاول "الصباح" و يسكت عن الكلام ..يجب ان يكون – الطرفين- واضحين فمنطقة حلايب جزء من السودان و هذه ليست من الامور التى يتساوم فيها ..و أعتقد التفكير فى التحكيم الدولى حسب النظم المتبعه فى مثل هذه الحالات أصبح ضروريا خاصة فى ظل تحرك مسؤولين من القيادة العليا هناك فى زيارات رسمية...نتمنى ازدهار و تطور العلاقة بين البلدين دون اجحاف لحقوق طرف خاصة فى أمر كهذا لا تعالج بالاجاويد و دغدغة المشاعر...لا بد من التنسيق و التعاون السودانى المصرى فى معادلات تكاملية: مصر بقدراتها الفنية و البشرية و وضعها فى العالم و الوطن العربى بشكل خاص و السودان بأمكانياته و ثرواته الطبيعية تحت الارض و فوق الارض و من السماء و تيسير أرحم الراحمين.....

[email protected]

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 978

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#919559 [مندكورو]
5.00/5 (1 صوت)

02-18-2014 07:48 PM
عزانا أن جيل كاتب المقال الذي يحمل مثل هذه الأوهام في طريقه للإنقراض والحمد لله!!


#919023 [kotrang]
5.00/5 (1 صوت)

02-18-2014 08:44 AM
منذ العهد التركي وحتى الآن افتكر وقت كافي لتقييم العلاقات السودانية المصريه
وبما ان السياسات المصريه تعتمد اعتماد كلي على استخباراتهم التي هي اصلا تخدم اغراض الأمريكان
ولتحيق اهدافهم ليس هناك اخلاق ولا مراعاة لمصلحة الآخرين . والنتيجة هي كل المعاناة التي اصابت الاجيال المختلفة للشعب السوداني والوضع المتردي الذي وصلنا له . فيجب ان نبتعد منهم قدر الامكان حتى نتعافى لنتمكن من استعادة اراضينا المسلوبة منهم. وقوتنا ستاتي من خلال السيطرة على المياه والتحكم بها وعلينا ان نبدأ بالوقوف مع الاخوة الاثيوبيين لتحقيق الانصاف بخصوص تقسيم المياه
لا يوجد مصالح مشتركة مع مصر بالقدر الذي يروج له . وقصة مكانة مصر في الوطن العربي والعالمي انا شخصيا ماشايف حاجه غير التزيف والفهلوه


ردود على kotrang
[عمرو ود بمبه الحلبي] 02-19-2014 01:36 AM
شوف يا اخ كوترانج
من حقك تختار طريقك وخياراتك ,, وتقف الي جانب اخوانك في اثيوبيا ,, هذا شأنك واختيارك
ولكن يجب ان تعي ان لكل موقف ثمن سوف تدفعه
فهل انت مستعد لدفع ثمن معاداة مصر ,, اترك لك ولعمر البشير الاجابة
ولكن فيما يخص مكانة مصر في الوطن العربي والعالم اجمع
فهي واضحه لكل عاقل ,, ولن يغيرها حقدك وكراهيتك لمصر
يا اخي امس كان في مصر قائد القوات الجوية الروسية ,, ورئيس لجنة المخابرات المركزية الامريكية في الكونجرس ,, في وقت واحد ,, اظن ان هاتان الزيارتان في وقت واحد لقطبي العالم اجمع ,, وعلى سبيل المثال فقط وليس الحصر ,, يمكن تفسيرها على ان مصر دوله هامشية لا وزن لها
على العموم ,, استعد انت واخوانك الحبش
وان غد لناظره قريب


#918861 [عمرو ود بمبه الحلبي]
5.00/5 (1 صوت)

02-18-2014 05:19 AM
تحية لكاتب هذا المقال
مقال محترم موضوعي هادف
والله ان الشعب المصري يعتز ويفتخر بالشعب السوداني العظيم الطيب الكريم
ولكن مافعله بنا حكامنا طيلة العقود الماضية ,, لا يمكن ان يكون الا خيانة
فمصر والسودان كان لابد ان تظل دائما دولة واحده
ولكن للاسف حدث ما حدث
ولمن يشتمنا ويعايرنا
اقول له ان حقدك وكراهيتك لمصر ليس لها دواء


ردود على عمرو ود بمبه الحلبي
European Union [كترانج] 02-18-2014 08:16 AM
شكلك بتتكلم عن شعب مصري تاني غير النحنا بنعرفو


البرفسور عبدالفتاح عبدالله طه
مساحة اعلانية
تقييم
2.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة