في



وكان لـ(الظلم) كارهاً..!!!
02-19-2014 08:49 AM

* لن أدعي علاقة بوردي مثلما فعل الكثيرون- فجأة- عقب وفاته..
* فأنا لم ألتق به- ولا يصح لغورياً أن أقول (لم ألتقه)- سوى مرتين رغم إعجابي بعبقريته الفنية..
* المرة الأولى كانت بُعيد عودته من رحلة استشفاء خارجية بفندق الـ(قرين فيلا هوليداي) بصحبة الشاعر الشفيف أزهري الحاج..
* والثانية كانت بداره- المجاورة لدار الأسرة في المعمورة- بمعية الإعلامية القديرة يسرية محمد الحسن.
* وبمناسبة الإشارة إلى يسرية هذه فقد كان يظنها وردي (محسية) وهو يحاول إشراكها في حديث عن مدى إجادته النوبية بلهجة الـ(أندادي) الدنقلاوية بمثل إجادته لها بـ(النوبن)..
* ما كان يعلم- وردي- أن وراء (صمتها) ذاك تكمن حقيقة أنها شايقية من جهة الأب ومصرية من جهة الأم..
* وعبثاً حاولت أن تفهم معنى حديثه عن وجودٍ للـ(شهودنجي) الذين أشار إليهم في رائعته (صواردة شو) في كلٍّ من السكوت ودنقلا..
*أما ما لم أكن أعلمه أنا أن إجادة محمد عثمان وردي للهجة الـ(أوشكرن)- أو الـ(أندادي)- مرجعها إلى انحدار جدته من بلدة ناوا جنوب دنقلا..
* والمعلومة هذه يعود فضل إلمامي بها إلى إبن ناوا الشاعر الدبلوماسي الفذ سيد أحمد الحردلو الذي قال لي إني والدة أم وردي-آمنة- كانت تُسمَّى (آمنة نوقور) لإرتباطها بـ(بسحر!!) البلدة النيلية الجميلة تلك..
* ومن (السحر) هذا استمد كلٌّ من وردي والحردلو (سحرهما) الابداعي ليستحقا- هما أىضاً- صفة (نوقور) النوبية هذه..
* وحتى نهاية الستينيات ما كان يظن الفرعون النوبي أن الأقدار ستجعل من أرض (المحنَّة) رافداً مهماً لنهر إبداعه الفني ذي (المحنَّة)..
* فقد تعرف بالصدفة على إحدى جميلات مدني- خلال إحيائه حفلاً غنائياً هناك- لتضحى شريكة حياته الثانية بكل مافي (التشاركية) الزوجية من معاني (الحنان) و(المحنَّة) و(الحنية)..
* ثم لم يُخف فرحه آنذاك- حسب إعترافه- حين اكتشف أنها ذات جذور نوبية (كنزية) وهو المعتد بنوبيته إلى حد المجاهرة بذلك..
* و(الإعتداد) هذا فهمه (خطأً)- في ظني- صديقنا الباحث فكري أبو القاسم رغم نوبيته هو نفسه كذلك..
* فقد وصف إعتداد وردي بذاته هذا- فكري- بأنه ضرب من التعالي والكِبْر والعنجهية..
* وربما الذي جعله ( يجنح!!) إلى (الغلو) الوصفي هذا هو (زيادة الجرعة) الخاصة بالإعتداد لدى وردي عن حدود ( المألوف) النوبي..
* وليس في هذا ما يعيب- حسب تقديرنا- ما دام الإعتداد بالذات هذا هو دون الممقوت (ديناً) من صفات التعالي على الناس..
* ولا أظن أن وردي كان متعالياً وهو الذي يشير - قبيل وفاته- إلى أنيه يحب أن (يتبسَّط!!) مع الناس في مقابل تبسُّطٍ من تلقائهم (دون حواجز) من صنع أنفسهم..
* أي أن بعض الناس يتعاملون معه بـ(حذر) من منطلق انطباع مسبق لديهم بأنه ( متعالٍ)..
*ثم يكشف وردي عن حقيقة نفسه (البسيطة!!)- أكثر من ذلك- حين يقول أن بيئة منطقته المحسية هى التي يُهرع إليها خياله ملتمساً السعادة عندها عبر إجترارٍ لـ(الذكريات)..
* بقى جانب في (نفسية) وردي يحتاج إلى تسليط للضوء عليه لمعرفة (مغزى) شغفه بالطير..
* فمنذ أن تغنى بأول أغنية له عنوانها (يا طير يا طائر) طارت طيور كثيرة في فضاءات أغاني وردي أشهرها (الطير المهاجر)..
* ثم لم ينس في أخريات أيامه أن ( يُخلِّد!!) الطير هذا في رائعة له نوبية أيضاً هى (صواردة شو)..
* يناشد الطير (كوارتي تو وآيِّسي لاق واي) بأن يطير صوب جزيرة وآيِّسي حيث موطن الذكريات الجميلة..
* ونحن نناشد بدورنا- الآن- الطير بأن يطير صوب قبر وردي وهو آئب من وآيِّسي..
* ثم ينشد (هناك) أنشودة (الرحمة!!) له بقدر ما أسعد السودانيين، و(غير) السودانيين..
* وبقدر ما (مقت!!) الظلم والقهر والجبروت والطغيان..
* وبقدرما (أحب) وطنه وغنى له (وطنَّا!!!!!!).

الصحافة





تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 4151

خدمات المحتوى


التعليقات
#921430 [صوره مقلوبه]
5.00/5 (1 صوت)

02-20-2014 05:06 PM
ابكيتنا صلاح عووضه فان وردي كان يحب السودان و افريقيا بل و حبه لللغه النوبيه تذيد من طلاوه حبه للسودان و هذا يزكرنا به في اغنيه يقول فيها (عربا نحن حملناها و نوبه)
بارك الله فيك عووضه فأنت مفخره لهذا الوطن و ربنا يديك على قدر نيتك.


#920559 [عصمتووف]
5.00/5 (1 صوت)

02-19-2014 10:44 PM
جميل لكن بعض العكلمات من رطانتك ما فهمناها كانت تترجمها مسكاجرو ايلوو ما رايك جميل ان تتحدث وتعطي الرجل حقة وهو يستحق اكثر مما قيل عنه ربنا يرحمة ويغفر له ف وردي عزيز ويعتز بنفسة وتعجبني صراحتة الجارحة شغل خواجات لا يمسك العصي من النص


#920327 [تينا]
3.00/5 (1 صوت)

02-19-2014 05:17 PM
الله يرحمه ويغفر له ... لست بنوبية ولكن وردى فنانى الأول منذ صغرى عشقته جدا ... كل ما أراه يغنى فى التلفزيون تجرى دموعى غصبا عنى وأنا أردد معه أغانيه الجميلة التى عشقتها كلها فقد أسعدنا أيما اسعاد ... وردى الوطن الى جنات الخلد ان شاء الله ...


#920264 [مهدي إسماعيل]
4.50/5 (2 صوت)

02-19-2014 03:52 PM
أقام منبر السودان الديمقراطي في جنوب إفريقيا، حفلاً لتأبين الراحل/ وردي (هل يجوز أن نطلق على التأبين حفلاً؟،، لأ أدري)، وطلب مني الحضور أن أقرأ عليهم رثائي لوردي (الذي نُشر بهذه الراكوبة وسودانايل والميدان)، وبعد خمسة أسطر لم أستطع أن أواصل الإلقاء وانهمرت دموعي مدراراً، بعد أن خنقتني العبرات!!وأنا الغرباوي القادم من غرب كُردفان.

أمثال وردي يشدوننا إلى السودان الواحد، وغيره يجعلنا نكفر بسودان البشير وخاله.

مهدي


ردود على مهدي إسماعيل
European Union [سوداني متابع] 02-19-2014 06:18 PM
يا أستاذ مهدي شوف السودان فيه كم وردي , ثم نحن حبنا حب الطير لي رفيق نافع و لو كان من الواقواق . وطن الوانه تتهادي سماحة حال و طولة بال و هجعة طويلة راجينا بعد ترحال .

مع مودتي


#920244 [WAFER]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2014 03:18 PM
ياود عووضة لماتحاول الاعتزار لوردي عن كبرياء او تعالي مزعوم. لا احد جزر فيم الانتماء لهدا الوطن مثلة .من سمع ايقونتة" بنحب من بلدنا" وغيرها سرعان ما يدرك ان وردي لا ينبغي ان يكون عنصري


#920150 [حلفانكو]
5.00/5 (1 صوت)

02-19-2014 01:31 PM
له الرحمة والمغفرة ونسال الله ان يرزقه الفردوس الاعلى في الجنة ,


#920140 [ود فارس]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2014 01:22 PM
قاتل الله العنصرية و من ناصرها
جعلي دنقلاوي شايقي دارفوري هدندوني زغاوي ايه فايداني يكفي النيل ابونا و البلد سسسوداني


#920055 [عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2014 11:44 AM
محمد وردى واحد من عظام الفن فى بلادى ، الله يرحمه


#920045 [مــــــــــــــــــــــــــدادي]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2014 11:34 AM
وردي يا أخي لم يتعالى في يوم من الأيام لأنه نوبي ولم يفكر بذلك ... ولكنه سما بفنه وحبه لوطنه الكامل من دون جهوية أو قبلية ظللت تنبشها بين الحين والآخر ...وردي قامة سامقة في وجدان كل سوداني لم نحبه لأنه نوبي ولكنا أحببناه لانه غنى لنا للوطن للناس كلها .... فلاداعي لأن تضعه في قوقعة القبيلة فهو سوداني وكفى ...


#919985 [السواحلي]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2014 10:40 AM
يا استاذ ده كلو و لم تلتق به سوى مرتين؟!! ههههههههه على كل حال مقال ممتع و رائع ألا رحم الله الراحل المقيم محمد عثمان وردي


صلاح الدين عووضة
صلاح الدين عووضة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة