المقالات
السياسة
حوار ...ماقبل الحوار
حوار ...ماقبل الحوار
02-20-2014 09:11 AM



تهيئة مناخ الحوار باطلاق الحريات السياسية و رفع القيود عن الصحف و اطلاق سراح المعتقلين السياسيين و معتقلى الاحداث الاخيرة و اعلان العفو العام ربما كانت اجراءات عملية وجب على الحكومة اتخاذها للتمهيد للحوار ، و من ثم تحديد مرجعيات الحوار فى اعتماد كل الاتفاقيات التى وقعتها الحكومة ( اتفاقية السلام الشامل ، اتفاقية ابوجا ، اتفاقية القاهرة ، اتفاقية الشرق ، اتفاقية الدوحة ، اتفاق نافع -عقار .. الخ ) و اعتبار ان مشروعات دستور و قوانين قوى الاجماع الوطنى وورقة حزب الامة و مبادرة الميرغنى وورقة الاصلاح التى يعتزم اطلاقها المؤتمر الوطنى بالاضافة للدستور الانتقالى لسنة 2005م ، هذا يمكن ان يؤدى الى اجماع الفرقاء جميعهم على مشروع اجندة يمكن الاتفاق حولها تتوفر فيها تطلعات و شعارات الجميع حول التحول الديمقراطى و اقتسام الثروة و السلطة و سيادة حكم القانون ، و يمكن ان تبادر الحكومة الى اعلان ارتضاءها الاتحاد الافريقى و الجامعة العربية كضامنين لتنفيذ ما يتفق عليه ،
الخطاب أشتمل على اربعة محاورهامة ، و لاشك أن محورين أخرين لم يرد ذكرهما ومن دونهما فلا نفع ولاجدوى ولا أمل يرتجى فى المحاور الاربعة التى ذكرها الخطاب ، فالمحور الأهم كان ينبغى أن يكون هنالك التزام واضح من المؤتمر الوطنى باجراء مصالحة وطنية شاملة تضمن رد المظالم ورفع الضرر والتعويض المجزى لكل فرد أو جماعة تضررت من اى اجراءات سياسية او ادارية او احترازية ، مصالحة وطنية عبر الاعتراف بالاخطاء و المساءلة و المحاسبة ، و اشاعة ثقافة السلام والقبول بالاخر ، ومحور أخر اكثر اهمية و هو محاربة الفساد والفاسدين و المهملين و الذين تسببوا فى ضياع المال العام عن قصد او جهل ، وكان حرى بالحكومة بعد أن أعتزمت التغييران تعلى من شأن هذه الخطوة و ان تتيح اوسع حوار مجتمعى حولها باعتبارها اضخم و اول عملية مراجعة للثوابت الانقاذية ، و كان عليها ان تعمل لكسب ثقة الاخرين و مباركتهم بان تعلن الحرب على الفساد و ان تستعين عليه بالشعب وقواه السياسية ومنظماته المدنية وو سائل الاعلام و فى مقدمتها السلطة الرابعة ، وكان الامر لاهميته يقتضى اعلانآ و التزامآ سياسيأ يؤكد على جدية المؤتمر الوطنى فى تبرئة ساحته من تهمة التعايش مع الفساد و الفاسدين ، ومن حسن الظن ان نقول ان أى أشارة من الرئيس بتفعيل قانون الثراء الحرام والمشبوه ورفع شعار من اين لك هذا .. ؟ كانت كفيلة باعطاء زخم و قوة دفع ترفع من سقف التوقعات حيال القدر المتوفر من الارادة السياسية للحزب الحاكم ، و خلق قدرآ من التأييد للخطاب يحتاجه المؤتمر الوطنى و تنتظره القوى المعارضة و المجتمع الدولى ، بدلا من حالة الوجوم والأحباط التى سادت و عصفت بالجميع واولهم بعض قيادات المؤتمر الوطنى فلم تجد تبريراتهم من يشفع لها ، و الحال هكذا على المعارضة ان تؤكد على جديتها فى التحاور مع المؤتمر الوطنى ، فلا يمكن ان تعلن استعدادها للحوار مقرونآ بااعتزامها القضاء على الوطنى و استئصاله فى ذات الوقت ، فهى ينبغى ان توفق اوضاعها على اساس التفاوض فى اطار اكبر من حدودالحالة الثنائية مع المؤتمر الوطنى ، فى اطار حوار جامع و شامل و ينبغى فى هذه الحالة ان توحد صفوفها و اجندتها و الا تهدر المزيد من الوقت فى من سيقود دفة الحوار المهدى ام الترابى ،،
تم نشره يوم الخميس 20 فبراير 2014م – جريدة الجريدة

[email protected]




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 618

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة