02-20-2014 02:54 PM



الأمانة هي أداء حقوق والمحافظة عليها، فالمسلم يعطي كل ذي حق حقه يؤدي حق الله في العبادة، ويحفظ جوارحه عن الحرام ويرد الودائع وهي فريضة عظيمة حملها الإنسان، بينما رفضت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها لعظمها وثقلها قال تعالى: ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا )

عندما يتحلى الإنسان بالصدق والأمانة يعم الخير الجميع فالأمانة لها أنواع كثيرة في العمل في البيت في الصداقة في الدين في العبادة وفي والودائع وفي (الدين) وفي الكلام والمسؤولية وغيرها ولا إيمان من لا أمانة له ولكن في الزمن الغابر الذي نعيشه الناس تناست الأمانة إلا قلة منهم وأصبح الفساد والسرقة في رابعة النهار ديدن معظم البشر وصنفت منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية المعنية بالفساد السياسي وغيره ومن أنواع الفساد والإفساد بعض الدول في العالم التي تعاظم فيها الفساد والإفساد.

إذا أردنا الحديث عن خيانة الأمانة والفساد والتزوير في كل دول العالم نحتاج إلى مجلدات وربما لا تكفي وهنا لا أريد الإطالة في هذا الملف المكشوف دعونا نتحدث عن قصة الطيب يوسف الزين أحمد الراعي البسيط الفقير إلى الله الذي عزز الثقة في المواطن السوداني في كل دول العالم وأصبح هدفاً لكل وسائل الإعلام وحتى الشعراء مدحوه وألف له الشاعر السعودي غانم بن جراد القرني قصيدة يمدحه في أمانته ونزاهته التي جعلت التبرعات تنهال عليه من الأفراد والشركات والمؤسسات وغيرها وكرمته السفارة السودانية بالرياض ولا شك أنه سيكرم في السودان وأيضاً سيكرم من الجمعيات والمؤسسات الخيرية في كل أنحاء الوطني العربي لأمانته ونزاهته وورعه وخوفه خشية الله لقد شاهدناه من خلال مقطع الفيديو عندما كان يسرح بالأغنام في بوادي أملج بمنطقة تبوك في المملكة العربية السعودية وهو يرفض العرض الذي قدم له ببيع إحدى الأغنام الذي يتولى رعايتها مقابل مائتان ريال لاختبار أمانته إلا أنه رفض ذلك حتى لو انطبقت السماء والأرض وإن ضاعفوا المبلغ إلى مائتان ألف ريال، دون أن يخبر صاحب الأغنام بالأمر رغم أن راتبه أقل من ألف ريال ولكن مخافة الله إيمانه العميق رفض كل المغريات متمسكاً بإصول وعقيدة دينه فهو يعرف أن الله سيسأله من ماله أين جمعته وفيما فرقته، تسلم البطن الجابتك يا الطيب يا طيب.

أتمنى من منظمة الأمم المتحد أو الجهات المعنية بهذا الأمر التي تمنح لقب السفير للنوايا الحسنة والأغنية والحب والغزل وغيرها من الألقاب أن تمنح الطيب الراعي المسكين النزيه الشريف الأمين لقب السفير فوق العادة فهو مثال للأمانة والنزاهة في زمن ماتت فيه الأمانة والقيم والنزاهة والأخلاق ودفنت في مقبرة الأخلاق بفعل فاعل وأصبح الفساد وخيانة والأمانة والغش التجاري والتزوير وغيره من طرق النصب والإحتيال مهنة يغتني منها بين يوم وليلة من يعرف أن يلعب بأدواتها ولا يتذكر ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم )

وختاماً نقول لأخونا وأبن بلدنا الحبيب الطيب الراعي البسيط أبن السودان البار الأصيل أنت مفخرة وعنواناً لكل الشرفاء ربنا يحفظك ويعطيك العافية وأنت السفير فوق العادة ومثالاً للنزاهة والأمانة والرجولة والشهامة منحوك أم لم يمنحوك فيكفي أن ملايين البشر منحتك اللقب بمشاعرها وتجاوبك معك وأنت السفير فوق العادة وكثر الله من أمثالك ولله درك يا طيب.

لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك

[email protected]



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1001

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#921745 [علي حسين]
5.00/5 (1 صوت)

02-21-2014 01:20 AM
الكيزان قشروا بالراعي وعازين أستقطبوا المستثمرين


#921374 [و البلد المثالي]
5.00/5 (1 صوت)

02-20-2014 04:03 PM
و الله كل ما قراءت موضوع عن هذا الشاب ابكي بشديدة (ولكن لا اردي لماذا ابكي )هل على امانة هذا الشاب البسيط الذي عزيز الثقة في المواطن السوداني (قالها بكل بساط و اخلاص و الله لو نطبق السماء و الواضة) لن اعطيك سبحان الله لولا ان هذا الرجل كان صادقاً في قوله لما اهتم الناس بهذا الحدث حيث جعل الله سبحانه وتعالي كل الناس تهتم بهذا الحدث لصدق نيته وربنا يجزية خير الجزاء هذا الشباب الذي كان فخراً لكل الشعب السوداني


نجيب عبدالرحيم
نجيب عبدالرحيم

مساحة اعلانية
تقييم
9.75/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة