المقالات
السياسة
نظام المؤتمر الوطني .. و المراوغة لشراء الوقت من أجل الوصول الي موعد الانتخابات في 2015م !!
نظام المؤتمر الوطني .. و المراوغة لشراء الوقت من أجل الوصول الي موعد الانتخابات في 2015م !!
02-21-2014 03:41 PM


اقل ما يمكن قوله عن جولة المفاوضات في اديس ابابا بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية قطاع الشمال التي انتهت أو بالاحري فشلت , والحوارات التي يجريها المؤتمر الوطني مع بعض الاحزاب السياسية , انها وثبات جديدة من مراوغات نظام الابادة الجماعية في السودان الذي لم يلتزم بشئ , منذ انقلابه المشؤوم حتي الآن , فكل ما يفعله النظام هو شراء المزيد من الوقت وتعقيد الأمور أكثر وتفعيل الأزمة السودانية .
الي اللحظة , ورغم كل التصريحات الحوارية والتفاوضية , فان آلة القتل مستمرة , وكذلك معاناة السودانيين , فلا القصف الجوي توفقت , ولا الحصار والتجويع في جنوب كردفان والنيل الازرق توقف ولا دارفور سلمت من الجنجويد.. كل ما يفعله النظام المجرم هو المراوغة ومن ملف الي آخر . والحق أن بعض الدول في المحيط الاقليمي يشاركون السفاح عمر البشير في هذه المراوغة والواضح – كما قيل مرات عدة من قبل , أن الجميع , وليس السفاح عمر البشير وحده , يحاولون شراء الوقت من أجل الوصول الي موعد الانتخابات 2015م في السودان ليبدأ التفاوض الجِدّي علي رحيل السفاح عمر البشير , وليس سقوط نظام المؤتمر الوطني , ويبدو أنه حتي الوفد الممثل للبشير في المفاوضات يسعون الي (مخارجة) أنفسهم, خصوصا أنهم لا يحملون صلاحيات تذكر كما قال ابراهيم غندور رئيس الوفد الحكومي في مفاوضات اديس ابابا : ان الطرفين ليسا مفوضين من الشعب السوداني لمناقشة القضايا العامة, واضافة إلي أن هذه القضايا مكانها الحوار الشامل وفقا لمبادرة عمر البشير التي وجدت تجاوبا من كل القوي السياسية , ولكنهم قد يفكرون في ذلك , أي شراء الوقت حتي موعد الانتخابات القادمة , لضمان سلامتهم وسلامة حزب المؤتمر الوطني , لكن هل انتظار موعد الانتخابات القادمة في السودان عملية مضمونة العواقب ؟!!
الاجابة , بالطبع لا , فمثلما أن نظام المؤتمر الوطني لم يلتزم بتنفيذ الاتفاقيات مسبقا , فمن المتوقع أن يعلن السفاح عمر البشير في حال جري الضغط عليه لعدم الترشح في الانتخابات المقبلة , عن تاجيل الانتخابات بسبب الأوضاع الأمنية , وهذا أمر وارد تماما , بل مرجح , وهنا لا يمكن القول بأن عمر البشير حينها سيكون قد خاطر باضعاف موقفه أمام حلفائه , فمن يقتل مئات آلآف من السودانيين , لا يكترث بأي حال من الأحوال بالشرعية أو القوانين , ولا يشعر بالطبع بحرج داخلي أو خارجي , فأخر ما يفكر فيه مجرم الحرب هو القانون , وهذا حال عمر البشير اليوم , فان كل ما يفعله عمر البشير هو عملية شراء مزيد من الوقت علي أمل الانتصار عسكريا أو التسبب في انهيار الجيهة الثورية السودانية علي أثر مفاوضات الجزئية .
ومن هنا , فان كل ما يحدث في مفاوضات اديس ابابا ما هو الا مراوغة نظام المؤتمر الوطني , ومفاوضات محكوم عليها بالفشل , مما يقول لنا ان الانشطار الاقليمي , وحالة اللامبالاة هذه من شأنها أن تقود الأزمة السودانية الي تعقيدات أكثر , فإنتظار الانتخابات المقبلة أمر لا يخطط له نظام المؤتمر الوطني وحده , بل بعض حلفائه الاقليميين و الدوليين , ولكل طرف منهم دوافع مختلفة , وأدوات مختلفة كذلك ..
Mod.moto@yahoo.com

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1295

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#923801 [Addy]
0.00/5 (0 صوت)

02-23-2014 09:50 AM
نعم هذا النظام لم يلتزم بشئ إلا القتل وإبادة الناس والكذب على الشعب والسرقة والفساد والإفساد .. لكن السؤال: لماذا يتهافت أشخاص يدعون الشرف من عيار الصادق المهدي ومحمد عثمان الميرغني على موائد النظام للتحالف معه والعمل سوياً؟؟ ببساطة لأنهم من نفس الطينة لا فرق بينهم والنظام.. رؤية واحدة تقوم على تغييب الوعي والعقل الذي لا يستوقد إلا بالعلم .. وركوب الأراجيف للوصول إلى السلطة وقتل كل مستنير..

والواقع هم يقبعون في المقاعد الخلفية ويدعون المعارضة مخافة أن يظهروا بمظهر من يخون الشعب ويشارك في مجازر النظام .. متدثرين بالخوف على تاريخ وطني يدعون أنهم يملكونه .. مطمئنين إلى أن النظام الذي ليس له شئ يخاف عليه يرتكب الإبادة الجماعية في جبال النوبة ودارفور والنيل الأزرق وبيوت الاشباح والميادين العامة (سبتمبر 2013) .. تلك المجازر والأهوال التي هي برنامجهم أصلاً ويتدرعه أشخاص لا تاريخ لهم من أمثال عمر البشير!!

هؤلاء الذين يدعون الحكم بإسم الله سواء كان من الإسلاميين أو ذوي الخلفيات الصوفية أصحاب المقولات شيطانية المعروفة من شاكلة "نخلة في الدنيا .. نخلة في الجنة" هم أس بلاء السودان .. ولابد للشباب السوداني بناء طريق يلتزم بالعمل منهجاً لبناء الأوطان ولا شئ غير العلم .. ذلك الطريق الذي لن يرى النور إلا بفنائهم من على ظهر البسيطة وترك الناس في حالهم..


أحمد قارديا خميس
أحمد قارديا خميس

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة