إبليس والكديس

كمال كرار




بين الصحافة والأمن حرب استنزاف ، حدها بحر الزراف أو جبل الرجاف .

ويفعل الأمن بالصحافة ما فعلته الرياح بالكداريس ، وتفعل الصحافة بالأمن ما فعله الكديس بإبليس

يسنسر الأمن المقالات والأخبار الصحفية في الصحف الورقية ، فيكتب الصحفيون في الوسائط الإلكترونية

ويمنع آخرين من الكتابة ، فتنفتح لهم أبواب الكتابة في وسائل إعلامية وصحفية دولية

وفي إطار مهمة تقييد الصحافة ومطاردة الصحفيين ، يخصص الأمن للإعلام إدارة ، وفيها ضباط وأفراد يصرفون مواهي وبنزين ويركبون عربات ويستخدمون تلفونات ويصرفون حوافز وإكراميات .

وعندما لا تجدي هذه الأساطيل نفعاً ، يشتري الأمن الصحف أو يساهم فيها ، ويصرف المال علي الطباعة والتوزيع والأجور والتسيير ، فينصرف القراء عن الصحف الصفراء والمسيخة التي تسبح بحمد الإنقاذ ليل نهار .

وتمنع الإعلانات عن الصحف المحترمة بغرض تفليسها ، ولكنها موجودة لأن هنالك ضرورات تبيح وجودها .

وعندما لا يجدي الأمر نفعاً يصادر الأمن الصحف بعد طباعتها ، من أجل إلحاق خسائر فادحة بالناشرين

وعندما تفشل المخططات تصبح المصادرة أمراً دائماً كما هو الحال مع الميدان

ولكن الصحافة تكتب ، وتنشر بألف وسيلة ، والناس يقرأون بطرق عدة ، وليس بالضرورة صحيفة موجودة بالأكشاك .

وبينما المليارات تصرف علي محاربة الصحف ، فالصحفيون قادرون علي العيش بالملاليم

ولم تفلح المؤامرة في تطفيشهم إلي بلاد ما بين النهرين أو تجويعهم في بلاد ما بين النيلين

علي عكس ذلك ظهرت شبكة الصحفيين السودانيين ، وعجبوني كالو العين .

وارتفع صوت المطالبة بحرية النشر والتعبير ، فوصل أسماع العالم ، وهاهي التقارير الدولية تصنف الإنقاذ ضمن أسوأ نظم تتعامل مع الصحافة .

وبينما تدور حرب الإستنزاف هذه ، يظل مجلس الصحافة متفرجاً كالأطرش في الزفة ، ولسان حاله يقول ( أنا مالي والهواء) ، وليس الهوي الذي قتل ذات يوم جميل بثينة .

وبينما تدور حرب الإستنزاف هذه ، يتحدث المسؤولون عن حرية الصحافة أمام الزوار الأجانب وكأنهم يعيشون في كوكب آخر .

ويعرف الصحفيون أن نهاية حرب الإستنزاف هذه لن تنتهي إلا إذا انتهت الحرب بين الشعب وجلاديه .

والصحفيون أبناء الشعب ونبضه ، بينما الأجهزة الأمنية ، صنيعة النظام ، وحائط الدفاع عنه .

الحيطة القصيرة لا تمنع كورة رونالدو من دخول مرمي برشلونة ، والصحفيون ليسوا بالضرورة من سكان طردونا وجبرونا

في كرة القدم الإنتصار للخطة الجيدة والتدريب وحماس اللاعبين ، وليس بالتعليمات وحدها يفوز ( الكوانين) .

في حرب استنزاف العرب واسرائيل ما بعد النكسة قصة مشهورة عن كوهين والسباعي ، هل يفهمها تاجر القطاعي ؟؟

الميدان

كمال كرار | 02-24-2014 01:43 AM



التعليقات
#924717 United States [abu shawarib]
3.00]/5 (2 صوت)

02-24-2014 10:00 AM
يا كيو انت راجل مليان لكن كتابتك اليوم مش ولابد...... دى قرفة زايدة ساى


#924497 United States [لتسألن]
0.00]/5 (0 صوت)

02-24-2014 02:43 AM
* ليت المقال خلا من بعض السجع، و اجتنب استعمال منطق البجع:
#(ويفعل الأمن بالصحافة ما فعلته الرياح بالكداريس ، وتفعل الصحافة بالأمن ما فعله الكديس بإبليس)



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.