في



المقالات
منوعات
ماذا بعـد مجانية الإتصال الصوتي على واتساب؟
ماذا بعـد مجانية الإتصال الصوتي على واتساب؟
02-25-2014 03:11 PM



بعد الإعلان عن توفير تطبيق واتساب لخدمة الإتصالات الصوتية المجانية إعتباراً من شهر يونيو القادم . وذلك بهدف زيادة عدد مستخدميها من 450 مليون إلى مليار وربما أكثر من مليار مستخدم خلال الفترة المقبلة . فإن الذي يتضح جلياً اليوم أن ثورة الإتصالات ماضية في طريقها ... وأن هذه الثورة وتبعاتها ستكون على هيئة تسونامي إتصالات لن تحتمله معظم شركات الإتصال التقليدية المتواجدة اليوم على الساحة.

وهو ما يؤكد أيضا أنه وعما قريب ، سيكون الإنترنت كالماء والهواء وكموجات الراديو ؛ بلا حاجة إلى إشتراك لدى وسيط مزوّد للخدمة..... وسيذهب التشويش والحجب إلى مزابل التاريخ السياسي والحضاري لكافة الأمم والشعوب ..... ولن يكون أمام المجتمعات المغلقة ، والثقافات المنزوية ، والأفكار المتحجرة سوى قبول التحدي المفروض عليها ، والنزول بشجاعة إلى ساحات معارك (صراع الحضارات) المتعددة ؛ والتي لن تكون بحاجة إلى جيوش وبنادق ورصاص ومجنزرات وقاذفات قنابل هذه المــرّة. بقدر ما ستكون بحاجة إلى تغذية العقل ، وتعزيز المنطق ، وطرح الرؤى الذاتية بعقل مفتوح وشفافية على طاولات الحوار...... وحيث يتضح جلياً اليوم أن العولمة لم يكن المقصود بها التجارة وحرية تبادل السلع والخدمات فحسب.

ومن جهة أخرى فلا أعتقد أن الأديان (كل الأديان) ستكون جزءاً من معركة الحضارات كما يتوهم البعض .... لا بل ويبدو أن العالم يتم توجيهه إلى القبول مستقبلاً بتعايش علماني أو ربما سافر الإلحاد للمجموعة والمؤسسة .... رضي من رضى كي يظل متفاعلاً على قيد الحياة ... ويبقى على من يرفض الرضا بالعلمانية والإلحاد أن يقنع بحلاوة الممات صبراً على دينه.

هل كان أسامة بن لادن وتنظيمه القاعدة هو جهاز التفجير لهذه الثورة الجديدة ؟ .... ربما ... وحتماً سيتضح ذلك مستقبلاً ... وقد قال أكثر من عاقل وقتها أن أحداث 11 سبتمبر لن تمر مرور الكرام ، وسيكون لها ما بعدها بعد أن أصبحت القوة السوبر مستهدفة داخل عقر دارها لأول مرة في تاريخها.

ربما تكون أحداث سبتمبر قد تم طبخها داخل "كهف" في الولايات المتحدة أكثر عمقاً وتعقيداً (بالطبع) من كهوف تورا بورا الأفغانية ... وأن أسامة بن لادن تم إستغلاله . ولم يكن سوى الممول المباشر دون أن يدري ... ولكن الثابت أن الحصيلة تظل هي المطلوبة في نهاية المطاف .... وقد حصلت وأينعت وحان قطافها.

واقع الأمر فإن الخطة قد وضعت منذ زمن ، ولكن أحداث 11 سبتمبر جعلتها تتقدم بسرعة أكثر .... والتجربة تمت واكتملت بنجاح داخل المعمل (إن صح التعبير) .... ويجري الآن إنزالها إلى أرض الواقع خطوة خطوة حتى لا يترتب على ذلك خسائر فادحة لحملة الأسهم في شركات الإتصال السائدة الآن ، التي يمكن القول أنها أصبحت في حكم وخانة الصحف الورقية التقليدية .

ولا ننسى أيضا أن هناك شركات أخرى تنتج معدات ووسائل مساندة لشركات الإتصال . ومن حقها أن يتم منحها وقتاً لتعديل أوضاعها وإسترجاع نفقاتها . أو الدخول في إستثمارات بديلة تواكب التطور النوعي المذهل في مجال رديف الإتصالات الصناعي لجهة المعدات والوسائل.

وأما من يزايد ويجادل بأن خدمة الوتساب الجديدة تتطلب هواتف ذكية تظل باهظة الثمن بالنسبة لغالبية مواطني الدول المتخلفة إقتصادياً ؛ وهي التي عادة ما تكون أسيرة أنظمة حكم شمولية وديكتاتورية إستخباراتية ... فإن الرد سيكون ساخراً .. وذلك من واقع أن أسعار هذه الهواتف الذكية ستشهد تراجعاً مذهلاً ، وسيستمر هذا التراجع حثيثاً بالتزامن مع كل نقلة نوعية في مجال ثورة الإتصالات التي أصبحت ربيعاً عالمياً دائم الخضرة على ما يبدو.

تقدم ثورة الإتصالات وفق ما أفاد به مدير الواتساب التنفيذي الحالي "جان كون" مؤخراً ؛ لا يعني خسائر مالية لشركات الإتصال التقليدية الحالية وحسب .. بل يعني أنها معرضة للزوال والتوقف نهائياً بعد أن تتعداها التكنولوجيا الحديثة بأكثر من مرحلة. .... ولن يصبح تخفيض تكلفة وأسعار الخدمة هي المهــرب .. فالبديــل الماثــل لا مهــرب منــه إلاّ إلـيــه.

ولاشك أن مثل هذه التطورات النوعية ستضيف أعباءاً ثقيلة أو أثقل من جبل أحد على كافة الأنظمة السياسية الشمولية والدكتاتورية الإستخباراتية التي تحجر على حرية التعبير وكشف الفساد سواء عبر مصادرة الصحف أو التشويش على الإرسال التلفزيوني أو حجب مواقع الإنترنت الحرة. ومحاولة التعتيم على ما يرشح من أسرار؟

مقولة أن العالم أصبح قرية صغيرة أصبحت بعد ثورة المعلوماتية الأولى ثقافة من ثقافات العصر الحجري الأخير .... ومن قال أن العالم أصبح حجرة صغيرة سيقال عنه اليوم ( الله يرحمه ويحسن إليه) .......... وربما نُحْسِن نحن القول إن جادلنا بأن العالم أصبح اليوم مجرد عينان وأذنان في رأس واحد ....

الجدير بالذكر أن التجربة المشار إليها كان قد فعلها الرئيس أوباما وعلى نطاق واسع خلال الثورة الشعبية التي سادت الشارع الإيراني ، بعد شكوك حول نزاهة الإنتخابات التي جاءت بالرئيس أحمدي نجاد لولاية ثانية في يونيو 2009م على حساب منافسه حسين موسوي . فجعلت الولايات المتحدة من خدمة تويتر مفتوحة مجاناً على كل الإيرانيين آنذاك .... ولكن الناس بعض الناس لم تهتم بهذه الجزئية وما سيكون لها من أبعاد بعدها ..

واليوم ها نحن نرى الإرهاصات تتنزل شيئا فشيئاً إلى أرض الواقع ... فهل يتعظ البعض ؛ أم أنهم سيظلون في نومهم وإجترار أحلام ونغمة ذلك (الزمن الدكتاتوري الجميل) ؟



mosaab5@gmail.com





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1808

خدمات المحتوى


التعليقات
#926938 [زولة]
0.00/5 (0 صوت)

02-26-2014 11:56 AM
تطور الإتصالات السريع بقى ما بيتلحق والعقل عندنا قبل التكنولوجيا يقف عاجز عن التفكير لأننا متخلفين علميا وعقليا مقارنة بالخواجات . خلونا في الهوت دوغ بتاع عمر البشير القروي المقطع الكان ما لاقي ياكل


#926376 [ٍزول]
0.00/5 (0 صوت)

02-25-2014 07:55 PM
بس لانو كلامك مرات بكون جميل ومرات بتاخد ليط شطحه كده اكيد العلم فتح المجال بس للجميع وكل حشاش يملا شبكتو. الاسلام مقبول في الاخر لانو دين حق. ممكن بخلي واحد زي تايسون يطلع من نص المخدرات والنسوان ببساطه. شكرا


#926365 [ٍزول]
0.00/5 (0 صوت)

02-25-2014 07:36 PM
مصعب؟ انت بتشرب بنقو؟؟


#926345 [julgam]
0.00/5 (0 صوت)

02-25-2014 07:05 PM
(لن تقوم الساعه حتى يكلم المرء شسع نعله )أو كما قال الصادق الصدوق ،النذير البشير سيدى رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم وعلى آله ..


مصعب المشــرّف
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة