02-26-2014 02:33 PM

لقد اثارت قصة الراعي السوداني الطيب يوسف الزين من شرق سنار ضجة اعلامية كبرى مما اثار حفيظة السودانيين فتناسوا ان الامانة ديدنهم وان اباءهم الكادحين قد احسنوا تربيتهم وتحروا الصدق والامانة في تنشئتهم .
نعم هكذا تربينا وهكذا نشأنا وليس بجديد علينا هذا السلوك ولكن ما الذي جعلنا نحتفي به ونقدم له نوط الجدارة ونكرمه وبالامس القريب سائق الامجاد اعاد الحقيبة الكنز لصاحبتها التي كانت قد انهارت لضياعها و..و.. والامثال كثيرة ومازال الخير والغرس الذي غرسه الاباء والاجداد فينا باق الي يوم الدين.
ولكن الجديد الذي جعل اندهاشتنا كبيرة لحد الاحتفاء هم اولئك النفر الذين جثموا علي صدورنا لجيل كامل حتي صاروا عنوانا يمسخ اصالتنا التي عرفنا بها في دول المهجر الذي اثبتنا فيه للكل اننا باخلاق النبؤة نتحلي حتي صرنا مصدر ثقة لكل من تعاملنا معه فاذا بهم قد غاروا بليل حالك الظلام وبموامرة دنئة غيروا بها خارطة الزمان والمكان والنسيج الاجتماعي وعبثوا باخلاق مصقولة وكشفوا عن وجه كريه وفعل مشين مما جعل البعض منا يتسأل من اين اتي هولاء؟ واضعين كمية من علامات الاستفهام المقروءة والمحسوسة وما زلنا نتسأل حتي نجد الاجابة الشافية فقد جاءوا كما الدود من المجهول فهم لايشبهوا سودانيتنا ولا يعرفون معدنها ولانهم ملوثون فقد طاروا يحتفلون بامانة راعي الغنم الذي رعا الله فيها وما بالنا براعي البشر الذي فرط في رعايته بيعا وتنكيلا وسحلا .
وما جاءت قصة الراعي هذه اعتباطا لان من نشرها علي اليوتيوب يعلم جيدا ان هذا السلوك هو مسلك كل سوداني عركه وعرفه ولكن هي اشارةلهولاء النفر للاعتبار ليعرفوا ان مشروعهم قد خاب وان الزمان وان جروا عقارب ساعته فللشمس حساب دقيق وان المكان وان عاثوا فيه تمزيقا فان الوصال مربوط اعراقا وان النسيج الاجتماعي الذي ارادواله تفريقا فاننا نعلم اننا شعوبا وقبائل لنتعارف وليس للفرقة والشتات وان الاخلاق التي باخلاقهم قد دنسوها فهاهو الطيب يوسف الزين يرفض بيع نعجة ناهيك عمن يبيع ولاية فسيظل السودان بخير ولن تنتهي اصالته رغم الطفح الذي قد بان فسيذهب الذبد وسيبقي السودان والسوداني كما هو معلوم.


[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 703

خدمات المحتوى


محمد عثمان كركر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة