02-27-2014 07:17 AM



مفهوم إدارة المنزل بصورة مبسطة يكمن في كيفية استعمال الأسرة ما لديها من إمكانات وموارد لتحقيق ما تنشده من أهداف، هذا فى زمن السلم والأمان، ولكن دعونا نفترض (نسأل الله الأمن والأمان) أن هنالك أزمة (حرب، كوارث طبيعية) حدثت، فما هو السيناريو الذى يمكن أن يحدث للبيوت السودانية، وخاصة أن هنالك عنصرية مزعجة تمثلت نتائجها إدبان إعلان وفاة جون قرنق نائب الرئيس السوداني حينها، كذلك الازمة الغذائية الطاحنة التى اجتاحت الخرطوم فى فيضانات 1988. آخذين فى الاعتبار أن
معظم الأسر السودانية فى الخرطوم تحديدا ليس لديها مخزن للغلال، وليس لديها مياه كافية يمكن أن تعتمد عليها فترة من الزمن، كما أن معظم الأسر لا تمتلك أسلحة تدافع بها عن نفسها، وما نبهني لهذا الأمر هو الجيوش الجرارة التى تتدافع فى مناسبات مختلفة نحو الميناء البري تريد السفر للأقاليم عندما يشتمون رائحة مشكلة ما قادمة فى الطريق أو المناسبات الكبيرة المتمثلة فى الاعياد، ودعوني أقول باختصار أن جميع البيوت السودانية لا تحتمل أن تعيش بضعة أيام دون أن تحضر تموينها من الخارج. عليه الوعي بمثل هذه الأمور (الاحتياط للطوارئ) من المسائل التى لا ينتبه إليها الكثيرون بحكم العيش فى السلام لأمد بعيد نسأل الله أن يديمها علينا نعمة.
بدأت أتأمل ما يمكن أن يحدث لأسرة كل ما لديها من مياه يوجد فى المواسير، وكذلك الخبز فى المخبز (الفرن)، واللحم وإلى آخر الاحتياجات الأسرية لا يوجد ما يكفى الأسرة لتقتات عليه لبضعة أيام، آخذين فى الاعتبار أن معظم الأسر دخلها محدود ولا تستطيع أن تشتري لتخزن ما تستهلكه فى المستقبل. يمكن أن تموت أسر بأكملها لأنه لا يوجد ما يسد رمق الجوع لديهم فى زمن الايام الاستثنائية. ولكن تأمل الطبيعة يجعلنا نصل إلى بديهة مفادها أن التخزين والتهيؤ لما يمكن أن يحدث مستقبلا سنة ماضية فى جميع الخلق والانسان ليس استثناء، فمعظم الحشرات وكثير من الحيوانات تخزن بصورة من الصور طعامها لتقات به مستقبلا.
وعلى سبيل المثال، فإن الدول التى تتسم بشتاء طويل، يكون لسكانها كثير من الأنماط السلوكية التخزينية، لا زالت كثير من الأسر البلغارية تقوم فى فصل الشتاء بتخزين ما يكفيهما من الطعام المصنع منزليا حتى يمكنهما البقاء على قيد الحياة مهما حل بقريتهم الجبلية سواء أكان الكساد أم الشتاء البارد. وبغض النظر عن مستوى المعيشة والمكانة الاجتماعية ما من عائلة بلغارية لا تحتفظ ببرطمان من المخللات المصنعة منزليا لتستعين به عند الحاجة.
تقوم حياة الأسرة السودانية على البساطة والتقائية فيما يتعلق بمسألة وجود مكان تخزن فيه الغلال للأيام القادمة(بالرغم من أن مطمورة الغلال كانت شائعة على أيامنا بالجزيرة، إلا أنها اندثرت)، فمن ناحية يأمن الانسان جور الزمان، والناحية الأخرى الاحتراز من حدوث بعض الطوارئ كالاضطرابات السياسية. أختتم هذه الخاطرة بأمنية هى أن يعى الناس أهمية السلام، والقضية أن ثمن هذا الوعي لا ياتى إلا بعد دماء غزيرة، يندم الجميع أنها سفكت دون وجه حق.
[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1400

خدمات المحتوى


التعليقات
#928238 [عشا البايتات]
0.00/5 (0 صوت)

02-27-2014 01:53 PM
انت جايي من وين ما سمعت بالمطامير


#927855 [عبد الرحمن أحمد - صيدلي]
0.00/5 (0 صوت)

02-27-2014 08:50 AM
انت داير تقول شنو بالضبط ؟
كدي الناس أول يضمنوا قوت يومهم خليك من حق بكرة وبعده ..
شكلك من الجماعة المرطبين بتاعين الوثبة ..
الله لا كسبكم ..


#927779 [الكردفاني العدييييييييييييل]
0.00/5 (0 صوت)

02-27-2014 08:04 AM
اكثر اهل الريف ....... لديهم تحوطات.... وتخزين..... ولكن مافعلته عصابات الرقاص تجاههم.. . جعلت نزوحهم الى المدن.... ومن ثم التحول من مجتمع اانتاجي فعلي الى اخر منتج جزئيا....استهلاكي كليا...... بعدين وين الحكومة التي تشجع على استقرار المجتمع.... ( مثلا الغاء الجمارك على وسائل الانتاج...... وسائل التخزين..... المحافظة على اسعار المحصولات الزراعية..... لتنافس خارجيا بدلا من التنافس التجاري الضار والمضاربة بالاسعار داخل البلد.... العالم اصبح قرية صغيرة ...... كم من الاسواق الخليجية والعالمية..... تكتسحها خضروات وفواكه البرازيل.... استراليا ....الفلبين.... الهند.... اما السودان.... خلينا اولا نهاية رقيص الرقاص..............


ب. عبدالباقي دفع الله أحمد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة