المقالات
السياسة
الحوار الوطنى....قصة هروب عظيم
الحوار الوطنى....قصة هروب عظيم
03-01-2014 11:00 AM

قدر السودان يبدو بلد الفرص الضائعة منذ نيله الاستقلال فتعالوا نتخيل ماذا لو اجرى استفتاء تقرير المصير حسب الاتفاق بعد نيل الاستقلال مباشرة حينها لاكتسب الشمال وقواه الحاكمة مصداقية اكثر قبل الدخول بالحكم العسكرى وما اعلاه من قيم وممارسات عنصرية عمق روح الريبة بصفوة الجنوب حينها ويتواصل اضاعة الفرص الى مابعد المائدة المستديرة ليكون الناتج مابعد نيفاشا الانقاذ الانهياء العظيم وفقدان ثلث ارض السودان وربع شعبه نتاج اضاعة الفرص والمماحكاة وكثرة الجدل البيزنطى.

ويتكرر المشهد الان بالدعوة الى حوار مظهره الحقيقة وباطنه هروب عظيم اخر واضاعة الزمن وتاخير استحقاقات التاريخ والحقيقة باهمية مواجهة الفيل وليس ظله بالدعوة الى حكومة انتقالية من مهامها المؤتمر الدستورى والذى يؤسس الى دولة سودانية معنية بالمستقبل ورؤى استراتيجية الى كافة القضايا المسكوت عنها منذ الاستقلال ومواجهة الذات بمسالة الهوية والاعتراف بالتعددية ودفع مقتضياتها واقعا يمشى قدمين وليس مصطلحات وكلمات على الاوراق وشفاه الطليعة من المثقفين
ويعتبر المؤتمر الدستورى قاعدة لثورة ثقافية بالمفاهيم العامة للحكم وتوزيع السلطة واختيار النموذج المناسب وبناء العقيد السودانوية والتاثيث لها وفق مفاهيم علمية وثقافية ووفق خطط الى ترجمتها الى واقع يمثل قوة الدفع الشعبية واساسا للروح الوطنية والقومية وانتقالا من مرحلة القبلية والطائفية والجهوية الى افاق السودانوية الجامعة وترسيخ قيمة المواطنة وعلاقة الدولة بالمواطن والعكس من ناحية الحقوق والواجبات .

والمؤتمر الدستورى وفق مقتضاياته العلمية سيمثل راس الحربة والولوج والوقود تجاه القضايا والازمات القومية الاخرى منذ نيل الاستعمار ووفق منهجه العلمى فى الوصول الى الحقائق مجردة وتحليلها والوصول الى نتائج وخيارات واساليب انتخاب للخيارات الافضل لتكون برامج استراتيجيات متعددة بمختلف المجالات من اقتصاد وامن قومى وعلاقات خارجية وفضاء ووضع داخلى واقليمى ودولى استراتيجى وقضايا تمثل برنامجا موحدا يمثل المتفق عليه كاستراتيجيات عليا لاتتاثر بتنوع وتعدد الحكومات القادمة ايا كانت توجهاتها الايدلوجية والمذهبية
والاصرار على الحوار الوطنى دون تصور محدد غير لقاءات لاتخرج فى شكلها عن اللقاءات الاجتماعية لتبادل الراى ودون هياكل محددة ودون اجندة مرتبة باولويات متفق عليها وبشكل لقاءات فردية فهو لايعدو عن دبلوماسية اجتماعية لمبادلة الابتسامات امام الكاميرات مع اهدار كبير للزمن ودون تاطير لاتجاه وعملية وواقعية الخرجات ودون موازين تزنها بالواقع وعمق تمثيلها للحقائق ومتطلبات النتائج العملية والعلمية يعنى طك حنك ساكت .

وكما عودنا المروجون له عبر تاريخهم السياسى اضاعة ازمنة الوطن وازمنتنا بالمصطلحات الغريبة والعجيبة والاستعراض حسبما تكرر مئات المرات من الترابى والصادق المهدى والعضو الدائم بكل الحكومات المرغنى وفق شعار الوحدة الوطنية المزيف والتى تعنى فى ثقافتهم تمثيلهم الخاص ودونهم ومايثار من حوار وطنى يرجوا منها مروجوها اعادة حكومة الوفاق ما قبل مذكرة القوات المسلحة بعام 1989 يعنى اعادة التاريخ بكل ازماته فاين رؤية المستقبل وهو مايقود الوطن الى جحيم مؤكد فستون عاما من الفشل لاتكفى ولاحاجة الى اعادته بذات الشخوص فماتبقى سنوات للنجاة من الطوفان او الاصرار على الفناء .

وماتحدثه الان عصابات الجنجويد بدارفور وكردفان وان غالط المافونون انفسهم واعلنوا موات القوات المسلحة القومية وبكل تاريخها النضالى والاخلاقى بانتما هذه العصابات اليها باسم قوات التدخل السريع لهو رؤية لما يمكن حدوثه بالمستقبل القريب بكل بقاع السودان الفوضى الامنيه باعلى المستويات واعلان بموات الدولة النظامية السودانية وختلاط الحابل بالنابل وعندها سيكون لكل فريق دولته وجكومته وخططه للغاره على جيرانهم ونهبهم واغتصاب نسائهم بنمو غرس اهدته الانقاذ لشعبها وهى تهرب بنا الى الكوارث دون الشجاعة بمواجهة الحقيقة وتقديم نفسها قربانا لها ان كان بهم اولاد قبائل كما نقول واخلاق سودانين يملكونها بضمائرهم تعزز معنى احتفائهم بمن يؤكدها واقعا معاشا كراعينا البسيط لله دره

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 839

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#929637 [بِسمان]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2014 12:36 PM
تحيه


#929610 [usama]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2014 12:16 PM
ومن أخطر المفسدين في الأرض من يفسد باسم الدين وقد ورد ذكرهم في القرآن الكريم في قوله تعالى : (( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد )) فهذا الصنف من المفسدين أخطر من صنف اليهود لأن اليهود ضالتهم الفساد في الأرض مع وضوح عقيدتهم الفاسدة أما الذين يشهدون الله على ما في قلوبهم ، وهم يضمرون عكس ما يظهرون ، وغايتهم هي نفس غاية اليهود وهو السعي للفساد في الأرض فعقيدتهم غير واضحة بسبب تقيتهم ، وظاهرهم لا يعكس باطنهم ، والله كشف أمرهم فسماهم المفسدين لشدة خصومتهم باسم الدين ولإفسادهم في الأرض بإهلاكهم الحرث والنسل. و هذا الصنف من المفسدين يوفر الملاذ لكل فاسد مفسد في الأرض في قطاع من القطاعات أو مجال من المجالات عن طريق تنظيماتهم وهيئاتهم التي ظاهرها صلاح وباطنها فساد . وقد تأخذ هذه التنظيمات العزة بالإثم فتستميت في الدفاع عن المفسدين وتوفر لهم الغطاء والشرعية الزائفة ، وتدافع عنهم بالباطل ، وهمها أن يظل هؤلاء المفسدون من أتباعها ومطاياها التي تركبها من أجل تحقيق وجودها في علاقة مصلحية داخل دائرة الفساد. وقد يعمي الانتماء الحزبي والطائفي أبصار وبصائر المنخرطين في تنظيمات وهيئات الفساد باسم الدين فلا يفكر بعض هؤلاء المنتمين في لحظة مراجعة للذوات ، ولا يخطر ببالهم إدانة النفوس على طريقة العقلاء وأهل الكياسة ، ولا يطبقون قاعدة التبين المطلوبة شرعا عندما يروج المفسدون المندسون تحت عباءة هذه التنظيمات والهيئات لأكاذيب من أجل التمويه على فسادهم المفضوح في أفق من الآفاق أو مجال من المجالات لأنهم يثقون الثقة العمياء في التزكيات الكاذبة ، التي سماها الله تعالى: (( ويشهد الله على ما في قلبه )) وحقيقته أنه كما قال الله تعالى : (( وهوألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل )) ومن كانت هذه حقيقته فأولى به ما شرع الله تعالى في قوله : (( والله لا يحب الفساد )) فالذي لا يحبه الله أولى به ألا يحبه من كان في قلبه مثقال ذرة من خير وصلاح . أما أن يغض الطرف عن فساد المفسدين لأنهم من الأتباع والمناضلين ، فهذا ما لا يرضي رب العالمين الذي لا يحب المفسدين... منقول من شخص للعلم


سهيل احمد سعد
 سهيل احمد سعد

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة