01-22-2011 10:14 AM

الترابي واخرون

عبد اللطيف البوني
[email protected]

زين العابدين بن علي عندما امتطى صهوة جواد السلطة كان ينوي وبدفع من فرنسا وامريكا وكل المنظمومة الغربية استكمال (الغربنة ) التي بداها سلفه واستاذه ورئيسه( المجاهد الاكبر) الحبيب بورقيبة فهذا الحبيب استطاع ان يضع تونس في الطريق الغربي من حيث فصل الدين عن الدولة لابل محاربة الدين حتى على مستوى الشعائراي لم يكتف بعلمانية الدولة بل اراد ان يخرج الدين من المجتمع ومن سلوك الافراد وعلى مستوى السياسات الخارجية كان البورقيبة متغربن حتى النخاع فقد كان مصرا على حسن العلاقات مع الغرب خاصة العلاقات مع فرنسا ودعا للتفاهم مع اسرائيل وكان رافضا لاي فكرة ثورية عربية كانت ام اسلامية او افريقية كان يسخر من الجامعة العربية ومن منظومة عدم الانحياز ومنظمة الوحدة الافريقية و(باختصار)من عبد الناصر ولم يبق للحبيب الا تطبيق الليبرالية السياسية لتصبح تونس دولة غربية كاملة الدسم وكان هذا الذي يفترض ان يكمله خلفه وخالعه بن علي وفعلا اعلن بن علي بانه سوف يسير على سياسة سلفه ليس بالاستكية كما فعل السادات مع عبد الناصر بل بذات البورقيبية واعلن انه سوف يضيف اليها فقط التعددية الحزبية بحرية التنظيم وحرية التعبير اي ليبرالية كاملة الدسم ولكن من اول امتحان لليبرالية ظهر التيار الاسلامي بقوة رغم الجهد الكبير الذي بذلة دعاة الفرنسة فما كان من بن علي الا ان ادار ظهر المجن لليبرالية وبتشجيع من الدول الغربية وطفق في انشاء الدولة الامنية البوليسية لمحاربة الاصولية الاسلامية فكان ما كان من كنكشة واحترق وثورة وهروب واقامة في جدة بعد اداء العمرة ليلا
الشاهد في تجربة بن علي ان محاربة الاصولية الاسلامية كانت مدخله للحكم الديكتاتوري وان جينا للحق لم يكن بن علي مبتكرا لهذا النهج ولا خاتما له بل معظم الانظمة العربية اليوم هذا اذا لم نقل كلها تمارس اعتى انواع الديكتاتورية والقمع والاقصاء على مواطنيها وبدعم امريكي وغربي بحجة محاربة الاصولية الاسلامية التي في رايهم لاتهدد الامن العالمي فحسب بل تهدد الثقافة الغربية في عقر دارها وطبعا الشيخ بن لادن لم يقصر في ارسال الاشارات التي تدعم هذا الزعم الخائب . لقد اصبحت الزعامات الاسلامية قاطبة دون استثناء متهمة بالتطرف لافرق بين عقلانية فهمي هويدي وليبرالية راشد الغنوشي وتجديدات حسن الترابي وجهادات اسامة بن لادن . لقد فشل الثلاثة الاوائل في اثبات اختلافهم عن بن لادن لانهم متفقون معه في مبدا الحاكمية الذي اشترعه ابوالعلاء المودودي في فكرة الدستور الاسلامي و الذي طوره سيد قطب في كتابه معالم في الطريق والذي لخصه في ثلاثية (الاستعلاء والعزله والارادة)
بالمقابل وخارج العالم العربي هناك تجارب اسلامية ناجحة استطاعت ان تبعد عن نفسها تهمة عداء الثقافة الغربية لابل استفادت منها وكيفتها على واقعها وفي نفس الوقت لم تطرح شعار الحاكمية بل اتجهت مباشرة لما ينفع مواطنيها المسلمين فحاربت الفقر والجهل والمرض واقامة قاعدة علمية صلبة واسست عليها نهضة اقتصادية راكزة لم تجافي العصر ولم تنبت من الاصل وابتعدت عن الجعجعة والحاكمية والعالمية وتصدير الثورة والتنظير المفضي للعداء وضياع الاهداف فتجربة مهاتير محمد في ما ليزيا وتجربة رجب طيب اوردغان في تركيا يمكن تصنيفهما بالتجارب الناجحة في العالم الاسلامي وفي تقديري الخاص انه اذا اراد المفكرين الاسلاميين العرب من امثال الغنوشي والترابي والقرضاوي ( الذي اصبح يفتي في شان انفصال جنوب السودان ويحرض الثوار التونسيين ) وكذا القادمين بعدهم في دول مثل مصر والسودان والاردن واليمن وكل الدول التي بليت بالحركات الاسلامية القائمة على (طق الحنك ) عليهم جميعا اذا ارادوا ان يغلقوا المنافذ امام الدولة البوليسية الامنية ان يركزوا على غايات الاسلام و يعيدوا النظر في موقفهم من افكار المودودي وسيد قطب وحسن البنا ويدرسوا التجربة الماليزية والتركية ورحم الله مالك بن نبئ الذي كان سابقا لمهاتير واوردوغان ولكن شرق الحاكمية قمعه وبالتالي لم تنتشر افكاره النيرة

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3456

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#83054 [ابو مريم]
0.00/5 (0 صوت)

01-23-2011 09:14 AM
هذه الاسرار التي تتعلق بالحكم وباختصار يعلمها ويعرفها جيدا المفكرون امثال حسن مكي وغازي صلاح الدين وغيرهم كثر من المحسوبين على الاسلاميين، وأنا اتفق مع الراي اللذي يقول ان الاسلام عند النقازيين ماهو الا ديكور في جسم نظام حديث يريدون ان يجلسوا فيه الى الابد


#82577 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2011 12:37 PM
طير طير يا بشير
جوعت الشعب خليتو فقير
الناس الكان راجين الخير
على الجوع والفقر ما بصبروا كتير
بعد شبعو ضرايب ورقيص وجعير
وفساد وجبايات ورسوم وتبذير
تنميتك فاشلة بدون تأطير
شعارات فضفاضة طعما فطير
اعلام متخصص ملان تخدير
بغرض السرقة وكمان تأخير
يا صادق ومرغني وللبقية نشير
البركب معاهو متهور وعوير
فالشعب بقى واعي حصيف مستنير
لن يقبل اعتذار واسف وتبرير
وكفاكم إهانة وأكواع وتحجير
والرضى بكرسي ديكور وتزوير
فالحذر الحذر من يوم زمهرير
من يوماً ترك في رؤوسكم الطير
من تاريخ مكتوب ومنكر ونكير
الوطن الغالي الشاسع وكبير
اتقسم قبايل وبقى زي حـفير
لا وازع ديني لا اخلاق وضمير؟
أكيد حا تغور بمن ليهو نستخير


#82534 [محمد طه]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2011 11:33 AM
الاصل الحكاية جـهوية 100% لكن الاسلام عبارة عن ديكور ورماد على العينون ، الا ترى سلوكهم المنافي للاسلام وتركزيهم على تنمية مناطق معينة وتهميش مناطق معينة (( قريبا سوف يفتتح الرئيس الرقاص الجهـــــــــــــوي 4 مصانع اسمنت في ولايته ) بحسابات بسيطة يمكن للامـــي ان يحسب تلكفة طن المرحل من ولاية نهر النيل الى مدينة الجنينة أو برام، الكرمك او بورتسودان اذا اوقنا استيراد الاسمنت ، انظر يا دكتور الى محطات الوقود ، انظر وادرس كيف تم اقصى الراجل الوطني الغيور عبدالله جار النبي من الاستثمار في السودان رغم انه ينتمي الى حزبهم وكذلك انظر الى حال رجل الاعمال صلاح عبدالله على ، اما المستبعدين من السوق من خارج حزبهم حدث ولا حرج ، كل هذا وذاك وكل الذي سوف يأتـــــي ويحـــدث باسم الاسلام. اللهم أجعل مصيرهم مصير الزبير وابراهيم والمجــزوب.


#82483 [بيس]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2011 10:29 AM
التجربة الماليزية والتركية تختلف فى جوهرها عن التجربة السودانية سواء من الترابى او من حزب البشير الحالى ، الاسلام دين الحريات ودين السماحة ودين الطواعية لا دين العنف والسيطرة على حقوق الناس بإسمه بل ان هناك ارضاً فتحت بغير وجه حق فاعادها المسلمون لم تبين لهم ذلك ، هذا هو الإسلام الذى انتشر فى كل الدنيا وانتشر معه اعظم حضارة التى ترتبط بالاخلاق لا مثل الحضارة الغربية التى ترتبط بالماديات إرتباطاً بحتاً ، الاسلام انشأ حضارته بالإستفاد من حضارات وثقافات وعلوم الحضارات الاخرى بل وحتى الاجناس والاقوام الذين دخلوا فى الاسلام لم يأمرهم بان يلبسوا الابيض ويطلق لحاهم ويبرمون شعورهم بل منحهم الحرية الكاملة مادام انه لا تمس جوهر الدين واصوله ، لهذا برعوا فى كل شئ وفى كل جوانب الحياة وكان إعمار الارض ، اما الترابى فهولاء يريدون الدنيا بالاخرة نعم سلكوا طريق الاخرة إدعاءاً لكسب الدنيا الفانية فكانوا فتنة السودان وافريقيا والعالم العربى ، نعم الترابى هو رأس الفتنة هو وتلاميذه سواء العاطلون عن العمل السياسى الان او العاملون فيه كلهم سواء ، يحبون العاجلة ، فقطعوا السبيل واذلوا العزيز ، وقتلوا البرئ واخذ مال غيرهم بغير وجه حق ، افقروا الناس واستبعدوهم ان جعلوهم تحت اقدامهم يخدمونهم وهم فى برج مشيد وقصور منيفة وعمارات سامقة وفرش من استبرق ومطايات فخمة جادت بها اليابان واروبا ، لم يتركوا مصنعاً إلا إحتكروا سلعته ولاتوجد وظيفة مرموقة إلا إستاثروا بها ولم يتركوا شاردة ولا واردة فى التجارة حتى غدا التجار التقلديين وراهم كالقطيع الذى يجفل بفرقة صياتهم التى لا ترحم ؟


عبد اللطيف البوني
عبد اللطيف البوني

مساحة اعلانية
تقييم
1.84/10 (30 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة