03-07-2014 06:59 AM


الاغتراب للخارج او الاغتراب فى الداخل او الصفعة المزدوجة فى وجـــــدان الانسان السودانى المجهد ففى الحالتين هو حزن فى قلب مهاجر مكلوم ونـزف من جرح وطن مهزوم.
بكل معايير الهروب لم يترك للسودانى خيـارات عـــديدة فــركون واستــكانة فلا هواء شرف يتنفس ولا عبير كرامة يستنشق فى وطن دمرته اوضاع ناشزة وشعب مستكين.
الاغتراب قطار الهروب الاجبارى فانت لا تحـــزم الامتعة فحسب وانما تلملم ماتبقى فيك من كرامة انسانية لتسلك طريق تحفه المشقة وتقطنه الـدموع لتضع فى حقائب السفر زاد الرحيل كميات من الالـــم واكـــداس من الاحبــــــاط انه الهروب من بوابـة الوطــــن لتخرج من هناك اهم الكوادر الوطنية الفاعلة وقد كبلتها خيبات الامل المستمر وقد يكاد الهـــروب من الــوطن يصبح اقـرب ما يكون بانحدار شعب بأكمله الى هاوية التبعثر.
يظل الاخطبوط المشؤوم نيرون روما الذى احرقها ثم جلس على تــل خرابها ليتسلل اهلنا من ديارهم مكرهين مجبرين وليس هناك فى الوطــن الا الاحتراق بين جدرانه اوالرحيل الطارد خوفا من نيرانه .
فيما مضى نعلم ان الاغتراب يسرق كنوزالعمر التى لاتشترى ولاتباع وان ما استلبته لايمكن بأى حال ان يسترد ليظل المغترب حبيسا لسطوة الهجرة رهينا لامـــــــال اصبحت عصية المنال فى وطن العزة.
اليوم نعيش فى وطن مغترب الذات يدور فى فلك الفوضى والارتفـاع الرهيب فى الاسعار وقد ارهـق اهلنا الجوع وسلبتهم الانقاذ بسبب رعونتها وانحـرافها كل معانى الحياة الكريمة بل سلبتهم قيمتهم الانسانية وقد بكى فيهم ومنهم ولهم الصبر حتى جف معين الفرح ونضبت الابتسامة فاصبحت الاحزان فيهم سمة تلازم ايامهم وتلون احلامهم .
فبين خــوف من قمع اوضاع رعناء مغرورة وانتظارغير مجــد من معارضة غيـــــر مسؤولة يبقى المواطن المغلوب على امره بين مطرقة الحكومة الجائرة وسندان الاستكانة والخنوع من احزاب بائرة خائرة.
منتصر نابلسى
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1559

خدمات المحتوى


التعليقات
#936311 [شبح الظلام]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2014 08:36 AM
بين سجن وبيت اشباح وعطالا ودم مباح ومزلة تودي الغربة و الغربة جراحا جراح


منتصر نابلسى
منتصر نابلسى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة