03-07-2014 08:43 AM


توقفت في المقال السابق عن مجموعة الشباب التي وُضعت في تلاجة الحزب حتى لا يتقدموا إلى الأمام لأسباب يعلمها السيد الصادق وحده بعد الله بالطبع. ما دور هؤلاء الشباب حتى نقدمهم كمظلومين ولم ينالوا حقّهم كاملاً مثل غيرهم حسب العمل التنظيمي في الأحزاب الديمقراطية في كل أنحاء العالم؟ عندما شارك هؤلاء الشباب في حركة محمد نور سعد كان ينطبق عليهم القول السينمائي المعروف في ستينيات القرن الماضي أيام سرتانا لا يرحم وديجانقو. كان الدخول في حركة محمد نور سعد إما قاتلاً أو مقتولاً. فقد كان النميري شرساً في التعامل مع من يودون الإطاحة به ولنا في معركتي الجزيرة أبا وود نوباوي خير مثال ودليل. ولا ننسى تنمُرِه على الشيوعيين والقضاء عليهم في حركة 19 يوليو 1971. لهذا كان هؤلاء الشباب وغيرهم من جند الأنصار يعلمون أنه بدخولك هذه المعركة فإما قاتل أو مقتول في قضية الوطن التي أنت مؤمن بها ولا تساوم فيها.

لكل منهم أوكلت مهمة منذ قيام المعسكرات الأولية في إثيوبيا وبعدها المعسكرات في ليبيا. كانوا نعم الرجال الأشاوش فقد حملوا الأمانة بشرف ونفذوا التعليمات بصرامة وحملوا رؤوسهم على أكفهم ولكن الأعمار بيد الله. خرجوا من السودان بإشارة من السيد الصادق، حيث كان يطلب من الواحد منهم التبليغ في إثيوبيا لأمر مهم. تركوا وظائفهم وعائلاتهم حتى بدون أن يعرفوا أين هم ذاهبون بعد إثيوبيا ولماذا هم ذاهبون!! إنها التضحية ونكران الذات والإيمان بالقضية والزعامة التي توجههم.

أدى الجميع المهام التي أوكلت لهم بصرامة ودِقّة ونجحت حركة محمد نور سعد في الإستيلاء على السلطة كاملة ولكن الأطماع الشخصية وحب الظهور على أكتاف الغير أدى للفشل النهائي والنتيجة معروفة للجميع ممن عاصروا الأحداث في حينها. سنكتب عن حركة محمد نور سعد وفشلها بالتفصيل في حلقات أخرى لنعطي كل ذي حق حقّه ولا نضيع أجر المحسنين. وبعد فشل حركة محمد نور سعد تفرّقوا أيدي سبأ كل في دار من ديار رب العالمين. وتمّت المصالحة الوطنية مع نظام النميري وكانوا أشرس أعضاء مجلس الشعب الذي إضطر الرئيس نميري لِحلِّه.

شباب متعلِّم وذو خبرة سياسية وعسكرية وولاء مُطلق لزعيم الحزب لم يجد لهم الرئيس مكاناً حتى يستفيد من خبراتهم وحنكتهم السياسية ولكنه أتى بمن لا يعرفون الفرق بين الألف وكوز الذرة في السياسة مطبقاً المثل القائل: ( الطشاش في بلد العِمي شوف). فالكل في الحزب والكيان كانوا عِمي عما كان يدور خلال حقبة النميري ولهذا استبعد السيد الصادق العارفين ببواطين الأمور من أمثال هؤلاء الشباب وأتى بالعمي ليكون هو المطشش الوحيد الذي يرى.

في الحلقة القادمة نكتب عن دور كل منهم بالتفصيل وماذا قالوا وماذا فعلوا مما أزعج أو أغضب السيد الصادق منهم مما جعله يضعهم في تلاجة الحزب ويستغني عن خدماتهم بلا سبب وجيه؟ وسنحكي عن ضابط المخابرات الليبية الذي قال لي في يوم 19 فبراير 1989 أن حكومة السيد الصادق لن تعيش لمدة 6 أشهر من اليوم!!!.
(العوج راي والعديل راي)

كباشي النور الصافي
لندن - بريطانيا
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 872

خدمات المحتوى


التعليقات
#935114 [الحليلة]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2014 07:23 PM
شكرا للصديق العزيز كباشي
ونرجو المواصلة بنفس الشفافية
ونرجو من الأحزاب الأخري أن تحذو حذو الأخ كباشي في الشفافية
لنقد أحزابنا
فلا استقامة بدون نقد

شكرا مرة أخري للصديق ود الصافي


#934766 [ودتاج الدين]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2014 10:33 AM
فكنا ياخ بلا حزب الامة بلا كلام فارغ
حرب الامة او بالاصح حزب الغمة حزب خرب لا علاقة له بالسياسة فهو مجرد برنامج فقط%%% وانضم اليه بعض متخلفون امثالك لا يعرفون الا الصادق المهدي في حياتهم ويدينون له بالولاء علي انه رجل امام وصالح وبيده مفاتيح الامور ومقالك هذا يؤكد ما ذهبت اليه
اقتباس: (شباب متعلِّم وذو خبرة سياسية وعسكرية *وولاء مُطلق لزعيم الحزب* لم يجد لهم الرئيس مكاناً حتى يستفيد من خبراتهم وحنكتهم السياسية ولكنه أتى بمن لا يعرفون الفرق بين الألف وكوز الذرة في السياسة )

الولاء المطلق لله وحده ولكنكم جهلاء ولا مجال لاعادة صياغتكم من جديد فزوقوا ما كسبت ايديكم


ردود على ودتاج الدين
United States [امبده امبدة] 03-07-2014 03:04 PM
بالله هسع الجاهل منو ؟ كاتب المفال فال رأيه وعكس رؤيته من خلال معايشته للأحداث داخل حزبه وإنتقد قائده وزعيمه في مواقفه وطريقة قيادنه للحزب وهذا قمة الشجاعة والإستنارة وممارسة ديمقراطية في ابهى صورها داخل الحزب فما كان من أمثال ود تاج الدين إلا هذا النوع من الكلام الفسل الذي لا يفيد . يا أخي تأدب أمام الكبار وقدم رايك بصورة حضارية وبكلمات لائقة حتى يستفيد منه الناس أو أخرس بدل أن تؤذي الناس بالقول النتن . أخرس الله صوتك وكسر قلمك وشلت يداك .


كباشي النور الصافي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة