المقالات
السياسة
لعبة الثعبان
لعبة الثعبان
03-10-2014 09:13 PM

هى كما تعلمون لعبة لإضاعة الوقت وتغرى كثيرا بالمضئ قدما في التقدم كلما أفلت أحد طرفيها من فم الثعبان حتى إذا أصبح على أعتاب التتويج إلتهمه الثعبان ليرجع من حيث أتى هكذا الحال عندنا فالناس كالغريق الذى يتمسك بالقشة كلما لاحت فرصة لأى نوع من الخلاص هرول الجميع مكذبين انفسهم بألا تغيير في ظل هذا الكابوس الذى ينام بعين واحدة والأخرى تحرس الدار التى أقسم صاحبها ألا يدخلنها إلا مستأنس ، أما من جاء بفكره ويعشم في غد جديد فهو كالباحث عن الإبرة في كوم من قش ، على كل معطيات اليوم لا يوجد فيها هامش لأى نوع من المناورة والألعاب الصبيانية الممجوجة والتى ملها الناس لدرجة السأم ،
المأمول أن يثوب القوم إلى رشدهم إن أخلصوا النية فأوضاع البلاد لا تحتمل أى نوع من التسويف ولعبة الزمن التى أصبحت مكشوفة للجميع ومضاعفاتها لا يرجى منها الشفاء بل تزيد الوطن المحتضر أصلا إحتضارا ، حقيقة في طباع الشعب السودانى عامة لا يوجد مثل هذا النوع من الإستئثار وحب الذات والإنفراد بمصائر الشركاء في الوطن إلا عند هؤلاء القوم ، ضف إليه نوع من العناد وعدم الإلتفات لما يقوله الغير حتى وإن كان فيه خير ‘ حقيقة مجموعة لا تشبه الأمة السودانية كأنها مستوردة من عالم لا يعيش في واقع التاريخ الذى يعلم الناس أن الأيام دول ،
التاريخ الإسلامى نفسه يحدثنا بأنه بدأ بالعصر النبوى الذى حمل هذه الرسالة الخاتمة والتى لم تتجاوز فترتها الثلاثة وعشرين عاماجاءت فيها هذه النقلة العظمى ثم جاء عهد الراشدين فالدولة الأموية فالعباسية وهلم جر أما الأنقاذ فتريد أن تكون سرمدية رغم الرهق الذى جاءت به وحملته على ظهر الشعب السودانى المسكين الذى ظل يئن طوال فترة حكم الإنقاذ التى لم تأبه لهذا الأنين ولا طول فترته وعندها ليس بالأمكان أفضل من ما كان وكلما ظهر الملل على شعبها المنكوب أخرجت لعبة الثعبان علها تسلى شعبها قليلا ويا له من شعب منكوب رفع الله عنه البلاء،


الطيب خالد
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 462

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الطيب خالد
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة