03-12-2014 11:50 AM


عادت صورة الدكتور الترابى الى لوحة الشرف التى تضم رؤساء البرلمان السابقين بجوار مدخل قاعة الجلسات بالبرلمان ، الصورة تمت أزالتها بعد المفاصلة وبقى البرواز فارغآ كأنما هو ايضآ كان ينتظر عودة صاحب الصورة ، وظلت حقبة الترابى بقوانينها وتشريعاتها كما هى تدير الدولة الى أن تم فقط تعديل الدستور فى العام 2005م ، مع استمرار الكثير من القوانين والتشريعات والتعديلات تحمل توقيع الدكتور الترابى رئيس المجلس ،بدأت الحكاية بالقول ( أذهب الى القصر رئيسا وساذهب الى السجن حبيسا )،حيث كان المقرر أن يبقى الترابى فى السجن لشهرين فقط أمتدت لتصبح سته أشهر بتبريرات لم تكن مقنعة للشيخ وهى كانت على الارجح بداية لتداول الشكوك وتحين الفرص بين الجانبين ، كان من الممكن أن ينحاز القصر للمنشية ويبعد جماعة مذكرة العشرة ، لكن توازن القوى كان يميل لترجيح كفة جماعة العشرة على الفكرة ، الترابى فى البرلمان يقابله رئيس البرلمان الدكتور الفاتح عز الدين وسط صيحات التهليل والتكبير ويقول الترابى ( أنشرح صدرى وأنا أرى هذا الجمع لأننى منذ بضعة عشر عامآ لم آت منذ أن أوقفونى فى الباب فى وقت سابق ) ، الدكتور الفاتح عز الدين عبر عن فرحته مخاطبا المجتمعين ( أن كانت فرحتى بكم عظيمة فأن فرحتى أعظم اليوم بوجود الشيخ المفكر العالم الجليل الدكتور حسن عبدالله الترابى الذى يزين هذا المقام ) ظهر الدكتور الترابى متهللا مبتسما وأعرب عن سعادته بقوله ( مافكرت يوما أن أعود ) ، خاطب الترابى الجلسة التى أعدت لها الطرق الصوفية ولجنة الشؤن الاجتماعية بالبرلمان فى مبادرة بعنوان ( أهل الله لحل النزاعات القبلية ) وفى أشارة ذكية منه طالب الترابى بتضافر الجهود للاسهام فى حل قضية دارفور داعيا الى بسط القانون والاحتكام للاخلاق ، الذى يثير الحيرة والشك هو أنخراط الترابى مباشرة فى هذا النشاط وبقوة مفارقآ للمعارضة تاركا وراء ظهره 15 عاما من القطيعة مع النظام وحتى قبل بداية الحوار المتفق حوله بين الشعبى والوطنى ، ما أتفق عليه حسبما أعلن ليس كافيا لمثل هذه الخطوة الكبيرة من عراب الأنقاذ وزعيم المؤتمر الشعبى الا أن كان للاكمة ماوراءها ، الترابى منذ حديثه أبان تظاهرات سبتمبر لبعض من رهطه المقربين حيث دعاهم الى ( تهدئه اللعب لان الجماعة ديل اذا أسقطوا الحكومة حايقبلوا علينا ) مذكرا أنصاره بأخذ العبرة مما حدث للأخوان فى مصر ، وهو حسب ظن البعض ربما أراد تكرار سيناريو قصر منشية و فقآ لروايته و وفقا لتوازن القوى الجديد حيث أصبح الرئيس البشير هو محور السلطة لاسيما بعد تراجع دور الحرس القديم ربما بطلب منه او استجابة من غير طلب ،الصفوة السودانية والشعب الذى تمثله مولعون بالاسراف فى الخيال ، فالمفاصلة كانت مسرحية وذهاب الحرس القديم حبكة تكتيكية ، الصحيح أن قواعد اللعبة تقول بان تغيير مركز القرار وتمركزه يفتح الباب لتغيرات ربما كانت غير متوقعة على الاطلاق ، الترابى يعود من المعارضة مباشرة للتأثير فى الاحداث وبقوة ، وبقية المعارضة بما فيها حزب الامة لايتفاوضون مع النظام ولايعملون على أسقاطه ، أنهم يتفرجون ،،
يا ترى بكم يقدر الترابى البضع من الفساد و كيف اصبح بعد خمسة عشرآ عامآ ؟؟ جريدة الجريدة 13/2/2014





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1239

خدمات المحتوى


التعليقات
#940677 [sudani]
0.00/5 (0 صوت)

03-13-2014 12:43 AM
سبحان الله الناس حاصل ليها شنو . اصلا دي اخلاق المتاسلمين بدون مبادي خمو الشعب باسم الدين والعروبة الله يلعن !!!! الان يزلو فيهم زي 😈 احزاب فاشلة .


#940441 [علي احمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2014 06:36 PM
.
حليمة رجعت لي قديمة
وفرز الكيمان يفيد ولا يضر وان تأخر موعد النظام ، هذا النظام من المستحسن ان ان يكون مؤسسية وسدنته وأذنابهم من الارزقية والنفعين كوماً واحداً حتى لا يدنسوا ولا يندسوا ثانية وسط الشرفاء ... هذا امر مهم للغاية ...... ذلك ان اسقاط النظام ليس غاية في حد ذاته بقد ما هو خطوة لتحقيق نظام ديمقراطي وبناء الدولة المدنية الحديثة التي لا يؤمن بها أي ممن يسمون انفسهم بأهل القبلة وهي منهم براء ......
,
القوى الديمقراطية هي المعنية بانجاز مرحلة اسقاط نظام الإنقاذ لتحقيق تطلعات الشعب


#940365 [نوارة]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2014 04:42 PM
اذا اتي او لم ياتي كلو واحد لا احد يستطيع ان ياكل ((من القئ)) ومتاسفة جدا علي ان تشبيه مغزز ومثير لطمام البطن لكن لا اري فائدة من دخوله او خروجه فهو مثير الاشمئزاز والقرف وغير مقبول
وعليه من الله مايستحق وازمة دار فور هو من اشعلها ولايستطيع الان اطفائها فقد فات الاوان


#940235 [اسامة على]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2014 02:38 PM
اعتقد ان الدكتور حسن الترابى بخطوته هذه دق اسفينا عميقا على جدار تاريخه السياسى الطويل والمثير للجدل . بعد المفاصلة جاء الترابى ليدخل البرلمان بموكبه المهيب فكان ان تصدى له العقيد الركن- انذاك- الشبلى المكلف بتامين البرلمان ومنعه من الدخول هو وحاشيته وحراسه فعاد ادراجه مطأطأ الرأس كسير النفس حزينا لمالحق به من مذلة وهو الذى كان يعتقد انه زعيم ممثلى الشعب!
فهل تناسى هذا المشهد المذل؟ ام انه يريد الاخ بثأر بايت؟ العزة والكبرياء والشموخ هى صفات النفوس الكبيرة والتى قيل فيها
اذا كانت النفوس كبارا
تعبت من مرادها الاجسام
الدكتور الترابى تجاوز الثمانين عاما
وهو الادرى بمابعد هذا العمر المديد
لان ذلك شأن كل دى امر رشيد ورأى سديد


ردود على اسامة على
[sudani] 03-13-2014 12:52 AM
والله يا علي الراجل ده احتمال خرف وايامو قربت عشان كده بقولو موت الجماعة عرس . كده عشان نعرف مع الكيزان منو ومع المعارضة منو . والله سقطا من نظرنا يا تور الترابي .


محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة