03-13-2014 11:47 AM


مقتل طالب مقتل أمة ، هتاف يردده الطلاب الثائرون كلما قتل طالب من طلاب هذه الامة وهذا البلد الابي ، وكلما اطفئت شمعة من شمعات البلاد ، وكلما زبلت زهرة متفتحة ، الطالب الذي وفرت له اسرته جل وقتها ، وجل دخلها ليصل الى هذه المرحلة ، مرورا بمعاناة الطفولة ، ومراحل الدراسة المختلفة ، وهي تحلم بابنها الطبيب ، او المهندس او في أي تخصص من التخصصات ، واذا بها تفجع بان زهرة حياتها قد انطفأت ، وبيد حماة حمى الشعب بيد الشرطة او الامن او أي مسمى آخر .
حصدت حوادث المرور آلاف المواطنين منهم الطلاب ومنهم غير ذلك من قطاعات المجتمع المختلفة ، قتلت الامراض الوبائية آلاف المواطنين ، ومنهم الطلاب وغير ذلك ، وقتلت الامراض المتفشية بسبب سوء التغذية ، آلاف المواطنين ومنهم الطلاب وغير الطلاب ، وقتل السرطان الكثير من المواطنين ، كما قتلت أنثى الانوفوليس آلاف المواطنين ، ومنهم الطلاب وغير الطلاب ، وكل هذه الامراض ، سببت لكثير من المواطنين الذين قدر الله لهم العيش عاهات مستديمة ومنهم الطلاب وغير الطلاب ، واعاقتهم عن النمو ، وابعدت الكثير منهم عن قاعات الدرس ، وكل هذه الامراض وأسباب الوفيات في السودان مسئول عنها بعد قضاء الله وقدره من تسبب فيها سواء كان حاكما او مسئولا صغيرا او مواطنا بسيطا قام باستجلاب مواد معروف عنها انها تضر بالبشرية وتسبب الأورام السرطانية . وفي كل الحالات اذا كان المتسبب في القتل بعد قضاء الله وقدره مسئولا او مواطنا او أياً كان ، فان الحكومة هي المسئول الأول عنه في النهاية .
حوادث قتل الطلاب في السودان قبل الإنقاذ واثنائها ، كثيرة ويمكن ذكر بعض الأسماء ، ابتداء بالشهيد القرشي ، والذي فجر ثورة أكتوبر ، مرورا بما قدم الطلاب من التضحيات من تعذيب وتشريد واعتقالات وقدموا الأرواح فكانت ( التاية وسليم وطارق ، ومجموعة جامعة الجزيرة الأخيرة ، ومرورا بطالب جامعة الخرطوم الأخير ، وغيرهم من الأسماء )
اما نضال الطلاب في السودان ، فهو قديم قدم الحركة الطلابية فكان مؤتمر الخريجين ، وكانت الروابط والاتحادات ، اذن لا مفر من ممارسة الطلاب للعمل السياسي ، لان التجربة تؤكد ، ان جل السياسيين مروا بنفس التجارب النضالية ، وجل من بالحكم اليوم مر بنفس تجربة النضال ومر بنفس تجربة التنكيل والضرب والتعذيب ، فمعظم قيادات هذه البلد من شرطيين ومنظرين وسياسيين قد عاشوا أيام حكم الراحل جعفر نميري ، والذي وصف عهده بالقبضة العسكرية القوية ، ولكن رغما عن ذلك فلم يشهد عهده اغتيالات طلابية بحجم الاغتيالات الذي شهده عهد الإنقاذ .
دائما بعد مقتل أي طالب تخرج علينا الشرطة ببيان تدعي فيه بان الجاني هو احد افراد المعارضة ، وتخرج الينا المعارضة لتدعي بان القاتل هو احد افراد الأجهزة الأمنية ، واحيانا تقول بانه احد الطلاب ، فاذا كان احد الطلاب فهي جريمة جنائية ، وتحال الى الجهات المعنية ، اما اذا كان القاتل هو الجهات الأمنية فالأمر يختلف ، هل مارس هذا النظامي القتل بأمر من رئيسه المباشر ، وهل امره رئيسه بأمر الرئيس الأعلى ، لنصل الى مدير الشرطة ومن ثم وزير الداخلية ومن بعدها ، رئيس الجمهورية .
تخرج الينا الشرطة دائما ببيان لا يلقى رضا أصحاب الفقيد ن وبالطبع فان الفقد لا تواسي فيه الكلمات ، ولكنها أحيانا يكون بينها مستفزا ويدعو الى اثارة المشاعر والغضب اكثر مما يفعله لتهدئة الانفس والخواطر ، ومهما يكن الامر فان الامر قتل نفس التي حرمها الله ، وليست مجرد تطبيب على الكتوف وتهدئة ومهما يكن الامر فان الحكومة مسئولة عن هذه النفس والمسئولية مباشرة الى رقبة الرئيس البشير ، وعلى الحكومة تقديم من تسبب في القتل الى العدالة ، وعلى مدير الشرطة ووزير الداخلية تقديم استقالتهما ، وان لم يفعلا فعلى رئيس الجمهورية اقالتهما اليوم مع تقديم المجرم الى العدالة الدنيوية قبل تقديمه الى عدالة السماء . وعلى رئاسة مجلس الوزراء ، والمجلس الوطني مناقشة الظاهرة التي تكررت والتي دعت الى المزيد من الدماء ، والى معرفة الأسباب ، والتي أهمها تكميم الأفواه ، وحجم الحريات ، وغيرها من الأسباب المتفشية وإيجاد الحلول المناسبة كل في اختصاصه .

فتح الرحمن عبد الباقي
مكة المكرمة
13/03/2014م
[email protected]

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1198

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#941430 [سيد الاسم]
5.00/5 (1 صوت)

03-13-2014 03:27 PM
شكرا لك اخ فتح الرحمن على مقالك الضافى.
إتهام الحكومة للمعارضة مجرد نكتة للتملص من المسئولية. هذه ليست حكومة بل مافيا جريمة منظمة. والقصد من محاولة القاء الاتهام على المعارضة ليس فقط التخلص من المسئولية بل واثارة الفتن وهو عمل ظلت هذه الحكومة تمارسه منذ لحظاتها الاولى وحتى اليوم. اثارة الفتن وصب النار على زيت الحساسيات القبلية التى صنعتها الحكومة.
كما قلت المسئول الاول والاخير هو الحكومة التى من مسئوليتها حماية الارواح والممتلكات ولا هم لها سوى ازهاق الارواح ونهب الممتلكات.


#941364 [Abdo]
5.00/5 (1 صوت)

03-13-2014 02:16 PM
بما أن عمر البشير لم يأتي للسودان فاتحا لينشر الإسلام في بلاد السودان ، و بما انه لم يراعي الله في عباده الذين ولى نفسه عليهم بقوة السلاح ، لذلك فهو في حاجة لم يقيله ،و حتى تحين تلك الساعة التي هي آتية لا محالة ، فإننا في هذه الأثناء نسأل الله بإسمه الأعظم أن يذهبه عن كاهل أهلنا عاجلا غير آجل محملا بذنب كل دم سال و روح أزهقت بسلاح جنوده و حرسه ، قادر يا كريم يا الله ،،،


#941346 [الرفاعي]
0.00/5 (0 صوت)

03-13-2014 02:04 PM
يا ابني فتح الرحمن: تمهل وتدرب كثيراً قبل أن تبعث أية رسالة عبر الأثير.
للأسف لغتك ركيكة والموضوع ركيك غير رصين.
أكتب وأعرض كتاباتك لأقرانك وأصدقائك للإطلاع عليها وإعطائك آرائهم ونصائحهم للتعديل والتصحيح.
كلما رميت مقالاً عبر السايبر كان أردأ مما قبله.
كان الله في عونك وعون من يقرأ لك.
أرحمونا من هذا الغث يرحمكم الله.
ما كل من فك الخط يمكن أن يكون كاتباً أو صحفياً.


ردود على الرفاعي
[zooool] 03-13-2014 08:47 PM
فتح الرحمن عبد الباقي قلم مصادم وقوي ومعروف ويكفيه شرفا افادة الاستاذ الصحفي المعروف محمد عبد الله برقاوي ، اضافة الى مشاهدات قراء الراكوبة الكرام لكل مقالاته

ودونك هذا الرابط ويبدو انك جداد وحتى في الجداد جداد ممز

وهذا الرابط ليقرأه عشاق الراكوبة الذين لا تفوت عليهم مثل هذه التعليقات

http://www.sudaress.com/author?name=%D9%81%D8%AA%D8%AD%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%82%D9%8A

European Union [مصحح متفرغ] 03-13-2014 04:54 PM
الاخ جداد ولا ايه؟ دى حصة عربى؟ اى انسان من حقه يكتب باللغة العاوزها المهم يوصل رسالته وسراحة لغة الزول دة مافيها اى شئ لكن الغرض مرض.والجداد حيفضل طول عمره جداد. عمره ما حيبقى ديك ولا حتى ديك عدة!


فتح الرحمن عبد الباقي
فتح الرحمن عبد الباقي

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة