01-24-2011 08:23 AM

الانتفاضة الشعبية

محمد الطاهر محمد
[email protected]

الانتفاضة الشعبية 1

عندما نعمل على صنع فكر ينهض بواقع يمثل دولة وسياسة وشعبا يجب الحذر كل الحذر من الاندفاع نحو نتائج قد لا تكون مرضية وقد تكون مدمرة فالفوز ياتي من واقع اتنفاضة و لكن ليست كل انتفاضة تاتي بفوز هذا ما يجب ان نعقله قبل اتخاذ اي قرار وإلمام الجمع عليه و لا يجب علينا ان نضع اعيننا على احداث مر بها قوم اخرون لهم تاريخهم ومعتقداتهم وثقافتهم وسياستهم املين ان تحدث عندنا وان يقودها من هو من صلبنا علما اننا قد نخسر الكثير وتمضي علينا السنين لنعوض خسراتنا.
اننا امة هزت التاريخ وجودا وربوعا وشعبا وشكلا, حوصرنا فقمنا, حوربنا ففزنا, نفتقر الكثير ونصنع الاكثر مثلنا اروع التجانس الفكري والازدهار المجتمعي في تجربة عاشها الغرباء في بلادنا متمنين انهم لو كانوا جزء منا فنصبو اعينهم تجاهنا وعلموا ان استقرار امة مثلنا يمثل تهديدا لهم وخطرا عليهم فعملو على زرع افكار سوداء تبعا للقول \" فرق تسد \" فكبرنا وترعرعت ثقافتنا على كم هائل من الجماعات والنزاعات القبلية والعرفية والاحزاب السياسية والمسميات الشعبية يضيع الفرد بينها وينضم لها بعضنا وينفصل عنها بعضنا و \" الشفت \" من يكون جماعة تضم لكل المسميات السابقة والتي ليست الا مسميات ورقية واشكال تخفي نخبة من المتطلعين الى التخريب والفوز بالحكم لا تهمهم الطريقة على قدر الهدف لا يطيقون الخسارة الشخصية لذلك جمعوا الجمع بالكلام المعسول والفكر المسموم علما انه قد يكون البعض منها – اي الاحزاب – نافع ولكن تجدهم وقد تخلطت عليهم الحقائق حتى اصبحوا لا يعلمون اين الحق ليتبعوه الحذر الحذر يا امتي من الذين هم وراء الصورة المعلنة وراء مكاتبهم وراء اجهزتهم وراء لوحة مفاتيح واقلام يكتبون ويتحكمون وينشرون فيظهرون لنا في ابهى الحلل واسمى الغايات ليغيبوا عننا حقيقة نواياهم بكلامهم واحلامهم ليزرعوا فينا امل الاستقرار بكافة انواعه مشددين على الاسباب المالية منها لانها تتلمس الكثيرين منا علما ان الرزق مكتوب ومقسوم كأنهم هم الحل لجميع مشاكلنا وعقباتنا اخوتي ابناء امتي نحن تحت الهجوم الفكري من ألد الاعداء خصاما واشدهم هيمنة على ما حولنا من ثقافة واعلام وافكار هم الاعداء ومعهم من زرعوا من اشخاص ورؤس يجمعنا بهم مسمى \" انا سوداني \"
لا املك الحلول لمشكلة صنعناها بانفسنا ولا هم كذلك وكلنا يعلم ان الاسماء من هنا تفرض نفسها والرؤوس معلنة واللبيب \" بالتعمق \" يفهم .... فلقد غيرو الاشارات واطاحوا المفاهيم الحكيمة فخرج منهم من كان على رأس الحكم ففسد واستغل الموارد السودانية لصالحه وبعد ان سقط اصبح ينادي فيقول \" اما ان استقيل او ان انضم لحزب الاطاحة بالحكم \" ومنهم من قال قبل ان يلقى حتفه \" السلام للسودان والوحدة للوطن \" وهو الذي ضرب اهم مشروع كان سينفع السودان وينهض بالأمة والامم المجاورة ومنهم من كان ايضا على رأس الدولة يعيش على مكانته الدينية طالبا واخذا لحقوق شعب نظر لانه \" مولانا \" ومنهم من رشح نفسه مطالبا بالحكم من خلال \" الفيس بوك \" زارعا لفكر بعيد عن واقعنا ومنهم ومن اصبح شيخا كبيرا ولا زال يشرع التشريعات كانه يملك الدين والسياسة والكثير الذي لا يحتمل الذي والله لا يدل الا على تدهور امتنا اذ اصبحنا نسمع لهم كأنهم هم الحق لا غيرهم اقنعونا بأن الحق في ان نخرج عن النظام ان نتوحد بينا دونا عن الجميع ارادة الشعب و قوة التغيير و نصرة الامة والكثير من الشعارات التي يطلقونها هادفة بحرفها هادمة بمن يطبقها فيثور اتباعهم طبقا لما يلقون ويثور الشارع \" وصاحبنا قاعد يعاين من بعيد \" فلا يطيق ان يخرج بنفسه ليحق الحق ان كان صادقا.
السودان بلدي ... بلد تدمع الاعين على من فقد من اعلام كتبوا تاريخنا بأفعالهم ولكن الفرح في ان نعلم ان كل دمعة وكل قطرة دم سقطت اوجدت مثيلهم الالاف من ابناء السودان في داخل وخارج البلاد وقد يكون البعض منا قد لقي ما لقي من افكار تحير افحل السياسيين فرتبط بها ولكن نور الحق سيحل هذا الرباط القائم على منفعة صاحبه فقط وسيرجع ابنائنا الى فكرنا السليم القائم على التغيير دون التخريب والتوازن عن الانحلال لن نقوم يا اخوتي بالخروج والفوضى لن نقوم بحرق انفسنا لن نقوم بالوقوف في الاركان السياسية وان ننادى بما زرعوه في انفسنا لن نقوم الا بالتغيير الذي يجب ان يطال انفسنا اولا ثم باقي الدولة وانظروا الى شعوب سلبوا حق الحياة لتعلموا اننا في نعمة من الله .
اخوتي ... ان اكمل الحكم حكم الله هو الكامل فوق عباده لا سواه
لا يجب ان نتوق للكمال وهو عنا بعيد لا يجب كما يقولون ان نفكر في الحرية ونحن مسيرون ومحاسبون ليست الحرية مطلبنا انما الوطن الذي يحملني ويحملكم الوطن الذي نعيش فيه امنين سالمين نتحصل على ما كتب لنا من رزق على قدر ما سعينا فيه.
يتبع .....

محمد الطاهر محمد
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1398

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد الطاهر محمد
مساحة اعلانية
تقييم
4.93/10 (20 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة