01-23-2016 01:26 AM


كيف فلت السودان من ثورات الربيع العربى ؟!؟
بفلم د.فائز إبراهيم سوميت
أمين عام حزب المستقلين القومى التلقائى
[email protected]
" 2 "
فى السابق :
أشرنا إلى أن ثورات الربيع العربى وأبنا أنها ما كانت إلا لتعضيد وتثبيت أنظمة شرقأوسطية أوجد ت نفسها بالشر وباقية به وله .. وهى على ذلك لم تعط محكوميها فرصة واحدة فى إعمال آرائهم فيما يخص شئون بلادهم .
وفى هذه الحلقة :
كيف فلت السودان من ثورات الربيع العربى ؟
للسودان رب يحميه :
سألت أحد قلائل خبراء القانون الدولى والإستراتيجية فى السودان فى إحدى ردهات قاعة الصداقة فى خضم ورشة تعديل قانون إ نتخابات عام 2010 المعدل بموجب تلك المداولات والمناقشات فى عام 2014 , والخوف من المجهول يلفنا , حيث يعنى تعديل أو مشاركة قوى بعينها فى تعديل قوانين كهذه تعتبر من المسلمات والبديهيات فى دول العالم الثالث وبالأخص السودان , يعنى تحريك قطع بحرية عسكرية من مكان إلى مكان آخر قبالة السواحل الإقليمية لتشكل ضغطا ليس على الحكومة كما يلوح بذلك الكثيرون بل الدولة برمتها – فى رأيك مالذى يحصن بلدنا من المخطط الصهيونى – الأمريكى تجاه الشرق الأوسط " المترجم فى الثورات الربيعية العربية " والمراد له أن يسبق الثورة العربية الحتمية فى الشرق الأوسط ؟ رد بعد أن أخذ رشفة طويلة من القهوة المسيخة والتى أسماها قهوة المكجناه مرأتو – لكن دى قهوة حكومة يا بروف نقدر نقول البغلة فى الإبريق – لا والله ما بنقدر نقول البغلة فى الإبريق – للسودان رب يحميه !!؟ فضلا عن وعى شعبنا وإدراكه لبواطن الأمور وفهمه فهما عميقا لما تخفيه الوسائط الإعلامية من أجندة ومؤامرات , ضف إلى ذلك قدرة السياسى السودانى وذكائه المفرط فى قدرته على مراوغة الأنظمة الدولية .. كيف ؟ قال حسب ما لدينا من خبرة فى قانون الإجراءات عندما تشير الأدلة والقرائن والبراهين جميعها إلى أن هذا الشخص مدان بإرتكاب الفعل الجنائى .. فلابد أن توقع العقوبة عليه حتى ولو كان بريئا براءة الذئب من دم إبن يعقوب .. كذلك الحال مع بلدنا , يدبجون المكائد ويمكرون والله خير الماكرين .. ولاأخفى سرا كلما يدبرون بليل أمرا ضد السودان وشعبه الطيب البسيط تفجعهم فاجعة تلهيهم ربما شهور .. عسكرية مثلا ؟ لا .. ليست بالضرورة أن تكون عسكرية فالنظام الذى يبنى نفسه بالقوة لايخاف إلا من العمليات العسكرية حتى ولو مناورات عادية .. لكن إذا فقدت بورصة واحدة من بورصاتهم مليارا أو مليارين , فهى تعد كارثة فى حسابات الرأسالمال الليبرالى ذو القطبية الواحدة , وعلى ذلك دلفنا لمناقشة الصياغات والتوصيات داخل الورشة .
إتفاقية سايكس بيكو المعاصرة :
" أدت نهاية الحرب العالمية الأولى إلى نهاية تسلط الدول الأوروبية الكبرى على دول العالم وإنهيار ما أسموه بسياسة توازن القوى وحل محلهات نظام الأمن الجماعى الأوروبى حيث نقلت الدول الكبرى نفسها من سياسة التحالفات العسكرية ما قبل الحرب إلى نظام الأمن الجماعى ممثلا فى تنظيم دولى أسمته عصبة الأمم بعد الحرب , مبلورة مفهوم الأمن الجماعى بإنشاء هذه المنظمة بموجب إتفاقية أو معاهدة فرساى فى 28 يونيو 1919 م التى وقعت عليها إثنتان وثلاثون دولة لوضع أسس الصلح وإبعاد شيخ الحرب عنها والوصول إلى تسوية بشأن الممتلكات التابعة لألمانيا وتركيا " – المصدر : العلاقات السياسية الدولية , دراسة فى الأصول والتاريخ والنظريات , الدكتور على عودة العقايى , ص 52 .
ويتضح من تحليل الأسطر السابقة نجد أن مجتمع الدول الكبرى حور نفسه من الجانب العسكرى الذى ألهب فيه ظهر الكرة الأرضية طولا وعرضا إلى السياسة والدبلوماسية الدولية حتى تتماهى سياساته مع واقع الشرق الأوسط أرض من مروا إلى السماء وأرض الديانات والحضارات والرسالات السماوية .
وللإسلام رأى :
للإسلارم وجهة نظر فى هذا التقارب السياسى الذى ربما كما حدسوا قد يؤدى إلى تقارب جيوسياسى وعسكرى خاصة فى العلاقات الدولية , ذلك لأن الإسلام لم يكتب له أن يسود وينتشر فى العالم كله كما المسيحية التى ملأت الدنيا ظلما وحروبا من خلال صكوك الغفران وحروب الأطماع بين البروتستانت والكاثوليك قرونا عددا . بل شاءت الظروف أن يستقر فى مجال جغرافى معين رغم الإتساع الذى بلغه شرقا إلى الهند والصين وغربا إلى الأندلس وغرب أوروبا . وقد أدى ذلك إلى نشؤ دولة إسلامية تعتمد فى تكوينها على الوحدة الدينية غض النظر عن إختلاف أفرادها فى اللغة والجنس وتلك الوحدة هى التى أسميت بالوحدة الإسلامية أو الأمة الإسلامية أو دار الإسلام . حيث تطورت العلاقات لاحقا بين المسلمين وغيرهم فتطورت وسائل الإتصال مع الممالك والقبائل . ولم تعد العلاقة بين المسلمين وجيرانهم قاصرة على التبادل التجارى , بل " تعدتها إلى نواح إقتضتها ظروف تنفيذ السياسة الجديدة المبنية على السلام لا على القهر " المصدر : السفير محمد التابعى , السفارات فى الإسلام , القاهرة , 1988 , ص 41 .
كما أن للإسلام باع طويل فى عقد المعاهدات والإتفاقات , حيث عقد المسلمون عددا كثيرا من المعاهدات والإتفاقيات ومن أهم هذه الإتفاقيات : عهود الذمة كما عرفوا معاهدات حسن الجوار والصداقة والتحالف إضافة إلى معاهدات التجارة . وقد عرف وإشتهر المسلمون بشدة حرصهم برعاية العهود والإلتزام بالإتفاقيات التى كانوا يبرمونها مع غيرهم من الدول والشعوب غير الإسلامية , كما رفض الإسلام مبدأ اللجؤ إلى القوة ودعا إلى إحترام الأديان وحرية المعتقدات وأن مبادئ الأخلاق الدولية وقواعد القانون الدولى , هى قواعد كان الهدف منها تنظيم العلاقات بين الدول .
من الواضح أن هناك توازى ما بين النظام الغربى المستعمر وما بين الدولة والفكر الإسلامى كل يسعى إلى تأطير العلاقات الدولية حسب مشيئة فكره وحسب المعتقدات الدينية , الأمر الذى جعل الغرب أن يعبئ الشرق الأوسط بالصراعات والإقتتالات بعد أن نقل إليه توتراته الدينية بزرع إسرائيل ككيان دينى يهودى فى قلب الأمة العربية الأمر الذى جعل العرب يخوضون أشرس المعارك صد إحتلال إسرائيل لفلسطين وتدنيس حرمة المسجد الأقصى .
نواصل : دور روسيا الخطير فى الشرق الأوسط !!؟؟

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2753

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1405193 [Negro]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2016 11:23 AM
يا كاتب المقال إنت بتغرد خارج السرب ......الإنتهاكات وسجل حقوق الإنسان في السودان من أسوأ أنواع السجلات على الإطلاق على مستوى العالم ولكن القبضة الأمنية وتوجيه معظم دخل البلاد والصرف على الأنظمة الأمنية هو السبب إضافة لأن النظام ظل يعتمد على المطبلاتية والأرزقية وأصحاب المصالح في إستمرار هدا النظام البغيض طيلة الوقت ولكننا نقول بأن الظلم مهما طال سيفضي إلى نهاية مأساوية على الدين ظلموا وتجبروا ودوام الحال من المحال .......كنا نتوقع من النظام الإعتراف بأخطائه والإعتراف بالدنب فضيلة ولكن طريقة الإستهبال واللولوة نهايتها سيئة وأكيد ليكم يوم


#1404724 [الناهه]
0.00/5 (0 صوت)

01-24-2016 12:15 PM
السودان لم يفلت بعد من الربيع العربي انما حبس نظام الاسد في سوريا الربيع العربي
اندلع الربيع العربي بعد اضرام البوعزيزي التونسي في نفسه نتيجة لسؤ معاملة موظفة المحليه له الا ان بوعزيزيا تونسيا اضرم النار في نفسه بسبب العطاله ..في السودان جلافة المحليه متوفره اكثر من تونس وكذلك العطاله اضف الفساد في السودان وسياسة التمكين البغيضه
مازال الامل موجودا بان تهب نسائم الربيع على السودانبل انها اصبحت على تخوم السودان ووصلت طلائعها فعلا


د.فائز إبراهيم سوميت
د.فائز إبراهيم سوميت

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة