المقالات
السياسة
الحبيب الإمام كلاكيت تاني مرة
الحبيب الإمام كلاكيت تاني مرة
03-18-2014 10:21 AM


الحبيب الإمام كلاكيت تاني مرّة

لك الود والتقدير ولكن لا يصح إلا الصحيح. فلا خير فينا إن لم نقلها لكم ولا خير فيكم أن لم تسمعوها. لكن هنالك فرق بين السمع والعمل بما سمع المستمع. أن تكون مستمعاً جيداً وتفهم ما يُقال لك بعقل مفتوح هذا شئ وأن تعمل بالإستشارة الصحيحة وليس الإشارة الملزمة شئ آخر.

التعاون مع الإنقاذ بصورتها هذه وحربائيتها المعروفة لكم مثل محاولة تغطية الشمس بالأصبع أو كما تقول أنت: (كمحاولة علاج السل بالأسبرين). فلا الأصبع يغطي الشمس ولا الأسبرين يعالج مرضاً كالسل. فلماذا أنت سائر نحوهم مغمض العينين؟ هل كتبوك عند فكي قاصع وإيدو لاحقة وهذه خرافة، أم مسكوك من يدّك البتوجعك؟ هذه لا أقبلها ولا أصدقها لأسباب بدهية. إذن ما السبب؟

الإنقاذ كلها عوجات من ساسها لراسها. بدءً بإسقاط حكمك الذي أتيت له باسم الشعب في إنتخابات نزيهة وحرّة شهد بها القاصي والداني والعدو قبل الصديق! كيف تصالح وتتعامل مع من أقصاك من الحكم عنوة وبظلم ودون أن ترتكب جرماً واحداً يستحق أو يعادل تلك الإهانة؟

ما فعلته الإنقاذ بالسودان وشعبه يعادل ما فعله أبو جهل وزمرته من جهلاء قريش بالإسلام. فمنهم من مات بكفره ومنهم من هداه الله. لكننا لا نرى أن هؤلاء الإنقاذيون لمهتدون. إنهم في طغيانهم يعمهون. عليكم قبل الدخول في مغامرة أكبر من مغامرة دخولكم الإتحاد الإشتراكي سابقاً قد تكلفكم الكثير عليكم التريث قليلاً والوقوف مع نفسك وسؤالها سؤالاً مُلِحّاً: هل أنا أحتاج الإنقاذ أم الإنقاذ تحتاجني؟ وأحسبها صح كما يقول ناس السوق.

عليك إصطحاب أحداث جامعة الخرطوم ومقتل الطالب علي أبّكر وأضف عليها حادثة ندوة المعارضة التي عوملت بعنف يتنافى مع ما قاله الرئيس البشير! عليك أن تتأكّد – قبل الدخول في إتفاق تكون تكلفته باهظة الثمن- من هو الذي يحكم السودان؟ هل هو الرئيس البشير أم أن هنالك جهة ما تدير الحكم من خلف الستار وما البشير إلا كموفلاش يحركونه بالريموت كنترول جماعة هي القابضة على السلطة؟

إن تخوض مع زمرة الإنقاذ في ظرفها الصعب هذا وقد تكأكأت عليها المصائب من كل حدب وصوب ستنسف تاريخك الناصع حتى الآن. إنك لم ترتكب أخطاءً بحجم خطايا الإنقاذ، لكن دخولك معهم والمركب سائرة نحو الغرق فيه إثم كبير ومنافع قليلة وإثمه أكبر من نفعه. أنت لا تبحث عن كرسي أومنصب فقد جلست على أعلى كرسي برضاء الشعب وعليك أن تبحث فيما يفيد الشعب ويفيدك في مقبل الأيام. هؤلاء الإنقاذيون يرفضون مبدأ الحرية من حيث هو! فهل تقبل أنت بمثل هذا؟ هل تعتقد أن المؤتمر الوطني جاد في تحاوره أو بالأحرى نقاشه معكم ليصل لحل لمشكلة الوطن أم يسعون لمُنجِد ومخلِّص لهم مما هم فيه من ورطة تاريخية، ولن يغيروا ما يرونه ثوابتاً عندهم وما هي بكذلك ولكنها مصالح مرسلة تصب في وعائهم فقط؟

لا تنتظر خيراً من المؤتمر الوطني فهذا أمر محسوم بقرائن الأحوال. إن حواركم معهم سيشتري لهم زمناً حتى يستعيدوا أنفاسهم من هذا الماراثون الخارجي بالمقاطعة التي أحاطت بهم إحاطة السوار بالمعصم. إنهم لا يتوانون في التعاون مع الشيطان الرجيم من أجل أن يجدوا مخرجاً مما هم فيه. ولك في الإستنجاد بالترابي خير دليل! أليس بينهما ما صنع المستر كلاشينيكوف وليس الحداد؟ ألم تر كيف تناسى الطرفان عندما أتتهم المصائب من كل صوب؟ الترابي ثعلبي التفكير ويُفكِّر أن يتغدى بهم قبل أن يتعشوا به. فالميكافيلية فيه لا تحتاج لشرح. وما قاله كل طرف من المؤتمرين في الآخر ينبغي أن تقوم حرب نووية بسببه ولكن كما قال شيرشل: ليس في السياسة صداقة دائمة ولا عداوة دائمة، بل مصالح دائمة.

هنا إلتقت مصالح المتعوس مع مصالح خايب الرجاء ويريدان الإستفادة منك لأسباب لا تخفى على نباهتك. فلا تعطي هؤلاء الناس الفرصة وتكون ال م.ن. كما يقول الشباب الأحمر فأنت أكبر من هذا وما لهذا إدخرناك.
(العوج راي والعديل راي)

كباشي النور الصافي.
لندن - بريطانيا
[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 938

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#946195 [مشتهى السودان]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2014 01:44 PM
كلامك سمح بالحيل
اظن وان بعد الظن اثم ان السيد الامام يخاف ان تنجر البلاد الى حرب اهلية وفوضى فى حالة قيام انتفاضة ؟ خاصة وان الساحة السياسية بها من الاختلافات والاحقاد مابها؟.
سيدى الامام لقد عقلتها 25 عاما اذا فتوكل على خيار المظاهرات يرحمك الله .


كباشي النور الصافي.
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة