المقالات
السياسة
السودان دوله الفشل والهشاشة
السودان دوله الفشل والهشاشة
01-25-2016 06:34 PM


ودولة السودان في ظل نظام الإنقاذ الامتداد المباشر لتنظيم الجبهة الإسلامية القومية كمرحله من مراحل التخلق الأميبي لتنظيم الأخوان المسلمين تُعد من أكثر دول العالم فشلاً وهشاشة وقُرباً من الانهيار الكامل .
والحديث عن فشل الدولة السودانية في حقبة الإنقاذ الإسلامية ليس من قبل المكايدة السياسية ولكنها حقيقة شاخصة توضحها المعايير و التعاريف السياسية المتعارف عليها عالمياً في تشخيص هشاشة الدول ، فأعراض ألازمه واضحة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً فخلاف انشطار الوطن الي شمال وجنوب توفرت كثيراً من العناصر والمعطيات الاخُري ومع اشراقة كل شمس يتهاوي الوطن في هاوية الفشل بسبب السياسات غير المسؤله من قبل الجاثمين علي سدة الحكم ما يقارب النصف قرن من الظلام .
فالمؤشرات السياسية التي تبرهن علي هشاشة وفشل الدولة السودانية في حقبة الإنقاذ تتمثل في فقدان شرعية الدولة بصورة كبيرة فالفساد الذي ضرب الوطن من قبل النخبة الحاكمة له أثر كبير في التردي العام بجميع المستويات وصاحب ذلك غياب كامل للشفافية والمحاسبة لمن انتهك حقوق المواطنين الأمر الذي ولد عدم الثقة مابين الوطن كمواطنين وما بين النظام كحكومة مسيطرة تساهم تحت سبق الإصرار علي غياب العدالة وتحكم بمفهوم المحسوبية للمؤيدين لها وتعمل علي انتهاك صريح لحقوق المواطنة حتي فقد المواطنين الأمن والآمان وأصبح السودان نموذج حقيقي وواضح للمفهوم والمصطلح المتداول ( ألدوله الفاشلة / الهشة ) .
ونتيجة لتلك المهزلة السياسية من ألعصبه الحاكمة كانت متلازمة الحرب الأهلية جزء لا يتجزأ من دولة السودان كدلاله واضح عن التخبط السياسي لأصحاب المشروع الحضاري الأمر الذي كانت له إفرازاته الاقتصادية .
احتل السودان الشمالي سودان ( آل المشير عمر البشير وحرمة المصون وصحبة الميامين ) أحتل مرتبة متقدمة في قائمة الدول الأكثر فشلاً في العالم ولسنوات متتالية وعلي حسب التقرير العالمي المنشور بمجلة فورين بولسي فأن دولة جنوب السودان الوليدة تحتل ألمرتبه الأولي تليها دولة الصومال والتي لم تُحظي بمفهوم دوله منذ عقود طويلة ويتربع اسم السودان بقيادة التوجه الإسلامي السياسي في ألمرتبه الثالثة كضربه قاضية لتلك النظم الحالمة بالإسلام السياسي كمخرج لأزماتها .
والأمر الذي يدعوك عزيزي القاري أن تنظر بعين كلها حزن علي الوطن الذي أصبح ( مكشوف الحال ) أن تري اليمن والعراق وسوريا بكل ما يُحيط بهم ، لهم مقومات فشل اقل من دوله السودان التي يتبجح قيادات النظام فيها بسلامه الوطن العليل .
ألان أن المشكل الأكبر في اعتقادنا والمرتبط بصورة وثيقة بفشل ألدوله السودانية وهشاشتها في حقبة الإنقاذ الإسلامية تلك يتمثل في أن هذا الفشل ليس مُحدداً بالأطر الجغرافية لدوله الفشل الانقاذيه تلك فخطر الفشل وتلاشي مفهوم ألدوله الملازم للسودان في سنوات الخيبة يتمثل في أن الوطن أصبح نموذجاً سيء الذكر فيوصف السودانيون دائماً بأنهم من بلد فاشل وفقير مكتوي بنيران الحروب حيث لا يذكر أسم السودان ألا يتبادر الي الأذهان الحروب الاهليه والمجاعات ودارفور وأمراض قديمه قدم التاريخ ملا ريا و وتائفويد وفي المقابل ينظر الآخرون الي موارد السودان الكبيرة وخيراته فكان إن التصقت بأبناء الوطن صفة الكسل وبأنة شعب غير منتج ، أضف الي ذلك وعلي حسب معطيات الخطاب الديني الريدكالي للنظام الحاكم في الخرطوم تم تصنيف الوطن كأحد الدول الراعية للإرهاب وأصبح كثير من المواطنين يعانون حتي في طلب تأشيرة الدخول لعدد من بلدان العالم ولم يقف الأمر عند ذلك الحد فقد تم فرض عقوبات كنهاية حتمية لتوجهات النظام الفاشل الذي توعد العالم اجمع بحرباً ضروساً ، هذه العقوبات ومع معطيات أخري تسببت فيها الانقاذ كان لها ابلغ الأثر في التدهور الاقتصادي المريع الذي أصاب الوطن فكانت الهجرات غير الشرعية هرباً من جحيم هذا البلد الذي تغني فية اسماعيل حسن في ما مضي :-
وحتى الطير يجيها جعان ومن أطراف تقيها شبع .....
ولم تعد الحياة كما الحياة في عهد الإنقاذ فقد الوطن المعني الحقيقي له وأصبحت كل المعطيات تدعو للهروب وفي هذا يقول احد الناشطين في الفيس بوك
( أنهم يحولون أدني احتياجاتك الإنسانية الي أحلام ... المنزل ...الشارع النظيف ...العمل ...الحب ...الزواج ...الحياة ... فتظل تلهث وراءها معتقدا أنك تتقدم وتنجح وتحصل علي الأفضل ... حتى إذا وصلت هنالك اكتشفت أنك لازلت عند نقطه البداية .. لم تتحرك خطوة علي طريق النجاح والإبداع أو إضافة أي شيء لهذا العالم .. وكل ما فعلته انك فقط نجحت في أن تبقي علي قيد الحياة ... عند نقطة البداية التي يبدأ منها البشر كلهم في هذا العالم... ألا في بلادي ) فكان طوفان الهجرة تعبير عن فشل دوله السودان وأصبحت معسكرات اللجوء في القارة الارضيه لا تخلو من جنسية وطني اليتيم ، وبلغت اقسي المعاني في موت كثير من السودانيين علي الحدود الإسرائيلية المصرية بنيران عربية وليست عبرية وفي تطور يعبر عن ضنك العيش في دوله الفشل السودانية أقدم مهاجر سوداني علي عبور نفق تحت بحر المانش و هذا البحر سادتي جزء من المحيط الأطلسي الذي يفصل بريطانيا عن فرنسا ويربط بحر الشمال بالمحيط الأطلسي و به نفق يصل الي ما يقارب 50 كيلو متر وتكمن مخاطرة السوداني المقهور ليس في مسافة السير في طريق مظلم ولكن في مرارة الحرمان من وطن تركة كاللقيط يعاني ما يعاني من مخاطرة السير في نفق بهذا القسوة ودون وعي اخترق بني جلدتننا هذا ارقي الحواجز وانظمه الرصد والتفتيش ومر بأكثر من 400 كاميرا مراقبة في ظلمات ثلاث ظلمة القهر من وطن وظلمة النفق وظلمة بني وطنه الذين اجبروه علي الهروب من مرتع صباه أي وطنا ً هذا ...... و اى فشل الذي يجعل الانسان يتحدي الموت بمثل هكذا طريقة .
سادتي أن البؤس الذي غرسة نظام الإنقاذ في السودان جعل اغلب المواطنين يغامرون بحياتهم في سبيل العيش الكريم والبحث عن ابسط مقومات الحياة وان كان في دول مثل دول الخليج العربي و تتحدث الأرقام بان السودانيون في المهلكة العربية السعودية بلغ ما يقارب الأربعة مليون مقهور مابين راعي وأستاذ جامعي وعاطل في بلاد خادم الحرمين الشريفين ، وهذا الرقم يجعل السودانيون في تلك الجغرافيا أكثر من عدد المواطنين في بعض دول الخليج وتالله أنها الفاجعة وما أدراك ما الفاجعة وهي أن تري وطنك ما علية ألان . ونظام المشير ومن معه منذ 30 من يونيو 1989 هو السؤل الأول والأخير عن الفشل الذي أصاب الدوله ففي عهدة غرق الوطن في وحل الحروب الاهليه العبثية بسبب جشع وفساد من هم في قيادة الوطن فجميعهم مصابون بداء العنصرية والقبيلة وعقدة العروبة ومن هنا يتضح جلياً بان فشل السودان كدولة ما هو ألا أسلوب مُمَنهج ومدروس من قبل تلك العصابة القابضة علي الحكم فقد سخروا مؤسسات الدولة الاقتصادية والأمنية والعسكرية لإحكام قبضتهم علي كل الوطن . وللحديث بقية

[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 4007

خدمات المحتوى


التعليقات
#1406191 [برانتوود]
0.00/5 (0 صوت)

01-27-2016 08:11 AM
وكسلكم وسف التمباك واكل الفول صباح ومساء والتبول فى الشارع العام ايضا ليهو دور فى فشل الدولة


ردود على برانتوود
[Bit messames] 01-28-2016 10:59 PM
وماذا تاكل انت؟ هامبورجر؟اما انك فعلا **** وعديم الاحساس!


#1405513 [معتصم سيد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2016 11:23 PM
.... ومع اشراقة كل شمس يتهاوى الوطن فى هاوية الفشل بسبب السياسات غير المسؤولة من قبل الجاثمين ما يقارب ( النصف قرن من الظلام ) بمثل هذا الحديث الموجع يدعونا الدكتور أكرم ابراهيم البكرى لنفيق وننهض - الا - اننا نقرا ..... ونتوجع - قليلا - وننسى كثيرا ونعود لغيبوبتنا يا للأسى - بنبغى علينا نشر هذا - السفر - واسعا - علنا - نفيق ولا ننسى ونقوم الى ثورتنا - وحتما - سننتصر 0


اكرم ابراهيم البكري
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة