المقالات
السياسة
نهر النيل.. سر التحالف الثلاثي الاستثماري 3
نهر النيل.. سر التحالف الثلاثي الاستثماري 3
01-25-2016 05:20 PM

أشرت إلى أن إحدى وعشرين دولة تستثمر في ولاية نهر النيل.. ونهر النيل هي الولاية التي تحتل المرتبة السادسة بين ولايات السودان من حيث المساحة.. غير أن المفارقة أن الولاية تحتل المرتبة السادسة أيضا من حيث عدد السكان.. إذا أخذنا في الاعتبار إفادة وزير المالية بالولاية الذي يقول إن آخر إحصائية قبل أكثر من خمس سنوات تحدثت عن مليون وثلاثمائة ألف نسمة.. غير أن الأخذ بمعدلات النمو الطبيعي.. ثم الأخذ في الاعتبار وجود مئات الآلاف من المعدنين الأهليين للذهب وبصفة شبه دائمة يقفز بتعداد السكان هناك إلى نحو مليوني نسمة.. وبهذا الترتيب مقارنة بوجود الاستثمار الأجنبي الكثيف يرجح أن ثمة سياسات جاذبة جعلت من الولاية قبلة لأولئك المستثمرين.. ولكن السؤال الذي ربما شغلنا خلال تجوالنا وشغل القارئ.. ربما.. هو أين المستثمر السوداني.. أو بالأحري اين الاستثمار الوطني..؟
ونحن نقترب يومها من الحواف الجنوبية للولاية.. نخرج من مشروع سعودي.. إلى مشروع مشروع قطري.. إلى مشروع باكستاني.. إلى مشروع إماراتي.. ثم إلى مشروع سعودي مرة أخرى.. ظهر أخيرا مشروع سوداني.. إنه مشروع جياد للإنتاج الزراعي والتسمين.. وهو مشروع ضخم يتمدد إلى الشرق من شندي.. يعتمد الري الحديث عبر المحاور.. والتقانات الحديثة.. كما يعنى بإنتاج البطاطس.. وغيرها من المنتجات الأخرى التي تشتهر بها المنطقة.. مثل البصل.. وقد يبدو الأمر عاديا حتى الآن.. ولكن الجديد في هذا المشروع.. هو المشروع المصاحب.. إن جاز التعبير.. مجمع جياد للصناعات الغذائية.. وهذا النموذج تحديدا ظل حلما يراود أهل السودان.. حكومة وشعبا.. أي الصناعات التحويلية.. التي تحقق قيمة إضافية نوعية مهمة للإنتاج الزراعي.. ويبدو جليا أن المنهج العلمي كان حاضرا عند تخطيط مشروع المجمع الصناعي.. حيث كانت الأولوية لتشييد مخازن للتبريد.. تستوعب المواد الخام.. أي مدخلات الإنتاج.. وكذلك المنتجات بعد تصنيعها.. ويجري التحضير لإنشاء مخازن تبريد بأحدث المواصفات العالمية.. وبسعة عشرة آلاف طن.. وعمليا ستكون هي مخازن التبريد الأكبر سعة في السودان.. لتخزين الخضر والفاكهة.. ولن تقتصر على مجمع جياد.. بل ستقدم خدماتها لكل المنطقة.. وعلى ذكر المنطقة.. فقد فوجئنا بأن هذا المشروع الوطني يواجه مشكلة في تمكينه من الأرض المخصصة لمشروع التخزين المبرد.. وهو خطأ وقعت فيه السلطات المحلية في ما يبدو.. إذ أن الأرض التي خصصوها للمخازن تنتظر إجراءات لتخصيصها لمخطط سكني.. يتمسك به السكان.. غير أن تمسك السكان بذلك الموقع.. يقابله عرضهم لقطعة لا تقل مساحة ولا قيمة.. وتفوقها ميزة.. وهي خالية من الموانع كافة.. كانت المفاجأة بالنسبة لنا.. الوفد المرافق لوزير الاستثمار يومها.. أن استمع الوزير لإفادة مجموعة جياد ثم لإفادة ممثل السكان المحليين.. وأعقب ذلك باجتماع طارئ بحضور معتمد شندي وكل الأطراف رغم ازدحام البرنامج يومها بافتتاح مهرجان شندي السياحي.. وما لفت نظري يومها.. أن السكان المتمسكين بأرضهم.. كانوا أكثر تمسكا بالمشروع.. وعبروا عن حرصهم على حل الإشكال بتقديم أرض أخرى بذات المساحة.. وذات الجاهزية.. مع ميزة إضافية هي قربها من شارع الخرطوم شندي عطبرة بورتسودان.. وهذا يعني الكثير حين نتحدث عن أن مخازن جياد هذه تعتبر المحطة الأولى على طريق التصدير.. ثم كان اللافت أيضا ما أكده لي مدير مشروع جياد الزراعي الصناعي من ترحيبهم بمقترح الأهالي طالما كان يوفر لهم المساحة المطلوبة من الأرض.. خالية من الموانع

اليوم التالي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4363

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية
تقييم
3.00/10 (6 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة