03-30-2014 10:23 AM


فشلت جميع الحكومات المدنية والعسكرية التى تعاقبت على حكم البلاد منذ الاستقلال وحتى الان فى وضع برنامج وطنى يحقق التنمية والاستقرار ويحقق الاجماع الوطنى المنشود تتوافق عليه جميع الاطراف الفكرية والسياسية ويحقق مصالح الوطن والمواطن ..
كما فشلت فى خلق انتماء وطنى وجعل المجتمع يتجاوز الانتماءات التقليدية القبلية والجهوية والطائفية .
فالسودان يعيش اليوم ازمة هوية وطنية كبيرة , تمثلت فى انفصال الجنوب والحرب فى دار فور والنيل الازرق وجنوب كردفان وغيرها من الصراعات التى تاخذ الطابع العنصرى والجهوى والقبلى الذى بدوره ادى الى هذه الازمات المعقدة التى تمر بها الدولة السودانية وكما فشلت فى بناء تنظيمات حزبية قوية قادر على قيادة المجتمع وتحقيق مصلحة الوطن والمواطن ..
حيث ان الاحزاب هى اداة الفعل السياسى الاساسى فى المجتمع والتغيير المجتمعى وضعف الاحزاب السياسية فى اى بلد وانعدام فعاليتها يسهم فى تكريس التخلف ومعاناة الشعوب , فقد ادى ضعف احزابنا السياسية السودانية بمختلف توجهاتها وعدم فعاليتها فى المجتمع الى ضعف الثقافة السياسية والحزبية فى المجتمع مما ادى الى ان يبحث هذا المجتمع على مصدر اخر يستمد منه هذه الثقافة السياسية وهنا يبرز دور القبيلة والطائفة والجهوية .
وبالاضافة الى ضعف الاحزاب والتنظيمات السياسية فان ارتفاع مستوى الفساد والمحسوبية والعنصرية والطائفية والجهوية من الاسباب الرئيسة فى وصول البلاد الى هذا النفق والمحك التاريخى للوطن وهذا التحدى الصعب لكل السودانيين فى ان نكون او لا نكون .حقيقة السودان مقبل علي هيكلة جذرية لاعادة بناءه بقوة حقيقة قوامها اثنياتة واعراقة وثقافاته المتباينة
وليست دولة مغتربة عن ذاتها ومتماهية في ذات الاخر بشخصية منفصمه عن ذاتها فهنالك خيارات متاحة امامنا لاقتلاع هذا النظام وسقوطه وهى بمد سلمي شعبي جارف أو العصيان المدنى والاضرابات الشاملة او خيار القوة وهذا الخيار يمكن يكون هو الأقرب الآن لصعوبة المرحلة وما قاله النظام من قبل .. اذآى علينا ان نعى ان هذا النظام لا يعرف لغة الحوار على الاطلاق يبقى علينا ان نتفق ونتضامن مع هذا الخيار الذى سوف يسقط هذا النظام الفاشل عاجلآ ام اجلآ .. لذا على القوى السياسية الموجودة فى المركز ان توعى جماهيرها على هذا الخيار وعلى الجماهير ان تلتف حول برنامج الجبهة الثورية الذى يحمل رؤية جديدة واطر جديدة لبناء دولة سودانية جديدة ... ..
لذا توجب علينا أن نرحل ونعود إلى ذواتنا أكثر حنين وحب للوطن وأكثر رغبة في تنشق نسيم الحرية على يد من لا يعرف معنى الحرية رغم أنفه ورغم أنف من أوجده رقيبا علينا كأحرار بسطاء ...لقد مضي اعظم الرفاق وضاع الحلم بالوحدة وتدحرج الوطن للانحطاط العظيم وتناثر المناضلين بين الداخل والخارج والغربة واللجوء وفوبيا الهزيمة والانكسار ------


[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 615

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#957846 [إبن السودان البار ***]
1.00/5 (1 صوت)

03-30-2014 03:23 PM
كثر الله من أمثالك وما قلت الا الحق . أود أن أضيف الي مقالك الكامل الدسم والذي يضرب في الصميم أن لم أبالغ فالسودان ليس به أحزاب جماهيرية بمعني كلمة حزب ؟؟؟ وأعتقد أن الجميع يعرف ماذا تعني كلمة حزب وكيف يتكون الحزب ؟؟؟ وفي رأي الحزب برنامج وطني مدروس من قبل متخصصين كل في مجاله - علماء سياسة - إقتصاد إجتماع الخ-هذا البرنامج يدرس وينقح ويكتب ليعرض عل الجماهير للإلتفاف حوله والإنضمام للحزبوالترويج والدفاع عن برنامجه وليس للأشخاص الذين يمكن أن يزولوا ويبقي البرنامج ؟؟؟ والحزب لا يمكن أن يكون لمة حول أحدالظرفاء أو الوجهاءأو أبناء الأسر الدينية؟؟؟ ولا يمكن أن يكون ملك لأسرة محددة كبيرها مقدس وهو المالك الحصري للحزب يتحكم في كل شؤونه أي الآمر الناهي وما علي التبع الا الركوع وبوس الأيادي وتنفيذ الأوامر بدون مجادلة والذي ينتقد أو يجادل السيد المقدس ولا يسمع الكلام ما هو الا زنديق خارج عن الملة يفصل من الطائفة فوراً إن لم ينكل به؟؟؟ وعندما يغييب الموت هذا السيد المقدس لا بد أن يكون الوريث إبنه أو أحد أبناء نفس الأسرة الدينية المقدسة ؟؟ ؟أما في حالة الوجهاء والظرفاء أو حاملي الشهدات الأكاديمية كالدكتوراة وغيرها لا يمكن أو يعقل أن يتكون حزب حول شخص بعينه وإذا غيبه الموت إنتهي الحزب؟؟؟ بالسودان الآن أكثر من 86 حزب أو لمة مسجلة وعدد ضخم غير مسجل وكل يوم واحد يزعل من جماعته أو زوجته يعمل حزب جديد ؟؟؟ مبارك الفاضل زعل من الصادق كون حزب وغازي زعل من البشير كون حزب والترابي زعل من المؤتمر الوطني كون حزب حتي أصبح عدد الأحزاب في السودان بعدد الفنانين والفنانات المسجل في موسوعة جينس للأرقام القياسية ؟؟؟أسدنا النتر قالها صريحة :-سرقناها بقوة السلاح وأنتو نايمين ورئيسكم الشايب العايب لاهي في حفلة عرس والراجل ود رجال يجي يقلعها مننا؟؟؟ المعارضةالمكسورة الجناح والتي تعمل من صوالينها في الخرطوم والمكونة من عواجيز يناضلون بنعومة لا تشكل أي خطر علي الثالوث الجهنمي المتوحش المكون من خيرة لصوص الجيش المدجن والشرطة والأمن؟؟؟ وهذا الثالوث لا يتورع في قتل أو إغتصاب أي معارض رجل أو إمرأة طالب أو طفل حتي !!! في سبيل مكاسبه الدنيئة التي يوفرها ويبيحها له النظام الفاسد؟؟؟ وأري أن الحل الوحيد يكمن في وعي الشباب والتخلص من دعاية وأكاذيب البشير وعصابته وحماته الذين يدعون أن الجبهة الثورية عنصرية لأنها بدأت من الغرب ؟؟؟ فهل يا تري لو بدأت من الشرق كان البشير العنصري سوف يسلمها الحكم ؟؟؟ فأذا توكل الشباب المستنير الثائر وتخلص من أكاذيب لصوص الكيزان وإنضم الي الجبهة الثورية بعد قرائة برنامجها المدروس والقابل للنقاش والتنقيح والتطوير - برنامج السودان الجديد - والإقتناع به فعلي البشير وصحبه الطيران الي مليزيا أو دبي إذا نفدوا بجلدهم وتجنبوا أعواد القذافي والثورة في الطريق إن سشاء الله ؟؟؟


إسماعيل احمد محمد
إسماعيل احمد محمد

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة