12-14-2015 03:44 PM


يروي الجبرتي مؤرخ الديار المصرية ، بل أهم مؤرخ لمصر في عهدها الحديث في تحفته (عجائب الآثار في التراجم والأخبار )، أن المصريين بعدما سامهم المماليك المستقويين بالعثمانيين سوء العذاب لم يجدوا مفرا من، بل ورحبوا بالاستعانة بالضابط محمد علي باشا الألباني عام 1805م ليخلصهم من المماليك، وقد فعلها الأخير في مذبحة القلعة بتاريخ 1 مارس 1811م، ما أشبه الليلة بالبارحة! ، المجتمع السوداني مر خلال الربع قرن الأخير بظروف تكاد تماثل بل وتتطابق مع الاستبداد الذي عانت منه مصر تحت الحكم المملوكي قرابة الستة قرون. لست من مؤيدي الدماء أبدا فلا نريد ان يتم إقصاء المماليك الجدد عندنا بالدم كما مذبحة محمد علي بل فقط إبعادهم عن السلطة بل وارى مشاركة حزبهم بعد ان تزول أشرعة السلطة عنه وبعد الفترة الانتقالية تركه لينافس عبر صناديق الاقتراع حينها سيتولى أمر عقابهم الشعب السوداني بطريقته الخاصة بعد فقدانهم السلطان، وسترون قدر الهوان الذي سيغشى هؤلاء المماليك المنتشين بالسلطة الآن، فإنهم حتى وان بقوا بالساحة السياسية فسيخسرون خسرانا مبينا في أي ديمقراطية قادمة وستصب حملة إعلامية هائلة عليهم وسيعود أكثر من رسام كاريكتور من منفاه ليجد في كل وزارة وكل محلية وكل منظمة خيرية ألف رسم ورسم وسيكتشف الناس ما يشيب لهوله الولدان بعد رفع الغطاء عنهم فما نراه منهم وما يرشح بالميديا حاليا عنهم ما هو إلا قمة جبل الجليد الغاطسة قاعدته تحت الماء فلذلك هؤلاء الناس صرعهم إعلاميا وديمقراطيا هو أسهل ما يكون ولا داعي للعنف معهم بل لمصلحة استقرار البلاد ينبغي تركهم بعد نزع السلطة عنهم، اتركوهم يومها وفقط فقط انظروا لأي منهم في عينيه ، فقط بالنظر لا غير.

الشعوب عليها ان تتعلم من تجاربها الخاصة او من تجارب الآخرين ،لقد بات واضحا وجليا ان المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية في السودان لم يجدوا في التاريخ الإسلامي كله إلا تجربة المماليك السيئة في حكم مصر فطبقوها بحذافيرها في السودان! ، وقع الحافر على الحافر! ، و بصورة عجيبة، وحتى نرى مدى قوة هذا التشابه اصبروا معي قليلا في هذه الفذلكة التاريخية والتي لن أطيل فيها للمقارنة بين بؤس حياة المصريين المعيشية وما وصل إليه سوء خلقهم تحت حكم المماليك حينها وبين حالنا اليوم في السودان تحت حكم مماليك المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية والإسلام برئ مما ألحقوه به.

أصل المماليك في مصر أنهم كان قد جلبهم الأيوبيون كأطفال صغار أي رقيق ابيض من الروم والشركس والقوقاز وجورجيا أي أوربيين من أصول تركية وليسوا أتراكا خلصا، ثم يعلمون الصبي العربية قراءة وكتابة والقران الكريم وفروسية ركوب الخيل والقتال بالسيف والرمح حتى يبلغ أشده ويصبح بك فيمنح قصرا ومالا ليكرر بدوره الدورة السابقة فيمتلئ قصره بصغار المستجلبين من أسلافه وبالجواري ليكثر عديدهم بسرعة ووصلوا إلى الحكم بعد عزل شجرة الدر، زوجة القائد نجم الدين الأيوبي، فدان لهم حكم مصر لثلاث قرون بدءا من القرن الثالث عشر، واتبعوها بثلاث قرون أخر بنفوذهم كإقطاعيين تحت حكم العثمانيين حتى يوم القلعة الشهير!، أما المماليك عندنا فمن طينة هذا الشعب ومن حواري ونجوع ومدن السودان المختلفة بل هم النسبة الساحقة منهم خرجت من قاع المجتمع وكان الأجدر بهم ان يكونوا مترفقين بالناس شاعرين بحجم معاناتهم ولكن أعماهم شيطان المال والسلطان.
إذا قرأت لمؤرخ قديم مثل المقريزي او حديث مثل عبد الرحمن الجبرتي (1754م – 1825م) او الرحالة الفرنسي فولني ووصفهم لحياة وترف المماليك وشقاء وبؤس معيشة وأحوال المصريين تحت حكمهم يخيل لك لوهلة أنهم يوصفون أحوال السودانيين اليوم! ، الحكام والمحكومين! وبدقة متناهية تخلب الألباب، وأنت تغوص وتقرأ في التاريخ ينتقل بك الخيال من هناك حيث الأحداث قبل عدة قرون الى عالم اليوم، لينقلك فورا لواقع بلادنا السودان اليوم، تتراءى أمامك فورا أحوال السودانيين وهم تحت حكم الإسلاميين.

ثلاثتهم وصفوا بالتفصيل بؤس حال ومعيشة وسوء أخلاق المصريين في عهد المماليك مقارنة بالحياة المخملية للحكام المماليك في مصر. وعندما تقارن ذلك بحال من يحكمون في الخرطوم منذ مطلع التسعينات ، وحتى قبل اكتشاف النفط بالجنوب، عاش وزراء الخرطوم وحكام الولايات ووزراءهم ووزراء الدولة وولاة الولايات وجيوش وزراءهم ومجالسهم البرلمانية الكرتونية الاتحادية والولائية ومحلياتهم ومعتمديها ومجالس هذه المحلات وجباياتها ورؤساء لجان أمنها و ووو...الخ. هؤلاء جميعا عاشوا حياة الحكام المماليك المترفة حتى الثمالة.

المقريزي الذي يوصف بأنه مؤرخ الديار المصرية في القرن الخامس عشر الميلادي تطرق إلى أخلاق المصريين في العهد المملوكي الأول حيث سادت فيه المظالم الاجتماعية وحل فيه البطش بالناس. وفي كتابة «المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار» ذكر ووصف أحوال المصريين بان «أبدانهم سخيفة سريعة التغير، قليلة الصبر والجلد.
وكذلك أخلاقهم يغلب عليها الاستمالة والتنقل من شيء إلى شيء.
والدّعة والجبن والقنوط والشح وقلة الصبر،
وسرعة الخوف والحسد والنميمة والكذب والسعي إلى السلطان وذم الناس.
وليست هذه الشرور عامة فيهم، فمنهم من خصه الله بالفضل وحسن الخلق وبرأه من الشرور».
والمح إلى ان إن الأخلاق السائدة تلك كانت وسائل المجتمع لاتقاء شرور الحكام والأقوياء وكسب العيش والبقاء. وللمفارقة فان اغلب هذه الصفات قريبة من طبائع المصريين اليوم وليس هذا موضوعنا على أية حال.

و قد كتب عبد الرحمن الكواكبي عن «طبائع الاستبداد» وذكر أنه «يرغم الأخيار على ألفة الرياء والنفاق»
كما أنه يدفع الناس إلى «التسفل»؛ بمعنى التخلق بأخلاق السفلة. وقارن ذلك بعد ربع قرن من حكم هؤلاء المتجبرين وأين وصلت أخلاق السودانيين والى أين نحن مساقون؟
ويحكى المقريزى عن المماليك:
»بأنهم ألفوا زيادة الضرائب والمكوس المأخوذة من المصريين، ومعاملتهم بالعسف والقهر فذلوا«
وهو عين ما يفعله مماليك السودان في أيامنا هذه ومنذ ربع قرن.

وأما الجبرتي، عبد الرحمن الجبرتي (1754م – 1825م) فيعد مؤرخا غير عادي كونه عاصر ثلاث حقب ،نهاية عهد المماليك و الغزو الفرنسي لمصر وبداية دولة محمد علي باشا ، يثبت الجبرتي للمماليك أنهم في بداية حكمهم صدوا التتار عن مصر في القرن الثالث عشر(موقعة عين جالوت) كما صدوا حملات الصليبيين على مصر إلا أنهم بحسب وصفه»
انتهوا متجبرين حيث كان لكل طبقة من المماليك لباس معين مصنوع من أقمشة باهظة الثمن ومطرزة بالذهب والفضة، وعندما يخرجوا مع السلطان في المواكب الفخمة كان لكل جماعة أميرها والناس تزاحم لكي تشاهد موكب السلطان.
في العصر المملوكي كانت مصر مقسمة على عشرين قسم كل قسم يتولاه والى أو أمير. وكان الوالى عبارة عن سلطان للمنطقة التي كان يحكمها. وأهم والى كان والى القاهرة! «

أما الرحالة الفرنسي قسطنطين فولني (1757-
1820(فما ذكره في كتابه (رحلة في مصر وسوريا)
فيخال إليك للحظة انه يوصف جماعتنا هؤلاء حكام السودان الحاليين وليس شيئا كتب بأواخر القرن الثامن عشر، فما قاله هو عين حال حكام السودان اليوم وحال السودانيين الذين تحت حكمهم فحكامنا أو مماليكنا الجدد بالأحرى، زاد جشعهم بل هي حالة سعار حقيقي في تجرؤهم على المواطنين بالجباية بعد ذهاب نفط الجنوب ، ففولني كأنه يوصف حالنا وليس حال المصريين في القرن الثامن عشر فاستمع إليه: »
قبل اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح، كانت التجارة تمر عن طريق مصر. . . فكان المماليك يأخذون منها ما يشاءون من ضرائب وهدايا ورشا. . . هذا غير السلب والنهب. . . وكانوا قانعين بما يفرضونه من الضرائب على المتاجر الأجنبية. . . وما يدخل في خزائنهم من المال. . . بحيث لم يروا ضرورة لظلم الفلاح. . . وأخذوا يعيشون عيشة بذخ وترف. . . فيرتدون أحسن المنسوجات. . . ويسكنون أفخم القصور. . . ولكن الحالة لم تدم على ذلك. . . فعندما تغير طريق التجارة إلى رأس الرجاء الصالح. . . قلت الأموال التي كانت تتدفق على مصر. . . فلم يجد المماليك بداً من فرض ضرائب باهظة على الأهالي. . . ولم يكن شرههم إلى المال قاصراً على حاجتهم إليه. . . فلو كان الأمر كذلك لهان الأمر. . . ولكن نظامهم قضى بألا يقوم لواحد منهم شأن إلا بالإكثار من المال وذلك لشراء المماليك. . . والإغداق عليهم من أمواله وجاهه حتى يظلوا على ولائهم. . . لهذا أخذوا يمتصون دماء الشعب، ويحملونه مالا طاقة له به. حتى وصل الحال بالفلاح المصري إلى أنه لم يجد سكناً يقيم فيه. فكان يلتحف العراء، وذو اليسار منهم يعيش في أكواخ من الطين، ولا يجد الواحد منهم ما يأكله سوى الخبز الأسود المصنوع من الذرة والحلبة. . . يتناوله بالبصل النيئ أو الأعشاب التي يجمعها من حروف الترع والمجاري، ويطبخها بغير إدام، وكان رداؤه قطعة من القماش المصبوغ بالنيلة وهي ميراث الفلاحين وأليها ينسبون (أصحاب الجلابيب الزرقاء). . . وأما الغنى والرفاهية، والبذخ، والذهب، والفضة. . . فقد كانت للمماليك. « .

. وقد ذكر فولني انه بعد سقوط القاهرة في أيدي الفرنسيين أن الجنود الفرنسيين كانوا يجدون في ملابس كل واحد من المماليك الصرعى في ميدان القتال في واقعة أمبابة ما لا يقل عن مائتين أو مائتين وخمسين قطعة من الذهب عدا ما تقدر به ملابس الواحد منهم وطيلسانه وسلاحه وسراج جواده من المبالغ الطائلة، هذا في الوقت الذي لم يكن أهل مصر يجدون فيه ما يأكلون!
وكان المماليك كثيراً ما يتنازعون فيما بينهم للوصول إلى الحكم، ووجدت بينهم فتن وقلاقل وحروب داخلية عنيفة كانت توقع الفوضى بالبلاد، وكانت الدولة العثمانية تعمل على بقاء هذه المنازعات بينهم
. . بل أنها كانت تعمل على التفرقة بينهم وغرس بذور الأحقاد في صدورهم. حتى لا يستبدوا بالسلطة. فلم يكن من المعقول - والحال كذلك - أن تصلح حال الشعب المصري، وحكامه المتصرفون في أمره. . . منقسمون على أنفسهم، لا هم لهم إلا جمع الأموال. . . ولا غرض لهم ولا مأرب إلا الوصول إلى الحكم والسيطرة على مقاليد الأمور في البلاد
لقد أخطأت الدولة العثمانية في سياستها مع المماليك. . . كما أخطأ المماليك في إدارة حكم البلاد، وسواء أكان الخطأ يقع على كاهل المماليك أم على كاهل العثمانيين. . . فإن هذه السياسة الخرقاء التي أتبعها كلا الفريقين. كانت من أكبر الأسباب التي أدت إلى وقوع الفوضى والاضطراب في مصر، وبالتالي إلى دخول الفرنسيين في سنة 1798م « انتهى حديث فولني.

ورب الكعبة إن صبرنا على هؤلاء الناس الذين يحكموننا في السودان أكثر من هذا فسيوردوننا موارد الهلاك والبلاد بها من الضعف ما يجعلها عرضة للمطامع الدولية والإقليمية وهي كثيرة حولنا وواضحة لكل ذي بصيرة. .


منذ مجيئهم تسببوا بسياستهم الرعناء بحصار خانق على البلاد فهم المماليك.
يقتلون روح المبادرة الفريد لدى السودانيين بالخرطوم والولايات وبجباياتهم يقعدون بأي تنمية فهم المماليك.
أضاعوا 60 مليار دولار من عائدات بترول الجنوب وبنوا معظم المشاريع بالقروض فهم المماليك.
رغم الفقر المدقع لما نسبته 46% من السودانيين فان حكامه بجيوشهم الجرارة يعيشون عيشة هنية ويأكلون الوجبة الهنية ويلبسون افخر الثياب هم ونساؤهم الكثر و كم من ولاة سابقين ورؤساء مجالس سيادية تزوج سبع مرات رغم فقر الأغلبية من السودانيين فهم المماليك لاريب.
إنهم يعيقون تطور البلاد الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لربع قرن فهم المماليك.
دبت الخلافات بينهم أكثر من مرة وفي كل عشرية يتشاطرون كالاميبا فهم المماليك.

انشئوا دولة أضحوكة في نظر الشعوب العربية والإفريقية الإسلامية باسم الإسلام وتسيدوا ذيل قائمة الشفافية الدولية ولم تنخفض قيمة السودان الى هذا الحد إلا في عهدهم ومازالوا يكابرون فهم المماليك.
وزارات المالية و التجارة والزراعة و الصناعة والسياحة والثروة الحيوانية في بلد كالسودان بحاجة الى وزراء لديهم سعة أفق وخيال واسع والمماليك فشلة واهتماماتهم ابعد ما تكون عن هذه القيم ، فشلة بامتياز وأناس بلا خيال ولا إبداع فهم المماليك.

لقد حانت ساعة الحقيقة للرئيس البشير ولمؤسسة الرئاسة والمعركة القادمة ستكون معركة كسر عظم مع هؤلاء المماليك وهاهم المماليك يخرجون له لسانهم بدءا برفعهم لسعر الدولار أمام الجنيه الى 12 جنيه ويفتعلون أزمة الغاز الأخيرة عبر تحكمهم بمصفاة الجيلي من قبل الحرس القديم ولا يفعلون ذلك كضغوط للشعب السوداني ليهب ويخرج وهذه من المفارقات المبكية في التراجيدية السودانية الحزينة، بل هو رفع كارت في وجه مؤسسة الرئاسة لإفهامها أن الأمور بدوننا لن تسير ونحن من يسير دولاب الحكم ونحن من يتحكم بالوضع فالرئيس البشير أمامه خيارين إما أن يرضخ ويعود فيصطف معهم او يخلص البلاد من شرورهم ويعلنها عسكرية صرفة وبحكومة تكنوقراط بأجل محدود وحينها سيخرج ستة مليون في الساحة الخضراء لمناصرته وينبغي ان نغفر له حينها مظالمنا ان كانت للبعض عليه او على بعض أفراد أسرته شبهة فساد، ذلك ان خلاص السودان من براثن المماليك في هذه المرحلة هو الأهم والملح فان استجاب الرئيس البشير لأشواق ومطالب الناس بحكم عسكري صرف وحكومة تكنوقراط نظيفة اليد لأربع او ست سنوات ويتنحى بعدها يكون فعل خيرا و دخل التاريخ وكنت قد شرحت هنا في مقال سابق لتسوية قضية الجنائية في الإطار السوداني السوداني بعنوان فن الممكن الذي لم يقم به المعارضة

إذن هذه هي أيام الرئيس والفرصة أمامه ان فعلها فسيدخل التاريخ من أوسع أبوابه وسيكون الله معه والشعب معه وإخفاقات النظام ستكون خصما على المماليك يحملون وزرها هم وحدهم وليس على العسكريين فالجميع سيكون معه والقوى الحية الإقليمية معه والشرعية الدولية معه.


فالشعب السوداني سيقبل بحكومة التكنوقراط ككبري نحو الديمقراطية، فهو شعب قد نضج وجرب كل شيء و استوي عوده وليس بحاجة إلا إلى القدوة الحسنة فالفكرة عند المفكر يمكن ان يدلك عليها صبي الدكان وسائق التاكسي وسيكون الشعب منتجا و جبارا وليس كسولا كما يدعي وزير المالية الذي عجز من ان يجعل من انخفاض أسعار البترول عالميا الى ما دون 40 دولارا للبرميل فلم نزرع وتدور الموتورات بالنفط الرخيص ولم ننتج كهرباء بإقامة محطات حرارية بالنفط الرخيص لتمتد أعمدة الكهرباء في الفيافي والوديان خضرة وزرعا وضرعا وقمحا ووعدا وتمني إنهم أناس بلا خيال لا يستحقون أن يحكموننا يوما واحدا إضافيا.
إن حدث التغيير سنلحق بالآخرين في وقت قياسي و أمامنا تجربة البرازيل من الفقر الى الحكم الرشيد والى الوفرة والغنى و ماليزيا للتجانس وصهر الوطنية بعيدا عن هذا التشرذم الحالي و تركيا وغيرها . إنها الفرصة وقد أتت في بلد واعد بإمكانات السودان التي يدركها أكثر من سافر خارجا
انه ليس حلما، مثل حلم د كنج، ان تم هذا السيناريو وهو ليس صعبا ولا مستحيلا، في غضون عامين او ثلاث فقط ستسير البلاد على الطريق الصحيح حتى موعد الانتخابات لتحديد الأوزان بعدها من يختاره الناس سينطلق بالتنمية فالناس شعارها التنمية والرفاهية في المرحلة القادمة و ستختار على هذه الأساس ومن تختاره سينهض بالبلاد و ستكون معه معارضة راشدة في إطار ديمقراطية راشدة ومستقرة تنتظر الانتخابات هذه المرة لتكسب بعد ان وعى وتعلم الجميع الدروس المختلفة من اليمين الى اليسار وكان أقساه على الإطلاق درس المماليك0


[email protected]






تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2008

خدمات المحتوى


التعليقات
#1385072 [fadol]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2015 12:38 AM
فتح الله عليك وعلى امثالك ساكون انا اول المؤيدين لك ولكن كيف يتحقق ذلك..يجب ادارة حملة لدعم الرئيس عمر البشير ومطالبته بان يكون رئيس لكل السودانين ..حتى يتم فصل الرئيس عن هؤولاء الفسقة ويجب ضمان سلامة الرئيس من الشعب .وارجو منك ادارة هذه الحملة وتسميتها باسمها الذى يبعث الاطمئنان للرئيس عمر البشير...وستجدنا من خلفك فان انغاذ الوطن اهم من بضع دريهمات لاتشترى احد.وبلدن اذا وجدت الارادة الرشيدة فستكون جنة فى الارض فى سرعة البرق انشاءالله كما ارجو من جميع اهل الموقع التصويت لهذه الحملة


ردود على fadol
[طاارق عبد الهادي] 12-15-2015 08:17 PM
شكرا استاذ فضل على اضافتك القيمة ، سبق وبمقالي السابق ناشدت القوى السياسية المعارضة الرئيسية لتبادر بذلك و تقدم تمطينات جدية للرئاسة ليمضي الرئيس قدما في القومية والانفكاك ويكون حكومة قومية ولا حياة لمن تنادي ، السياسي البراغماتي الوحدي كان هو قرنق ديبميور ، مجرد ان حدث اشنقاق الاسلميين عام 199م بادر بالتصال بالشعبي جناح الترابي ووقع في لندن على اتفاق شراكة رغم انه وبالصوت وبالصورة وموثق ذلك ذكر يوما ان الترابي ليس سودانيا وليس مسلما وشوف جا ووقع معاهو لانه رجل بيعرف سياسة وبيعرف يستفيد للوصول لهدفه


#1384922 [د/ أم أحمد ... علوم سياسية..]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2015 05:16 PM
سرد تاريخي جيد لحقائق معروفةوإن جاء من بطن المراجع .. لكنك أستاذ طارق قد أصبت جداً في المقارنة.. ولعل المماليك لهم مبررات التسلط بعقلية ذلك الزمان من الجهل السائد وإنكسار الإنسان المصري الذي أذاقته كل العهود كافة أنواع الذل حتى كتابة هذه السسطور ..لكن ماذا نقول نحن ومماليكنا قد ركبوا على متون الناس في عهد الوعي الذي حطموا أعمدته بحفر اساس التعليم الذي كان متينا..وغرسوا في سراباته ظلال الوهم في عقول الناس تمسسحا بالدين وهو مالم يفعله مماليك مصر ..!
قرأت مقالك السابق ولم يتسنى لي التعليق ..ولكني لاحظت أنك تعول كثيرا على رجل هو أس المشكلة فكيف تجعل منه الحل أو حتى جزءاً منه .. البشير لم يكن شيئا مذكورا لولا وجود المماليك الذين رفعوه فوق رؤسهم .. فتغوط عليهم في مرحلة ما إنقسموا فيها تجاهه ..فيهم من قال لقد نجس رؤوسنا وتأففوا وبعضهم سكتوا على الرائحة وسدوا أنفوفهم .
هو الآن كرئيس فاشل قال الشعب فيه كلمته مرتين .. في هبة سبتمبر والإنتخابات الأخيرة في أشد الحوجة للماليك الذين يتمسكون بشطر حكمه الميت خوفا من مشانق الحساب الولد ..ربما البشير لا يثق في عسكره الذين لابد فيهم من النخوة الوطنية ما يجعلهم يتململون وهم يرون الحالة وقد بلغ سيلها الزبا..
الحل يا عزيزنا ونحن نقارع الخطوب من الداخل .. أن نكنس المماليك في ساحة قلعة الثورة ونمزقهم أربا بمن فيهم من تتصور أنه محمد علي باشا المخلص ..وهو رأس البلاء فكيف تريده أن يكون بلسم الشفاء ..!!


ردود على د/ أم أحمد ... علوم سياسية..
[طارق عبد الهادي] 12-14-2015 09:11 PM
شكرا استاذة ام احمد على اضافتك القيمة، لقد اشرت الى المراجع ووضعت كلام المؤرخين بين الاقواس عند النقل الحرفي ، نعود الى المماليك وهم اعتلونا بسيف البشير فهو سابق وسبب رئيسي فان تشجع البشير وخلصنا منهم مستفيدا من صراعاتهم حول الاموال والغنائم والمناصب كما مماليك مصر سابقا، ان فعلها في رايي لنغفر له كل خطأ اذ المهم هو خلاص البلاد من هذه الكائنات الشرسة التي تمص دمائنا والسياسة هي فن الممكن ، الذي يلتقي معك في الهدف هو شريك بل وحليف كما اوضحت في مقالي السابق وليس حكاية احب او اكره، وهو امامه الفرصة فان ضيعها ضاع معهم بلا شك وسيتحمل وزره معهم


طاارق عبد الهادي
طاارق عبد الهادي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة