04-06-2014 03:03 PM


حملت بعض الصحف اليومية اول امس والتي تصدر في السودان وجلها تتبع للمؤتمر الوطني ان جهات خارجية اعلنت ان السودان يعتبر من اكثر بلاد الله استخداماً للنساء، موفراً لهن فرص العمل دون ان يكون هناك – في الخبر– احصائيات يتبعها تحليل علمي يدعم ما ورد في الانباء. وبالنسبة للسيد رئيس الجمهورية – اي كان الذي اعلنه عن ضرورات الحوار الوطني – فان نجاح الحوار يرتبط باسمه وشخصه وعمق ارتباطاته ومدي التزامه مسؤليته ومقدار نزاهته لابد له ان يصغي الان وليس غداً الي ما يقال في الداخل قبل الخارج، لان اختبار الاخبار الواردة من الخارج يتوقف نجاحها او فشلها اولاً واخيراً في الداخل قبل الخارج. وعلي رغم كل ما حل بوطننا، لا تزال هناك فسحات متاحة لمعرفة هموم الناس من الخطأ تجاهلها او ادارة الاذن الصماء اليها. نقول هذا لان ما لحق بالمرأة السودانية بعد مجئ الانقاذ لا يمكن نسيانه هكذا والسلام. تشريد عائل الاسرة شمل النساء، ومحاربة المرأة تجسد في مواقع كثيرة، من بينها منعها العمل في محطات البنزين، اذ تختزن الذاكرة السودانية الحديث عن مسدس تزويد السيارات بالوقود و ايحاءاته. انتشار بائعات الشاي باعداد مهولة ليس الامثل لكسب العيش الذي سدت ابوابه امامهن، فضلاً عن البطالة التي استشرت بينهن حتي بلغت عدم توفر الفرص للخريجات، حتي لو كن من خريجات كليات الطب، ولن تنسي ذاكرة السودانيين الفتيات وضربهن بالصيات امام مراكز الشرطة، او توجههن وياللاسي خادمات في دول الخليج وليس معلمات، رغماً عن ان المرأة السودانية قد كتبت لها ريادة التعليم في بلادنا محلياً واقليمياً، وفي التمريض كذلك منذ اكثر من نصف قرن علينا ان لا ننسي ان النساء هن ضحايا الحرب الاهلية المجنونة قبل ان تضم الاحياء منهن معسكرات اللاجئين في داخل البلاد او في دول الجوار. وعموما فأن قضايا المرأة قضية تجابه الحكومات المدركه لدور المرأة الاقتصادى والانسانى والتى تحتم اعتماد برنامج وطني عام لكل النساء السودانيات، لتقنين وضعهن فى أداء الاقتصاد القومى وتفعيل دورهن في الحياة السياسية والاجتماعية وضمان حقهن فى ملكية الارض وحقهن فى عائد عملهن وموقع اتخاذ القرار وفقاً للكفاءة وثقلهن فى إحتلال الواقع القيادية فى أجهزة الدولة والقطاع الخاص والاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدنى بما فى ذلك المؤسسات التشريعية والتنفيذية. أما إختزال كل ذلك فى الخطب والصيوانات والصور وعرضها بأجهزة الإعلام فهو تضليل مابعده .

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 924

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#964852 [ياسو]
3.50/5 (2 صوت)

04-06-2014 04:11 PM
تشيئ المرأة وجعلها من ممتلكات الرجل وماكينة تفريخ
ولعبة متعته هي ثقافة النظام ومن سار في فلكه وما كان
دورها معهم في سدة الحكم الا اكسسوارات تجمل قبح وجه النظام
الذى ازكم الانوف طرح بعضهم على المرأة


د.عبدالقادر الرفاعي
د.عبدالقادر الرفاعي

مساحة اعلانية
تقييم
4.50/10 (4 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة