04-07-2014 07:07 AM


من واقع ان التاريخ لا يكتب بالعواطف والاهواء ، انما يكتب من واقع دفتر احوال يومية حركة المجتمع المعنى والتى تاتى اجيال اخرى تقرأه بمنظار يختلف وبحياديه ، كذلك حتى الاحداث اليوميه يجب ان تلاحظ بمنظور آخرين يعايشون الواقع وايضا بحياديه وتجرد ، تساعد فى ضبط حركة مسيرة المجتمع وتكوين راى عام يهمه سلامة وامن المجتمع الذى تعيشه . من هذا المنطلق ومن زعم نوع من الحيده والاستقلاليه يمكن ان نوصف باننا ندعيه ، من وجهة نظر من لم تروق له ما ندلى به لتضاربها مع نهجهم ومصالحهم .
بهذه الخلفيه اود التطرق لما وصل اليه حال الاحتقان الذى اصاب كل القوى السياسيه بالساحه بحالة من ضيق النفس حاده ربما تؤدى لعواقب وخيمه جراء تلوث الجو العام بفايروسوات التشاحن والتباغض وكله تحت مظلة حب الوطن والمصلحة العليا الخ......
ولنبدأ بسبب البلاء الرئيسى الذى هو النظام الحاكم لقرابة ربع قرن من الزمان وكان نهاية صحينه دراش لرداءة حجر الطحين والمتمثل فى سياسته الرعناء الخرقاء ، خاصة وانها كانت تحت غطاء اعظم ما يعتز به الشعب السودانى ويتعاطاه ويتعامل معه بكل صوفيه وعفوية نقيه ، أتى بوربون آخر الزمان الذى نعيشه ليمارسوا ابشع واسوأ اعمال التنكيل والتبشيع وهز كل القيم والموروثات النابعه من صفاء وجوهر الدين ايا كان . اتوا تحت مظلة الدين وشعار الطهر والنقاء ان هى لله هى لله لا للسلطة ولا للجاه ، وسرعان ما تكشفت سؤاتهم فصارت هى لدينا اتينا نبغى ، وهم اليوم يجنون حصرم ما غرسوا بل اصابوا كل من يحاول ممارسة السياسه باسم الدين حتى ولو بكل الطهر والصدق اصابوا التجربه فى مقتل حتى صار الحقد والكره هو العمله الفاعله فى سوق التعامل السياسى مع اى حركه دينيه واصبحت ماركتهم المسجله اسم الارهاب ، كما الصقت صفة ملحد على كل يسارى ابان الصراع الشرس بين المعسكرين الشرقى المندثر والغربى النهم الجشع والذى لا ولن يشبع من مص الدماء حتى ما بعد النخاع . نعم نتيجة مكايده وطمع ونزوات شخصيه اجتمعت العصبة فى ليلة دهماء ليحيلوا زمن الوطن كله الى ظلام دامس ، واهل الحل والربط فى فرحهم يبتهجون فى تلك الليلة المشؤمه ، مارسوا الكذب الفج لكسب بضعة لحظات يمكنون لفعلتهم ، التى بعدها فعلوا ما يعلمه الجنين فى نطفة والده .
ومن الجانب الآخر من الشاطىء وعندما اشتد الوطيس تسلل سمار تلك الليله هاربين من مستنقع القهر ، وفتحت لهم كل المحظورات المتعارف عليها ووصلت قمتها تسليمهم مفاتيح سفارة بلدهم ، الى ان وصلت سكرة هذه المساندات الغير مسبوقه و كان قمة الغرور عبارة الاجتثاث من الجذور ، وكل بقوته يتباهى معارضه تحت مسمى تجمع يحمل فى داخله بذرة تفككه وحكومه تحمل فى احشائها بذرة فنائها حيث اقتربوا من الشجرة المحرمه واكلوا من ثمرتها الحرام فاكهة الكذب والنفاق حسب ما وسوس لهم شيطانهم الاكبرووسط صراع الفيله هذا تسلل نمل الخارج المتلهف لالتهام سكر وخيرات السودان ، ووسط تطاحن الكذابين صراحة وببجاحة وبين حلم الاجتثاث ضاعت مراكب البلاد وبوصلتها وضاعت اجيال من ابناء شعبنا تائهين بين المخيمات ودول المهجر بكل اشكالها وضاعت اشياء كثيره ، وحدثت تصالحات غنم من جرائها المتصالحين ما غنموا ولم يلتفتوا لمن يتحاربون باسمهم ثم يعودوا من حيث اتوا وهكذا تدور رحى المصالح الخاصه الى ان انشطر الوطن الواحد فى اسوأ مراحل العبث والاستهتار السياىسى
ووصل الجميع أوكازينو التصفيه ، وظهرت فى الممارسات البشعه من جلد للنساء وارغام اخرين لمحرقة حروب لاى طرف كان لا يعلم من ادخلوا فى معمتها لم هذا سوى تغرير وقتى يقوم به كل طرف لمن وقع فى اسر قبضتهم من وقود معاركهم بل حتى وصل العبث السياسى لدرجة ان يبتلع راغبى الاجتثاث طعم الاكاذيب وسمحوا لطرف ادعى مفارقة الدرب ان يكون هو الناطق بلسانهم وما دروا انهم تسللوا لكل مسارب عملهم ليوم هم يعلمون ميقاته كما كانوا يعلمون موعد بلوغهم لتسنم سنام السلطه والسلطان
واليوم وبعد ان بلغت الروح الحلقوم والشعب فى صبره ينكفىء على الامه وخيبته فى من تولوا عنوة التحدث باسمه سواء بغفلة من الزمان او من ارث سالف ، اليوم ينادى المغتصبون ان تعالوا الى كلمة سواء ويتمنع حالمى الاجتثاث بل يضعون شروطا اكاد اسمع الجنين وهو يسال القابلة لحظة خروجه من رحم امه ( وطيب لو نفذوا ليكم شروطكم دى ) حوجة قعادم معاكم شنو .
حقيقه انها اللحظة التى يجب على المعارضه ان تتصالح مع قواعدها وحتى حين تحضر المرة القادمه للميدان تجدهم ، وعلى الحكومه فعليا ان تستجيب لنطقى الاشياء وهى اتاحة الحريه واطلاق سراح المعتقلين والا فانها لحظة التعرى الحقيقى لفرعون الذى طغى فى البلاد وعاس فيها الفساد ، ان تفاجىء المعارضه خصمها بالقبول للجلوس لطاولة الحوار ودون شروط وان يعرض كل بضاعته طازجه ، ان هدى الله الجميع الى بر السلامه فحمدا وان لم يوفق لحكمته فايضا حمدا له . الجلوس ثم الشفافيه مع القواعد وطرح ما طالبوا به عمليا ثم اذا ما وصلوا معهم الى الطريق المسدود سيشمر الشارع وقتها ويفتح ما انسد من طريق ويجرف سيلهم كل اوساخ ما مضى من عمره اما الاشتراطات والجلوس فى انتظار ان تاتيهم طائعة فاظن ان الجنين الذى اخرجته تلك القابله وقال كلمته سيبلغ ارزل العمر وتكون كلمة {يبقى الحال كما هو عليه} سيدة الموقف والعياذ بالله من ذلك.

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 589

خدمات المحتوى


التعليقات
#965647 [علي سنادة]
0.00/5 (0 صوت)

04-07-2014 10:02 AM
ناس لم يحترموا دستورا هم واضعوه هم . اول عبث به 90% من الاتفاق لم يلتزموا بها بعد توقيعها . ان الحوار الذي يدعون له تدليس ليس الا . البشير يظن ان الكرامات تتنزل عليه الم تسمعه يقول ان الذهب ظهر له بعد ذهاب البترول فهو يشتري الزمن في انتظار كرامة تنقذ نظامه الساقط . يكفي ان يقال ان الاحزاب التي لبت النداء كم وستون حزبا ومصطفي عثمان يقول ان الاحزاب المسجلة ستة وثمانون حزبا .لمذا الحوار هل تظن انه بعد خمسة وعشرون سنة هم يقولون بنجاحها ينزلون علي رأي اخر يقول عكس ذلك .لك الله يا هذا ان لم تكن منهم .


سعيد عبدالله سعيد شاهين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة